البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

إدارة الموقع

إدارة الموقع

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

سجلها عنه وحررها:محمد إلهامي

 

وُلدت في 24 يونيو 1954م، في أجواء أزمة الإخوان المسلمين، وكانت أزمتهم بدأت في مارس، أي أنني وُلدت بعد بداية الأزمة بثلاثة أشهر، وكانت قريتى تُدعى نجع دُنْقُل، وكانت قرية صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء، وهي تابعة لمركز أرمنت محافظة قنا آنذاك، وأصبحت الآن تابعة لمحافظة الأقصر.

كان والدي من قرية تدعى المراعزة، وكذا أعمامي جميعهم، ونحن ننتمي لقبيلة تسمى الفريحات ينتهي نسبها لجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه. وأما أمي فهي من نجع دنقل من سلالة ينتهي نسبها إلى تنقلا بالسودان، وهي أيضا تنتهي بالنسب إلى قليلة جعفرية، فيلتقي نسب والدي ووالدتي بالجعافرة سواء جعافرة السودان أو جعافرة مصر، ولست أعرف بالتحديد عند أي جدٍّ يلتقي نسبهما، لكني أتصور أن جدتي لأبي ووالدة جدي لأمي أخوات، لكن لا أعرف نسب الرجال في أي جد يلتقون.

ما أذكره من ميلادي هو من رواية أمي، لقد ولدت مريضا بالربو "حساسية الصدر"، وأتذكر أنني في سن الخامسة كانت تنتابني نوبات ربو شديدة جدا، ولم يكن بالقرية شيء من وسائل العلاج أبدا، وقد بلغت مرحلة الموت مرات عديدة، وكانت والدتي –كما روت لي- تعالجني بطريقة خاطئة، كانت أمي امرأة لا تعرف القراءة ولا الكتابة، وكانت تظن أنها إذا جعلت صدري إلى أسفل ورجليّ إلى أعلى أنها تساعدني على التنفس بشكل أفضل، إلا أن هذا كان يزيد من الأزمة لا يعالجها، وهذا الوضع هو مرحلة مميته لمريض الربو لأن الرئتين يزيد عليهما الضغط، ويتطلب الحجاب الصدري الجلوس أو الوقوف.

أول ما أتذكره بنفس دون رواية من أحد كان وأنا في سن الرابعة، في ذلك الوقت دفعتني ابنة عمتي "شربات" فوقعت على الأرض، فدخلت في يدي قطعة زجاج، ولما لم يكن في القرية أية وسيلة من وسائل العلاج، فقد جاءت والدتي فنزعت هذه القطعة فتدفق الدم غزيرا من الجرح الغائر، ثم أحرقت بعضا من الورق وبقايا مصاصات القصب فأحرقتها حتى استحالت رمادا، فأخذت من الرماد وكبست به الجرح ليتوقف تدفق الدم. إن خلو قريتنا من أبسط وسائل العلاج كثيرا ما أفضى إلى الموت، وإني أتذكر وفاة خالتي التي كانت في حال الولادة، وكانت أقرب مستشفى على بعد ثلاثة كيلومترات، فوُضِعت على عربة كارو يجرها حمار، وعندما وصلت كانت قد فارقت الحياة. لقد كانت قرية غارقة في الفقر والجهل.

كان جدي عمدة القرية، ومع هذا لم نكن نعرف الكراسي في بيوتنا، كانت الكراسي معدومة إلا في البيوت الكبيرة، أو في "منظرة العمدة"، وأما البيوت فالناس يجلسون على الدِكَك، وهي تقارب "الكنبة" المعروفة اليوم، ولكنها من الخشب، فهي قطعة خشبية طولها متران وعرضا سبعين سم، ولها ظهر يُستَنَد إليه كما لها مُتَّكأ على طرفيها يتكئ عليه الجالس.

ولذا فعندما خُتنتُ –وهو ثاني حدث أتذكره بنفسي- أجلسوني على "الماجور"، وهو وعاء كبير تصنع فيه المرأة عجينها، فإذا قُلب كان بوسع الطفل الجلوس عليه، ثم جاء حلاق القرية، والذي هو في نفس الوقت طبيبها ومعالجها ومسعفها، وهو الذي ختنني، ولم يكن ثمة وسيلة من وسائل التخدير، بل يداعبني فإذا غافلني قطع قطعة من هذه الجلدة التي تغطي الحشفة، فأصرخ صراخا شديدا، ثم يهدئني ويغافلني ثم يقطع قطعة أخرى فأصرخ، وهكذا، حتى تم الأمر بين صراخي الشديد من هذا الألم القاسي. فهذان الموقفان هما ما أتذكرهما بنفسي، وكانا عند الرابعة لأن والدتي كانت تقول بأن عمري أربع سنوات، ولا أتذكر قبل هذه السن أي شيء.

عندما كنت في الخامسة أو السادسة بدأت في الذهاب إلى الكُتَّاب، وكان شيخه الشيخ بسطاوي هو من يُحفظنا القرآن، وكان رجلا طيبا وصالحا، ولم يكن لدينا شيء من وسائل الكتابة بل كنا نكتب على الأرض، ثم ظهرت الألواح فيما بعد حين كنت في التاسعة أو العاشرة، كانت من الخشب فكنا نكتب عليها بقلم من البوص أو نحوه يُبَلَّل في الحبر، ثم نمسحها بمادة طينية نسميها "الطَّفْلة"، أما هذه الأقلام فلم تكن معروفة لنا قط، ولعل هذا يُصَوِّر إلى أي حدٍّ كانت الحياة حينذاك شديدة الصعوبة.

في زمن الكتابة على الأرض كان الحفظ يعتمد على السماع فقط، يظل الشيخ يردد الآية حتى تستقر في رأس الطفل، وفي اليوم التالي يقرأ الطفل على الشيخ ما حفظه ثم يسمع الجديد، وهكذا. وفي تلك الفترة حفظت ربع القرآن الأخير منذ نهاية حتى سورة يس.

