أمل وألم

أمل وألم مميز

يا لهفَ نفسي ما أثارَ شَجاها ما بالُ عينيْ لا يجفُّ بكاها؟ 
ويثور بحرُ الفكر يهدرُ موجهُ فتضِلُّ كل سفينةٍ مَرساها 
وتهبُّ عاصفةٌ تزلزل أضلُعي وتدك وجداني بوَقعِ أَساها 
والروحُ من وجعٍ إلى وجعٍ فَما ترتاحُ يوماً من سعيرِ لظاها 
وعلى مسافاتِ الحنين يشدُّها أملٌ يلطِّفُ لفحَ قيظِ جَواها 
ويهدُّها ظمأٌ فتَنشدُ منهلاً صفواً يعيد إلى القلوب صَفاها 
تَرنو إلى زمنِ الفتوح عَسى ترى أُسْداً تعيد إلى الربوع مُناها 
وتساءلَ الزمن الذي كنَّا بهِ شمساً يطلُّ على الوجود سناها 
ما بالُ شمسي طال عهدُ أُفولها؟ والأرض تهوى دفئها وضِياها 
تمضي السنونُ وحالنا من حلكةٍ يمضي لمُظلمةٍ يحيط دُجاها 
تخبو المكارمُ في الصدور وتَنزوي عنَّا صحافُ العز تصرخ: وَاها 
حتى متى يبقى الخريفُ بأَرضنا وتموتُ أزهاري يجف نَداها؟ 
وإلى متى تنأى المنى عن أُمتي تغشى الكآبةُ أرضها وسماها؟ 
وإلى متى تبكي حمائمُ أيكِها وترجِّعُ الأصداءَ من ذكراها؟ 
يا صفحة المجد التليدِ إلى متى تنأينَ عنَّا؟.. شوقُنا يتناهى 
عُودي إلى تلك الحياةِ وجددي أملاً يعانق حُلمها ورؤاها 
ولتمنَحينا عزمَ أجدادي الأُلى مَلكوا البسيطةَ سَهلها ورُباها 
هاتي نسائمَهم لتسريَ بيننا لن ينعشَ الأرواح غيرُ شذاها 
زفي إلينا الفجرَ، هيا زغردي واطوي المآسيَ، لا نريد لِقاها 
مدي أياديْ السعدِ روِّ خَواطري ونواظري من شَمسها وضُحاها

قراءة 11120 مرات
Top