إدارة الموقع

إدارة الموقع

إدارة الموقع

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الإثنين, 17 أيلول/سبتمبر 2018 16:06

لماذا العلماء

بقلم / علاء العريني 
منذ أن ظهر نور الإسلام وأضاء الدنيا كلها وانطلقت جحافل المسلمين تخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة وبعد أن استقرت دولة المسلمين ظهر دورالعلماء الذين كان لهم المكانة الكبرى فى الدولة والمجتمع الإسلامى لحماية الدين والحفاظ على الهوية وكان فى طليعة العلماء صحابة النبى صلى الله عليه وسلم الذين انتشروا مع الفتوحات الإسلامية فى كل مدينة يفتحها الجيش الإسلامى لحكمها وإدارتها ونشر العلم والهدى فى الأمة وفى الشعوب المسلمة وأصبحت المدن الإسلامية تعج بالمدارس العلمية ونظرا للدور العظيم للعلماء فى المجتمعات المسلمة والذى لا يقل عن دور الساسة والقادة فقد أعطى الإسلام للعلماء استقلالية يتمتعون بها لقد أقر الإسلام بمبدأ الفصل بين السلطات وهو من أهم وأول المسائل الشرعية السياسية التى نفذها الصحابة بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم فى عهد الصديق رضى الله عنه تولى الفاروق القضاء وتولى أبو عبيد ابن الجراح بيت المال وامتد هذا الإستقلال ليشمل العلماء بأرائهم الفقهية والسياسية ليمارسوا دورهم فى الرقابة والإرشاد والتوجيه والنصح للحاكم وكانت السلطة متمثلة فى الخليفة الصديق هى التى عملت على تعزيز الدور الرقابى للعلما بل ولكل المسلمين لذلك افتتح الصديق رضى الله عنه أول خطبة له بعد توليه خلافة المسلمين ( أما بعد أيها الناس إنى وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينونى وإن أسأت فقومونى ) رسخ الصديق بهذا الخطاب العظيم هذا المبدأ وسار الخلفاء من بعده على هذه السنة الراشدة ليصبح مبدأ استقلال العلماء سمة راشدة يتميز بها النظام السياسى فى الدولة الإسلامية ليصبح للعلماء الدور الرائد فى ترشيد أداء السلطة وضبطها ولقد استمر العلماء فى القيام بهذا الدور طوال عصر دولة الخلافة وارتبط دورهم بوجودها وبقائها وقد دونت كتب التاريخ نماذج لا تعد ولا تحصى لدور العلماء فى ترشيد وتوجيه السلطة إلى أن سقطت الخلافة الإسلامية ووقعت الإمة تحت الإحتلال فقد أدرك الإحتلال من اللحظة الأولى خطورة العلماء ودورهم وخطورة استقلال أرائهم وفتاويهم والتى تهدد نفوذهم لذلك سارع المحتل لتأميم العلماء فأنشأ المؤسسات الشرعية الوظيفية وذلك لضبط دور العلماء وإدماجهم ضمن المنظومة السياسية التى أقامها المحتل لتصبح الفتاوى والأراء الشرعية فى خدمة أهدافه وذلك بحجة التطوير والإصلاح لذلك فإن ما نشاهده اليوم من ضعف العلماء وعجزهم عن القيام بدورهم خصوصا مع هذه التحديات التى تمر بها الأمة هو نتيجة طبيعية لما قام به المحتل واستمر بعد ذلك عزل العلماء عن الجماهير إما بالترهيب وإما بالترغيب 
هل علمنا الآن لماذا العلماء ؟

الإثنين, 17 أيلول/سبتمبر 2018 15:55

من القواعد الفقهية

الشيخ علي الشريف 
أولا ـ للأكثر حكم الكل
-- من تطبقات القاعدة

(1) قبول هدية من ماله مختلط أو الأكل من طعامه .

قال العلماء : إن كان أكثر ماله الحرام حرم ، وإن كان الأكثر الحلال أبيح .
(2) إذا أصيب الجنب بجراح على رأسه وأكثر أعضائه سليم ، فإنه يترك رأسه ، ويغسل سائر الأعضاء ، ويمسح موضع الجراحة .
(3)
فى قدر الواجب فى زكاة الزروع ، قالوا : لو سقى الزرع فى بعض السنة سيحا وفى بعضها بآلة ، فإذا كان أكثر السنة يسقى سيحا ففيه العشر ، وإن كان أكثر السنة يسقى بالآلة ففيه نصف العشر .
(4)
وفى لبس ثوب الحرير المخلوط بغيره كالكتان مثلا ، فإن كان الحرير أكثر حرم لبسه على الرجال ، وإن كان الأغلب غيره ، حل .
(5)
فى زكاة الإبل والبقر والغنم ، إن كانت تعلف معظم السنة فلا زكاة عليها ، وإن كانت ترعى معظم السنة فعليها الزكاة
(6)
وفى مذهب الأحناف لا زكاة فى مال المجنون .
وقالوا : إن كان جنونه طارئا وليس أصليا ، فإن كان جنونه أكثر السنة فلا زكاة عليه ، وإن أفاق أكثر السنة وجبت عليه الزكاة .
(7)
من المعلوم أنه إذا باع الرجل نخلا مؤبرا - ملقحا - كان الرطب للبائع وإن باع نخلا غير مؤبر كان الرطب للمشترى .
ثم قال العلماء إن كان أكثر النخل مؤبرا فالرطب للبائع ، وإن كان أكثره غير مؤبر فالرطب للمشترى .
والأمثلة على ذلك كثيرة .
كل هذا لإقامة الأكثر مقام الكل .

ثانيا :الإشارة المعلومة للأخرس كالبيان باللسان .
-- ويشترط أن يكون القاضى عالما بإشارة الأخرس ، أو يكون معه من يعلم إشارته بشرط أن يكون عدلا .

-- وتقبل إشارة الأخرس ولو كان قادرا على الكتابة .

-- تقبل إشارة الأخرس فى جميع العقود والتصرفات ماعدا الحدود والشهادات
-- يقبل إقرار الأخرس بإشارته المعلومة .
--
يعتبر يمين الأخرس ونكوله عن اليمين بإشارته المعلومة .
--
لا يقبل إقرار الناطق بالإشارة ، فلو قيل للناطق : هل لفلان عليك كذا جنيها ؟ ، فخفض رأسه ، فلا يكون مقرا بذلك .


يبدو أن المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، بات مدركًا أن "إعلان باريس" لحل الأزمة في هذا البلد المضطرب يحتضر، كما ألمح إلى ذلك في مجلس الأمن الدولي.

وفي إحاطة له أمام مجلس الأمن، مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، لمّح سلامة، إلى بدء فقدان الأمل بنجاح "إعلان باريس" (خارطة طريق)، في إيصال العملية السياسية بالبلاد إلى بر الأمان، مؤكدًا وجود "سبل أخرى".

وانتهت الأحد الماضي مهلة لتشريع قانون للاستفتاء على الدستور، حددته خارطة الطريق، التي اتفق عليها أطراف النزاع، برعاية فرنسية، في مايو/أيار الماضي.

وفاقم إرباك المشهد، في ذلك الوقت، اندلاع قتال عنيف في العاصمة الليبية طرابلس، بين مجموعات مسلحة، تحسب، بشكل أو بآخر، على حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا.