لم أذهب إلى المدرسة الابتدائية، كانت أقرب مدرسة تبعد عن قريتنا بخمسة كيلومترات، ولم يكن من وسيلة للذهاب إليها، وكان أبي وأمي يخافان عليَّ أن أذهب وحدي، وأظن أن قريتي كلها لم يكن يذهب منها أحد في سني هذه إلى المدرسة. وهكذا فالكُتَّاب هو المدرسة الوحيدة في القرية، ولهذا فإن أهلها لا يعرفون القراءة والكتابة إلا بصورة بسيطة.

كذلك لم تكن القرية متدينة، كان كبار السن يصلُّون، وكان إلى جوار منزلنا مسجد "أبو الحمد"، وكان فيه تابوت الشيخ "أبو الحمد"، ولهذا الشيخ قصة لعلي أرويها لاحقا في وقتها. وهذا البُعد عن الدين كان سببه الأكبر قطعا الحقبة الناصرية، فلقد كانت شديدة في تغييب الدين ليس فقط عن قريتنا بل عن مصر كلها، ولكني لم أدرك تأثير عبد الناصر على المجتمع المصري إلا وأنا في الثانية عشرة من عمري.

كانت نساء القرية لا يعرفن الشارع إلا قليلا، من أولئك القليل التي تذهب إلى السوق، وهي التي لا عائل لها، كان الرجال يقومون بكل شيء، وكان الحمار وسيلة النقل الوحيدة، فمن لديه حمار فهو يذهب ويجيئ به داخل القرية أو خارجها، وكانت المدينة تبعد عنا ثلاثة أو أربعة كيلو مترات، فكان الرجل إذا أراد أن يتسوق أو يشتري ما لا يوجد في القرية يمتطي حماره ويقطع تلك المسافة. كذلك فقد كانت مياه الشرب منعدمة في قريتنا، وكانت النساء يذهبن ليملأن مياه الشرب من ترعة بعيدة على مسافة 2 كيلومتر، كنَّ يعتبرنها نقية، فالعادة حينئذ أن تأتي النساء بالماء لغرض العجين والخبيز، فتلك مسؤوليتهن، ولم يكن في ذلك الوقت أفران مثل اليوم، فلقد كان الخبز يصنع في البيوت، فتحمل النساء الجرَّة وتملأها من الترعة، والجرَّة تزن نحو الخمس أو الست كيلو جرامات من المياه. وأما الطبخ والغسل ونحوه فكن يستعملن الطُلُمبَّة، وهي مضخة يدوية تُخرج المياه الجوفية، وكانت النساء ترى أن ماء الترعة أعذب وأصفى من المياه الجوفية، ولقد كان منزل جدي كبيرا، فهو عمدة القرية، وكانت فيه طُلُمْبتان.

ما كانت أمي تلد الأطفال إلا ويموتون، ولما تكرر هذا نصحها بعض أهل القرية أن تذهب إلى السادة الرفاعية، وأولئك هم أتباع طريقة صوفية تعرف بالرفاعية، وظنَّت أمي أنها إن أسمت المولود الجديد رفاعي أو رفاعية فإن هذا ينجيهما من الموت، وهو ما كان فعلا، فلما رُزِقت بأختي الكبرى أسمتها "رفاعية"، ثم لما وُلِدت بعدها أسمتني "رفاعي"، ثم لتختر فيما بعد ما تشاء من الأسماء، وكان لأختي الكبرى اسم آخر هو "عدلية".

عاشت "رفاعية" أو "عدلية" ست سنوات أو سبع، ثم توفيت، وعشت أنا إلى هذا اليوم، وسُمِّيت باسمي هذا "رفاعي"، ثم جاءت بعدي أخت سميت "روحية" إلا أن والدي كان يحب المغنية شادية فأطلق عليها هذا الاسم، فهي في الأوراق الرسمية "روحية" ولكنها في الواقع "شادية"!

في ذلك الوقت كان أبي يعمل تاجر حديد خردة، ويسمى هذا "مقاول حديد خردة"، يجتمع النفر من هؤلاء المقاولين فيشترون الحديد الخردة إما من مخلفات المصانع أو المباني أو ما يجمعه الناس، إذ يمرُّ عليهم صاحب حمار وينادي على من كان لديه حديد يشتريه منه، فكان الناس يبيعونه ما لديهم من مخلفات الحديد كقائم للسرير، فلقد كانت الأسرّة في ذلك الزمن تُصنع من الحديد، أو "الناموسية" التي تظلل سرير العروس، وهي من الحديد أيضا، أو الأواني التي تكون من الحديد أو الألومنيوم، ونحو هذا. وكان الغالب في عملية البيع والشراء المقايضة، فلقد كان وجود النقود محدودا جدا آنذاك، فيشترى الرجل قطعة الحديد مقابل ثلاث بيضات أو كمية من الغلال والحبوب، أو ربما أتى بأشياء جديدة مثل "شبشب" أو نحوه، وكان مصنع سكر أرمنت بدأ بالعمل حديثا تلك الأيام، فكانوا يأخذون مخلفاته أيضا، وكان أبي يعتبر من أعيان البلد لأن هذه الأشياء كانت ثمينة في ذلك الوقت. ثم في مرحلة لاحقة بلغه أن مركز إدفو التابع لمحافظة أسوان سينشئ مصنعا جديدا، فعزم على الانتقال إلى هناك، لعلمه أن المصانع في بدايتها تخلف كثيرا من كمايات الحديد، وهو ما كان، وظل يعمل هناك في موقع نشاطه الجديد إلى أن عزم على نقل الأسرة معه إلى هناك. وكان والدي أول رجل من قريتنا يغترب عنها، وهو اغتراب داخلي بسيط، ومع ذلك فأهل القرية اعتبروها غربة كبيرة فاجتمعوا وأخذوا في البكاء، وهذا لانعدام وسائل الاتصال في ذلك الوقت.

