إدارة الموقع

إدارة الموقع

إدارة الموقع

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


رحبت المعارضة السورية، الثلاثاء، باتفاق تركيا وروسيا بشأن إدلب، بإقامة مناطق منزوعة السلاح في المحافظة التي تعد المعقل الأخير لهم، ووقف إطلاق للنار.


وقال الناطق الرسمي باسم "الجبهة الوطنية للتحرير" المعارضة، ناجي أبو حذيفة، إن فصائل المعارضة في إدلب تابعت ما تم الإعلان عنه خلال مؤتمر صحفي للرئيس التركي ونظيره الروسي، عقب لقاء مطول في مدينة سوتشي الروسية، بشأن المنطقة منزوعة السلاح، وأنها ستشكل فاصلا بين قوات المعارضة والنظام السوري في إدلب.


وأوضح أن الفصائل المسلحة المعارضة سمعت ما جرى ويمكن أن نقول في الإطار العام إن الاتفاق نجاح لدبلوماسية تركيا، من أجل حقن الدماء ووقف معركة وشيكة على إدلب التي تحوي ملايين المدنيين.


وأشار إلى أن تركيا تمكنت من منع استمرار إجرام قوات الأسد بحق السوريين في إدلب، مؤكدة استمرار جاهزية الفصائل المعارضة لأي سيناريو رغم الاتفاق الأخير.


وقف التصعيد


وشدد على أن الاتفاق ثمرة لجهود تركيا، والضغط الشعبي السوري من خلال المظاهرات الأخيرة التي قال إنها أحرجت الروس، إذ خرجوا بالآلاف منددين بأي عملية عسكرية للنظام السوري وموسكو في إدلب.


ولكنه أوضح أن المعارضة تنتظر تفاصيل ما تم من اتفاق بين تركيا وروسيا، ونقاطه كاملة، من أجل أن يأخذوا موقفا واضحا إزاء الاتفاق.


وقال إن الفصائل المسلحة تتوقع أن ينتج عن الاتفاق الروسي التركي في إدلب، وقف للتصعيد ووقف الهجوم على المحافظة، والمجازر بحق المدنيين، وعدم التوجه إلى مواجهة شاملة مع النظام السوري وحلفائه.


لا ضمان مع الروس


ونبه أبو حذيفة إلى أن المعارضة السورية على الرغم من ترحيبها بالاتفاق إلى أنها ما تزال لا تضمن الروس واتفاقياتهم، فقد سبق لها وللنظام السوري أن نقضوا الاتفاقيات كما اتفاق خفض التصعيد الذي تم بموجب أستانا.


وأوضح أن أولوية الفصائل المعارضة في إدلب حاليا، "إيقاف الهجمة العسكرية على إدلب".


وقال إنه لا يوجد تعليق حول إن كان الاتفاق سيدفع نحو مواجهة عسكرية مع جبهة تحرير الشام، غير المنضوية تحت "الجبهة الوطنية للتحرير"، وترفض عادة الاتفاقات الدولية، وتم تصنيفها مؤخرا من تركيا حليفة المعارضة بأنها "إرهابية".


معركة أصبحت مستبعدة


من جانبه، قال المحدث باسم لجنة المفاوضات السورية المعارضة، يحيى العريضي، الثلاثاء، إن الاتفاق "جعل هجوم النظام السوري في المنطقة مستبعدا".


وأضاف أن الاتفاق الروسي التركي "أنقذ أرواح ملايين السوريين".

وقال إن المعركة التي كانت وشيكة في إدلب، أصبحت مستبعدة على الأقل لفترة من الوقت.


يأتي ذلك في حين لقي الاتفاق ترحيبا من النظام السوري كذلك، إذ رحبت وزارة خارجيته بمخرجات الاتفاق الروسي التركي بشأن إدلب.


وكان بوتين وأردوغان قد اتفقا، الاثنين، في سوتشي على نزع السلاح من خط التماس بين قوات المعارضة والنظام السوري في محافظة إدلب، بحلول 15 تشرين الأول/ أكتوبر. ووقع وزيرا دفاع البلدين على مذكرة تفاهم بشأن استقرار الوضع في إدلب.

أكدت روسيا، اليوم الثلاثاء، أنّ قوات النظام السوري أسقطت طائرة لها بعد فقدان قاعدة "حميميم" الجوية الاتصال بها، محمّلة في الوقت ذاته إسرائيل المسؤولية، ومتوعدة تل أبيب بـ"رد مناسب"، قبل أن تستدعي السفير الإسرائيلي لديها.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، ليلة الثلاثاء، أنّ قاعدة "حميميم" الجوية الروسية في سورية فقدت، مساء الإثنين، الاتصال مع طاقم طائرة روسية تقل 15 شخصاً، أثناء قصف استهدف مدينة اللاذقية، غرب سورية.

وصباح اليوم، الثلاثاء، قالت وزارة الدفاع الروسية، على لسان الناطق الرسمي إيغور كوناشينكوف، في تصريحات تداولتها وكالات إعلام روسية، إنّ "طيارين إسرائيليين تغطوا بالطائرة الروسية، وعرضوها لنيران وسائط قوات الدفاع الجوي السورية"، مضيفاً أنّه نتيجة لذلك أسقطت "إيل-20" بواسطة صاروخ "إس-200".

وحمّل كوناشينكوف الطيران الإسرائيلي المسؤولية عن شنّ غارات في محيط مدينة اللاذقية، وتعمّد خلق "وضع خطير" للسفن والطائرات في هذه المنطقة.

وأوضح أنّ "إسرائيل حذرت روسيا من عملية مزمعة قبل دقيقة واحدة من تنفيذها". وأكد أنّ "الوقت لم يكن كافياً لإبعاد الطائرة الروسية عن دائرة الخطر"، وأنّه "من غير الممكن ألا يكون الجيش الإسرائيلي قد رأى الطائرة الروسية وهي تستعد للهبوط".