وبدأ القتال أواخر أغسطس/آب الماضي، وتوقف بوساطة أممية، في 4 سبتمبر/أيلول الجاري، وراح ضحيته عشرات القتلى والجرحى، كاشفًا عن مدى هشاشة المشهد الليبي.

وبعد أيام، حاول نواب في البرلمان "المنتهية ولايته"، المنعقد في طبرق (شرق)، استباق انتهاء المهلة وبث الروح في إعلان باريس، وصدر عبر الموقع الإلكتروني للمجلس، الخميس الماضي، إعلان عن تمرير قانون الاستفتاء.

إلا أن نوابًا عن شرقي البلاد سرعان ما طعنوا بالقرار، وزعموا افتقار الجلسة إلى المصداقية نظرًا لغياب النصاب القانوني، وغيرها من "التجاوزات"، وهي ذات العقبات التي حرمت القانون من رؤية النور على مدى الشهور الماضية، ما قلل مجددًا من فرص إنعاش الخارطة الفرنسية.

"سلامة" هدد، خلال الإحاطة، بأن الأمم المتحدة لن تمنح مهلة جديدة لتنفيذ رؤية إعلان باريس، بعد انقضاء مهلة تشريع قانون الاستفتاء، إلا أنه لم يتحدث عن تفاصيل الخطة البديلة.

واكتفى بالقول: "ثمة سبل أخرى لتحقيق التغيير السياسي على نحو سلمي وسوف نتبناها دون تردد".

لم تمض عدة أيام حتى نشر موقع "أتلانتيك كاونسل" الأمريكي، تفاصيل ما قال إنها الخطة البديلة التي ألمح إليها سلامة، مشيرًا أن نائب الأخير، الأمريكية "ستيفاني وليامز"، تقدمت بها.

وتنضوي الخطة على بنود قد توصف بأنها راديكالية في واقعيتها وحزمها وتجاهلها التفاصيل الدقيقة، وجدير بمن يتقاسمون- ويتنازعون- السلطة في ليبيا اليوم القلق منها، وفق الموقع.

وجاء الحديث حول رؤية "وليامز" بعد نحو شهرين فقط من تعيينها في المنصب الأممي، قادمة من سفارة واشنطن لدى طرابلس، التي شغلت فيها القائم بأعمال السفير منذ العام الماضي.

كما عملت لأكثر من عقدين في بعثات دبلوماسية أمريكية أخرى بالمنطقة، ما يعني أنها تحمل في جعبتها أجندة واضحة، ستدفع نحو تحقيقها.

وبحسب تقرير "أتلانتيك كاونسل"، فإن نائبة سلامة تجري استعداداتها لتطبيق رؤيتها على جبهتين؛ أولًا؛ التواصل مع نشطاء حقوقيين ومحامين سعيًا إلى تشكيل تكتل يتصدى لأي تشريع قد يصدره مجلس النواب، من شأنه التسبب بمزيد من الاضطراب، وثانيًا محاولة "كبح" ميليشيات طرابلس، وغيرها.

ونقل التقرير عن مصادر، لم يسمها، أن عناصر من استخبارات دولة عربية تعمل بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA" على استيعاب قادة تلك الميليشيات، وتحويلهم إلى متعاونين، في الإطار ذاته.

** تفاصيل خطة "وليامز"

في ضوء مشهد شديد الانقسام، فإن الخطوة الأولى في خارطة الطريق الأمريكية، بحسب التقرير، تتمثل في عقد مؤتمر وطني ليبي جامع، تصدر عنه دعوة لمجلس الأمن إلى سحب الاعتراف بجميع المؤسسات السياسية في البلاد، التي تستمد شرعيتها من القرار الأممي رقم 2259، على اعتبار أنها فشلت في المهام الموكلة إليها، وباتت جزءًا من المشكلة.

بعد ذلك، يتقدم المؤتمر بـ"نصيحة" إلى الأمم المتحدة، مفادها أن إجراء انتخابات رئاسية في الوقت الحالي، الذي تعيش فيه البلاد تشرذمًا وانعدامًا للأمن، سيقود إلى تعميق الأزمة.

وثالثًا، يطالب المؤتمر مجلس الأمن بقرار تحت الفصل السابع، من ميثاق الأمم المتحدة، بما "يجبر" جميع الأطراف في ليبيا على تنظيم انتخابات برلمانية عامة في غضون ستة أشهر، وفقًا للتشريعات القائمة حاليًا.

أخيرًا، تصدر الولايات المتحدة وحلفاؤها، بموجب الخطة، تحذيرات مباشرة وحازمة لجميع الأطراف، بشأن احترام نتائج العملية وعدم عرقلتها.

وفي ضوء التطورات السياسية والميدانية، ومتابعة كل من "سلامة" و"وليامز" مشاوراتهما، فإن الخطة الجديدة، بملامحها النهائية، قد تصبح واقعًا في مؤتمر يعقد بروما، في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بحسب "أتلانتيك كاونسل".

صيغة من هذا القبيل تعني تقليم أظافر القوى السياسية الحاضرة على الساحة حاليًا؛ حكومة الوفاق، وبرلمان طبرق، وقائد قواته "خليفة حفتر"، وبالتالي القوى الإقليمية والدولية التي تقف خلفهم، وخصوصًا فرنسا.

في المقابل، سيظهر على الساحة تشكيل جديد، يتكون من قادة محليين وقبليين، ونشطاء، مع حفظ مقاعد لأنصار النظام السابق وأنصار حفتر، بحسب التقرير.

**عقبات ومخاوف

ويُتوقع أن تواجه هذه الخطة معارضة من أغلب الأطراف، سواء تلك التي حققت مكاسب سياسية أو عسكرية بأثمان باهظة على مدار السنوات الماضية، أو التي ستبحث عن مكتسبات الثورة بين السطور، من حيث محاسبة مرتكبي الجرائم والفاسدين أو إزاحة رموز النظام السابق وتمكين الثوريين، وليس انتهاءً بمواقف التيارات الأيديولوجية والمناطقية والقبلية، عدا عن حسابات الامتدادات الخارجية لكل من تلك الأطراف.

من جانب آخر، فإن عملية تأمين البلاد، ذات المساحة الشاسعة والحدود الطويلة، في وقت قياسي، وفي ظل تغلغل جماعات متطرفة وتجار بشر ومخدرات، فضلًا عن انتشار السلاح، ستكون مهمة صعبة بدون دعم- تحفزه مصالح- من قبل الأطراف التي تمكنت من تأسيس نفوذ واسع في البلاد خلال السنوات الماضية.

وفي حال أصرت الأمم المتحدة على المضي في مثل هذه الرؤية، وتم بالفعل إصدار قرار يدعمها تحت الفصل السابع، فإن نتائجها قد تكون مشوهة، بتأثير من التفاوت في مستوى الاستقرار بين مختلف المناطق، وحجم الضغوط التي قد يتعرض لها المواطنون من قبل المؤثرين الحقيقيين على الأرض، وغموض القوانين والتشريعات التي سيتم في إطارها إجراء انتخابات برلمانية عامة.

من جانب آخر، وفي حال مضت الخطة إلى النهاية، دون مقاومة عنيفة من الداخل أو الخارج، وتأسس بالفعل برلمان يعمل مع لجنة دولية على صياغة دستور جديد، وبحماية دولية- أو "أمريكية" أو لحلف الناتو- على تأمين البلاد وتعزيز وحدتها ونزع سلاح جميع الأطراف؛ فإن ذلك قد يمهد لما هو أفضل وأكثر قبولًا، بالحد الأدنى، لدى أغلب الأطراف.

لكن تجارب السنوات الماضية أظهرت أن أزمة ليبيا أكثر تعقيدًا- داخليًا- من أن تحل بتلك البساطة، وأن اهتمام مختلف الأطراف الخارجية تقف خلفه مصالح كبيرة، من شأنها، بلا شك، التأثير على مسار وملامح الحل النهائي، بشكل أو بآخر، أما الأخطر فهو أن تستلم زمام الأمور أطراف غير معنية باستقرار المنطقة حاليًا.

تواصل القوات العراقية حملتها ضد قياديي وناشطي الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في محافظة البصرة جنوب البلاد قبل أكثر من 70 يوماً، فيما أكد برلمانيون أن بعض المعتقلين لم يعرف مصيرهم، ولا مكان احتجازهم حتى الآن.

وقال عضو في تنسيقيات تظاهرات البصرة إن قوات الشرطة العراقية ومليشيات مسلحة اعتقلت خلال الأيام الماضية عشرات المحتجين، الذين اتهم بعضهم بعمليات الحرق التي طاولت القنصلية الإيرانية وبعض مقرات الأحزاب والمليشيات في المحافظة، مؤكداً أن الاعتقالات تمّت من دون صدور أوامر قضائية.

وأشار المصدر إلى أن هذه الحملة دفعت مئات الشباب الذين سبق أن شاركوا في التظاهرات إلى مغادرة منازلهم، خشية التعرض للاعتقال، مبيناً أن الشرطة أرغمت بعض الذين شاركوا في الاحتجاجات على توقيع تعهدات بعدم الخروج بأي تظاهرة في المستقبل.

ولفت إلى أن حملة الاعتقال والتنكيل التي تطاول المتظاهرين، الهدف منها منعهم من التفكير بتنظيم احتجاجات مستقبلاً، مؤكداً أن طريقة القمع هذه لن تنجح، بسبب الإصرار على مواصلة التظاهر حتى تحقيق جميع المطالب.

وفي السياق، قال النائب رامي السكيني، وهو رئيس تحالف "سائرون" في البصرة، إن القوات العراقية اعتقلت أكثر من 30 متظاهراً، بسبب مشاركتهم في احتجاجات سابقة، موضحاً خلال مؤتمر صحافي أن بعض المعتقلين لم يعرف مصيرهم، ولا مكان احتجازهم حتى الآن.

وطالب السكيني القوات العراقية في البصرة بالإسراع في إطلاق سراح المعتقلين، مشدداً على أن الاحتجاج السلمي حقٌّ كفله الدستور العراقي للجميع.

إلى ذلك، أكد مكتب مفوضية حقوق الإنسان في البصرة اعتقال 25 متظاهراً في المحافظة، موضحاً في بيان أن فريق العدالة الجنائية التابع للمفوضية في المحافظة برئاسة مهدي التميمي التقى المعتقلين الذين تمّ احتجازهم عبر أجهزة وزارة الداخلية على خلفية التظاهرات الأخيرة التي جرت في شهر سبتمبر/أيلول الحالي.

ولفت المكتب إلى أن المفوضية تتابع أوضاع المعتقلين الإنسانية والقانونية، وإجراءات سير التحقيق، مطالباً بالإسراع في عملية حسم قضايا المعتقلين، من خلال التنفيذ الكامل للوائح حقوق الإنسان.

وتظاهر مئات العراقيين أمس الأحد في بلدة الصادق شمال المحافظة، وقطعوا الطريق الرئيسية المؤدية إلى حقل "القرنة 1" النفطي، مطالبين بتحسين الخدمات، وتوفير فرص العمل.

يشار إلى أن البصرة كانت قد شهدت في الثامن من يوليو/تموز الماضي احتجاجات شعبية واسعة، امتدت إلى العاصمة بغداد، ومحافظات جنوبية أخرى، للمطالبة بالخدمات، والتعيينات، قابلتها القوات العراقية بالقوة التي تسببت بمقتل وإصابة عشرات المتظاهرين.

 

مرة جديدة تعود جرائم اللواء الانقلابى خليفة حفتر في ليبيا إلى الواجهة، ولكن هذه المرة تحضر في مجلس الأمن مجتمعة، بعدما كشف تقرير خبراء الأمم المتحدة بشأن ليبيا، المقدم لأعضاء مجلس الأمن في الخامس من هذا الشهر، عن صفحات من انتهاكات وجرائم نسبها إلى حفتر وقواته.

تتعلق هذه الجرائم بالتورط في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين غير الشرعيين، وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وإنشاء سجون سرية، بالإضافة للتورط في السطو على بنوك وسرقة أموالها.

التعدي على النفط

أكد تقرير الخبراء أن قوات حفتر تدخلت في شؤون إنتاج النفط، بعد سيطرتها على مواقعه وموانئه شرق وجنوب البلاد، وفرضت على الشركات تعليق عملها ووقف إنتاج النفط من خلال حصار حقول نفطية.

وأشار تقرير الخبراء إلى أن شركة Walter Scheel الألمانية، التي تشغل موقعين نفطيين شرق سرت أجبرت على تعليق عملها من نوفمبر/تشرين الثاني 2017 وحتى يناير/كانون الثاني 2018 من قبل كتيبة يقودها ضابط يدعى، فتحي أرحيم، تابع لقوات حفتر.

وأكد التقرير أن أرحيم، رافق في يناير الماضي رئيس مؤسسة النفط الموازية في بنغازي لزيارة مقر الشركة الألمانية لإصدار أمر للشركة باستمرار تعليق عملها، رغم معارضة الشركة ومعارضة المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس.

لكن الأكثر إثارة ولفتا للأنظار حديث التقرير عن تورط ضباط تابعين لقوات حفتر في جلب مرتزقة من المعارضة التشادية للقتال إلى جانب إبراهيم الجضران، قائد حرس المنشآت النفطية السابق، في هجومه الأخير على منطقة الهلال النفطي في يونيو/حزيران الماضي.

وكشف التقرير أن ناصر بن جريد جلب مرتزقة تشاديين بقيادة حسن موسى للقتال إلى جانب، الجضران.

من هو بن جريد؟

وينتمي بن جريد إلى قبيلة القذاذفة، وهو ضابط سابق في قوات الرئيس السابق معمر القذافي، لكنه انخرط ضمن العمليات العسكرية كأحد قادتها منذ عام 2015، وتولى إمرة قوة مساندة لكتيبة زلة التابعة لحفتر، والتي تسيطر على حوض زلة النفطي، شرقي سرت، وعرف في تلك المناطق بعلاقاته الوطيدة بمليشيات حركة "العدل والمساواة" السودانية، التي جلبها للقتال في صفوف حفتر.