لم أعرف الراديو إلا في السنة الخامسة الابتدائية، فقد كنا نزور قريتنا كل سنة أو كل ثمانية أشهر إذ نعود إليها من مكان استقرارنا الجديد في مركز إدفو، وفي تلك الزيارة كان جدي قد اشترى واحدا، وكان جهازا ضخما حينئذ، حوالي 70 سم × 50 سم، ولما رأيته يتكلم سألت جدي باستغراب: ما هذا؟ فقال: هذا راديو، وكان بعض الناس يتصورون أن المذيع قابع بداخل الراديو ويستغربون كيف يُحمل معه، لكن أغلب الناس كانوا يسخرون ويتندرون من هؤلاء، يقولون: ألم تسمع عن الزمان الذي سيتكلم فيه الحديد؟! ها هو قد جاء وتكلم الحديد!

الجمعة, 20 نيسان/أبريل 2018 19:40

مطالبة الطلقة بالمؤخر

فتوى فضيلة الشيخ عبد الآخر حماد 

السؤال :

هل يجوز للمرأة المطالبة بمؤخر الصداق بأي وقت وهي على ذمة زوجها ؟

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن مؤخر الصداق هو في حقيقته دين للمرأة على زوجها ، فينطبق عليه ما ينطبق على الدين من أنه إذا كان مؤجلاً إلى أجل معين فلا يجوز لها أن تطالب به إلا عند حلول أجله وهذا قول الجمهور خلافاً للإمام أحمد الذي يرى أن الدين ولو كان مؤجلاً يجوز المطالبة به في الحال ، وقول الجمهور هو الصحيح والله أعلم ، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( المسلمون عند شروطهم ) ، فما دام الدائن والمدين قد اتفقا على أن السداد يكون في وقت كذا فعلى الدائن الالتزام بذلك الشرط وعدم المطالبة إلا عند حلول الأجل ، وعلى ذلك فإنه إذا نص في عقد الزواج على أجل معين يسدد فيه المؤخر فإنه لا يجوز للزوجة المطالبة به إلا عند حلول ذلك الأجل ، أما إذا ذكر في العقد أن هناك مؤخر صداق قدره كذا دون تحديد أجل معين لسداده فإنه يجوز لها أن تطالب به في أي وقت من الأوقات ، لأنه حق لها ومن كان له حق فله طلبه متى شاء .

وقد جرت العادة في مصر أن يُكتب في عقد الزواج أن مؤخر الصداق يحل بأقرب الأجلين الموت أو الطلاق ، فإذا كان الأمر كذلك فإنه ليس لها أن تطالب به إلا عند وجود أحد هذين الأمرين ، والمقصود بالطلاق الطلاق البائن لأنه الذي تنتهي به الحياة الزوجية انتهاء تاماً ، والمقصود بالموت موت أي من الزوجين فإن مات الزوج فإنها تأخذ مؤخر صداقها من التركة قبل تقسيمها على الورثة شأنها كشأن غيرها من الدائنين لقوله تعالى عند ذكر المواريث : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ، وإن ماتت هي قبل زوجها فإن على الزوج أن يخرج مؤخر الصداق فيقسمه على الورثة بمن فيهم الزوج نفسه ،ومع ذلك فلو اتفق الزوج مع زوجته أن يعطيها مؤخر صداقها وهي علي ذمته فلا بأس

ما دام الزوج راضيا بذلك ولكن ينبغي في هذه الحالة أن يوثق استلامها للمؤخر كتابة حتى لا تطالب به مرة أخرى والله أعلم .

الجمعة, 20 نيسان/أبريل 2018 19:40

مطالبة الطلقة بالمؤخر

فتوى فضيلة الشيخ عبد الآخر حماد 

السؤال :

هل يجوز للمرأة المطالبة بمؤخر الصداق بأي وقت وهي على ذمة زوجها ؟

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن مؤخر الصداق هو في حقيقته دين للمرأة على زوجها ، فينطبق عليه ما ينطبق على الدين من أنه إذا كان مؤجلاً إلى أجل معين فلا يجوز لها أن تطالب به إلا عند حلول أجله وهذا قول الجمهور خلافاً للإمام أحمد الذي يرى أن الدين ولو كان مؤجلاً يجوز المطالبة به في الحال ، وقول الجمهور هو الصحيح والله أعلم ، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( المسلمون عند شروطهم ) ، فما دام الدائن والمدين قد اتفقا على أن السداد يكون في وقت كذا فعلى الدائن الالتزام بذلك الشرط وعدم المطالبة إلا عند حلول الأجل ، وعلى ذلك فإنه إذا نص في عقد الزواج على أجل معين يسدد فيه المؤخر فإنه لا يجوز للزوجة المطالبة به إلا عند حلول ذلك الأجل ، أما إذا ذكر في العقد أن هناك مؤخر صداق قدره كذا دون تحديد أجل معين لسداده فإنه يجوز لها أن تطالب به في أي وقت من الأوقات ، لأنه حق لها ومن كان له حق فله طلبه متى شاء .

وقد جرت العادة في مصر أن يُكتب في عقد الزواج أن مؤخر الصداق يحل بأقرب الأجلين الموت أو الطلاق ، فإذا كان الأمر كذلك فإنه ليس لها أن تطالب به إلا عند وجود أحد هذين الأمرين ، والمقصود بالطلاق الطلاق البائن لأنه الذي تنتهي به الحياة الزوجية انتهاء تاماً ، والمقصود بالموت موت أي من الزوجين فإن مات الزوج فإنها تأخذ مؤخر صداقها من التركة قبل تقسيمها على الورثة شأنها كشأن غيرها من الدائنين لقوله تعالى عند ذكر المواريث : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ، وإن ماتت هي قبل زوجها فإن على الزوج أن يخرج مؤخر الصداق فيقسمه على الورثة بمن فيهم الزوج نفسه ،ومع ذلك فلو اتفق الزوج مع زوجته أن يعطيها مؤخر صداقها وهي علي ذمته فلا بأس

ما دام الزوج راضيا بذلك ولكن ينبغي في هذه الحالة أن يوثق استلامها للمؤخر كتابة حتى لا تطالب به مرة أخرى والله أعلم .