"
قالت وزارة الخارجية الروسية إنّها استدعت السفير الإسرائيلي لدى موسكو عقب إسقاط الطائرة

"
وأضاف: "نعتبر أنّ هذه الأعمال الاستفزازية من قبل إسرائيل، عدائية ومتعمدة. ونتيجة للأعمال غير المسؤولة للعسكريين الإسرائيليين، لقي 15 عسكرياً روسياً مصرعهم. يتنافى ذلك تماماً مع روح الشراكة الروسية الإسرائيلية". وتابع قائلاً: "نحافظ على الحق في رد مناسب".

وأكدت وزارة الدفاع الروسية انتشال حطام الطائرة العسكرية وأشلاء طاقمها إلى متن السفن الروسية في سورية.

وفي السياق، ذكرت وكالات أنباء روسية أنّ وزير الدفاع سيرغي شويغو، تحدث مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، وأبلغه بأنّ موسكو تلقي باللوم بالكامل على إسرائيل في إسقاط الطائرة، بينما لم تعلّق الحكومة الإسرائيلية بعد على الواقعة.

ونقل بيان لوزارة الدفاع عن شويغو قوله، خلال اتصال هاتفي مع ليبرمان، إنّ "المسؤولية الكاملة في إسقاط الطائرة الروسية وموت طاقمها تقع على الجانب الإسرائيلي"، مضيفاً أنّ روسيا "تحتفظ بحقها في الرد في المستقبل بتدابير مضادة".

من جهته، عبّر الكرملين، اليوم الثلاثاء، عن "قلق بالغ" بعد إسقاط الطائرة في سورية. وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، للصحافيين، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز"، إنّ الكرملين يبحث الوضع وسيدلي بمزيد من التصريحات لاحقاً، مضيفاً أنّ الموقف الروسي أعلنته بالفعل وزارة الدفاع.

ولاحقاً، قالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الثلاثاء، إنّها استدعت السفير الإسرائيلي لدى موسكو بعد إسقاط الطائرة العسكرية الروسية فوق سورية.

وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، على وسائل التواصل الاجتماعي، إنّ الوزارة استدعت السفير الإسرائيلي في ما يتعلّق بالواقعة.

وكانت وكالة "سبوتنك" قد نقلت عن وزارة الدفاع أنّ الطائرة من طراز "إيل - 20"، فقدت أثناء العودة إلى القاعدة الجوية، فوق البحر الأبيض المتوسط، على بعد 35 كيلومتراً من السواحل السورية، مشيرة إلى أنّ أربع طائرات حربية إسرائيلية من طراز "إف-16" كانت تشنّ ضربات على مواقع تابعة للنظام السوري في محافظة اللاذقية في ذلك الوقت.

وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أنّ الطائرة كانت في طريق عودتها إلى قاعدة حميميم الجوية التي تديرها روسيا بمحافظة اللاذقية، عندما اختفت من على شاشات الرادار حوالي الساعة 11 مساء بتوقيت موسكو (8 بتوقيت غرينتش).

وكان النظام السوري قد أعلن، مساء الإثنين، أن مضاداته الجوية تصدت لهجوم صاروخي استهدف مواقع في محافظة اللاذقية، غرب سورية، وأسقطت عدداً من الصواريخ.

وذكرت وكالة أنباء النظام الرسمية "سانا"، أنّ "عدواناً بالصواريخ لم يتضح مصدره، استهدف مؤسسة الصناعات التقنية في اللاذقية"، مشيرة إلى أن "الدفاعات الجوية أسقطت عدداً من الصواريخ".

وقالت وسائل إعلام محلية إنّ القصف استهدف مستودع ذخيرة في عين الشرقية بجبلة، وأوضحت أن سحابة دخان تغطي المنطقة فيما توجهت سيارات الإسعاف إلى مكان الانفجارات.

وتأتي الانفجارات بعد سلسلة هجمات صاروخية من قبل إسرائيل استهدفت مواقع عسكرية للنظام في سورية، آخرها في محيط مطار دمشق الدولي.

الثلاثاء, 18 أيلول/سبتمبر 2018 11:20

هنية: شروط "فتح" تثقل المصالحة الفلسطينية


قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، اليوم الثلاثاء، إنّ الشروط التي تضعها حركة "فتح" تثقل المصالحة الفلسطينية، مشيراً إلى أنّ حركته تسير في ملف إنهاء الحصار على قطاع غزة ضمن ضوابط وقاعدة صلبة وبتحرك في إطار وطني.
وأضاف هنية في مؤتمر علمي تحت عنوان "حماس في عامها الثلاثين، الواقع والمأمول"، أنّ "مسيرات العودة وكسر الحصار مثلت حبل النجاة للقضية الفلسطينية، وعكست عظمة وصمود الشعب الفلسطيني".

ولفت إلى أنّ المسيرات ستبقى مستمرة حتى تحقق أهدافها، "ولن نرضى بأنصاف الحلول ولا أرباع الحلول إلا بإنهاء الحصار عن قطاع غزة".

وطالب هنية بالعمل على خمس استراتيجيات وطنية، للخروج من الوضع الراهن، وتتمثل في حماية وبناء منظومة المقاومة، "لأن العالم لا يحترم إلا القوي"، وبناء وحدة وطنية فلسطينية حقيقية قائمة على احترام مبدأ الشراكة والاتفاقيات الموقعة وبناء البيت الفلسطيني.


والاستراتيجية الثالثة، وفق هنية، الانفتاح على كل مكونات هذه الأمة وكل القوى وكل الدول وكل التكتلات، قائلا "فنحن قضية بحاجة لاحتضان كل الأمة". والرابعة هي العمل على إنهاء حصار قطاع غزة، قائلاً "ولا يستطيع أن يزايد على غزة وينزع عنها وطنيتها وعنفوانها".

وأكّد هنية على الاستراتيجية الخامسة المتمثلة في "نهضة الأمة والعمل من أجل استعادة الأمة لدورها في قضية فلسطين وقضية القدس، شعبنا الفلسطيني في المقدمة ولكن الأمة يجب أن تنخرط في مشروع التصدي للمخططات الأميركية والإسرائيلية."