ورغم أن أغلب مقاتليه من أنصار النظام السابق، الذين ظهروا في أكثر من فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي حاملين للرايات الخضراء، إلا أن قوات حفتر دافعت عن كتيبة بن جريد أكثر من مرة، فقد أكد المتحدث باسم غرفة عمليات سرت الكبرى التابعة لحفتر، أبوبكر الصادق المجبري، في تصريحات في مايو أن بن جريد ضابط بــ"الجيش" (قوات حفتر)، ولا علاقة به بالنظام السابق.

وفي نوفمبر 2016 اتهم النائب عن منطقة سبها، مصباح دومة، قوات حفتر بتأجيج الصراع في المدينة، ونقل عن قيادة قوات حفتر قولها بأن بن جريد هو من زج بمقاتلي وسلاح حفتر في معارك المدينة، لكن قيادة حفتر لم تصدر أي بيان رسمي بشأن بن جريد، مما اعتبره، دومة، دليلا على تورط قوات حفتر بأحداث المدينة وقتها.

وبدا لافتا في تقرير الخبراء، كشف النقاب عن دعم بن جريد لقوات الجضران بالمرتزقة، وبما يشير ربما إلى سعي قوات حفتر إلى توريطه في الهجوم على موانئ الهلال النفطي، التي أعقبها قرار مفاجئ من حفتر بنقل تبعية الموانئ والحقول النفطية إلى مؤسسة النفط الموازية في بنغازي، بعد طرد الجضران وقواته من منطقة الهلال.

السطو على البنوك

وفي ثنايا استعراض التقرير للاعتداءات التي تعرضت لها المؤسسات السيادية في البلاد، كشف الخبراء عن تورّط صدام خليفة، نجل اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بسرقة أموال حكومية في نهاية 2017، خلال عملية نفذتها جماعة من الكتيبة 106 التابعة لقوات حفتر، للسطو على فرع مصرف ليبيا المركزي وسط مدينة بنغازي، مشيرا إلى أن عملية السطو انتهت إلى نقل نحو 639 مليون دينار و159 مليون يورو و1.900 مليون دولار، بالإضافة إلى 5869 قطعة فضية إلى مكان مجهول.

فيما نقل التقرير نفي علي الحبري، محافظ البنك المركزي الموازي في البيضاء شرق البلاد، المعين من مجلس نواب برلمان طبرق، لعملية السطو، وتبريراته أن العملية كانت بمعرفة البنك، حيث إن كميات الأموال "تعرضت للتلف بسبب تسرب مياه الصرف الصحي إليها"، معتبرا هذه التصريحات "متناقضة وغير مكتملة".

ونقل التقرير عن مصادر وصفها بـ"الموثوقة" أن معظم الأموال المسروقة قد تقاسمها قادة قوات حفتر بعد نقلها من بنغازي.

وأضاف التقرير أن عددا من مسؤولي البنك اعترفوا بضغوط مورست عليهم من قوات حفتر "كي يمكنوهم من الحصول على السيولة النقدية وخطابات الائتمان"، وأن بعضهم قرر المغادرة إلى خارج البلاد لأسباب أمنية، لافتاً أن فرع البنك في بنغازي كان تحت حماية "فرج قعيم"، نائب وزير داخلية حكومة الوفاق، قبل احتجازه من قبل قوات حفتر، في إشارة إلى الهجوم المسلح الذي قادته قوات حفتر في نوفمبر من العام الماضي على مقرات "قعيم" العسكرية شرق بنغازي، واختطافه ونقله إلى سجن سري قبل أن تفرج عنه منتصف أغسطس/آب الماضي.

جرائم وسجون سرية

أكد التقرير ارتكاب قوات حفتر لجرائم ضد مدنيين يقبعون في سجون يسيطرون عليها، مؤكداً أنها "تتبع الشرطة القضائية اسميا"، ووصف تلك الجرائم بـ"انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحرمان من الحرية بشكل غير قانوني والتعذيب الذي أفضى في بعض الحالات إلى وفيات".

وأكد تقرير الخبراء، أنه حتى أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي يقبع في سجون حفتر 6500 شخص محتجزين بوقائع سياسية أو اقتصادية أو دينية.

وفي بنغازي، أكد التقرير أن كتيبة أولياء الدم التابعة لحفتر تدير سجنا في بوهديمة يشرف عليه معمر البيها وعادل مخدة، المقربان من محمود الورفلي قائد الإعدامات بقوات حفتر، والذي أكد التقرير أنه زار السجن.

وأوضح أن المحتجزين فيه يعيشون ظروفا غير إنسانية وتعرضوا للتعذيب، وفيما لا يزال بعضهم مفقودين عثر على جثث بعضهم الآخر ملقاة في شارع الزيت بالمدينة، وصادرت الكتيبة ممتلكات ومنازل المحتجزين، مما اضطر أهاليهم للفرار من بنغازي.

وبين التقرير أن سجونا سرية أخرى تديرها قوات حفتر لم يتمكن من احتجز فيها من تحديد مكانها، كما قامت مليشيات أخرى تابعة لحفتر تعرف باسم الكتيبة 152 في منطقة الهلال النفطي بإخفاء قسري واحتجاز تعسفي، من بينها اختطاف 60 مواطناً في سبتمبر/أيلول 2016.

وعن درنة أكد الخبراء أنهم لا يزالون يحققون في حالات قصف عشوائي وإعدام ارتكبتها قوات حفتر بالمدينة إبان حربها الأخيرة فيها، مشيرة أن مليشيات حفتر أبلغت الأسر النازحة من المدينة جراء الحرب بأن رحيلهم "نهائي ولا أمل لهم في العودة".

الاتجار بالبشر

رصد التقرير أثناء استعراضه لقضية تهريب المهاجرين غير الشرعيين ثلاثة مواقع رئيسية هي الكفرة وتازربو وبني وليد، وأكد أن كتيبة "سبل السلام" التابعة لقوات حفتر والمسيطرة على المدينة باسمه متورطة في تجارة البشر، رغم أنها تزعم بأنها مكلفة من حفتر بمكافحة التهريب عبر الحدود.

وكشف التقرير أن "سبل السلام" توفر حراسات لقوافل التهريب من حدود السودان إلى الكفرة مقابل 10 آلاف دينار ليبي لكل شاحنة صغيرة، كما أن مخيم القريات بالكفرة الخاص باحتجاز المهاجرين غير الشرعيين سجلت فيه حالات انتهاك لحقوق الإنسان من قبل الكتيبة 432 التابعة لحفتر.

وفي تازربو الموقع الثاني يؤكد التقرير تورط كتيبة تابعة لحفتر مؤلفة من 60 مسلحا في ذات النشاط، حيث تتلقى 12 ألف دينار ليبي عن كل نقلة.

لكن التقرير يكشف عن علاقة غريبة بين قوات حفتر في تازربو بالمهرب الشهير موسى دياب، الذي أكد التقرير أن قوات حفتر تنقل له المهاجرين من تازربو عبر الصحراء إلى بني وليد.

من هو موسى دياب؟

موسى دياب، من أشهر المهربين الذين أشارت لهم عديد التقارير الدولية، يسيطر على مراكز التجميع الرئيسية للمهاجرين في بني وليد الواقعة جنوب مصراته، والتي تربط طرقات الصحراء بنقاط التهريب على طول الساحل الغربي الليبي.

ويذكر التقرير أن دياب ارتكب جرائم تعذيب بشعة بحق مهاجرين، بل وقتل لمن يحاول الهرب من سجونه.

لكن التقرير يكشف عن جانب مثير في شخصية دياب، المرتبط بقوات حفتر، وهي عن علاقته بتنظيم "داعش"، حيث يؤكد التقرير أن دياب يقدم الطعام والدعم المالي لمقاتلي التنظيم.

وهي ذات المعلومات التي أكدها رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام، في بيان متلفز في مارس/آذار الماضي، حيث أكد أن دياب هو من عالج جرحى داعش في بني وليد إثر سقوط معاقلهم في سرت عام 2016 على يد قوات البنيان المرصوص.

أفادت مصادر محلية فلسطينية الاثنين، بإصابة معلم وعشرات الطلبة بالاختناق، عقب اقتحام قوات صهيونية مدرسة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية ( وفا) اليوم عن المصادر قولها إن “قوات الاحتلال داهمت مدرسة الخليل الاساسية ، وأطلقت وابلا من قنابل الغاز السام في محيطها، وداخل اسوارها، ما أسفر عن إصابة المعلم أمجد طنينة وعشرات من الطلبة بحالات اختناق، نقلوا على إثرها إلى مستشفيات الخليل، لتلقي العلاج”.

وأشارت المصادر إلى أن “مداهمة قوات الاحتلال وإطلاقها قنابل الغاز السام أربكت سير العملية التعليمية في المدرسة وخلقت حالة من الرعب في صفوف الطلبة”.

يذكر أن قوات إسرائيلية اقتحمت المدرسة الأسبوع الماضي، وأصابت معلما بجروح، وعشرات الطلبة بالاختناق. (د ب أ)

الإثنين, 17 أيلول/سبتمبر 2018 06:25

"عمر المختار" رمز لوحدة الليبيين


في السادس عشر من سبتمبر  من كل عام يحي الليبيون ذكرى استشهاد "شيخ الشهداء"، عمر المختار على يد القوات الإيطالية "المحتلة" وقتها، متذكرين جهاد الآباء المؤسسون ووحدة ليبيا في وجه "الطليان".

وتسمي ليبيا هذا اليوم بيوم الشهيد وهو عطلة رسمية في البلاد، احتفاء منهم بتاريخ وجهاد عمر المختار الذي لقب بـ"أسد الصحراء"، وشيخ المجاهدين".

مولده ونشأته


ولد عمر بن مختار بن عُمر المنفي الهلالي في 20 آب/أغسطس عام 1858، فى منطقة "جنزور"، بالقرب من مدينة "طبرق" في شرق ليبيا، وتلقى تعليمه الأول في زاوية "جنزور" ثم سافر إلى واحة "الجغبوب"، للدراسة وتحصيل العلم الشرعي على يد العلماء، وكان أغلبهم يتبعون الطريقة السنوسية".

وطاف "المختار" عدة مدن ليبية، للعلم وللجهاد معا، وسرعان ما انضم إلى صفوف المجاهدين ضد الغزو الإيطالي للبلاد، ليقود بعدها الجهاد كله ضد "الطليان" حتى لحظة القبض عليه.

بدأ "شيخ المجاهدين"، نضاله ضد إيطاليا وهو ابن 57 عاما، لذا أطلقوا عليه شيخ المجاهدين، واستمر جهاده أكثر من عشرين عامًا يقود فيها المعارك، إلى أن تم القُبض عليه من قِبل جنود الاستعمار الإيطالي.

"سيدي عمر"

تأثر عمر المختار بالحركة السنوسية في ليبيا وكان ذو ثقة عند شيوخها وقادتها، حتى عينه الشيخ محمد المهدي السنوسي، ثاني زعماء السنوسية، شيخاً لزاوية "عين كلك" في السودان من أجل مقاومة الاستعمار الفرنسي هناك، واختاروه قائدا للمقاومة ضد الفرنسيين أيضا في تشاد.

وأدَّت علاقة "المختار" الوثيقة بالحركة السنوسية إلى اكتسابه لقب "سيدي عمر"، والذي لم يكن يحظى به إلا شيوخ السنوسية وقادتها المعروفين، ويردد كثير من الليبيين هذا اللقب حتى الآن.

جهاده ضد "الطليان"

ورغم أن عمر المختار كان معلما للقرآن الكريم وبعض العلوم الشرعية إلا أنه سرعان ما تحول إلى مجاهد وقائدا للمقاومة ضد الاحتلال الإيطالي بعدما أعلنت روما في عام 1911 الحرب على الدولة العثمانية، وبدأت إنزال قوَّاتها بمدينة بنغازي الساحلية شمال برقة في 19 أكتوبر من العام نفسه.

وعندما علم المجاهد الليبي بهذا الغزو سارع في تأسيس معسكرا للتدريب والمقاومة في منطقة "الخروبة"، ثم انتقل منها إلى منطقة "الرجمة" (شرق البلاد) حيث التحق هو والمقاتلين معه بالجيش العثماني.

كبّد الشيخ المقاتل معسكرات وجنود الاحتلال الإيطالي خسائر فادحة عبر ضربات خاطفة ومعارك صحراوية كان خبيرا بها، ما جعل كل ثكنات روما في ليبيا معرضة لضربات المقاتلين، وانتشر صيته عند قادة الاستعمار الإيطالي وقتها، وأصبح "المختار" المطلوب الأول لإيطاليا.

وفي شهر أكتوبر سنة 1930 اندلعت معركة كبيرة بين جنود الإستعمار وقوات المجاهدين الليبين بقيادة عمر المختار، وفور انتهاء المعركة عثر الجنود الطليان على نظارة عمر المختار وكانت معروفة لديهم، ما أكد لهم أن "الشيخ" لازال على قيد الحياة بعدما فشلوا في رصد تحركاته.

وهنا فرح قادة الاستعمار بهذه الخطوة، بل قال قائدهم:"اليوم عثرنا على نظارته وغدا نأتي برأسه"، لكن الغد هذا استمر أكثر من عام من المعارك والكر والفر والقتال، ولم يتم القبض على شيخ المجاهدين إلا بعد 11 شهرا من هذه الواقعة.

اعتقاله

في 11 سبتمبر من عام 1931، رصدت وحدة استطلاع إيطالية تحركات لمجموعة من المقاتلين الليبيين في طريقها لمدينة البيضاء، ما دفع قادة الاحتلال الإيطالي إلى تجهيز قوات كبيرة جدا ومدعومة بكافة الأسلحة لحصار هذه المجموعة، وهو ما حدث بالفعل، واشتبك الفريقان في معركة مفاجئة، وكانت المفاجئة الكبرى أن عمر المختار موجود بهذه المجموعة بعدما تعرف على حصانه أحد الجنود الليبيين "المرتزقة".

وتم بالفعل القبض على عمر المختار في عملية تطويق بوادي "بوطاقة" جنوب مدينة البيضاء (شرق ليبيا)، وتمَّ استدعاء أحد القادة الطليان الذي فاوضوا والتقوا عمر المختار من قبل ليؤكد لهم هويته، وهو ما أكده الضابط الإيطالي.

تم نقل "أسد الصحراء" إلى مبنى بلدية سوسة، ومن هناك على ظهر "طرَّاد" بحري إلى سجن بنغازي مُكبّلا بالسلاسل، ولم يستطيعوا نقله برا خوفا من رد فعل المقاتلين.

إعدامه

وفي 15 سبتمبر 1931 جرت محاكمة صورية لـ"شيخ المجاهدين"، ليصدر حكم الإعدام شنقا ضده، على أن يتم تنفيذه صباح اليوم التالي، وهو ما حدث في مشهد مروع، وتعمد الطليان إحضار 20 ألف من الأهالي وجميع المعتقلين السياسيين من أماكن مختلفة لمشاهدة تنفيذ الحكم في قائدهم.

وفي لحظة لاينساها العالم، نظر "شيخ الشهداء" كما يلقبه الليبيون إلى الجموع الغفيرة ولم ينطق إلا بالشهادتين، ليقوم المستعمر بتنفيذ حكم الإعدام في رجل بلغ حينها 73 عامًا، أمام أعين الليبيين الذين يتذكر أجدادهم هذا المشهد حتى الآن، ليظل "أسد الصحراء" رمزا كبيرا في ذاكرة الليبيين توحدهم وتذكرهم بنضالهم ضد المستعمر الأجنبي.

الإثنين, 17 أيلول/سبتمبر 2018 06:18

صبرا وشاتيلا جرح لم يندمل

سنوات طويلة ووقائع كبيرة مرت منذ المجزرة، أحداث الساعة وما فيها من مآسٍ لم تستر جرح الذاكرة وجرح الوطن، 34 عاماً ورائحة الحكاية تفوح بالموت المتجدد، بالرغم من موت الضحايا ومعظم الجلادين.

- بداية الحكاية

بعد شهرين فقط من خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان بناء على ضمانات دولية بحماية المدنيين الفلسطينيين في المخيمات من أي مكروه، عام 1982، وقعت الفاجعة، وكان الانتقام الفعلي من المقاومة الفلسطينية. فعلى الرغم من الغزو الإسرائيلي للبنان فإن المقاومة خرجت سليمة بعد حصار طويل، ولم تتمكن إسرائيل من القضاء عليها، فكان الرد في قلب المخيم بين المدنيين العزل.

ففي السادس عشر من سبتمبر/ أيلول عام 1982، كان من المفترض أن يستيقظ أهالي مخيمَي صبرا وشاتيلا الفلسطينيون في جنوب لبنان على يوم جديد، شمسه خريفية مشرقة تبث الدفء في المكان، ولكنهم لم يستيقظوا أبداً فقد باغتهم الموت بأبشع صوره.

في ذلك اليوم المشهود انتشرت رائحة الموت في المكان كالطاعون، فحصدت آلة لإجرام الصغير قبل الكبير، والمرأة قبل الرجل والشيخ، حتى الوليد في رحم أمه لم ينج من كرههم ونيران حقدهم، لا لشيء إلا لأنه فلسطيني.

ارتكبت المجزرة على يد ثالوث الحرب المتحالف في حينه "حزب الكتائب اللبناني، جيش الاحتلال الإسرائيلي، وجيش لحد العميل"، وكانت الحصيلة نحو 4000 قتيل من الأبرياء العُزل، غالبيتهم من الفلسطينيين.

كانت قوات الكتائب اللبنانية تعمل تحت إمرة المدعو إيلي حبيقة، وجيش الاحتلال تحت إمرة أرئيل شارون وزير الحرب في حينه الذي يزخم تاريخه بالجرائم، وعاونه على الموت رفائيل إيتان رئيس الأركان، حيث كانت مهمة الجيش الإسرائيلي تطويق المخيم وإنارته ليلاً بالقنابل المضيئة، أما حزب الكتائب فقد كان المنفذ المباشر؛ باستخدام الأسلحة الكاتمة للصوت والأسلحة البيضاء.

دخلت ثلاث فرق؛ كل منها يتكون من خمسين مسلحاً، إلى المخيم بحجة وجود 1500 مسلح فلسطيني داخل المخيم، وقامت المجموعات المارونية اللبنانية بالإطباق على سكان المخيم، وأخذوا يقتلون المدنيين قتلاً بلا هوادة، أطفالٌ في سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى في دمائهم، حوامل بقرت بُطونهن، ونساء تم اغتصابهن قبل قتلهن، رجال وشيوخ ذُبحوا وقُتلوا، وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره، 48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة.

أحكمت آليات الاحتلال إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم، فلم يُسمح للصحفيين ولا لوكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة، حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية، عدد القتلى في المذبحة لا يعرف بوضوح، وأغلب التقديرات على أنهم 4000 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح.

- روايات مروعة

أحداث مروعة لم توثقها كاميرات المصورين أو ملفات العسكريين، إلا أن عدداً من الناجين وثقوا روايات اللحظات الطويلة التي مرت على الضحايا، والأفعال التي اقترفها منتسبو الكتائب المتعاملة مع الاحتلال.

ماهر مرعي، النّاجي من المذبحة ليلة السّادس عشر من سبتمبر/أيلول يقول: "رأيت الجثث أمام الملجأ مربوطة بالحبال لكني لم أفهم، عدت إلى البيت لأخبر عائلتي، لم يخطر في بالنا أنها مجزرة، فنحن لم نسمع إطلاق رصاص. أذكر أني رأيت كواتم صوت مرمية قرب الجثث هنا وهناك، ولكني لم أدرك سبب وجودها إلا بعد انتهاء المجزرة. كواتم الصوت "تتفندق" بعد وقت قصير من استخدامها، ولذا يرمونها. بقينا في البيت ولم نهرب حتى بعد أن أحسسنا أن شيئاً مريباً يحدث في المخيم".

في السّابع عشر من سبتمبر/ أيلول استفاق السكان، ولم تتوقف المجزرة. وهنا ناجيات أخريات يتحدثن عن تفاصيل الإفلات من الموت، نهاد وسعاد تتذكران: "بقروا بطن جارتنا". "تظاهرنا بالموت لنحيا".

مُسنَّة نجت أيضاً من المجزرة، تروي ما علق في ذهنها من أيام المجزرة في شهادتها للمنظمات الدولية، وتجيب: "بدّك تسأل عن مجزرة صبرا وشاتيلا؟ عادي، كلّو بيسألني عنها، ما بنساها ولا نهار ولا بنسى اللي صار، كنّا ميتين، أصلاً بقينا ميتين لليوم، صحيح بنتنفس، بس مش عايشين".. لقد نخر الألم قلبها.

وفي شهادة أخرى لأحد الناجين، تروي تفاصيل جزء يسير من أيام المجزرة الثلاثة: "في ذلك اليوم، أجبر المقاتلون من حزب الكتائب، جيش لبنان الجنوبي وفرقة من الجيش الصهيونى الرّجال على الوقوف بجانب الحائط قبل رميهم بالرّصاص. قطّعوا الأطفال بالبلطات والفؤوس أمام أعين أهلهم كي يبقوا في قلوب الأهل حسرة أبدية، بقروا بطن حاملٍ ووضعوا جنينها بين يديها حتّى ماتت من الألم، قتلوا الجميع دون استثناءٍ بدمٍ بارد، والإسرائيلي يتفرّج".

- 34 سنة من غياب العقاب

على الرغم من مرور هذه السنوات الطويلة على وقوع المجزرة، فإن أحداً من المنفذين لم يعاقب ولم يحاسب، على رأسهم رئيس وزراء الاحتلال في حينه مناحيم بيغن، ووزير جيشه أرئيل شارون الذي يعد المتهم الرئيسي فيها، بعد قيادته للجيش في اجتياح لبنان وتنفيذ المجزرة، بالتعاون مع المتحالفين من العملاء اللبنانيين الذين أصبح قادتهم وزراء ومسؤولين في الحكومات اللبنانية بعد اتفاق الطائف.

إيلي حبيقة من الشخصيات التي تحولت من التحالف مع الاحتلال إلى التحالف مع نظام حافظ الأسد، وتولى حقيبة وزارية في الحكومة اللبنانية بعد اتفاق الطائف، ويعتبر من المسؤولين المباشرين عن تنفيذ المجزرة.

إتيان حرب، من الشخصيات التي ارتبط اسمها بمجازر تل الزعتر مروراً بصبرا وشاتيلا، ومن المعروفين بمواقفهم السياسية الموالية للاحتلال الإسرائيلي، عمل في حكومة ميشيل عون، ثم هرب مع جيش لحد إبان تحرير جنوب لبنان عام 2000.

وتشير الروايات والشهود إلى أن الجيش السوري في حينه كان قريباً من مكان المجزرة ومراقباً لها من بعيد، لكن لم يحرك ساكناً؛ لعلاقة النظام السوري ورئيسه حافظ الأسد المتأزمة مع رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات.

 
الأحد, 16 أيلول/سبتمبر 2018 11:57

مسلمو الصين لا بواكي لهم!

 

د أحمد زكريا عبداللطيف

في خضم الأحداث المأساوية التي تحيط بالعالم الإسلامي والعربي،تناسينا جميعا إخوة لنا يعانون القمع والممارسات العدوانية من جهة السفاح الصيني لمحو هوية المسلمين،بإعدام العديد،واعتقال معظم شباب المسلمين هناك،وهذا مقال للتذكير بقضيتهم،إعذارا إلى الله ،وطلبا من الغيورين للتعريف بقضيتهم ودعمهم ولو بالدعاء.

تركستان الشرقية هذا هو اسمها أرض الأتراك، بلدٌ مسلم فتيّ، دخلها الإسلام في نهايات القرن الأول على يد المسلمين الفاتحين وقائدهم قتيبة بن مسلم رضي الله عنه، ومن يومها وهي تعتنق الإسلام. ويمثل المسلمون بها 90%، ولكن أصبحوا بعد الاحتلال الصيني 70%، وعاشت تركستان الشرقية إمارة إسلامية عشرات القرون، حتى احتُلت من قبل الصين الشيوعية عام 1949م بالتواطؤ مع روسيا، وأطلقوا عليها مقاطعة (سينكيانج) أي المقاطعة الجديدة.



وقعت تركستان الشرقية فريسة سهلة بين أنياب التنين الصيني، بعد أن لم يجد لها ظهرًا تستند إليه، وتغافلها الإعلام العالمي والدولي وحتى العربي، بل والإسلامي.



ربما يكون الطمع الصيني في موارد ومقدرات تركستان الشرقية وموقعها الإستراتيجي يمثل الحجم الأكبر في دوافعها لاحتلالها؛ فتركستان الشرقية على طريق الحرير القديم الذي يفتح للصين الطريق مع القارات القديمة، ويسهل عليها نقل تجارتها بدون تكاليف.



كما أن البعد الإستراتيجي لموقع تركستان الشرقية كمنطقة عازلة ووقائية للصين محاذية لأفغانستان وروسيا، فهي تُؤَمِّن حدودها بمساحات كبيرة، وفي نفس الوقت ففيها صحراء "تاكلا مكان" المكان الآمن والأمثل للتجارب النووية للصين بعيدًا عن تجمعاتها السكنية، وأيضًا فتكلفة التجارب فيه أقل بكثير جدًّا من التجارب تحت البحر، والضرر العائد على أبناء تركستان لا يأبه له الصينيون.



كما أن احتلال الصين لتركستان يعطي رسالة للعالم والدول المناوئة للصين بتفوقها العسكري وتبوِّئها مكانة بين الدول الكبرى، وهي أيضًا مركز وقاعدة للصواريخ البالستية الصينية.



كما أن الصين في نهضتها الاقتصادية تحتاج إلى جبال من الموارد الطبيعية لتسخرها لها، ويعتبر إقليم تركستان الشرقية إقليمًا خصبًا؛ ففيه مناجم اليورانيوم والذهب والزنك، وبه احتياطي كبير من النفط الخام يبلغ 8.2 بليون طن، وكذلك من الغاز الطبيعي ومن الفحم الخام أكثر من ذلك بكثير، كل ذلك يثير لعاب التنين الصيني المتعطش للموارد لينهض باقتصاده.



يجري كل ذلك أمام الدب الروسي خصوصًا ولا يمانع، رغم أنه من المفترض أن لا يسمح للصين بالتفوق عليه عسكريًّا، وأن تتوسع في احتلال أرض له معها حدود، ولكنها لعبة المصالح القذرة على جثمان هذا الشعب الضعيف؛ إذ إنّ روسيا تسيطر على تركستان الغربية، وتخشى أن تكون تركستان الشرقية منطلق لتحرير قسمها الغربي، ففضّلت أن تحتلها الصين لذلك.



أما الغرب فحدِّث ولا حرج عن السكوت والتواطؤ، بل والتشجيع على التنكيل إذا كان الخصم هم المسلمين.



وبدأت الصين معركة محو الهوية الإسلامية لتركستان الشرقية، فقد قامت بتهجير كثيرًا من الصينيين إلى الإقليم للسيطرة عليه من عرق الهان؛ ليقف أمام العرق التركستاني الإيجوري، وأغلقت المساجد، وحاربت التعاليم الإسلامية، حتى أصبح الآن بتركستان 9 آلاف مسجد بعد 16 ألف من قبل، ووضعت المناهج الدراسية التي تهاجم الدين الإسلامي وتسخر منه، وأحرقت الكتب الديني، وعرضت وشجّعت المسرحيات التي تسخر من الدين وأهله، ومنعت المدارس الدينية.



بيد أن الشعب التركستاني الأبيّ لم يقف ساكنًا أمام هذا الاحتلال والقمع، بل قاوم وناضل وقام بالعديد من الثورات كان آخرها في 5/7/2009م حيث قامت مظاهرات عمت الإقليم؛ مما أدى إلى قتل أكثر من 190 شخصًا بعد اجتياح الجيش الصيني العنيف للإقليم، والإعلان عن اختفاء 10000 شخص من الإيجور المسلمين لم يُعرف مصيرهم حتى الآن.



إن نُصرة الشعب التركستاني تبدأ -للأسف- من مراحل متأخرة، فتبدأ من نشر قضيته وتعريف المسلمين والعالم بها، وبيان حقهم في سيادتهم على أرضهم، وعرض جرائم التنين الصيني الوقح، وتنكيله بالشعب المسلم المستضعف.



والدور الأكبر مُلقى على عاتق الدول العربية والإسلامية، فإن الصينيين يخافون ولا يستحون؛ فالاقتصاد هو نقطة ضعف هذه الشعوب المادية، فيجب أن يجدوا مقاطعة من الدول الإسلامية عقابًا على جرائمهم بحق الشعب التركستاني.



كما يجب أن يكون لتركيا دور كبير، فإنها المعنيّ الأول بحقوق الشعب التركستاني؛ فهم امتداد للشعب التركي،وقد كانت مواقف الرئيس التركي أردوغان مواقف مشرفة،ولكن الأمر يحتاج إلى المزيد من القوة لحماية هذا الشعب المستباح من قبل السفاح الشيوعي.



ولا يسعنا في النهاية إلا أن نطلب من الشعب التركستاني الأبيّ أن يتمسك بدينه وعقيدته ونضاله؛ حتى يأتيه نصر الله، فهو المأمول والركن الشديد.

الأحد, 16 أيلول/سبتمبر 2018 11:57

مسلمو الصين لا بواكي لهم!

 

د أحمد زكريا عبداللطيف

في خضم الأحداث المأساوية التي تحيط بالعالم الإسلامي والعربي،تناسينا جميعا إخوة لنا يعانون القمع والممارسات العدوانية من جهة السفاح الصيني لمحو هوية المسلمين،بإعدام العديد،واعتقال معظم شباب المسلمين هناك،وهذا مقال للتذكير بقضيتهم،إعذارا إلى الله ،وطلبا من الغيورين للتعريف بقضيتهم ودعمهم ولو بالدعاء.

تركستان الشرقية هذا هو اسمها أرض الأتراك، بلدٌ مسلم فتيّ، دخلها الإسلام في نهايات القرن الأول على يد المسلمين الفاتحين وقائدهم قتيبة بن مسلم رضي الله عنه، ومن يومها وهي تعتنق الإسلام. ويمثل المسلمون بها 90%، ولكن أصبحوا بعد الاحتلال الصيني 70%، وعاشت تركستان الشرقية إمارة إسلامية عشرات القرون، حتى احتُلت من قبل الصين الشيوعية عام 1949م بالتواطؤ مع روسيا، وأطلقوا عليها مقاطعة (سينكيانج) أي المقاطعة الجديدة.



وقعت تركستان الشرقية فريسة سهلة بين أنياب التنين الصيني، بعد أن لم يجد لها ظهرًا تستند إليه، وتغافلها الإعلام العالمي والدولي وحتى العربي، بل والإسلامي.



ربما يكون الطمع الصيني في موارد ومقدرات تركستان الشرقية وموقعها الإستراتيجي يمثل الحجم الأكبر في دوافعها لاحتلالها؛ فتركستان الشرقية على طريق الحرير القديم الذي يفتح للصين الطريق مع القارات القديمة، ويسهل عليها نقل تجارتها بدون تكاليف.



كما أن البعد الإستراتيجي لموقع تركستان الشرقية كمنطقة عازلة ووقائية للصين محاذية لأفغانستان وروسيا، فهي تُؤَمِّن حدودها بمساحات كبيرة، وفي نفس الوقت ففيها صحراء "تاكلا مكان" المكان الآمن والأمثل للتجارب النووية للصين بعيدًا عن تجمعاتها السكنية، وأيضًا فتكلفة التجارب فيه أقل بكثير جدًّا من التجارب تحت البحر، والضرر العائد على أبناء تركستان لا يأبه له الصينيون.



كما أن احتلال الصين لتركستان يعطي رسالة للعالم والدول المناوئة للصين بتفوقها العسكري وتبوِّئها مكانة بين الدول الكبرى، وهي أيضًا مركز وقاعدة للصواريخ البالستية الصينية.



كما أن الصين في نهضتها الاقتصادية تحتاج إلى جبال من الموارد الطبيعية لتسخرها لها، ويعتبر إقليم تركستان الشرقية إقليمًا خصبًا؛ ففيه مناجم اليورانيوم والذهب والزنك، وبه احتياطي كبير من النفط الخام يبلغ 8.2 بليون طن، وكذلك من الغاز الطبيعي ومن الفحم الخام أكثر من ذلك بكثير، كل ذلك يثير لعاب التنين الصيني المتعطش للموارد لينهض باقتصاده.



يجري كل ذلك أمام الدب الروسي خصوصًا ولا يمانع، رغم أنه من المفترض أن لا يسمح للصين بالتفوق عليه عسكريًّا، وأن تتوسع في احتلال أرض له معها حدود، ولكنها لعبة المصالح القذرة على جثمان هذا الشعب الضعيف؛ إذ إنّ روسيا تسيطر على تركستان الغربية، وتخشى أن تكون تركستان الشرقية منطلق لتحرير قسمها الغربي، ففضّلت أن تحتلها الصين لذلك.



أما الغرب فحدِّث ولا حرج عن السكوت والتواطؤ، بل والتشجيع على التنكيل إذا كان الخصم هم المسلمين.



وبدأت الصين معركة محو الهوية الإسلامية لتركستان الشرقية، فقد قامت بتهجير كثيرًا من الصينيين إلى الإقليم للسيطرة عليه من عرق الهان؛ ليقف أمام العرق التركستاني الإيجوري، وأغلقت المساجد، وحاربت التعاليم الإسلامية، حتى أصبح الآن بتركستان 9 آلاف مسجد بعد 16 ألف من قبل، ووضعت المناهج الدراسية التي تهاجم الدين الإسلامي وتسخر منه، وأحرقت الكتب الديني، وعرضت وشجّعت المسرحيات التي تسخر من الدين وأهله، ومنعت المدارس الدينية.



بيد أن الشعب التركستاني الأبيّ لم يقف ساكنًا أمام هذا الاحتلال والقمع، بل قاوم وناضل وقام بالعديد من الثورات كان آخرها في 5/7/2009م حيث قامت مظاهرات عمت الإقليم؛ مما أدى إلى قتل أكثر من 190 شخصًا بعد اجتياح الجيش الصيني العنيف للإقليم، والإعلان عن اختفاء 10000 شخص من الإيجور المسلمين لم يُعرف مصيرهم حتى الآن.



إن نُصرة الشعب التركستاني تبدأ -للأسف- من مراحل متأخرة، فتبدأ من نشر قضيته وتعريف المسلمين والعالم بها، وبيان حقهم في سيادتهم على أرضهم، وعرض جرائم التنين الصيني الوقح، وتنكيله بالشعب المسلم المستضعف.



والدور الأكبر مُلقى على عاتق الدول العربية والإسلامية، فإن الصينيين يخافون ولا يستحون؛ فالاقتصاد هو نقطة ضعف هذه الشعوب المادية، فيجب أن يجدوا مقاطعة من الدول الإسلامية عقابًا على جرائمهم بحق الشعب التركستاني.



كما يجب أن يكون لتركيا دور كبير، فإنها المعنيّ الأول بحقوق الشعب التركستاني؛ فهم امتداد للشعب التركي،وقد كانت مواقف الرئيس التركي أردوغان مواقف مشرفة،ولكن الأمر يحتاج إلى المزيد من القوة لحماية هذا الشعب المستباح من قبل السفاح الشيوعي.



ولا يسعنا في النهاية إلا أن نطلب من الشعب التركستاني الأبيّ أن يتمسك بدينه وعقيدته ونضاله؛ حتى يأتيه نصر الله، فهو المأمول والركن الشديد.

الصفحة 13 من 103
Top