الخميس, 19 نيسان/أبريل 2018 10:46

ظاهرة الكلام في الوسع

بقلم  الشيخ / علي الديناري

ونحنُ شبابٌ كان بعض الإخوةِ الخطباء يَهوون اتهام الشيوخ الكباربالكسل والجُبن والخَور على المنابر وكان الإخوة ينصحونهم بالتخلي عن هذا الأسلوب خصوصا ونحن لم نَعِشْ ماعاشوا فعندما تمتحنا الدنيا وننجح في الامتحان ربما يكون لكلامنا وقعٌ مختلف عنَّا الآن ونحن مازلنا في أول طريقٍ الله أعلم بثبانتا عليه من عدمه.

ثم مرت سنوات وتزوجنا جميعا وأصبحنا أصحاب عيال .. وسبحان الله اختفى هؤلاء الاخوة ولم يواصلوا حتى ولو ببعض همة وشجاعة الشيوخ الذين كانوا يشتمونهم .. لقد تركوا المنابر والطريق كلية اللهم ثبتنا جميعاً.

ـ وسمعت مرة شريطاً مُسجَّلاً لداعية يهاجم داعية مشهوراً ايامها صرح لمجلة بأنه "كان يقتني عُودًا يعزف عليه" وبالغَ صاحبنُا في التشنيع ثم مرَّت سنواتٌ طويلة جرت فيها أحداث كثيرة ونُسِيَ الهجوم والحوار لكن تذكرته يوم أن قال صديقه عنه في وجوده لنفس المجلة ـ إنه كان يقتني عوداً يعزف عليه . فقلت سبحان الله كما تدين تدان ولو كنت موضوعياً أيامها في نقدك ـ الذي نسيتَه بالطبع ـ لكان استقبالنا لقولك هذا طبيعياً لكنك نلت من الرجل نيلا وأخطأت في حقه فكان الجزاء من جنس العمل

وسمعت شريطا في الثمانينات لداعية يهوى التجريح والتشنيع يتهم بعض الدعاة وقد وصل اليهم اتهامه فبكوا من قسوة الاتهام بغير دليل ومن التشنيع هكذا على الملأ وسبحان الله مرت سنواتٌ طويلة وأحداث واذا بي أسمع نفس الاتهام بغير أي دليل موجها لهذا الشيخ ..وقد ساءني جداً وقاحة من اتهمه لكني تذكرت اتهامه السابق فقلت: سبحان الله الأيام تدور

وسمعت مرةً شاباً اتهم صديقاً له اتهاماً بشعاً وكان كاذباً وعرفت فيما بعد أنه اعتذر له عنه لكن قبل أن يعتذر جاءني من اتهمه بنفس الاتهام كذباً .. سبحان الله .

وهكذا الأمثلة كثيرة لاتحصى عن هذه الظاهرة خصوصا على الفيس تستهوي اخوة كراما ينسون أنفسهم ويتحدثون بغير حساب وفي غفلة عن قول الله تعالى (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) ق فالكلام مسجل مثبت ننساه نحن والعباد ولكن لاينساه رب العباد ويُمحى من ذاكرتنا ولكن لايمحى من صحائفنا التي تتعلق بأعناقنا (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا (13) الاسراء

انني لا أدعو الى السكوت عن الحق بالطبع لكن كلمة الحق لاتستدعي بالضرورة ارتكاب محظورات كالاتهام بغير دليل والخوض في العرض بعيداً عن الموضوع محل الكلمة اللهم اغفر لنا ماعلمنا وما لم نعلم

الإثنين, 16 نيسان/أبريل 2018 07:02

علام سيحاسب التيار الإسلامي..؟؟؟

 

تحلو الدندنة دائما حول التيار الإسلامي وأخطاء التيار الإسلامي وجرائم التيار الإسلامي وتخلف التيار الإسلامي، ثم يتوصل الجميع إلى نتيجة واحدة دائما وهي وجوب أن يقدم التيار الإسلامي بجميع مفرداته "مراجعات" ويعدل ويصوب ويعترف بالأخطاء، ويذهب البعض بعيدا ليعلن وجوب تفكيك التيار..!!!

وهذا كلام وإن كان يرسم جزءا كبيرا من الصورة ولكنه بكل تأكيد ليس هو كل الصورة، لا خلاف ابتداءا حول وجود كل هذه الإشكاليات داخل التيار الإسلامي ولا غنى للتيار الإسلامي عن إجراء مراجعات وتقييمات لعمله دائما.

ولكن لماذا تعلو دائما هذه المطالبات في حق التيار الإسلامي وتختفي أو تخفت في حق غيره من التيارات..!!؟؟

هل التيارات الأخرى غير التيار الإسلامي ليس لها أخطاء ولا تحتاج إلى مراجعات..؟؟

هل الحكام والأنظمة والحكومات مبرئة دائما من كل عيب..!!؟؟

من وقف ليقول "على الجميع أن يراجع نفسه"، من صدع بالحق بنفس نبرة الصوت وعلوه عند الحاكم قبل المحكوم له التحية والاحترام، ولكن ما معنى أن ترفع صوتك إلى عنان السماء وأنت تُشَرِّحُ وتَشْرَحُ أخطاء التيار الإسلامي، وتغض صوتك غضا وتأكل كلماتك أكلا عندما يذكر الحكام والأنظمة..!!؟؟

قبل أن تؤلف المجلدات في أخطاء التيار الإسلامي، أرجو منك أن تصدر مجلدك بالرد عن تلك الأسئلة..

- هل سمحت الأنظمة للتيار الإسلامي بالمشاركة الطبيعية في الحياة السياسية؟
- هل السجون والمعتقلات هي المكان المثالي لتربية كوادر التيار الإسلامي في مختلف المجالات؟
- هل التعذيب والقتل هما المنهج الذي من المفترض أن يخرج قيادات التيار الإسلامي؟
- هل أمنت الأنظمة بأن التيار الإسلامي يمكن أن يقود البلاد يوما؟
- هل العمل السري هو اختيار حر للتيار الإسلامي أم أنه فرض عليه فرضا؟
- هل الرغبة في الوصول للحكم جريمة يجب أن ينال التيار الإسلامي عقوبته عليها؟
- هل التيار الإسلامي كان هو البادئ بالعداء مع الأنظمة؟
- هل رفض التيار الإسلامي الاندماج في المجتمعات وأصر على المواجهة؟

وغير ذلك من الأسئلة الكثير والكثير، ولكن الخلاصة.. محصلة إجابة هذه الأسئلة عند المنصفين ستؤدي إلى نتيجة واحدة وهي أن التيار الإسلامي لم ينعم يوما بالعمل في ظروف طبيعية حتى نحاسبه كما نحاسب غيره من التيارات التي لم تتعرض لما تعرض له.

الخالق سبحانه وتعالى رفع عن هذه الأمة الخطأ والنسيان والإكراه، فحاسبوا التيار الإسلامي على قواعد الخالق، لا على قواعد غلاة المخلوقين.

سيحاسب التيار الإسلامي عن صلاح حاله مع خالقه، وبين أفراده، سيحاسب إن ظلم أحدا أيا من كان، سيحاسب على تقصير في الأخذ بالأسباب مع توافرها، سيحاسب على إهدار النعم حال تواجدها.

ولكن لن يحاسب التيار الإسلامي على قصور تسبب فيه ظلم أعدائه له، لن يحاسب على اجتهاد ظنه صحيحا وبذل فيه الوسع ثم اتضح أنه خاطئ، بل له أجر، ولو أصاب لكان له أجران، لن يحاسب على عدم تحقيق أهدافه طالما طلبها في مظانها وفق ما أنعم الله عليه به من قدرة واستطاعة، لن يحاسب على تفاوت قدرات أبنائه واختلاف أخلاقهم والتزامهم طالما عمل على تربيتهم وتقويمهم وتثقيفهم، لن يحاسب على تبني بعض المنتمين له أفكارا متطرفة طالما بذل لهم النصح.

حسب التيار الإسلامي أنه في هذه الدنيا إنما أراد أن تكون كلمة الله هي العليا، وغيره ما عملوا إلا لتكون كلمة الذين كفروا هي العليا والعياذ بالله.

الإثنين, 16 نيسان/أبريل 2018 07:01

المقامات الموسيقية وجناية ازمة المصطلح


كنت اتحدث مع شيخنا الدكتور عمر عبدالرحمن "رحمه الله" عن أحد اخوننا وكان ابواه مدرسين للموسيقى فقال لقد درس لي والد هذا الأخ المقامات الموسيقية في المعهد الأزهري وكانت أصول الموسيقى تُدرّس وقتئذ في المعاهد الأزهرية.
صدمتني الكلمات اذ كان انطباعي عن الموسيقى وكل ما يتعلق بها شديد السوء وما تصورت يوما أن ثمة علاقة بين تلاوة القرآن والمقامات الشيطانية الموسيقية.
ومع تنوع قراءتي رأيت كيف جنى تسمية علم المقامات الصوتية بالمقامات الموسيقية على الفتوى في هذا الموضوع وتسبب في مضاعفة الحرج على المقرئين
والقصة من أولها أن علم المقامات هو علم يبحث في ترتيب الأصوات المختلفة ومسافاتها بطريقة مؤتلفة مناسبة تنتج ألحانا مؤثرة ولأن العلم ارتبط اختلاقا وتعلما واستعمالا أكثر ما ارتبط بالموسيقى فسموه المقامات الموسيقية وان كان صالحا أيضا في الاصوات البشرية في الأناشيد والتواشيح والآذان وتلاوة القرآن وغيرها.
وهو كما يظهر علم محايد يُستعمل في الخير والشر وليس ثمة مجال لذمه الا ان يرتبط باستعمال محرم ولكن ارتباط تسميتة بشيطان اللهو والفجور _ الموسيقى _ افزع كثيرا من فقهائنا حتى قال قائلهم ان استعمال هذه المُقامات اذا كان عفو الخاطر دون تعمُد فلا حرج فيه ، أما ان تعمد ان يوافق هذه المقامات او يسير عليها فهذا مُحرّم – هكذا محرّم – وكان جناية الأمر في تعلمه
ولا يخفى أن نصوص السنة تعارض هذا الكلام فالحديث عن التغني بالقرآن في حديث مسلم وتزيين تلاوة القرآن بأصواتنا في حديث ابي داوود والنسائي وتحبير تلاوة القرآن في حديث ابي موسى الاشعري والتحبير من الثوب الجيد الذي فيه خطوط مختلفة الالوان – والحديث المتفق عليه ( مزمارا من مزامير آل داوود ) كلها تشير الى مشروعية تجميل الأداء وتجميل الأداء لا يكون بدون المقامات ونظامها من الاداء وضابط المشروعية لذلك ان يلتزم بأحكام تلاوة القرآن ولا يخرج عن نظمه.
هذه هي المسألة ببساطة ولا أثر لمسمى الموسيقى المرتبط بالإسم على موضوع الفتوى ولا في أن هذا الموضوع موضوع نزاع قديم ولكنّ التحريم أمر يحتاج إلى نصوص أكثر صراحة وأكثر مباشرة في هذا فأباحها قومٌ وحظرها أخرون واختار الشافعي التفصيل أنها ان كانت بألحان لا تغيّر الحروف عن نظمها جاز وان غيرت الحروف الى الزيادة فيها لم تجز
وقال الدارامي ( القراءة بالألحان مستحبة مالم يزد حرفا او حركة او يسقط فان ذلك مُحرّم )
ويقول ابن العربي المالكي في الاحكام ( واستحسن كثير من فقهاء الأمصار القراءة بالالحان والترجيع وكرّه مالك وهو جائز لقول ابي موسى ( لحبَّرته لك تحبيرا ) يريد لجعلته لك انواعا حسنا وهو التلحين مأخوذ من الثوب المُحبَّر وهو المخطط بالالوان )
وقال ابن حجر في الفتح
( ولا شك ان النفوس تميل الى سماع القرآن بالترنم اكثر من ميلها لمن لا يترنم لان للتطريب تأثيرا في رقة القلب واجراء الدمع وكان بين السلف اختلاف في جواز القراءة بالألحان )
ويقول السيوطي
قراءة القرآن بالالحان والأصوات الحسنة والترجيع إن لم تخرجه عن هيئته المعتبرة فهو سنة حسنة وإن أخرجته فحرام فاحش
وبعد
فمن تتبع النصوص وأقوال علماء السلف سيجد ان الجواز هو الاقرب مادام القارئ ملتزما بحروفه 
ومن استمتع بالقرآن ووجل قلبه وزرفت عيناه وهو يستمع له من الشيوخ العظام رفعت والمنشاوي ومصطفى اسماعيل والبنا يشعر اكثر ببركة هذه الفتوى وأثرها في الشعور به والاحساس بجمال الأداء ويشعر بالحرج الذي يقع فيه قارئ القرآن ومستمعوه وهم يستمعون إليه بهذه المقامات. 
انتهى

الإثنين, 09 نيسان/أبريل 2018 08:46

عتاب

بقلم الشيخ / علي الشريف 
إننى حزين ؛ لأن صوت الباطل يعلو وصوت الحق يخفت ، وأهل الباطل يعملون بكل نشاط وقوة فى نشر باطلهم ، وأهل الحق مقصرون فى دعوتهم .

لماذا لا نفتح مجالات متعددة للدعوة إلى الله ؟!! ، والمجالات إلى الدعوة كثيرة ، ولا بد أن نقتحمها ، وإلا فإن باطلهم سيغلب حقنا .
-- لماذا لا ننتشر فى القرى والنجوع كما كنا نفعل قبل ذلك وندعو الناس فى مساجدها .
-- لماذا لا نقوم بفتح كتاتيب لتحفيظ الأطفال القرآن ودعوتهم لهذا الدين العظيم وتربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة .
-- لماذا لا نفتح الحضانات لتربية الأطفال على الإسلام .
-- لماذا لا نفتح مدارس خاصة ابتدائى وإعدادى وثانوى ونربى فيها التلاميذ على مبادئ الإسلام .
-- لماذا لا نفتح المعاهد العلمية لنشر العلم الشرعى
-- لماذا لا نفتح المراكز العلمية للدروس الخصوصية ونشرح لهم مبادئ الإسلام مع شرحنا للمناهج المدرسية .
-- لماذا لا نستخدم الفيس بوك واليوت يوب والزيلو والماسنجر والوات ساب وغيرها من وسائل التواصل الإجتماعى أحسن استخدام للدعوة إلى دين الله .
-- لماذا لا تعمل الجماعة الإسلامية قناة تلفزيونية تدعو فيها إلى الله .
-- لماذا لا نعمل حلقات علمية فى البيوت كما كنا نفعل قبل ذلك .
-- لماذا نحن مقصرون فى استخدام المساجد فى الدعوة إلى الله .
-- لماذا لا ننشر المكتبات الإسلامية فى كل مراكز الجمهورية فتكون وسيلة من وسائل نشر العلم الشرعى بين الناس .
-- لماذا قصرنا فى الدعوة الفردية فى المدارس والجامعات والعمل والمواصلات وفى كل مكان .
وغيرها وغيرها من وسائل الدعوة المتعددة التى قصرنا فيها .
قد يتحجج أحدنا بالتضييق الأمنى على الدعوة والدعاة ، وذلك ليس بحجة ، فلا بد من الدعوة إلى الله مهما كلفنا ذلك ، فقد لاقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام فى سبيل الدعوة إلى الله المصاعب والمشاق بل والتعذيب ، فما نكثوا ولا تراجعوا وما خلدوا إلى النوم والراحة .
إخوانى الكرام إن الزحف العلمانى ينتشر وبقوة فإن لم نواجهه هلكنا .
إخوانى الكرام إن جسد الكتلة الإسلامية يتآكل وينقص .
إخوانى الكرام فليكن شعار أحدنا : لا ينقص الإسلام وأنا حي .

الإثنين, 09 نيسان/أبريل 2018 08:45

الاستحسان


بقلم فضيلة الشيخ / أسامة حافظ
هو أحد القواعد الاصولية العبقرية التي ابتكرها الامام الاعظم ابو حنيفة وشاعت بعده عند الفقهاء وفي هذا يقول صاحبه محمد بن الحسن "إن اصحاب ابي حنيفة كانوا ينازعونه القياس فإذا قال استحسن لم يلحقه أحد، وقد كان يقيس ما استقام له القياس فإذا قبح القياس قال أستحسن "
والاستحسان هو أصل يلجأ إليه الفقيه لكيلا يؤدي الإغراق في القاعدة والتعسف في الاجتهاد الي الابتعاد عن الشرع في روحه ومعناه .. بمعني أنه ينبغي علي الفقيه ألا يغيب عنه الالتفات الي مقصود الشارع وهو المصلحة والعدل فإذا وجد مصلحة مهملة أو مضيعة فالاستحسان يقتضي أن يجتهد ليقرر مايعيد الاعتبار لتلك المصلحة وإذا وجد ضررا فيستحسن أن يعيد الاجتهاد ليمنع ذلك الضرر وإذا وجد قياسا خرج علي خلاف مقصود الشارع فليعلم أنه قياس غير سليم وليجدد النظر فيه
والآن ماهو الاستحسان وماهي أقسامه وماهو موقف الفقهاء منه ؟
في البداية قصرت عبارات الفقهاء عن وضع تعريف- حد- ضابط له حتي أن أحدهم عرفه بأنه " دليل ينقدح في نفس المجتهد وتقصر عنه عبارته" وهو تعريف كما لايخفي لايمكن التسليم به ولاقبوله إذ لايمكن الحكم له مالم تظهر دلالته لذا فإن الشافعي رفض هذا المعني وقال " من استحسن فقد شرع " إذ أن مفهوم الكلام أنه حكم بمجرد العقل أو الهوي
ومع تداول مسائله ومحاولة ضبط حده كثرت تعريفاته وتطورمفهوم دلالته وكانت التعريفات تدور حول أمرين 
1- ترجيح قياس خفي علي قياس جلي بناءا علي دليل
2- استثناء مسأله جزئية من أصل كلي أو قاعدة عامة بناءا علي دليل خاص يقتضي ذلك 
وكان تعريف الكرخي- كما قال العلامة أبو زهرة- من أحسن ماقيل في ذلك " هو العدول في مسألة عن مثل ماحكم به في نظائرها الي خلافه لوجه هو أقوي منه"
وفي هذا يقول الشيرازي الشافعي في تعريف الكرخي " فإن كان مذهبهم – الاحناف- علي ما قال الكرخي هو القول بأقوي الدليلين فنحن نقول به وارتفع الخلاف " وبمثل هذا قال الغزالي ذاكرا أن هذا مما لاينكر وبذلك انتفي الخلاف حول قبول الاستحسان بين الأئمة وقد أقر بحجيته الأئمة الثلاثة بينما رفضه الشافعي وان كان استعمله بغير اسمه في مواضع كثيرة
أنواع الاستحسان 
1- الاستحسان بالكتاب وذلك مثل الوصية إذ هي تمليك مضاف لما بعد الموت – وقت زوال الملك- 
2- استحسان بالسنة مثل بيع السلم وبيع العرايا إذ هي تخالف القواعد العامة في البيوع في النهي عن بيع الغائب وبيع الطعام بالطعام 
3- استحسان بالاجماع مثل عقد الاستصناع وتضمين الاجير المشترك 
وهؤلاء الثلاثة انما استثناؤهم بالدليل –النص والاجماع- ويمكن القول بأنهم يصلحون للاستدلال علي مشروعية قاعدة الاستحسان في ذاتها اذ الشارع الحكيم قد قضي بها فيما سبق 
4- الاستحسان بالعادة أو العرف مثل استئجار الحمام العام بأجر معين دون الاتفاق علي كمية المياه المستخدمة أو مدة الاستعمال 
5- الاستحسان بالضرورة مثل الحكم بطهارة الآبار بعدما نجست والحكم بعدم الفطر بالدخان والغبار الداخل غصبا الي الجوف وكلاهما خالفا القياس من أجل الضرورة ولرفع الحرج
6- الاستحسان بالمصلحة مثل الحكم بتضمين الاجير المشترك مايهلك عنده من أمتعة الناس لحفظ أموالهم 
7- الاستحسان بالقياس الخفي مثل الحكم بإثبات حق المرور وحق الري في الاراضي المشتراة والموقوفة
وبعد 
فالشارع الحكيم قد نفي الحرج عن أحكام الشرع وما أمرنا الا بما نطيق وما تيسر من كل أمر فكان طبيعيا أن يدرك فقهاؤنا ماحملت الشرعية من تحقيق لمصالح العباد ورفع الحرج عنهم ونفي الضرر وذلك من خلال النظر في مآلات الاشياء والترجيح بين المصالح والمفاسد واستبعاد الحكم عند انتفاء علته لذلك قال الامام مالك "ان الاستحسان هو تسعة أعشار العلم لخفائه علي من لم يتأن من الفقهاء " والوقوف عند ظاهر الحكم دون التأمل في مآلاته من قصور فهم الفقيه

الأحد, 08 نيسان/أبريل 2018 15:05

الأمل الكاذب

  
بقلم د, أحمد زكريا
قليلة هى لحظات الصدق التى يحياها الإنسان فى هذه الحياة الخادعة ، ولا تتيسر مثل هذه الوقفات الحقيقية مع أغوار النفس الإنسانية إلا فى لحظات الخلوة والتجرد من زخرف الحياة الخادعة ، ومن أسر الأمل الكاذب الذى يدعيه كل منا أنه يمكن له أن يقترب من الإنسان الكامل ، وهذا وربى هو السراب بعينه ، وأعتقد أن البداية الحقيقية للإرتقاء والسمو بالنفس الإنسانية هى مواجهة النفس بحقيقتها الخادعة ووضعها أمام مرآة مستوية تخرجها من دائرة التناقض والذى يصل مع بعض النفوس إلى درجة التناقض الكامل ، بل والعيش بشخصيتين متباينتين تماما ، فالظاهرة للناس شخصية القديس والباطنة الخفية شخصية دونية ، أسلمت قيادها لإبليس وجنوده فهى مطية لشهواتها أسيرة لهواها غير عابئة بنظر الله لها ولا مراقبة الكرام الكاتبين بل حالها عند الخلوات مبارزة الله بالمعاصي غير متورعة عن إشباع تطلعها إلى مقارفة ملذاتها هاتكة للستر الشفيف المضروب عليها من قبل الله عز وجل . وهذه الحال المقيتة المفزعة التى يعيشها الكثير منا تؤذن بشر مستطير فى الدنايا ونهاية غير آمنة العواقب عند الموت،والمكاشفة هى الحل والوضوح هو السبيل فهل نملك القدرة على الوصول لتلك الحالة مهما كان فيها من قسوة وألم شديد وجلد للذات. وكلما مر عام من عمري تتأكد لدي تلك الحقيقة الصادمة،وها أنا أذكر نفسي بعد أن بلغت المحطة السادسة والأربعين بتلك النهاية القريبة التي لا أعرف لها موعدا ولا مكانا. أعتقد أنه لابد من بذل الجهد،وتكرار المحاولة قبل فوات الفرصة. فهل نستطيع؟!


رغمَ الدِّماءِ الغزيرة الطاهرةِ، والأرواحِ الذَّكيَّة الَّتي ترتقي كُلَّ يومٍ؛ يقفُ شعبُ فلسطين رجالاً ونساءً.. شيوخاً وشباباً وأطفالاً وقفةً شامخةً يُجَدِّدُ فيها بطولاته، ويُحكِم قبضتَه على دَفَّةِ قضيَّته .
لِذا
تؤكَّد "الجماعة الإسلامية" تضامنَها ومؤازرتَها للشعبِ الفلسطينيِّ الأبيِّ الصامدِ أمَامَ جَرَائِمِ الحربِ البَشِعةِ التي يرتكبُها الكيانُ الصُهيونيُّ يوميًا وخصوصاً منذُ وقفةِ الفلسطينيين القوية في "يوم الأرض" وما بعدَه حتَّى الآن.
وتُشيدُ الجماعة بالهدفِ والرسالةِ التي يبلِّغُها الشعبُ الفلسطينيُّ للعالمِ أجمع بدمائِه الذكيةِ، وتضحياتهِ العظيمةِ، وجهادِه المبارَك مؤكِّداً تَمَسَّكَه بأرضه الغالية، وفداءَه لها، وحقَّه الأصيل في العودةِ إليها دون سواها؛ رافضاً أيَّ محاولاتٍ حالِمةٍ في توطينِ الفلسطينيين خارج أرضهم المُقدَّسة وهو الأمر المَرفوض قطعاً مِن كل شعوب الأرض وأحرارِه خصوصاً شعوب العالم العربي والإسلامي التي تؤمن بأنَّ التمَسُّكَ بالأوطانِ فرضٌ شرعيٌ ووطنيٌ وأخلاقيٌ ووجدانيٌ .
إن من المُحزِن حقاً أنَّ لايجد الشعبُ الفلسطينيُّ ـ في وقفته الأَبيَّةـ النُّصرةَ الواجِبَة مِنَ العالَمِ الاسلاميِّ فُيُترك وحيداً في مواجهة الإجرام الصهيوني فينفَرد بشرفِ تحمل المَسؤلية في قضايا الأُمَّة 
حيَّا اللهُ الشَّعبَ الفلسْطيني، ووفَّقه
وبارك جهادَه،
وأكرمه بنصرعزيز. 
الجماعة الاسلامية 
السبت 21 رجب 1439 ـ 7إبريل 2018

البدايةالسابق12345678910التاليالنهاية
الصفحة 1 من 70

الخميس 10 شعبان 1439

الخميس 26 نيسان/أبريل 2018

منبر الرأي

علام سيحاسب التيار الإسلامي..؟؟؟

بقلم: التاريخ: 16-04-2018
  تحلو الدندنة دائما حول التيار الإسلامي وأخطاء التيار الإسلامي وجرائم التيار الإسلامي وتخلف التيار الإسلامي، ثم يتوصل الجميع إلى نتيجة واحدة دائما وهي وجوب أن يقدم التيار الإسلامي بجميع مفرداته "مراجعات" ويعدل ويصوب ويعترف بالأخطاء، ويذهب البعض بعيدا ليعلن وجوب تفكيك التيار..!!! وهذا كلام وإن كان يرسم جزءا كبيرا من الصورة ولكنه بكل تأكيد ليس هو كل الصورة، لا خلاف ابتداءا حول وجود كل هذه الإشكاليات داخل التيار الإسلامي ولا غنى للتيار الإسلامي عن إجراء مراجعات وتقييمات لعمله دائما. ولكن لماذا تعلو دائما هذه المطالبات في حق التيار الإسلامي وتختفي أو تخفت في حق غيره من التيارات..!!؟؟ هل التيارات الأخرى…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/8cec03b1af3e2dbf571719c212cad846.jpg
  • cache/resized/e335db680ff100720febce6ef1474d75.jpg
  • cache/resized/bf787860525ff06a448dee035d7ff7cd.jpg
  • cache/resized/d6ac0d3c4b7cdfd086811c45481388df.jpg
  • cache/resized/a3a73100e700adf33eee28871e287e2a.jpg
  • cache/resized/a3a73100e700adf33eee28871e287e2a.jpg
  • cache/resized/8cec03b1af3e2dbf571719c212cad846.jpg
  • cache/resized/e335db680ff100720febce6ef1474d75.jpg
  • cache/resized/bf787860525ff06a448dee035d7ff7cd.jpg
  • cache/resized/d6ac0d3c4b7cdfd086811c45481388df.jpg

  • cache/resized/e335db680ff100720febce6ef1474d75.jpg
  • cache/resized/bf787860525ff06a448dee035d7ff7cd.jpg
  • cache/resized/d6ac0d3c4b7cdfd086811c45481388df.jpg
  • cache/resized/a3a73100e700adf33eee28871e287e2a.jpg
  • cache/resized/8cec03b1af3e2dbf571719c212cad846.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة