البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

إدارة الموقع

إدارة الموقع

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الإثنين, 24 أيلول/سبتمبر 2018 15:54

الدعوة بالقدوة

إنم

إنَّ حالَ الداعية أبلغُ من قوله في التعبير عن دعوته..

فعملٌ صالحٌ من الداعية يقتدي به الناس أبلغ من كثير من كلامه وتعليمه,

وكم من كلام منظوم جميل كالدُّرِ المنثور, رائع العرض يستمتع به السامع ثم هو لا يجاوز أذُنه!

ولا يغتم منه الداعية إلا ثناءً على فصاحته وبلاغته وعلمه !!

أما العمل من الداعية فهو يحِمل الناس على الإقتداء به وإن لم يتكلم.. ولذلك قيل "فِعْلُ رجُلٍ في ألف رجلٍ أبلغُ من قولِ ألفِ رجلٍ في رَجُل".

وقد فطِنَتُ لذلك المعنى أم سلمة رضي الله عنها- زوج النبي- صلى الله عليه وسلم ففي يوم الحديبية حين تمَّ إبرام صلح الحديبية بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش.. أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن ينحَروا هديَهم ويحلِقوا رؤسهم .. ولأن الصحابة كانوا متأثرين بالضيم الذي وقع على المسلمين في شروط الصلح, ومنها أنهم يرجعون عن العمرة في هذا العام ثم يعتمرون في العام التالي. لذلك لما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم تأخروا أو تباطأوا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على زوجته أم سلمة وقد أصابه الغَمُّ لعدم استجابة أصحابه لأمره ؛فقال لها: "هلك الناس " وأخبرها بالخبر فقالت له أم سلمة: قُمْ يا رسول الله فانحر واحلق فإنهم إذا رأوك فعلت ذلك فعلوه..ففعل النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه أصحابه تسابقوا إلى النحر والحلق حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً من الغم..فسُرِّيَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وها هو ذا الحسن البصري أحد عظماء التابعين ..طَلَب منه الناس أن يتحدث عن عتق الرقاب يعني عتق العبيد والإماء ليحُثَّ الناس على أن يعتقوا فأبطأ عليهم زماناً ثم تحدث فيما طلبوه.. فسألوه عن تأخره فقال: إني لم أكُن أملك ما أعتق به رقبة فانتظرتُ حتى إذا قدرتُ أعتقت رقبة ثم وعظت الناس في عتق الرقاب.

أخي الداعية هكذا فافعل وهكذا فكُن..كن قدوةً في ما تدعو إليه يكفِك فعلك كثيراً من قولك, ويوفِر عليك كثيراً من جهدك ووقتك ثم وهو الأهم.. تقرُّ عينك وأنت ترى الناس يُقبِلون على دعوة الله فتستشعر بفتح الله عليك وتوفيقه لك وتسعد بأن جعلك الله أسوة في الخير.

وفقنا الله وإياك لما يرضيه.. وجعلنا وإياك هُداةً مهديين.. اللهم آمين.

