هلت دموعي في رثاء فضيلة الدكتور عمر عبد الحمن

هلت دموعي في رثاء فضيلة الدكتور عمر عبد الحمن

 

 شعر الدكتور /حامد بن عبدالله العلي

هلّت دموعي بالمساء المُفجِعِ

              لمّا سمعتُ بموت فـذِّ ألمعــي

هل مثلُ موت القائمين بديننا

              يُفضي إلى حزنٍ وهـلِّ الأدمعِ

كلاّ وربِّــكَ لايفـتُّ كمثلِهِ

                 حزنٌ ولا هـَمٌّ بجوفِ الأضلعِ

قد كنتَ ياعمرَ الصَّبُورِ بدينِنا

             ينبوع فضلٍ ، كنتَ خيرَ المنْبعِ

قد كنت معروفاً بأخلاقِ العُلا

               بالحلمِ والبذلِ الجميلِ الأروعِ

بالعلم كنتَ كنور بدرٍ بالدُّجى

                في غيـر هدْي نبيّنا لم يسْطُعِ

بالصدع في وجه الطغاةِ كمدفعٍ

              بل كنتَ أقوى من دويِّ المدفعِ

مازلتَ للحقّ المبيـنِ مبيّنا

              هذا الجهاد كمثل سيفٍ مُشرَعِ

حتى رحلتَ وصارَ نهجُكَ مرجعاً

            يعطي الثباتِ ، ويالـهُ من مرجعِ

قد عذّبوك لأنّ فكركَ صادقٌ

                والصدق يأتي بالبلاء الموجِعِ

لكنّ عاقبة الصدوق لرفعةٍ

                 إنْ مات يسمو للمكان الأرفعِ

أمّا الدّنا فالله يجعل ذكْرهُ

             كالمسك بينَ الذاكرينَ بموضعِ

إنّـي أرى أنّ الشهادة نلتها

                فالموتُ كان بفعلِ علجٍ ألكعِ

من أجل دينكَ أعدموك بحقدهم

             هذا لعمركَ لهْـو خيرُ المصرعِ

هذي الشهادة ياكريمُ بعينها

               تعريفها من كلّ حبـرٍ لوذعي

أُعْطيتَها لمّا سألتَ مقامَها

         من فضل ربّك ذي العطاء الأوسعِ

قراءة 3394 مرات
إدارة الموقع

TAG_NAME_AUTHOR_POST

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Top