وشدد على أنه "حين نضع حصار غزة على الطاولة فعلى القيادة مسؤولية مع كل إخواننا في الوطن وفصائل المقاومة، ونريد اتخاذ قرار ينهي الحصار، وأي تفاهمات لإنهاء الحصار لن تكون مقابل ثمن سياسي، وليس لتطبيق صفقة القرن، ولا تطالب بنزع سلاح المقاومة".

بدوره، تحدث رئيس المكتب السياسي السابق لحماس، خالد مشعل، من الدوحة، للمؤتمر، مؤكداً أنّ "ثمانية تحديات مأمول من قيادة حماس والفصائل في الداخل والخارج أن تبحث عن حلول إبداعية ودقيقة وشجاعة لها".

ودعا مشعل إلى صناعة نقلة كبرى جديدة في مشروع المقاومة والمواجهة لتحرير فلسطين، مع إدارة استراتيجية دقيقة وفاعلة لأربعة ملفات، وهي معركة القدس ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية، ومعركة عودة اللاجئين والنازحين إلى أرض الوطن، ومعركة مواجهة الاستيطان وسرقة الأرض، ومعركة تحرير الأسرى.


والتحدي الثالث، وفق مشعل، مسؤولية القيادات اليوم أن توجِد مخرجاً إبداعياً للانقسام، مستندة إلى ثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية، مؤكداً أنه لابد أن ننهي الانقسام، وأن نعيد بناء المشروع الوطني الفلسطيني، ونعيد تعريفه وفقاً لأهدافه واستراتيجيته، وليس بالبحث عن مرجعية جديدة.

وطالب بإعادة بناء منظمة التحرير، وإعادة تعريف دور السلطة الفلسطينية، وأن تفتح المنظمة أبوابها أمام الكل الفلسطيني، وألا تبقى لجهة معينة فقط، مشيراً إلى أنّ "مسؤولية القيادة أن توجِد معادلة دقيقة بين متطلبات المقاومة وبين حاجات الحاضنة الشعبية، يجب أن تكون عين على المقاومة وعين على شعبنا".

وأضاف مشعل أن التحدي الخامس المتمثل في تجديد الفكر السياسي الفلسطيني، ليس لـ"حماس" فقط، بل لكل فلسطين ليواكب تطورات الصراع ومستجداته، ويواكب معطيات كل مرحلة، بحيث يقوم على قواعد راسخة تجمع بين الوعي والفاعلية.

وقال رئيس المكتب السياسي السابق إن حصار غزة لا بد أن ينكسر، وأن الهموم التي استمرت على أهل غزة لسنوات طويلة لابد أن تنجلي، مؤكدا أن غزة متمسكة بثوابت شعبها وحقوقه ولا تسمح لأحد بالمزايدة عليها.​

 

 


المادة الرئيسية : محاكم التفتيش الإسبانية
كانت المحاكم غالباً ما تستعمل التعذيب في انتزاع الاعترافات وخاصة في القرن الثاني عشر وأثناء محاكم اليهود السفردييم كما كان المحاكمون غالباً ما يعتمدون على شهادة جيران المتهمين في التحقيق في التهم المنسوبة إليهم. وقام البابا في البداية بنشر إعلان ذكر فيه عدم شرعية هذه المحاكم غير أن ضغط ونفوذ ملوك إسبانيا أدى إلى إلغاء هذه الدعوة وإعطاء السلطات كافة الصلاحيات الدينية في هذه المحاكم.
غير أن الموريسكو لم يتعرضوا لمثل هذه المعاملات وغالباً ما استخدم الكرادلة في حملات تبشير إلى المناطق التي انتشر فيها هؤلاء. وعند فشل هذه الحملات عمدت السلطات إلى ترحيلهم بشكل قسري إلى المغرب حيث حرم عليهم اصطحاب مجوهراتهم وأموالهم التي تركت للإسبان الذين استوطنوا بيوتهم لاحقاً، وتم هذا سنة 1609 عندما رحل مئات الآلاف من المسلمين "المتنصرين". كانت محاكم التفتيش وسيلة ملوك أسبانيا الصليبيين لإخلاء أسبانيا من المسلمين. وذلك برغم المعاهدة الموقعة منهم عندما سقطت غرناطة –آخر قلاع المسلمين في إسبانيا- سنة (898 هـ \ 1492م). حيث نصت المعاهدة بين أبي عبد الله الصغير والملوك الكاثوليك وضمنها البابا وأقسم عليها: "تأمين الصغير والكبير في النفس والأهل والمال إبقاء الناس في أماكنهم ودورهم ورباعهم وإقامة شريعتهم على ما كانت ولا يحكم على أحد منهم إلا بشريعتهم وأن تبقى المساجد كما كانت والأوقاف كما كذلك وألا يدخل نصراني دار المسلم ولا يغصبوا أحدا، وألا يؤخذ أحد بذنب غيالله.
تم نقض المعاهدة كلياً. وتم حظر اللغة العربية، وأحرق الكردينال "أكزيمينيس" عشرات الآلاف من كتب المسلمين. يقول غوستاف لوبون: "ظن رئيس الأساقفة أكزيمينيس أنه بحرقه مؤخرا ما قدر على جمعه من كتب أعدائه العرب (أي ثمانين ألف كتاب) محا ذكراهم من الأندلس إلى الأبد. فما دَرَى أن ما تركه العرب من الآثار التي تملأ بلاد إسبانية يكفي لتخليد اسمهم إلى الأبد". وفي عام 1500 أجبر المسلمون في غرناطة على تسليم أكثر من 15 مليون كتاب تتميز بتجليدات زخرفية لا تقدر بثمن، فقد تمّ حرقها وبقي منها بعض الكتب الطبية فقط. [بحاجة لمصدر] ثم تم إجبار المسلمين على التنصُّر. إلا أن معظم هذا الاعتناق الديني كان بالاسم فقط: إذ كان المسلمون يمارسون الطقوس الدينية المسيحية، إلا أنهم استمروا في تطبيق الدين الإسلامي سراً. وكانت هناك محظورات كثيرة منها: حظر الختان، وحظر الوقوف تجاه القبلة، وحظر الاستحمام والاغتسال، وحظر ارتداء الملابس العربية. فإذا عُلم أن أحداً اغتسل يوم الجمعة يصدر في حقه حكم بالموت، وإذا وجدوا رجلا لابساً للزينة يوم العيد عرفوا أنه مسلم فيصدر في حقه الإعدام. وكذلك لو وجدوا في بيته مصحفا، أو امتنع عن الطعام في رمضان، أو امتنع عن شرب الخمر وأكل الخنزير. وكانوا يكشفون عورة من يشكون أنه مسلم، فإذا وجدوه مختونًا أو كان أحد عائلته كذلك فليعلم أنه الموت ونهايته هو وأسرته. وتعتبر المحكمة الكاثوليكية والرأي العام أن تصرفات مثل تناول "الكوسكس"، واستخدام الحناء عادات غير مسيحية، يجب معاقبة فاعلها.وكان الإمبراطور شارل الخامس حينما أصدر قراره بتنصير المسلمين، وعد بتحقيق المساواة بينهم وبين الم
تم نقض المعاهدة كلياً. وتم حظر اللغة العربية، وأحرق الكردينال "أكزيمينيس" عشرات الآلاف من كتب المسلمين. يقول غوستاف لوبون: "ظن رئيس الأساقفة أكزيمينيس أنه بحرقه مؤخرا ما قدر على جمعه من كتب أعدائه العرب (أي ثمانين ألف كتاب) محا ذكراهم من الأندلس إلى الأبد. فما دَرَى أن ما تركه العرب من الآثار التي تملأ بلاد إسبانية يكفي لتخليد اسمهم إلى الأبد". وفي عام 1500 أجبر المسلمون في غرناطة على تسليم أكثر من 15 مليون كتاب تتميز بتجليدات زخرفية لا تقدر بثمن، فقد تمّ حرقها وبقي منها بعض الكتب الطبية فقط. [بحاجة لمصدر] ثم تم إجبار المسلمين على التنصُّر. إلا أن معظم هذا الاعتناق الديني كان بالاسم فقط: إذ كان المسلمون يمارسون الطقوس الدينية المسيحية، إلا أنهم استمروا في تطبيق الدين الإسلامي سراً. وكانت هناك محظورات كثيرة منها: حظر الختان، وحظر الوقوف تجاه القبلة، وحظر الاستحمام والاغتسال، وحظر ارتداء الملابس العربية. فإذا عُلم أن أحداً اغتسل يوم الجمعة يصدر في حقه حكم بالموت، وإذا وجدوا رجلا لابساً للزينة يوم العيد عرفوا أنه مسلم فيصدر في حقه الإعدام. وكذلك لو وجدوا في بيته مصحفا، أو امتنع عن الطعام في رمضان، أو امتنع عن شرب الخمر وأكل الخنزير. وكانوا يكشفون عورة من يشكون أنه مسلم، فإذا وجدوه مختونًا أو كان أحد عائلته كذلك فليعلم أنه الموت ونهايته هو وأسرته. وتعتبر المحكمة الكاثوليكية والرأي العام أن تصرفات مثل تناول "الكوسكس"، واستخدام الحناء عادات غير مسيحية، يجب معاقبة فاعلها.وكان الإمبراطور شارل الخامس حينما أصدر قراره بتنصير المسلمين، وعد بتحقيق المساواة بينهم وبين المسيحيين في الحقوق والواجبات، ولكن هذه المساواة لم تتحقق قط، وشعر هؤلاء أنهم ما زالوا موضع الريب والاضطهاد، ففرضت عليم ضرائب كثيرة لا يخضع لها المسيحيون، وكانت وطأة الحياة تثقل عليهم شيءًا فشيءًا، حتى أصبحوا أشبه بالرقيق والعبيد، ولما شعرت السلطات بميل الموريسكيين إلى الهجرة، صدر قرار في سنة (948 هـ = 1514م)، يحرم عليهم تغيير مساكنهم، كما حرم عليهم النزوح إلى بلنسية التي كانت دائمًا طريقهم المفضل إلى الهجرة. وأصدر الملك شارل كانت قراراً أن كل شخص يطمح لشغل وضيفة في أسبانيا عليه إثبات عدم وجود أي عضو يهودي أو مسلم في عائلنه منذ أربعة أجيال على الأقل.
حتى سنة 1834 فقد وجهت محاكم التفتيش التهم إلى حوالي 150,000 شخص الا أنّ حالات الإعدام لم تتجاوز 3,000 حالة منذ تأسس محاكم التفتيش الإسبانية حتى إلغاؤها.
ولكن حتى هذا الحل لم ينجح كليا في حل المشكلة الإسلامية في إسبانيا فكان اللجوء إلى الطرد الجماعي في القرن السابع عشر، أما الخسائر التي ستترتب عن الطرد فتم تعويضها بشكل كبير بالأرباح الناتجة عن مصادرة أملاك المورسكيين. حيث أصدر الملك فيليب الثالث قراراً بطرد مئات الآلاف من الموريكسيين بعد أن اقتنع بفشل محاكم التفتيش في إجبار المسلمين على ترك دينهم، على أن يبقى الأطفال الذين كانت أعمارهم بين العاشرة أو أقل في إسبانيا ليقوم الرهبان بتنصيرهم _______________________
المصدر ويكيبيديا الموسوعة الحره
نقل/محمود عبد المتجلى عبد الله

يبدو أن جهود الرئيس السوداني "عمر البشير" لتأمين الدعم الدولي لبقائه في السلطة لفترة ثالثة في الانتخابات المقررة عام 2020 تثمر بشكل سريع.

ووفقا لدورية "أفريكا إنتليجنس" الفرنسية، فإن إدارة "ترامب" منحت "البشير" الضوء الأخضر للترشح مرة أخرى.

ويأتي الدعم الأمريكي لـ"البشير"، كمكافأة له على تعاونه مع وزارة الخارجية الأمريكية، والشراكة بين وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وجهاز المخابرات والأمن الوطني السوداني، الذي تم تعيين رئيسه السابق، "محمد عطا"، سفيرا في واشنطن، وفقا للدورية الفرنسية.

وفي أواخر أغسطس/آب، صوت مجلس الشورى التابع لحزب "المؤتمر الوطني" الحاكم بأغلبية، لتعديل النظام الأساسي للحزب، للسماح للرئيس "عمر البشير" بفترة ولاية ثالثة عام 2020.

وقد تمكن "البشير" من الفوز بأصوات الحزب، عبر العمل على تهميش أولئك الذين يعارضون فكرة استمراره لفترة جديدة طوال الأشهر الـ 6 الماضية.

وستكون العقبة الثانية هي تعديل دستور البلاد، الذي ينص على فترتين كحد أقصى لمدة الرئاسة، لكن "البشير" يمتلك أغلبية مطلقة في البرلمان، وشخصيات المعارضة بالكاد في وضع يسمح لها بالوقوف أمامه.

علاوة على ذلك، لم يقم "البشير" فقط بإعادة تشكيل الحزب الحاكم ليخدم طموحاته الخاصة، بل قام أيضا بإعادة هيكلة مؤسسات الدولة لتعزيز فرصه للبقاء في المنصب حتى عام 2025 على الأقل، مع شروعه في إصلاح الجيش والأجهزة الأمنية والمخابراتية.

وفي 9 أغسطس/آب، وخلال الجلسة الأولى لمجلس الشورى، أعلن "البشير" سلسلة من الإجراءات التي وصفها بالعاجلة"، والتي قال إنه سينفذها إذا أعيد انتخابه؛ من أجل وضع حد للأزمة الاقتصادية في البلاد.

ويدرك "البشير" جيدا أن استمراره لفترة جديدة يعتمد على مراعاته العوامل الإقليمية والدولية، وهذا هو السبب وراء توجهه لنزع فتيل التوترات مع القاهرة، والسعي لإقامة علاقة أوثق مع كل من الرياض وأنقرة.

كما أن لذلك الفضل في دفعه نحو اتفاق هش بين "سلفاكير" و"رياك مشار" في جنوب السودان.

ويحكم "البشير" السودان بانقلاب عسكري منذ عام 1989، لكن البلاد أجرت أول انتخابات تعددية في عهده عام 2010.

نشرت صحيفة "إندبندنت" تقريرا للصحافي بورزو دراغاهي، يقول فيه إن تركيا وروسيا تجتمعان اليوم الاثنين في سوتشي، في مباحثات تم ترتيبها على عجل لمناقشة مصير آخر معقل قوي للثوار في سوريا.


ويقول دراغاهي: "يبدو أن الهجوم الذي لوحت به دمشق والدولتان الداعمتان إيران وروسيا، تم تأجيله ريثما تظهر نتائج الجهد الدبلوماسي والتحركات العسكرية التركية".


ويشير التقرير، إلى أن تركيا تحاول جاهدة لمنع هجوم القوات الموالية لدمشق على محافظة إدلب، التي يسيطر عليها الثوار، مستدركا بأن تحركاتها قد تكون زادت من مخاطر الصراع المحتملة. 


وتنقل الصحيفة عن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، قوله في مؤتمر صحافي في اسطنبول، أواخر الشهر الماضي: "سنتابع جهودنا مع إيران وروسيا.. وسنستمر في جهودنا على الصعيد الدولي أيضا".


ويلفت الكاتب إلى أن تركيا بدأت في الأيام الأخيرة في تحصين مواقعها في إدلب، قبل هجوم الحكومة السورية الذي تدعمه روسيا، حيث حشدت تركيا لذلك مدرعات ومدافع على الحدود مع سوريا، مع دخول بعض تلك المعدات الحدود السورية، بحسب مصادر الأنباء السورية وتسجيلات الفيديو المنشورة على الشبكة العنكبوتية.


ويفيد التقرير بأن تركيا قامت بنقل الأسلحة والذخيرة إلى حلفائها في الجيش السوري الحر، بحسب ما نشرته صحف موالية لأنقرة، مع أن بعض الخبراء يقولون إن توزيع الأسلحة على الثوار لن يغير نتيجة الصراع، مشيرا إلى أن تركيا بدأت أيضا في تعزيز أكثر من عشرة مواقع عسكرية متقدمة داخل وحول إدلب بقوات إضافية وعربات عسكرية، وكانت تلك المواقع قد أنشئت باتفاق مع إيران وروسيا بصفتها آليات تم التوصل إليها في سلسلة من المحادثات التي بدأت في عاصمة كازاخستان الأستانة لمراقبة الهدنة المحلية.


وتورد الصحيفة نقلا عن المتخصص في الشأن السوري في معهد عمران للدراسات الاستراتيجية في اسطنبول نوار أوليفر، قوله: "نقاط المراقبة الاثنتي عشرة تلك تم تجهزيها بمعدات عسكرية محدودة، فمهمة الجنود الرئيسية هي مراقبة تنفيذ الاتفاق كما تم في الأستانة، والآن عندما بدأ النظام في حشد قواته حول إدلب، بدأت تركيا في تعزيز تلك المواقع".


ويرى دراغاهي إنه "يمكن للقوات السورية، بمساعدة الطيران الروسي، السيطرة على تلك المواقع بسهولة، لكن تركيا، بتعزيزها لتلك المواقع، رفعت الثمن الجيوسياسي لأي محاولة للسيطرة على إدلب من المعسكر الموالي للأسد، الذي يتضمن روسيا وإيران وحزب الله اللبناني، بالإضافة إلى المليشيات الشيعية العراقية التي تدعمها طهران".


وينوه التقرير إلى أن حوالي مليوني سوري يعيشون في محافظة إدلب، التي هي عبارة عن منطقة زراعية هضبية بالقرب من الحدود التركية، مشيرا إلى أنه استقر فيها الكثير من النازحين من مناطق أخرى من سوريا، أو تم نقلهم اليها بالقوة من جيوب المعارضة التي سيطرت عليها دمشق. 


وتذكر الصحيفة أن تركيا، التي تعد الداعم الرئيسي للمعارضة السورية، والمستضيفة لـ3.5 مليون سوري مشرد، عارضت بشدة أي هجوم للنظام لاستعادة إدلب، فيما حثت كل من أمريكا وأوروبا على إيجاد حل سياسي لإدلب، وحذرتا من حملة عسكرية، وأعادت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، تحذيرها من أن استخدام النظام للأسلحة الكيماوية سيستدعي ردا من واشنطن.


وبحسب الكاتب، فإن المملكة المتحدة حذرت يوم السبت من أزمة إنسانية وشيكة، وسط تقارير حول هجمات على المستشفيات والعيادات في المناطق التي يسيطر عليها الثوار. 


وينقل التقرير عن الوزير المتخصص في شؤون الشرق الأوسط أليستير بيرت، قوله: "كانت المملكة المتحدة واضحة بأن كارثة إنسانية من صنع الإنسان يمكن تجنبها تماما في إدلب.. ندعم الجهود الدبلوماسية الطارئة التي تقوم بها تركيا والأمم المتحدة".


وتشير الصحيفة إلى أن أنقرة تشعر بالقلق، جزئيا، من أن مواجهة دامية في سوريا قد تولد موجات جديدة من مئات آلاف اللاجئين تجتاح تركيا وأوروبا. 


ويورد دراغاهي نقلا عن مصدر من عفرين، قوله بأن آلاف النازحين السوريين انتقلوا من أطراف إدلب وشمال حماة إلى محافظة عفرين على الحدود التركية، التي تسيطر عليها القوات التركية، لافتا إلى أن تركيا استضافت يوم الجمعة اجتماعا ضم مسؤولين من فرنسا وألمانيا وروسيا، مقدمة لاجتماع محتمل لزعامات تلك البلدان حول إدلب.


ويجد التقرير أنه بالإضافة إلى مواجهة محتملة بين القوى الموالية للأسد وتركيا، فإن إدلب قد تشكل نقطة تماس للصراع مع القوى الجهادية، التي تسيطر على أجزاء من المحافظة، مشيرا إلى أن الداعمين الدوليين لتنظيم القاعدة انتقدوا على الإنترنت الجهاديين في إدلب؛ لسماحهم لتركيا بإدخال مدرعات ودبابات محمولة إلى سوريا، بحسب فيديوهات تم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.


وتلفت الصحيفة إلى أن بيانا صادرا في 13 أيلول/ سبتمبر، وقعه 15 من كبار مؤيدي تنظيم القاعدة، لام هيئة تحرير الشام، التي تعد لاعبا أساسيا في إدلب؛ بسبب سماحها للقوات التركية بدخول المحافظة.


ويورد الكاتب نقلا عن أوليفر، قوله إنه "قد يكون سبب تعزيز تركيا لمواقع المراقبة هو الخوف من هجمات الجهاديين، ولمنع هجوم دمشق.. مشكلات إدلب الداخلية كبيرة جدا.. نحن نتحدث عن منطقة فيها الجيش السوري الحر وهيئة تحرير الشام وبعض خلايا تنظيم الدولة وغيرها من التنظيمات الصغيرة".


وينوه التقرير إلى أن التحركات التركية في الوقت الحالي أدت إلى تعقيد خطط استعادة إدلب، فيما بدأ المدنيون السوريون بالتجمع حول نقاط المراقبة التركية، التي تم تعزيزها أملا بألا تضربهم القوات الحكومية السورية والطائرات الحربية الروسية. 

وتنقل الصحيفة عن صحيفة "وطن" الموالية للحكومة، قولها: "قام آلاف السوريين، الذين فروا من هجمات النظام وروسيا، بالاستقرار في المناطق التي توجد فيها المواقع العسكرية التركية لأنهم يعتقدون أنها آمنة"، ونشرت الصحيفة صورا لأناس قالت إنهم استقروا بالقرب من هذه المواقع. 


وتختم "إندبندنت" تقريرها بالإشارة إلى أن آلاف السوريين قاموا يوم الجمعة، وللأسبوع الثاني على التوالي، بالتظاهر سلميا في الشوارع، في مظاهرات أعادت الذاكرة إلى الأشهر الأولى من ثورة 2011 ضد عائلة الأسد التي حكمت سوريا لعقود، وقال أوليفر: "إلى الآن أصبح كل شيء مؤجلا.. فليس هناك اتفاق نهائي، ولا خلاف نهائي".


أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، أنه قد تم التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين مناطق المعارضة ومناطق النظام بإدلب، وذلك في أعقاب لقاء جمعهما اليوم، وهيمن عليه الملف السوري.

وأوضح بوتين أن المنطقة منزوعة السلاح في إدلب ستكون بعمق 15 كيلومتراً، وأن قوات مشتركة تركية روسية ستجري دوريات في منطقة خفض التصعيد.

ولفت كذلك إلى أن إقامة المنطقة منزوعة السلاح بين المعارضة وقوات النظام السوري ستتم بحلول 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وشدّد بوتين على أن بلاده تعمل مع تركيا على تسوية الأزمة في سورية وتحسين الظروف الإنسانية، معلناً نية البلدين استخدام منصة أستانة للتوصل إلى حلول سياسية.

من جانبه، أكد أردوغان أنه اتفق مع بوتين على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين المعارضة والنظام في إدلب، مؤكداً كذلك أن قوات تركية وروسية ستراقب المنطقة في إدلب.

وأعرب الرئيس التركي في وقت سابق اليوم عن ثقته بأن بيان قمة سوتشي "سيعطي المنطقة أملاً جديداً".
وأضاف أردوغان، في مستهل لقائه مع بوتين، أن "تعاوننا مع روسيا على الصعيد الإقليمي من شأنه أن يبعث الأمل في المنطقة، وأنا واثق بأن عيون العالم ومنطقتنا تتطلّع إلى قمة سوتشي"، مشيراً إلى أن "تبادل الأفكار مع روسيا حول العديد من القضايا على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية سيسهم في تعزيز قوة البلدين".

من جهته، قال بوتين إن "هناك مواضيع كثيرة سنتناولها، بعضها معقّد، لذلك سنعيد النظر فيها ونبحث سبل حلها".

وشدّد الرئيس الروسي على أن "علاقاتنا مع تركيا تتطوّر بشكل إيجابي، وتنمو بإيقاع سريع على الصعيد الاقتصادي وكذلك على صعيد أمن المنطقة والسياسة الدولية".

وانتهى اللقاء بعقد اجتماع مغلق في مقر رئاسة الدولة بالمدينة الروسية، واستغرق ساعة و25 دقيقة، عقب لقاء ثنائي جمع أردوغان وبوتين.

ووصل أردوغان اليوم إلى سوتشي، في إطار زيارة عمل تستغرق يوماً واحداً، ويعد هذا اللقاء الثاني خلال سبتمبر/ أيلول الحالي، بينه وبين نظيره الروسي، بعد قمة ثلاثية جمعتهما في طهران بالرئيس الإيراني حسن روحاني، ويأتي لقاء اليوم في إطار الجهود المكثفة الرامية إلى حل الأزمة السورية.

وتعتبر إدلب آخر مناطق "خفض التصعيد" القائمة بموجب "اتفاق أستانة"، للدول الثلاث الضامنة تركيا وروسيا وإيران.

 
الثلاثاء, 18 أيلول/سبتمبر 2018 11:00

شهيدان في قصف إسرائيلي شرق خان يونس

استشهد فجر اليوم الثلاثاء، مواطنان بقصف صاروخي إسرائيلي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفاد شهود ومصدر طبي، بأن طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت صاروخاً على مجموعة من الفلسطينيين شرق المدينة، ما أدى إلى استشهاد مواطنين، نقلا أشلاء إلى مستشفى ناصر في المدينة.

وقال الناطق باسم الوزارة اشرف القدرة ان طواقم الاسعاف نقلت الشهيديْن إلى مجمع ناصر الطبّي بعد انتشالهم على مقربة من السياج العنصري.

واكدت الوزارة ان الشهيدين هما ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺧﻀﺮ من خانيونس

الثلاثاء, 18 أيلول/سبتمبر 2018 10:58

استشهاد شاب خلال اعتقاله

استشهد صباح الثلاثاء، الشاب محمد زغلول الريماوي (24 عاما)، من بلدة بيت ريما بعد تعرضه للضرب المبرح اثناء اعتقاله من قبل الوحدات الخاصة التابعة لجيش الاحتلال.

وقال بشير الريماوي شقيق الشهيد، أن قرابة 40 جندياً من الوحدات الخاصة الإسرائيلية اقتحموا منزل العائلة فجر اليوم، واعتقلوا محمد، واعتدوا عليه بالضرب المبرح وبشكل وحشي، فسقط مغشي عليه، واعتقله الجنود وهم يحملونه.

وأضاف شقيق الشهيد، ان أحد ضباط المخابرات اتصل بالعائلة صباحاً ليسأل عن الوضع الصحي لمحمد، وحول إن كان يعاني من أمراض معينة، لكن العائلة أبلغتهم أن محمد لا يعاني أي مرض.

وتابع بشير الريماوي أن الارتباط الفلسطيني اتصل بالعائلة صباحاً، وأبلغ العائلة أن محمد استشهد دون إعطاء مزيد من التوضيح حول ظروف استشهاده، ولم يتم تبليغ العائلة عن موعد تسليم الجثمان.

وتتهم العائلة قوات الاحتلال بإعدام الشاب محمدالريماوي، لا سيما أنه تعرض لضرب مبرح وبشكل وحشي خلال عملية اعتقاله.