الإثنين, 24 أيلول/سبتمبر 2018 15:45

اجتماع الحركة الإسلامية

 لفضيلة الشيخ / أسامة حافظ
أثار البعض ضرورة اجتماع كلمة الحركة الاسلامية علي كلمة سواء وتوحد صفوفهم في مواجهة الهجمة العاتية التي تجتاحهم وتوشك أن تقتلعهم وتحدث البعض تنظيرا وتقعيدا فاحببت أن أشارك برأيي المتواضع مع الاخوة الذين سبقوني في الحديث حول هذا الموضوع ربما أشارك بإلقاء حجر في الماء الراكد في هذه القضية القديمة الجديدة .
بداية وقبل الدخول في الموضوع لابد من مقدمتين امهد بهما للموضوع
الأولي : أن كل الجماعات والجمعيات العاملة في الحقل الاسلامي – باستثناء جماعات التكفير واصحاب الشذوذ العقائدي – يحملون ويدعون الي عقيدة أهل السنة والجماعة .. فجماعات الاخوان والسلفيين والتبليغ والجماعة الاسلامية وجمعيات مثل أنصار السنة والجمعية الشرعية وغيرهم يتبنون عقيدة أهل السنة والجماعة وإن دخل فيهم أفراد علي غير ذلك فانه عندهم ليس نهجا ولا دعوة .. وكذا فإن مناهجهم في تلقي فروع الفقه والعمل بها هو منهج أئمة أهل السنة والجماعة بمذاهبهم الاربعة ومنهج أهل الحديث وغيرهم ولا تجد فيهم من يتبني في فروع الفقه من غيرهم من المذاهب كالشيعة أو الخوارج أو غيرهم .. وعليه فهم جميعا متفقون علي ثوابت العقيدة والفقه مما يجعلهم من الناحية العلمية من الفرقة الناجية ولاينطبق عليهم حديث الفرق – إن صح – ولايعد تنوعهم واختلافهم داخلا في ذلك التنوع المذموم .
الثاني : أن هذه الجماعات والجمعيات تتفق في هدفها الاساسي وهو السعي لاقامة الدين في الفرد وفي الأسرة وفي المجتمع بل وفي العالم وأنهم لايختلفون علي هذا الهدف الأساسي وأن أهدافهم الثانوية إنما هي سبيل لتحقيق هذا الهدف الأساسي وبالتالي فإنهم يجتمعون علي وحدة الهدف وهو اقامة الدين سعيا لارضاء الله عز وجل .
وتستطيع من هذه المقدمة أن تدرك أن هذه التجمعات والمسميات ما هي الا أطر تنظيمية لمجموعة من الأفراد تجمعهم لائحة مكتوبة أو عرفية ليسعوا سويا بالعمل للدين لتحقيق الهدف سالف الذكر من خلال نهج اتفقوا عليه اجتهادا من الكتاب والسنة .. والمقصود من ذلك أن التنوع هنا ليس تنوعا في أصول العقيدة والفقه وانما هو تنوع في اجتهادات هذه الجماعات في الوسيلة المناسبة لتحقيق الهدف ..الكل لايختلف علي شمولية الاسلام لكل مناحي الحياة ولكن الخلاف حول العمل وترتيب اولوياته حسب المتغيرات المختلفة المؤثرة في هذا الترتيب .
الاختلاف هنا بصفة عامة ليس ظاهرة سلبية إذ أن كل تجمع يقف علي ثغر من ثغور الدين يعمل فيه بجهده مكملا ما عند الآخرين من أعمال .. وكل تشكيل منهم يستوعب في جهده من تشاكل معه فتستوعب كل الطاقات والميول والاجتهادات في هذه التشكيلات عملا للدين .
اذن من أين يأتي الخلل ؟
1-الهدف لدي البعض – اقامة الدين - ليس واضحا بصورة كافية فنراه ينشغل باهداف جزئية او بالوسائل الموصلة للهدف عن الهدف الاساسي وقد يضحي في سبيل التمسك بمسميات او شعارات من اختراعه لم نؤمر بها ولم ننه عن تركها بامور من صميم الدين لم يجز الشارع التخلي عنها وقد يتمسك البعض بالوسائل ويبالغ في ذلك حتي يضيع الهدف
2-من اخطر مظاهر الخلل هو تقديس الموروثات من اشخاص او افكار او اعمال القادة ممن سلف ورفع تلك الموروثات الي مرتبة فوق النقد ونتجاهل انها موروثات بشر خطاء لها ظروفها المرتبطة بواقع واحوال متغيرة تحتاج لنظر جديد يناسب جديد الواقع والظروف والاشخاص
والمشكلة ان التمسك بهذه الموروثات يسمونها الثبات علي الحق والصحيح ان الحق هو الكتاب والسنة وماعدا ذلك من اجتهادات الاشخاص ومواقفهم لايتحدث عن الثبات عليها الا أن توافقهما .وفارق كبير بين الثبات علي الحق والدوران معه حيث دار وبين الثبات علي الرأي 
3- من اكبر الخلل الا يدرك الافراد أن الانتماء للجماعة وفكرها هو بعض من الانتماء للاسلام وأن الانتماء لافرادها هو بعض من الانتماء العام للمسلمين ولذلك فمن الخطأ أن يطغي الانتماء الجزئي علي الكلي فنقدم الانتماء لافراد الجماعة علي الانتماء لعموم المسلمين فيكون تحابنا في الجماعة لا في الله وتتحول الجماعة من وسيلة لاقامة الدين الي هدف كثيرا ما يطغي علي الهدف الاصلي
4- اعتقاد البعض أنهم جماعة المسلمين التي امرنا بلزومها والتي وصم مفارقها بالضلال ووجب قتله حفاظا علي وحدة الجماعة .. بل قد يصل الامر بالبعض لتكفيرمن خالفهم وقد لايجرؤ البعض علي قول ذلك صراحة ولكن تصرفاته تحمل هذا المعني فيصف جماعته أنها الجماعة الوحيدة التي تحمل منهج الحق أو أنها الوحيدة التي فيها صفات جماعة المسلمين أو أكثرها وينعكس ذلك علي تصرفاته فيحتقر الآخرين ويجتنب التعاون معهم ومشاركتهم اعمالهم واشراكهم في اعماله ويستنكر علي افراده مصاحبتهم ويوهن محبتهم في القلوب بكثرة ذمهم ويجتنب الصلاة في مساجدهم والذهاب الي مجامعهم ومنشأ كل هذه الأشياء هو الإحساس بأنه المتفرد بالانتماء للحق وما عداه ليس كذلك .
والحقيقة أن الجماعات والمسميات والشعارات ماهي الا إطار لتنظيم العمل ولاتحمل اي دلالة علي صواب الاعمال أو خطئها وانما ما وافق السنة من اعمال فهو الصواب مناط الثواب بغض النظر عمن جاءت منه او ما ينتمي اليه .وليس لهذا الانتماء أي اثر في قبول العمل أو رده أو في صحة العمل أو خطئه 
الخلاصة أن أول خطوات العلاج هو السعي لجذب الجميع للعودة للانتماء العام للاسلام والمسلمين وتنمية مشاعر الحب في الله لكل المسلمين والسعي لايجاد صيغ لتنمية هذا التقارب وتلك الروح هذه هي البداية الحقيقية لاتفاق الكلمة وتوحيد الصفوف ودعك من التنظيرات والتقعيدات والضوابط واللوائح فإن القلوب لاتجمعها اللوائح .

الإثنين, 24 أيلول/سبتمبر 2018 13:02

يَسعُ كل انسانٍ مالايسعُ غيرَه

 

 

بقلم / الشيخ علي الديناري 

تعلمنا في السيرة النبوية الاجابة على سؤال: هل كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ هاجر جهارًا نهاراً متحديا قريش أشجع من النبي صلى الله عليه وسلم الذي هاجر سراً مستخفياً؟

الإجابة بالطبع لا.

فرسول الله صلى الله عليه وسلم أشجع الناس بشهادة الذين حاربوا معه .

لكن لماذا إذاً هاجر سراً بينما هاجر عمر جهراً ؟

ولماذا لم يهاجرا بنفس الطريقة ؟

قال العلماء لقد وسع عمر أي أمكنه أو صح منه مالايسع النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا وماالفرق؟

الفرق أن عمر كان فردا بينما النبي صلى الله عليه وسلم يُمَثِّل الدعوة والأمة لو أضير فقد أضيرت الدعوة ضررا بالغاً

والنبي صلى الله عليه وسلم كان مطلوباً بدرجة أشد بكثير ولو أنه جاهر كما جاهر عمر ماكانت قريش لتتركه كما تركت عمر

بل إنهم حين فكروا في دار النوة حذروا من إخراجه لئلا يجتمع عليه غيرهم ثم يعود اليهم فاتحاً .

والنبي صلى الله عليه وسلم يُشرِّع لأمته

وفروق أخرى بين هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وهجرة عمر تجعل كل موقف صحيحاً لصاحبه مناسباً له لكنه لايصلح للآخر ولايناسبه وليس بالضرورة أن يكون أحد الموقفين هو الصواب والآخر خطأ.

هذا فهم بديهي جدا تأكد في أكثر من موقف في السيرة النبوية كموقف أبي بصير مثلا ليؤكد على أنه يسع الفرد مالايسع الجماعة، وتَقِدر الجماعة على مالايقدر عليه الفرد، ويسع القائد مالايسع الجندي، ويسع الجندي أن يفعل مالايصح من القائد، ويُقبل من الجاهل ويعذرفيمالايُقبل من العالم ولو فعل العالم مافعله الجاهل لاستحق اللوم ولم يعذره أحد.

كما تعلمنا أن أبا بكر رضي الله عنه لم يأخذ برأي عمر في عزل خالد وكان ذلك صوابا منه لأنه اعتمد على تولية الرسول صلى الله عليه وسلم ولم تثبت لديه رؤية عمر أن خالد في سيفه رهق للمسلمين بينما عندما تولى عمر عزله لأنه مسؤل عن اجتهاده الذي ثبت عنده

وتعلمنا في الفقه قاعدة يسع المرء مالا يسع غيره . ويلزم المرء ماقد لايلزم غيره وأن كل أنسان سيحاسب على اجتهاده هو وأن العبرة بمخالفة الحق اذا ظهر للانسان فيلزمه عند ئذ الالتزام بما وصل اليه اجتهاده. فالشيء قد يكون شبهة أي مشُتبها على انسان لايدري أحلال أم حرام لجهله ؛ لكنه ليس شُبهة عند العالِم وبالتالي يلزم المشتبه عليه مالايلزم العالم الذي أيقن من الحِل أو الحرمة دون اشتباه

كما تعلمنا في فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن المنكر قد يشهده جماعة من الناس ورغم أنهم جميعا اشتركوا في رؤيته إلا أن حكمهم يختلف من واحدٍ لآخر بحسب كل منهم؛ فالقادر على التغيير يختلف عن غير القادر، والذي يصيبه ضرر جسيم لايتحمله يختلف عن الذي لايصيبه ضرر، ومَن يترتب على تغييره منكر أكبر يختلف عن الذي لايترتب على تغييره منكر وهكذا.

فتعلم اللغة العربية بالتفصيل لايلزم كل مسلم بينما لايجوز لمفسر القرآن أن يقصر في طلب علم اللغة لأن عدم إلمامه باللغة يضرتفسيره وكذلك المفتي الذي يفتي للناس هناك علوم لايجوز له تركها وكذلك كل صاحب مهنة أو كل من يتأهل لها فطالب الطب مطالب بتعلم كل مايؤهله لممارسة الطب ويحرم عليه الاهمال والتقصير و‘لا فلا يمارس الطب بينما لايلزم غير الطبيب أن يتعلم الطب

بهذه البساطة يمكن التوافق بين المختلفين في مواقفهم إذا اتفقت الغايات واذا التزم الجميع الضوابط الشرعية لموقفه

ورغم ذلك يصر بعضنا على الزام الآخرين جميعا بموقفه وطريقته رغم أن من البديهي أن الداعية والاعلامي مثلا كل منهما يسعه مالايسع الآخر وكل منهما محكوم بضوابط وآليات وخطاب تفرضه عليه طبيعة عمله وكذلك الحزب السياسي له خطابه الذي يختلف ولابد مع خطاب العمل الخيري والدَّعوي

حضرت مرة حوارا بين اثنين من الدعاة وقد غضب أحدهما وحمل على أخيه ـ لأنه ساكت عن الحق في نظره ـ وكان ذا منصب ـ فرد عليه قال: أنا أقول الحق ولكن بطريقتي ولو التزمت طريقتك فسوف تخسر الدعوة كثيراً وأنا في مكان لايسعني مايسعك فلا داعي أن تُلزمني طريقتك أنت بالتحديد. وكان مُحقاً فقد كان ينجز في مكانه مالايستطيع الأول أن ينجزه بل مالاينجزه غيره ولو ترك هذا المكان فربما جاء من يفسد فساداً كبيراً.

يسع الانسان مالايسع غيره وكلٌ ميسر لما خُلق له أمر تدركه الفطرة ونحن نستعمله كثيراً في حياتنا ولكن رغم ذلك يصر كثيرٌ منا على جذب صاحبه الى طريقته هو والى خندقه وإلا فمن لم يوافقه فهو مخطيء إذ لا يوجد هناك في تفكيره إلا الخطأ أو الصواب

وفقنا الله جميعا الى الخير وتقبل منا

الإثنين, 24 أيلول/سبتمبر 2018 12:53

الإسلام دين السلام


بقلم/ محمود عبد المتجلى عبد الله

لماذا شُرّع الجهاد

ألم يقل الله تعالى {لكم دينكم ولى دين} وقال تعالى {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} وقال تعالى {لست عليهم بمصيطر} فالله تعالى ترك حرية الاعتقاد للناس ولم يجبر أحد على الإسلام ولا على الكفر ولكنه سبحانه أمر المؤمنين أن يقوموا بواجب الدعوة كما أمر النبيين بذلك؛ فالدعوة واجبة في حق المسلمين يحاسبون على التقصير فيها فقال تعالى (ومن أحسن قولاً ممن دعى إلى الله وعمل صالحًا) وقال النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية إذًا فما أسباب الجهاد في سبيل الله ما دام الأمر كذلك نقول أن الجهاد فرض لحماية الدعوة والدعاة فقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهبون لدعوة الناس في القرى والبلدان المجاورة فكانوا يتعرضون للحصار والقتل كما حدث للدعاة فى بئر معونة ويوم الرجيع فهم دعاة مسالمون يعلمون الناس الإسلام والتوحيد فيجدون الطواغيت وسدنة الشرك يقتلونهم فأمر الله المؤمنين بحماية أنفسهم والدفاع عن أرواحهم فالإسلام دين عدل ويعز أوليائه ولا يتركهم أذلة بين الناس في نفس الوقت الذي أمر المؤمنين فيه بالدعوة بالحكمة فقال تعالى {أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هى أحسن} ولكنه سبحانه قال في آيات الدفاع {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين} إذا شرع الله الجهاد للدفاع عن من يبلغون رسالة الله فبعد صلح الحديبية أرسل رسول الله إلى كل الملوك في كل الأقطار رسائل يدعوهم فيها للإسلام وحين قتل رسول نبي الله وهو يدعوا بلاد الروم في الشام أخرج لهم جيشان الأول في غزوة مؤتة والثاني غزوة تبوك ليثأر لرسوله الذي قُتل 
إن الإسلام يدعو الناس إلى السلام ولا يدعوهم إلى الاستسلام؛ فكل الفتوحات الإسلامية التي وصلت إلى الأندلس غربًا كانت تسبقها دعوة لدخول الناس في الإسلام، ولكن الطغاة والملوك لم يتركوا الناس ليعلموا دين الإسلام ويقفوا حاجزًا بين الناس ودعوة التوحيد فكان الجهاد لسحق هؤلاء الطواغيت، ولكنه لم يجبر أحدًا للدخول فى دين الله بل يترك لهم الأمر يختاروا ما يشاءون من الحق أو الباطل فقال تعالى {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} هذا هو دين الله العظيم ليس فيه إكراه لأحد فالعالم كله في سلام إن طبق الإسلام؛ فالإسلام دين السلام، ولكن أعداء الإسلام لم يتركوا المسلمين بإسلامهم فقسموا الناس وأدخلوا عليهم الأفكار العلمانية والشيوعية والماسونية والصهيونية فاختلف الناس ونسوا دينهم وتدخل الغرب والشرق فى بلد المسلمين ساعة بالاحتلال العسكرى وساعة بالفكري وساعة بالسياسى وحين ندافع عن ديننا ودعوتنا وإسلامنا نتهم بالتطرف والإرهاب أيها الشرقيون والغربيون أتركونا وشأننا نحن نستطيع أن ندبر أمورنا اخرجوا من بلادنا أقلعوا عن أرضنا إسلامنا كفيل أن يجمع شملنا ونحكم أنفسنا.. إسلامنا هو السلام لنا ولكم وللعالم أجمع

الأحد, 23 أيلول/سبتمبر 2018 14:19

هموم المدارس


شعر / سلطان إبراهيم 
***
تأتي المدارس والهموم تزيدُ ** والحزن والأوجاع والتنكيدُ
ويزيد قلبي في المدارس حسرة ** أن ليس فيها بعد ذاك جديدُ
كل المطالب جُمِّعَتْ وتكاثرت ** فتصدعت رأسٌ ..تكاد تميدُ
والوالد المسكين يصرخ ـ لهفتي ـ** المال ينفد والبلاء شديدُ
من لي بما طلب الصغار جميعهم ** عن بعض ما يرجوه ليس يحيدُ
كتبٌ وزيٌ والحقائب حُمِّلتْ ** شتى الدفاتر ـ ليت ذاك يفيدُ
من لي بما طلب المدرس والذي ** طلب المدير ومن سواه يريدُ
فكأنهم يا ويحهم قد قرروا ** ازهاق روحي والضمير بليدُ
كم من دروس بالمنازل خصصت ** إدفع وإلا فالصغير بليدٌ
كم حددت (مجموعة) في فصلهم ** تبتز حتى لا يظلُّ رصيدُ
كيف المعلم كاد يصبح مرسلا **إذ صار حوتا أو هو الطربيدُ؟!
ولبعضهم عذر لضعف مُرتبٍ ** في ضنك عيش شاب منه وليدُ
وإذا دخلت الفصل تبصر زحمة ** فوق التخوت من الجسوم عديدُ
كيف الدراسة والتنفس مجهدٌ** بالله من للشرح سوف يجيدُ؟!
هل للمدرس أن يخاطب جمعهم ** ويجيبهم أو للمقال يعيدُ 
حتى الملاعب أوشكت أن تختفي ** لبناء فصل حلَّ فيه وفودُ
يا ليت شعري كيف أرثي حالنا **عجز البيان وضلَّ فيه قصيدُ


أصدر الشيخ محمد رشيد قباني ، مفتي الجمهورية اللبنانية السابق  فتوى بوجوب الجهاد لتحرير فلسطين.

وقال قباني في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، إنه يجدد التأكيد في فتواي الدينية الشرعية أن فلسطين أرض عربية إسلامية احتلها اليهود الصهاينة عام 48".

وشدد  على أنه "لا يجوز للفلسطينيين أو العرب أو المسلمين ويحرم عليهم أن يستسلموا أو يتصالحوا مع المحتلين.

وأوضح  أن كلّ ما يسمونه اتفاقات سلام مع المحتلين هي اتفاقات باطلة، مؤكدًا أنه لا ملكية لأي دولة عربية على فلسطين لتتنازل بموجبها عنها أو أي شبر من أرضها.

ودعا قباني العرب والمسلمين إلى مساندة الشعب الفلسطيني قائلاً: "يجب على كل العرب والمسلمين مساندة شعب فلسطين لتحرير أرضه ومقدساته ".

 
قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، أمس الجمعة، إن المسؤول الأميركي الذي أشرف على التحقيق الاتحادي في دور روسيا في الانتخابات الأميركية في 2016 اقترح سرا العام الماضي التنصت على الرئيس دونالد ترامب، وإقناع أعضاء بالحكومة باستخدام تعديل دستوري لعزله من منصبه.

وطرح نائب وزير العدل الأميركي، رود روزنستاين، هذا الاقتراح في صيف 2017 بعد أن أقال ترامب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي، وذلك حسبما قالت الصحيفة نقلا عن مصادرها التي وصفتها بأنها أشخاص على اطلاع على الأحداث بأنفسهم أو على مذكرات كتبها مسؤولون بمكتب التحقيقات الاتحادي، من بينهم أندرو مكابي الذي أصبح قائما بأعمال مدير مكتب التحقيقات بعد إقالة كومي.

 وقالت الصحيفة إن هذه المقترحات لم تُنفذ.

 
 

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أيضاً هذه المناقشات نقلا عن مذكرات كتبها مكابي.

وقال مايكل بروميتش محامي مكابي إن مكابي لا يعرف كيف تمت إتاحة هذه المذكرات.

ونفى روزنستاين رواية نيويورك تايمز بوصفها "غير دقيقة وغير صحيحة بشكل فعلي" في بيان أنحى باللوم أيضا على مصادر مجهولة تسعى لتحقيق أجندة شخصية.

ولم يصدر رد فعل فوري من البيت الأبيض على هذه التقارير، ولم يرد ترامب على أسئلة من الصحافيين بشأن ما إذا كان سيقيل روزنستاتين لدى وصوله إلى سبرينجفيلد في ولاية ميزوري لحضور تجمع حاشد.

وقالت الصحيفة إن متحدثة باسم وزارة العدل قدمت أيضا بيانا من شخص طلب عدم نشر اسمه، وكان موجودا عندما اقترح روزنستاين وضع جهاز تنصت للتسجيل لترامب. وقال هذا الشخص إن روزنستاين طرح هذا الاقتراح على سبيل السخرية.

وقالت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست إن روزنستاين بادر بالنقاش بشأن التعديل الخامس والعشرين بالدستور الأميركي. ويتناول التعديل خلافة الرئيس وعجزه ويحدد الخطوط العريضة للطريقة التي يمكن أن تقرر بها الحكومة ما إذا كان الرئيس لم يعد يؤدي مهامه.

 

وقالت تايمز إن روزنستاين أبلغ مسؤولي وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي بإمكانية استخدام التسجيلات السرية لفضح الفوضى في الإدارة، بعد تسريبات قالت إن ترامب طلب من كومي التعهد بالولاء له وأيضا إفشاء معلومات سرية للروس في المكتب البيضاوي.

وأضافت الصحيفة أن روزنستاين أبلغ مكابي، الذي أقاله ترامب أيضا فيما بعد، بأنه ربما يستطيع إقناع وزير العدل جيف سيشنز وجون كيلي وزير الأمن الداخلي السابق ورئيس موظفي البيت الأبيض حاليا باستخدام التعديل الخامس والعشرين من الدستور.

(رويترز)

دعا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، المجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى أخذ إجراءات عملية أكثر حزما وفاعلية لإيقاف الحرب وحماية المدنيين في العاصمة طرابلس.

وطالب المجلس في بيان له، المجتمع الدولي والبعثة الأممية بوضع مجلس الأمن الدولي أمام حقيقة الأحداث الدامية في ليبيا لكي يتحمل مسؤوليته التاريخية لحماية أرواح وممتلكات المدنيين، داعيا جميع أطراف الهجوم إلى التوقف الفوري عن التصعيد وزيادة الموقف تأزما.

وعبر المجلس، عن استنكاره وإدانته بشدة كل أعمال الهجوم والعنف وإرهاب الليبيين والتعدي على أرواحهم وممتلكاتهم، داعيا جميع عمداء البلديات والمشايخ والأعيان في كل مدن ليبيا إلى بذل المزيد من الجهود لوضع اتفاق مدينة الزاوية لوقف إطلاق النار موضع التنفيذ، والضغط على جميع الأطراف للالتزام بما ورد في بنود الاتفاق.

ووصف المجلس، الأوضاع التي تشهدها طرابلس بـ"المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن"، مشيرا إلى استمرار الهجوم على أرواح وممتلكات المواطنين واستهداف المواقع الاستراتيجية والحيوية ومؤسسات الدولة الليبية التي هي ملك لجميع الليبيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية والمناطقة، بحسب نص البيان.

وذكر البيان، أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني يدرك جيدا طبيعة الإصلاحات الضرورية على المستوى السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي، ويسعى جاهدا لتحقيقها على أرض الواقع رغم العراقيل التي يضعها بعض الأطراف.

وأكد البيان، على أن الخطوات الأخيرة التي اتخذها المجلس الرئاسي في الأيام الماضية دليل على سعيه لتحقيق الإصلاحات الضرورية في البلاد، وهي تمثل نقطة البداية في سلسلة من الخطوات والإجراءات سيتم تحقيقها تباعا، على حد قوله.

من جانب آخر أعلن المستشفى الميداني في العاصمة طرابلس التابع لإدارة شؤون الجرحى، أن حصيلة الاشتباكات المسلحة الدائرة جنوب المدينة يوم أمس الجمعة، بلغت 15 قتيلا و59 جريحا، إضافة إلى مفقود واحد.