الإثنين, 17 أيلول/سبتمبر 2018 16:08

مدخل إلى علم السياسة الشرعية

بقلم / فضيلة الشيخ أسامه حافظ 

انفردت حضارتنا الاسلامية بابتكار مجموعة من العلوم لم تسبق إليها وتعلمت منها حضارات العالم ولازالت تتعلم ، منها علم العروض- موسيقي الشعر- وعلم مصطلح الحديث وعلم أصول الفقه ..ومن أبرز تلك العلوم المخترعة علم السياسة الشرعية .
وهو علم كما يظهر من اسمه يبحث في النظم والسياسات التي تدار بها الدولة وتحقق مصالح أبنائها سواء كان ذلك في نصوص الشرع المباشرة أو لم يكن فيها نصوص جزئية مباشرة وهو الأغلب 
وقد استعمل السلف في البداية لفظ السياسة منفردا ليعبروا عن تلك السياسات ولما جاء بنو العباس توسعوا في استخدامها وتعدي بعضهم حدود الشرع فأضاف الفقهاء لفظ الشرعية لها ليبين ان تلك السياسات وان كانت في مجملها لاتستند الي نص جزئي مباشر الا أنها نصوص شرعية لها أصولها .
ولأن الحوادث غير متناهية وكثيرة والنصوص المباشرة الجزئية خاصة في هذا الباب قليلة فقد لجأ الفقهاء الي المصادر المختلف عليها " المصالح المرسلة والعرف وسد الذرائع و......"والي غيرها من العموميات كالقواعد الفقهية والمصالح والسوابق القضائية والتاريخية ليستأنسوا بها في اجتهاداتهم بشرط أن توافق روح الشريعة ولاتعارض نصا جزئيا .
والعلوم الانسانية بصفة عامة تتسم بالتغير وعدم الثبات ويؤثر الزمان والمكان والاحوال فيها فكان طبيعيا أن تتغير اجتهادات الفقهاء تبعا لتغير الواقع ويتطور تبعا لذلك فقه السياسة الشرعية بتطور المجتمع والواقع المعاش فيه إذ ان أكثر مكونات هذا العلم تستند الي مصدر متغير يتغير مع الواقع .
والملاحظ أن أبواب الفقه تتفاوت جدتها وحيويتها بكثرة الاستعمال وقلته وكثرة اجتهادات الفقهاء فيها فمثلا باب البيوع والمعاملات نجد مسائله مواكبة للواقع المعاش لكثرة الاستعمال ومع كثرة الاستعمال يكثر السؤال وتكثر الاستفتاءات أما باب مثل باب الجهاد وباب الحدود فلازالت مفرداته قديمة لا تواكب العصر وتتحدث عن واقع غير موجود كقتال الفرسان والسلب والعبيد وماشابه ذلك نتيجة قلة استعمال هذه الابواب وقلة الاستفتاء فيها .. ولذلك فإن باب السياسة الشرعية يعاني مما تعاني منه تلك الابواب المهجورة والحديث فيه عادة لايجاوز ماتحدث به الماوردي وابن عقيل منذ قرون عدة حتي من كتب فيه من المحدثين سار علي نفس المنوال متجاهلا أن الواقع ينبغي ان يقود هذه الفتاوي الي نظر جديد يناسبه خاصة ان اكثره لايتكئ علي نص جزئي مباشر يلزم العالم بالثبات عليه .
ومدارس الكتابة في السياسة الشرعية لها شكلان تماما مثل مدارس الاصوليين فأهل الرأي جعلوا وجهتهم فتاوي علمائهم وممارسات حكامهم وصنعوا منها القواعد التي تملأ كتبهم ومدرسة أهل الحديث صنعوا القواعد من النصوص ومصادر التشريع المختلفة أولا ثم فرعوا عليها مسائلهم.. وتميز من بين كل من كتبوا في السياسة الشرعية العلامة الجويني الذي اقتحم مجالا لم يسبق في كتابه الغياثي واستبق بخياله شيئا الواقع إلي شئ غير موجود ليؤصل لمسائله مثل مسألة خلو الزمان عن السلطان وكيف يواجه المجتمع هذه الأزمة وكيف ينشئ مؤسسات تقوم مقام النظام ليديروا شئونهم وهكذا سبق ولازال يسبق كلتا المدرستين بخياله الواسع وجدة ماكتب .
ومما سبق نقول إن علماءنا ينبغي أن يستأنسوا بكتابات السابقين ونهجهم وتحررهم ليطوروا هذا العلم ويستخرجوا أحكاما تناسب مستجدات العصر بصورة لاتصادم ثوابت الدين ونصوصه وتتوافق مع حاجة المسلمين في نوازلهم .
وقد انتبهت منتديات الوسطية في مصر والكويت فدعت الي عمل مؤتمرات علمية دعت إليها لفيفا من العلماء ليشرعوا في انشاء موسوعة في هذا المجال وقد شجعهم ظهور الاسلاميين في الربيع العربي وتجدد الحديث في هذا الموضوع ولكن المشروع لم يكتمل وان كنا نأمل في استنهاضه ليلقي حجرا في مائه الراكد 
الديمقراطية مثالا كانت الديقراطية نظاما قديما في بعض قري اليونان اندثر مع ما اندثر من حضارتهم ، ولما نجحت الثورة الفرنسية في اقصاء حكم الملوك والقسس بحثت عن نظام جديد يحل محلهم فاستخرجت من ركام الهدم القديم هذا النظام ، ولأن الديمقراطية المباشرة يصعب تنفيذها في المدن الحديثة اخترعوا الديقراطية المباشرة وشبه المباشرة وشاعت تلك الديقراطيات في السياسة الغربية كل بلد يضيف أو يحذف أو يطور بما يناسبه كنظام واصبحت تلك الديمقراطية تراث انساني يتداوله الجميع ويأخذ منه مايريد .
ولما جاءت الديمقراطية الي بلادنا استقبلها البعض بالرفض الذي وصل الي التكفير باعتبارمصدره الغربي وكون فلسفتها هي حق الشعب في ان يشرع لنفسه بغير قيود وأنها بديل غربي للشوري الاسلامية .. والحق أن هذه 
السفسطه مبالغات ففلسفة الديمقراطية لايكاد بلتفت اليها أحد وكونها جاءت من الغرب فإن ذلك لايقدح فيها وقد نقل عمر بن الخطاب رضوان الله عليه الدواوين وغيرها دون ان يشعر في ذلك بحرج ولكن آليات الديمقراطية أكثرها لايتعارض مع أدلة الشرع وأساليبها في معالجة وظائف الدولة .. وليس هناك مايمنع من الحذف والتعديل بما يناسب ثقافتنا وديننا فهي منتج بشري من تراكم خبرات كثيرة وطويلة للبشرية لايوجد مايمنع من الاستفادة منه 
قضية تقنين الشريعة : مثال آخر فقد كان القضاء في أكثر تاريخ الدولة الاسلامية لاتوجد أجهزة تشرُع له القوانين وكان القاضي يقوم بالأمرين معا التشريع – الاجتهاد- ثم الحكم وكان هذا النظام يعطي مرونة كبيرة للقاضي في أحكامه إذ يعطي أحكاما مختلفة للجريمة الواحدة بما يناسب الظروف المشددة والمخففة ولكن مع شيوع الفساد في القضاء وتنازع الاختلافات في الاجتهاد نشأت فكرة التقنين استيرادا من الغرب وشرعت الدولة العثمانية في تقنين الشريعة واستفاد القضاء من هذه الخبرات البشرية دون حرج .
وبعد 
فمازلنا في حاجة للمزيد في هذا ونظرات سادتنا العلماء والمشرعين فيه وهو علم لاينقطع النظر فيه مادام المسلمون يعيشون حياتهم بدينهم وبحار الشريعة معين لاينضب بنصوص وبغير نصوص فأصول وقواعد الشرع أحاطت بكل مايحتاجه البشر

الصفحة 12 من 103
Top