وأوضح المستشفى في إحصائية نشرها، أن القتلى من بينهم خمسة مدنيين وعسكري واحد، وشخص آخر من العمالة الأجنبية الوافدة، بالإضافة إلى ثلاثة مجهولي الهوية، وفق ما نشرت إدارة شؤون الجرحى بطرابلس على صفحتها في "فيسبوك".

وتمكنت إدارة شؤون الجرحى، أمس الجمعة، من إجلاء 15 عائلة كانت عالقة بمنطقة خلة الفرجان وخلف معسكر اليرموك، بعد نداء استغاثة وصل لغرفة الإسعاف والطوارئ التابع للإدارة، رغم الظروف الأمنية الصعبة.

وبهذا يرتفع إجمالي الوفيات والجرحى والمفقودين منذ بداية الاشتباكات في طرابلس في 26 آب/ أغسطس الماضي وحتى يوم أمس الجمعة، إلى 111 قتيلا و518 جريحا و18 مفقودا، إضافة إلى إجلاء 149 عائلة من مناطق النزاع وتقديم الإغاثة لنحو 264 عائلة.

كارثة نفطية

وحذر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط- طرابلس، من وقوع كارثة نتيجة إصابة ثلاثة خزانات وقود، تابعة لشركة البريقة لتسويق النفط في طريق المطار جنوب العاصمة.

وناشد صنع الله، في كلمة مصورة، قوات الأمن المركزي أبو سليم من جهة، وكتيبة اللواء السابع مشاة ولواء الصمود من جهة أخرى، وقف العمليات العسكرية وحماية خزانات النفط في طريق المطار.


وأضاف رئيس مؤسسة النفط الليبية، أن تزويد طرابلس الكبرى بالوقود أصبح يواجه صعوبات لوجستية نتيجة الاشتباكات وعدم قدرة أطقم شركة البريقة على الوصول إلى مقر عملهم.

كشف باحث إسرائيلي خفايا اتفاقية كامب ديفيد، التي مضى عليها أربعون عاما، وكيف قام رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغين بتمرير ما يريد وتهميش القضية الفلسطينية من المفاوضات، وتأجيلها لاتفاقية أخرى، وتحديد المفاوضات مع مصر ورئيسها في حينه أنور السادات، الذي لم يعترض، كما يقول سيث أنزسكا، الذي ألف كتاب "منع فلسطين: تاريخ سياسي من كامب ديفيد إلى أوسلو" الصادر حديثا. 

ويقول أنزسكا في مقال له في صحيفة "نيويورك تايمز" إن إسرائيل أجهضت جهود أمريكيا وأوقفت حلم الدولة الفلسطينية، معلقا في البداية على احتفال الإسرائيليين والمصريين بمرور أربعين عاما على توقيع اتفاقية كامب ديفيد، التي قادت إلى أول معاهدة سلام بين دولة عربية وإسرائيل. 

ويشير الكاتب في مقاله إلى أن مصر استعادت من خلال اتفاقية السلام مدينة سيناء، التي خسرتها في حرب عام 1967، وحيدت إسرائيل تهديدها العسكري القادم من الجنوب الغربي، وحصلت أيضا على اعتراف مهم بوجودها في الشرق الأوسط. 

ويقول أنزسكا إن "الأمريكيين سيشعرون بالاعتزاز بمرور هذه المناسبة، وسيتذكرون الدور الذي قاموا به في توقيع المعاهدة، التي تعد حتى الآن أهم إنجاز لرئاسة جيمي كارتر، إلا أن هذه المناسبة تظل بالنسبة للفلسطينيين تذكيرا مؤلما عن الخيبة السياسية، مع أن المعاهدة كانت عبارة عن جهود حقيقية لمعالجة مصيرهم قادتها إدارة كارتر، لكن الرئيس الأمريكي قطع أوتار الطموحات الفلسطينية بالدولة، وتركهم تحت احتلال إسرائيل في الضفة الغربية وغزة، محرومين من حقوقهم الرئيسية وحرية الحركة". 

ويلفت الكاتب إلى أن اكتشافاته الأخيرة في الأرشيفات في القدس ولندن وفي أماكن أخرى من الولايات المتحدة، تظهر أن الجهود التي قام بها مناحيم بيغن والرئيس المصري أنور السادات جاءت على حساب حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. 

ويعلق أنزسكا قائلا إن "كامب ديفيد كانت فرصة ضائعة أدت إلى ما نراه اليوم من انسداد الأفق في الشرق الأوسط، ولم يكن هدف جيمي كارتر هو توقيع اتفاق بين إسرائيل ومصر، بل كان أول رئيس أمريكي يدعو وبشكل علني إلى (وطن) فلسطيني، وبدأ في المراحل الأولى من إدارته في تطوير الملامح الأولى لخطة سلام شاملة بين إسرائيل وجيرانها، تقوم على انسحاب إسرائيلي من الأراضي التي احتلت في عام 1967، والفصل في موضوع القدس، ومعالجة حق العودة الفلسطيني للذين شردوا من بيوتهم عام 1948، وكانت هذه الملامح الأولى لما أصبح يطلق عليه (حل الدولتين)". 

ويفيد الكاتب بأنه "في الوقت الذي كان فيه المحتوى الفلسطيني يقتصر على (وطن) للفلسطينيين مرتبط بالأردن على أكثر احتمال، إلا أن رؤية كارتر كانت أبعد، حيث دعت لدولة ذات سيادة على الضفة الغربية وغزة، وبناء على هذا عارض كارتر التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في المناطق التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية، ودعم محادثات مباشرة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت تتحول من المقاومة المسلحة للمحادثات الدبلوماسية، وأثار موقف كارتر غضب إسرائيل وعدد من الداعمين المتحمسين لها في الولايات المتحدة، ولقي نهجه دعما من القادة العرب، خاصة أنور السادات، الذي كان مدافعا قويا بالنيابة عن الفلسطينيين، وكان يريد استعادة أراضيه التي خسرت في حرب عام 1967، والتحول عن التحالف مع الاتحاد السوفييتي إلى الولايات المتحدة". 

ويجد الباحث أنه "في الوقت الذي كان فيه السادات راغبا في دعم خطة كارتر، الهادفة لإحياء مؤتمر سلام إقليمي، إلا أن نفاد صبره من الخلافات العربية وأساليب إسرائيل التفاوضية، دفعه إلى زيارة القدس عام 1977 في محاولة لإنعاش المحادثات، وبهذه الطريقة فإنه انفصل عن بقية العالم العربي وفتح المجال، ودون قصد، لاتفاق سلام ثنائي". 

وينوه أنزسكا إلى أنه "في الوقت الذي كانت فيه هناك فرصة لتحقيق تسوية إقليمية، تنهي ثلاثة عقود من الحروب، وتضع حدا لمشكلة اللاجئين، فإنه كانت لدى رئيس الوزراء المتطرف مناحيم بيغن خطة أخرى، وقام الزعيمان بالتوازي بعرقلة تقدم في السلام، بناء على معالم الخطة الأمريكية".

ويبين الكاتب أن "مواقف بيغن المعارضة لقيام الدولة الفلسطينية كانت معروفة، وكذلك آراؤه بشأن مركزية (يهودا والسامرة)، وهو الاسم التوراتي للضفة الغربية، للشعب اليهودي، فبعد انتخابه في أيار/ مايو 1977، ليصبح أول رئيس من الحزب اليميني المتطرف (الليكود)، أعلن أنه سيشجع عمليات الاستيطان (المدنية والريفية على أراضي الوطن)". 

ويقول أنزسكا إن "سيناء كانت موضوعا آخر، فرغم أنها احتلت في عام 1967، وكانت مهمة من الناحية الاستراتيجية، بصفتها حاجزا، إلا أنها لم تحمل الأهمية الدينية كتلك التي حملتها الضفة الغربية، وأعرب بيغن عن استعداده لسحب القوات الإسرائيلية من سيناء، لكنه أكد أن الانسحاب من الضفة الغربية وغزة لم يكن جزءا من المفاوضات، لكن إدارة كارتر كانت واضحة عندما زار بيغن واشنطن، حيث قدمت له (مبادئ السلام)، التي قالت فيها: (فيما يتعلق بيهودا والسامرة وغزة فإن موقفنا هو عدم بقائهما تحت حكم أو سيادة أجنبية)، بحسب الوثائق التي تم الكشف عنها". 

ويجد الباحث أن "الحكومة الأمريكية كانت تعتقد أنها قادرة على الجمع بين هذه الآراء المتضاربة، من موقف الحكومة الإسرائيلية المعلن، وما سينتج عن المفاوضات مع السادات في نهاية عام 1977 و 1978، لكنها لم تعول على الزعيم المصري ليؤثر على المطالب الفلسطينية".

ويقول أنزسكا إن "بيغن تقدم بأفكاره لمعالجة هذا التباين في وجهات النظر، التي جسدتها ورقته المكثفة (حكم محلي للعرب الفلسطينيين سكان يهودا والسامرة وقطاع غزة)، فبدلا من حق تقرير جماعي فإن إسرائيل ستظل تسيطر على المناطق التي احتلتها عام 1967، لكنها وعدت بسلطة محلية للمسؤولين العرب المنتخبين، واتخاذ قرارات تتعلق بالتعليم والتجارة والصحة والنقل، وقدم بيغن عرضه للحكم الذاتي من خلال لغة تفضل، لكنه قام على فكرة رفض حق تقرير المصير للفلسطينيين". 

ويستدرك الباحث بأن "المحادثات التي أدارها كارتر مع كل من السادات وبيغن، واستمرت 13 يوما، انتهت بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد في 17 أيلول/ سبتمبر 1978، ورغم اشتمال الاتفاق على رغبة الأمريكيين بانسحاب إسرائيل من الضفة الغربية والقطاع، ومذكرة حول البناء الاستيطاني، إلا أن كامب ديفيد انتهت بحسب ما أراد بيغن، وهو تحقيق سلام مع مصر فقط". 

ويقول أنزسكا إن "الوثائق التي كشف عنها حديثا تظهر الكيفية التي فصل فيها بيغن بحنكة سياسية الموضوع الفلسطيني عن كل العملية، دون أي معارضة جوهرية من السادات، وبفهم ضمني من كارتر، وبنتيجة متناقضة، فنشر الوفد الإسرائيلي لغة قانونية غامضة بشأن الموضوع الفلسطيني والمدى المحدود الذي سيتم من خلال تجميد الاستيطان، وتم حذف أي إشارة لحق تقرير المصير للفلسطينيين، كما ورد في قرار 242، الذي دعا لانسحاب كامل من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، واعتبروا أن هذا القرار لا ينطبق على (جبهات النزاع كلها)، ولم يتم التراجع عن سيادة إسرائيل على القدس". 

ويبين الكاتب أن "البصمة الإسرائيلية كانت واضحة في البيان الختامي، حيث تم تأجيل القضايا المتعلقة بالفلسطينيين كلها لاتفاقية منفصلة (إطار للسلام في الشرق الأوسط)، يقوم على خطة حكم ذاتي وترتيبات انتقالية للحكم الذاتي في الضفة وغزة، لكنها كانت غامضة بشأن السيطرة على المناطق أو الحكم السياسي، وهناك اتفاقية ثانية، وهي (إطار لاستكمال معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل)، وفتحت المجال أمام توقيع معاهدة سلام مصرية إسرائيلية بعد ستة أشهر، وأصبح البحث عن السلام مع مصر طريقة لتجنب أي سلام مع الفلسطينيين".

ويفيد أنزسكا بأن "الكثيرين اعتبروا في حينه أن اتفاقية كامب ديفيد ستؤدي إلى تقوية سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية وغزة، وتحدثوا بقوة عن التنازلات التي قدمها السادات، فقاطع وزير الخارجية المصري محمد كامل حفلة التوقيع، واستقال من منصبه بعد ذلك، وأعلنت منظمة التحرير عن رفضها الكامل للمعاهدة بعد توقيعها، واعتبرتها (مؤامرة صريحة) على الحقوق الفلسطينية، ووصف ياسر عرفات أفكار الحكم الذاتي بأنها (ليست إلا إدارة المصارف الصحية)". 

ويوضح الباحث أنه "بعد المصادقة على المعاهدة في عام 1979، بدأت (محادثات الحكم الذاتي) بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة، وتوقفت المحادثات مع حرب لبنان عام 1982، لكنها ظلت أساسا لحكم ذاتي محدود، وكان هذا واضحا مع ظهور السلطة الوطنية بعد اتفاقيات أوسلو عام 1993، فمن خلال شرط وجود السلطة الوطنية، بناء على وظيفة محدودة، ودون سيادة مناطقية، إلى جانب استمرار الاستيطان، فإنه تم القضاء على فكرة ولادة دولة فلسطينية ذات سيادة".

ويشير أنزسكا إلى شعور كارتر بالخيبة والمرارة، بعدما ضحى في الكثير من رأسماله السياسي في الشرق الأوسط، وفشل جهوده على الجبهة الفلسطينية، لافتا إلى قوله في لقائه الأخير مع السفير الإسرائيلي في واشنطن: "لا أستطيع رؤية كيف سيواصلون العمل باعتبارهم قوة احتلال، ويحرمون الفلسطينيين من أبسط حقوقهم، ولا أستطيع رؤية كيف سيستوعبون 3 ملايين عربي في إسرائيل، دون أن يتحول اليهود إلى أقلية في بلدهم.. أظهر بيغن شجاعة في التخلي عن سيناء، لكنه فعل هذا ليحافظ على الضفة الغربية". 

ويعلق الكاتب قائلا إنه "بعد أربعة عقود، فإن كلمات كارتر تعبر عن بصيرة، فحلم تقرير المصير الفلسطيني لم يتم بعد، فبتعبيد الطريق أمام السلطة الوطنية قامت كامب ديفيد بمساعدة إسرائيل على الانتصار، وتقوية رؤيتها حول سلطة وطنية ذات سيادة منقوصة تساعدها على إدارة الاحتلال". 

ويقول أنزسكا: "دون دولة فلسطينية مستقلة في الضفة وغزة والقدس الشرقية يواجه الفلسطينيون جهودا جديدة من القادة الإسرائيليين لتقويض فرصة سيادة حقيقية لهم، فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث عن (دولة ناقصة)، وتحدث وزير التعليم المؤثر نفتالي بينت عن (حكم ذاتي يعتمد على المهدئ)، ويحدد الحكم الذاتي بالإشراف على (المياه والمجاري والكهرباء والبنى التحتية وغير ذلك)".

ويختم الباحث مقاله بالقول إن "صدى بيغن واضح، لكن في هذه المرة بدعم أمريكي واضح، وبدلا من الاحتفال بالاتفاق المهم بين مصر وإسرائيل، فربما نفكر في ميراث كامب ديفيد المثير للقلق: خطوة مهمة لتأبيد حرمان الفلسطينيين من الدولة".

وصل وفد من المخابرات المصرية السبت، إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (إيرز) شمال القطاع، بحسب ما أعلنه المكتب الإعلامي للمعبر.


وقال المكتب في بيان صحفي مقتضب إن "الوفد الأمني المصري وصل إلى غزة ويضم كلا من اللواء أحمد عبد الخالق والقنصل المصري عبد الله شحادة".


وقال مصدر مطلع في حركة حماس الجمعة، أن وفدا مصريا سيصل إلى غزة، لإجراء مباحثات مع رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية.


وفي وقت سابق، نفى عضو المكتب السياسي لحركة حماس، صلاح البردويل، وجود أي تطورات جديدة في ملفي المصالحة والتهدئة، أو مواعيد محددة لزيارة حماس إلى القاهرة لبحث ملف المصالحة، واتهم السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي بتبادل الأدوار في تشديد العقوبات على قطاع غزة.

البدايةالسابق12345678910التاليالنهاية
الصفحة 1 من 96

الإثنين 13 المحرّم 1440

الإثنين 24 أيلول/سبتمبر 2018

منبر الرأي

يَسعُ كل انسانٍ مالايسعُ غيرَه

بقلم: التاريخ: 24-09-2018
    بقلم / الشيخ علي الديناري  تعلمنا في السيرة النبوية الاجابة على سؤال: هل كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ هاجر جهارًا نهاراً متحديا قريش أشجع من النبي صلى الله عليه وسلم الذي هاجر سراً مستخفياً؟ الإجابة بالطبع لا. فرسول الله صلى الله عليه وسلم أشجع الناس بشهادة الذين حاربوا معه . لكن لماذا إذاً هاجر سراً بينما هاجر عمر جهراً ؟ ولماذا لم يهاجرا بنفس الطريقة ؟ قال العلماء لقد وسع عمر أي أمكنه أو صح منه مالايسع النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا وماالفرق؟ الفرق أن عمر كان فردا بينما النبي صلى الله عليه وسلم…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg

  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة