إدارة الموقع

إدارة الموقع

إدارة الموقع

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الجمعة, 05 تشرين1/أكتوير 2018 16:52

يوم الجمعة

 
شعر / سلطان إبراهيم
**
يا خير يوم في الزمان أتانا** ولفضله رب العباد هدانا
يا جمعة شرفت واعلي ذكرها ** والله أنزل باسمها قرآنا
يا جمعة بضيائها قد اشرقت ** شمس الهدى كي تسعد الأكوانا
يا جمعة في روضها عطر التقى ** يهدي النفوس يهذب الابدانا
يا جمعة بسفينها سبحت بنا ** في نبع طهر يغسل الأدرانا
يا جمعة بصلاتها قد بددت ** سحب الهموم وأجلت الأحزانا
قد خصك الله العظيم بساعة **ليجيب كل رجئنا ودعانا
كم نفحة علوية تُهْدى لنا ** والخير فيك يجيئنا ألوانا
من ذا يسابق نحو ذاك الفضل من ** سيروح أول ساعة إذعانا
متطيبا ً متجملا ً يصغي إلى ** قول الخطيب يجدد الإيمانا
ومن المصلي قلبه ولسانه ** دوما على خير الورى إنسانا
من ذا سيحسن يوم جمعته هنا ** لينال في غده رضاً وجنانا

الجمعة, 05 تشرين1/أكتوير 2018 16:42

عظمة نصر أكتوبر

بقلم / الشيخ أسامه حافظ

لاتستطيع أن تدرك عظمة نصر أكتوبر مالم تستعد خبر النكسة وما جرته علينا من ويلات
خسائرنا في الجانب المصري في النكسة
تدمير 25 مطار حربي
85 % من طائراتنا الحربية – 209 طائرة من 340
85 % من معدات القوات البرية
100 % من القاذفات الثقيلة و87 % من الخفيفة
13600 من القتلي والأسري منهم 481 من الضباط
200 دبابة دمر منهم 12 والباقي ترك للعدو
هذه خسائر مصر وحدها غير خسائر سورية والأردن غير هجرة من 300 – 400 ألف مهاجر من مدن القناة

الجمعة, 05 تشرين1/أكتوير 2018 16:38

من شوارد ذكرياتي

 

بقلم الشيخ / أسامه حافظ
كتب كثير من مشاهدي الأحداث عن حرب أكتوبر في محاولة للتأريخ لهذا الحدث العظيم بنشر مشاهداتهم عما رأوه من أحداث الحرب وما سبقه من استعدادات وتجهيزات لها ليتجمع لدي المؤرخين حاجتهم من مفردات تجتمع ليغزل منها سياق الحدث .
وقد تابعت ضمن ماتابعت مانشر عن مظاهرات الطلاب التي سبقت الحرب ووجدت أكثر من كتبوا عنها طوال هذه السنين يتحدثون عن مظاهرات واعتصامات القاهرة والإسكندرية متجاهلين ما حدث في أسيوط رغم أنه الحدث الأكثر اثارة وأشد عنفا .. ربما لأن أسيوط كانت الأبعد عن الإعلام وخاصة أنها كانت آخر الجامعات تحركا في ذلك الوقت .
وقد احببت أن اضيف الحدث لذاكرة التاريخ ولأضابير المؤرخين من خلال إثارة الموضوع مع دعوتي لكل من حضر الحدث من المعلقين والكتاب أن يعلق مضيفا أو مصححا حتي تكتمل أطرافه خاصة أنني في ذلك الوقت كنت طالبا حديثا في الجامعة فكنت علي هامش الحدث وبالتالي فلن أسجل إلا الحدث الظاهر لي كنواة للاستكمال ممن هو أخبر مني بالتفصيلات
لم تكن الجماعات الإسلامية في أسيوط قد نشأت بعد وإنما كان الطلبة اليساريون هم الذين يديرون الحراك في الجامعة .. ورغم أن عددهم لم يكن كبيرا إلا أن مجلات الحائط التي كانوا يمارسون دعوتهم من خلالها كانت تنفرد بالساحة دون منافس .. وكانوا عادة مايعلقون مجلات الحائط في ساحة الجامعة ويتركون بعضهم إلي جوارها ليدير الحوار حول الموضوعات المثارة بها وأحيانا ما كانوا يفتعلون الحوارات بين بعضهم البعض ليجذبوا الطلاب إذا ما وجدوا انشغالا عنهم وكنت كثيرا ما أقف متفرجا بدافع الفضول وربما تفاعلت بعض الشئ مع هذه الحوارات وشاركت فيها كطالب حديث عهد يجذبه الجديد مما لم يعتده وفي هذه الأيام من أواخر عام 1972 و أوائل 1973 كانت البلاد تموج بالأحداث والمطالبة بالحرب خاصة وأن السادات لم يف بوعده بعام الحسم وذكر أن ضبابا حجب الرؤية في هذا العام وأنه طرد الخبراء السوفييت والذين ارتبطوا في أذهان الناس بالاستعداد للحرب 
في هذه الأيام كانت أخبار الاضرابات و الاعتصامات والصدامات الناتجة عن ذلك في القاهرة والإسكندرية تصل إلي أسيوط وينقلها إلينا أصحاب هذه المجلات فلا تلقي أكثر من تحمس الواقفين الشفوي ثم ينصرف كل إلي حاله
ثم وفي أوائل شهر يناير ذهبنا إلي الجامعة في الصباح لنجد مجموعة منهم قد وقفوا في ساحة الجامعة يهتفون استعدادا للخروج في مظاهرة تطالب بالحرب وتهاجم المتقاعسين عنها . . ورغم أن عددهم لم يكن كبيرا إلا أنهم خرجوا بمظاهرتهم إلي البلدة حيث تركوا حتي وصلوا إلي أحد أكبر شوارعها ازدحاما – عند ميدان شيكوريل – حيث وجدوا قوات الأمن في انتظارهم .. يقول أحد المتظاهرين أنهم أمروا الطلبة بالجلوس أرضا فجلسوا وجاء أحد قادة قوة الشرطة ليأمرهم بالإنصراف بهدوء فرد عليه أحد الطلبة ردا شديدا فضربه – يعني قائد القوة – بقدمه في وجهه – هكذا حكوا لنا في اليوم التالي – ثم أمر القوات بتفريقهم .. وقد حدث .
في اليوم التالي جاءوا إلي الجامعة ينادون في الطلاب ومعهم ذلك الذي ذكروا أنه ضرب في وجهه وقد ضمدوا وجهه بالشاش الأحمر ذكروا أنه دمه وذكروا أنه قد اصيب بخرس من جراء الضربة ودعوا طلاب الجامعة للخروج للأخذ بثأر اخوانهم وأخذوا يكسرون أفرع الشجر المزروع في الجامعة ليستخدموه في التصدي لقوات الأمن إن تعرضوا لهم .
قبل أن يخرج الطلاب من حدود الجامعة فوجئوا بالقوات تحيط بالمدينة الجامعية من كل جانب وقد تسلحوا بجرادل فيها قنابل الغاز وبنادق الخرطوش وبعض السيارات حاملة الجنود .. كانت تجهيزاتهم في ذلك الوقت بدائية بالقياس لما بعد ذلك ..
لا أدري كيف بدأت المعركة ومن البادئ ولكن اشاعة قوية تداولها الطلبة أن أحد المسئولين الكبار في جهاز الأمن كان كان راكبا عربة شرطة ويسير بها إلي جوار كلية الهندسة ربما جاء ليدعو الطلاب للانصراف .. فخرج عليه عدد من الطلبة فرموا العربة بالطوب والحجارة فتراجع سائقها بذعر فسقط في حفرة فتسبب في اصابة المسئول بكسر في الحوض - قيل أنه مات بعد ذلك - وكانت هذه الحادثة شرارة البداية .
حيث بدأت القوات في القاء القنابل المسيلة للدموع – وكانت في ذلك الوقت تلقي بالأيدي – فكان الطلاب يسارعون إلي الامساك بها قبل أن تنفجر ليعيدوا رميها عليهم ليجدوا أنفسهم وكأنما رموا القنابل علي أنفسهم .. فلما وجدوا أنها لافاعلية لها انتقلوا الي بنادق الخرطوش ليطلقوها علي الطلاب – وهي بنادق تطلق في كل طلقة عددا كبيرا من الرش يصيب الوجه أو الجسد أو العين أو أي موضع آخر –
وهكذا استمرت المعركة بين الطلبة بالطوب والزلط – خلع الطلاب بلاط أسطح المدينة الجامعية وخاصة مبني - هاء - مبني البنات لأنه كان يطل علي الشارع الذي تحتشد فيه القوات – وبين قوات الأمن التي كانت تستعمل بنادق الخرطوش حتي تحولت المدينة الجامعية إلي مستشفي كبير أبلي فيه طلاب الطب بلاءا كبيرا وأصيب فيه أكثر الطلاب اصابات متفاوته في معركة استمرت قرابة الساعات الست حتي المغرب .
تدخل الأساتذة وقد هالهم حجم المصابين وطلبوا من قوات الأمن الانسحاب من الحرم الجامعي بل ومن الحي كله وقد وافق الأمن وانسحبوا .لأن الطلاب ورغم مصابهم اصروا الا يتوقفوا الا ان ينصرف الأمن عن الجامعة .
في اليوم التالي خرج الطلاب عن بكرة أبيهم من حضر الواقعة ومن لم يحضر بصورة عفوية في مظاهرة لم تشهدها أسيوط في تاريخها من حيث عدد من اشتركوا فيها وكان في الحاضرين من الجرحي أكثر من غيرهم وهتافهم يرتفع إلي عنان السماء " يسقط السادات – يسقط السادات " وخرجت في شوارع أسيوط .
فتح الأمن كوبري الوليدية ليفصل بين طلاب الجامعة القديمة والجامعة الجديدة – جامعة أسيوط في ذلك الوقت كانت تتلقي محاضراتها في مكانين متباعدين عن بعضهما بهذا الاسم – ثم حاصرت قوات الأمن المظاهرة الكبيرة في اكبر شوارع أسيوط – شارع الجمهورية – وقاموا بتفريق المظاهرة بالعصي والقنابل المسيلة للدموع ليعود الطلاب إلي الجامعة فيجدوا قرارا بإغلاق الجامعة لمدة أسبوعين فينصرف الجميع إلي بلدانهم .
عندما بدأت الصدامات بين الطلاب وقوات الامن اعتصم المخضرمون من اليساريين الذين صنعوا الحدث في مطعم أحد مباني المدينة الجامعية – مبني د – ولم يشتركوا في المعركة وكذا لم يشاركوا في مظاهرة اليوم التالي وإنما بقوا في هذا المكان الآمن لم يصب أحد منهم بسوء حتي فوجئوا باغلاق الجامعة وانصراف الطلاب فقبض علي بعضهم وفر الآخرون .
بعد أسابيع خطب السادات متحدثا عن مظاهرات الطلبة مستنكرا تخريبهم للجبهة الداخلية في وقت تستعد البلاد فيه للحرب وذكر أن هناك أيدي خارجية وراء هذا العبث وعرض علي الناس صورة شاب ذكر أنه ضبط بين الطلاب وليس منهم بل وليس مصريا بالمرة .. ثم فاجأ الجميع بأنه قرر أن يفرج عن جميع الطلاب المقبوض عليهم لأنهم - كما قال - أولاده ودعا آباءهم لتربيتهم وتأديبهم وخرج الطلاب جميعا .. كان السادات يجهز الجبهة الداخلية للحرب بتضميد الجراح وتهدئة الخواطر

الخميس, 04 تشرين1/أكتوير 2018 20:01

البدعة

بقلم الشيخ / أسامه حافظ

ما أكثر ما يستخدم العلماء وطلبة العلم اصطلاح البدعة ليصفوا بها صنفاً من المستحدثات ويسمونها بالذم والضلالة ... وما أكثر من عرفوا البدعة ووصفوها وتكاثرت صياغاتهم بعضها دقيق في التعبير عن المعني والبعض منها يحتاج للضبط .. وقد تاهت المعاني بين أهل الاصطلاح واختلطت بصورة جعلت تطبيقاتها تزداد صعوبة واختلاطاً وتثير الخلاف والنزاع.
والحق أن تحرير الاصطلاح وضبطه هو أول الطريق لضبط تطبيقاته وضمان ألا يدخل في المسمي ما ليس منه أو يخرج منه ما هو منه لذلك فإنني سأحاول في هذه العجالة أن آخذ من كلمات علمائنا الأجلاء من سلفنا الصالح ومن تبعهم بإحسان ما يضبط هذا الاصطلاح ليكون مقدمة لعدم استخدامه في غير موضعه سواء بإطلاقه علي ما ليس منه أو العكس.
البدعة في اللغة هي الإنشاء علي غير مثال سابق ... ومن هذا المعني اللغوي استمدت المعاني الشرعية.
ويقدم العلامة الشاطبي في سفره الرائع " الاعتصام " " طبعته مكتبة الأسرة هذه الأيام بسعر زهيد أرجو ألا يفوت إخواننا اقتناؤه" لحديثه عن البدع وأقسامها بتعريف هذا الاصطلاح حيث يذكر وجود مدرستين في هذا التعريف
المدرسة الأولي تقتصر في تعريف البدعة علي البدعة المذمومة الضلالة ويعرفونها - نقلاً عن الشاطبي - " هي طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله تعالي " وعليه فطبقاً لهذا التعريف فانه ليس كل طريق مخترعة في الدين علي غير مثال سابق تعد بدعة مذمومة وإن ضاهت الشرعية إلا أن يكون متعبداً بها عملاً أو قولاً أو اعتقاداً .. فجمع المصحف ونقطه وشكله وتقسيمه أرباعاً وأحزاباً وأجزاءاً وإن كان مخترعاً علي غير مثال سابق وهو أيضاً من الدين ليس من البدع ومثله اختراع العلوم الشرعية من فقه وأصول وعقيدة ومثله الأذان الثاني وهكذا .. ومن باب أولي ألا يوصف بالبدعة هنا ما ليس من الدين من مخترعات وكذا ما ليس مضاهياً للطريقة الشرعية.
وهذا التعريف اختاره كثير من العلماء القدماء والمحدثين فقد عرف البدعة مثلاً الشيخ ابن عثيمين بأنها " هي البدعة في العبادات بأن يتعبد الإنسان لله عز وجل بما لم يشرعه سواء كانت هذه العبادات تتعلق بالعقيدة أو تتعلق بقول اللسان أو تتعلق بأفعال الجوارح فالبدعة شرعاً هي التعبد لله عز وجل بما لم يشرعه " وكذا قالت اللجنة الدائمة " هي العبادة التي لم يشرعها الله عز وجل كالاحتفال بالموالد والاحتفال بليلة الإسراء والمعراج ورفع الصوت بالصلاة علي النبي عليه الصلاة والسلام من المؤذن بعد انتهاء الأذان وأشباه ذلك ".
أما المدرسة الثانية وهي ما عليه جمهور العلماء فمسمي البدعة عندهم يتسع ليشمل المذمومة والممدوحة من المحدثات وأن ما سلف تعريفه في المدرسة الأولي هو جزء منها ويوضحها الشاطبي بقوله " البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بها ما يقصد بالشرعية " فيدخل فيها العادات والمصالح المرسلة وغيرها ويستدلون عليها بحديث " من سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلي يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فوعليه وزرها ووزر من عمل بها إلي يوم القيامة " – ولا يذهبن أحد كما يقول البعض إلي تفسير قوله من سن سنة حسنة بأنه من أحيا سنة وإلا فالسؤال المنطقي وماذا عن الشطر الآخر من الحديث – أما حديث " ....وكل بدعة ضلالة ...." فيقول النووي في شرح مسلم تعليقاً عليه " هذا عام مخصوص والمراد به غالب البدع " ثم قسم البدعة إلي خمسة أقسام .. وقد نقل النووي في شرح مسلم وابن حجر في الفتح كلام العز بن عبد السلام في كتابه الفريد " قواعد الأحكام في مصالح الأنام " – الكتاب من أبدع ما كتب في باب تعارض المصالح أدعو إخواني جميعاً لقراءته – يقول " البدعة فعل ما لم يكن علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم وهي منقسمة إلي بدعة واجبة وبدعة مستحبة وبدعة محرمة وبدعة مكروهة وبدعة مباحة ....ويضيف والطريق إلي معرفة ذلك أن تعرض البدعة علي قواعد الشرع ".
وعند البيهقي في مناقب الشافعي ينقل عنه بسند صحيح قوله " المحدثات من الأمور ضربان أحدهما ما أحدث مما يخالف كتاباً أو سنة أو إجماعاً أو أثراً فهذه البدعة الضلالة والثانية ما أحدث من الخير ولا يخالف كتاباً أو سنة أو إجماعاً فهذه محدثة غير مذمومة".
ويقول الغزالي في الإحياء جـ 2 صـ 248 " ليس كل ما أبدع منهي عنه بل المنهي عنه بدعة تضاد سنة ثابتة وترفع أمراً من الشرع ".
ويقول ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم 1/297 " فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه للرسول صلي الله عليه وسلم كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس ما يستقبح من المؤمن المسدد ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء أنه أنفق علي مصحف ألف دينار ونحو ذلك قال دعه فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب أو كما قال مع أن مذهبه أن زخرفة المصاحف مكروهة وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجويد الورق والخط وليس مقصود أحمد هذا وإنما قصده أن هذا العمل فيه مصلحة وفيه أيضاً مفسدة كره من أجلها ".
ويقول أبو شامة شيخ الإمام النووي في كتابه القيم " الباعث علي إنكار البدع والحوادث " "البدعة الحدث وهو ما لم يكن في عصر النبي صلي الله عليه وسلم مما فعله أو أقر عليه والحوادث منقسمة إلي بدعة حسنة وبدعة مستقبحة " ويقول ابن الأثير في النهاية جـ 1 صـ 81 " البدعة بدعتان بدعة هدي وبدعة ضلالة فما كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله صلي الله عليه وسلم فهي في حيز الذم والإنكار وما كان واقعاً تحت عموم ما ندب إليه وحض عليه فهو في حيز المدح وما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود والسخاء وفعل المعروف فهو من الأفعال الممدوحة ".
وقد وافق هذا المعني كما ذكرنا جمهور العلماء ومنهم غير من أشرنا اليه القرافي المالكي والزرقاني وابن عابدين وابن الجوزي وابن حزم والبيهقي والفيروزابادي في القاموس وأبو نعيم وابن رجب ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهم.
ومن هذا الوصف السريع يمكن أن نميز بين المدرستين وندرك أنه لا يوجد ثمة تناقض بينهما وإنما هو ما اصطلح عليه كل فريق فقد عم الجمهور التعريف فأدخل فيه المحدثات الممدوحة في الدين بينما خص الفريق الآخر فاكتفي بإدخال المحدثات المذمومة فيه ولا مشاحة في الاصطلاح .. وإنما يبقي بعد ذلك الخلاف حول التطبيق علي الوقائع والأفعال وهو ما نسميه " تحقيق المناط " وهو خلاف ليس في أصول التعريف وإنما في التنزيل علي الواقع وللمجتهد أن يبذل فيه جهده ويري فيه رأيه وينال أجر ذلك ما دام مستجمعاً أدواته باذلاً جهده حسناً مقصده أصاب في ذلك أو أخطأ

الخميس, 04 تشرين1/أكتوير 2018 19:54

مبروك حسبك

إلى من سخر من النقاب ونال أهله في الإعلام بجرأة غريبة نرسل هذه الأبيات
مبروك حسبك
شعر/ سلطان إبراهيم
***
مبروك حسبك قد أثرت جدالا ** وأتيت من فتن الجنون ضلالا
يا من سخرت من النقاب على الملا ** أبئس بعين لا تراه جمالا
يا من شننت على النقاب وأهله ** حربا وتزكي نارها إشعالا
إن النقاب فضيلة وتعفف ** أم أن هذا العري صار حلالا ؟!!
أترى الأنوثة كشف شعر مذيعة ** مبروك أقصر قد مشيت ..شمالا
ماذا يغيظك من فتاة آمنت ** ومضت على درب المليك تعالى
ماذا يغيظك من تستر من رأت ** فتنا على طول المدى تتوالى
ماذا يغيظك من حصان أسلمت ** لله طوعا .. رغبة ...إقبالا
للأزهر الوضاء تنسب فرية ** وكأنما أضحى النقاب وبالا
كم من إمام أزهري قالها ** ورأى النقاب تكرما وجلالا
وصدقت إذ قد قلت: إنك قائل ** بالأمر وحدك بئس ذاك مقالا
لو كنت تعلم ما اجترأت على الهدى ** ولرب صمت يستر الجُهالا
العلم ليس شهادة وعمادة ** العلم فهم يحفظ الأجيالا
العلم خوف من إله قادر ** العلم نور عانق استدلالا

دعت منظمة أوروبية مناصرة للفلسطينيين، الاتحاد الأوروبي إلى إلغاء برنامج يساعد على التطبيع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وحثت حركة المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) الاتحاد الأوروبي على عدم تنظيم لقاء من المقرر أن يجمع نهاية الشهر الجاري شبابا فلسطينيين وإسرائيليين.

وذكرت صحيفة "جيروزالم بوست" في عددها الصادر اليوم الخميس أن (PACBI) أرسلت رسالة احتجاج إلى رالف تراف، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة، تطالبه بإلغاء هذا النشاط التطبيعي، الذي يفترض أن ينظم داخل أروقة البرلمان الأوروبي.

واعتبرت المنظمة أن حرص الاتحاد الأوروبي على تنظيم الأنشطة التطبيعية في الوقت الذي تتوسع فيه إسرائيل في المس بحقوق المواطن الفلسطيني وتتجاوز القانون الدولي، يدلل على مستوى "تواطؤ" الاتحاد مع إسرائيل.

ورأت أن انشغال الاتحاد الأوروبي في تنظيم الأنشطة التطبيعية يضر بنضال الفلسطينيين من أجل الحرية والعدالة والمساواة.

يذكر أن شبابا فلسطينيين أحبطوا الشهر الماضي تنظيم مؤتمر في أحد فنادق القدس الشرقية، شارك فيه مسؤولون سابقون من السلطة الفلسطينية وإسرائيل بمناسبة حلول الذكرى الخامسة والعشرين للتوقيع على اتفاقيات أوسلو.

الأربعاء, 03 تشرين1/أكتوير 2018 16:30

هل يمكن تكرار التجربة التركية في مصر ؟

 

بقلم الأستاذ علاء العريبني 
تابعت الكثير من الأساتذة الأفاضل يتحدثون عن نجاح التجربة التركية وعن إمكانية تكرار التجربة أو النموذج التركي في بلادنا وأنها الحل الأمثل الذي ينبغي لأي حزب أو جماعة تسعي إلى الإصلاح والنهوض أن تنتهج نفس النهج التركي . ولكن بحسبة بسيطة ستجد أن هناك فرق شاسع بين تركيا وبين بلادنا العربية تركيا دولة واحدة لا تنتمي إلى إقليم بعينه المخاطر والعوائق معلومة العمل كان علي مستوى الدولة فقط لم تكن تركيا أرث لمستعمر ما زالت أزرعه فيها وأطماعه لم تنتهي .. ولكن لو نظرت إلى محيطنا العربي ستجد تشابك وترابط من الصعب تطبيق نموذج يمكن له النجاح في أي دولة من الدول العربية وذلك خشية انتقاله من دولة لأخري فنجاح تجربة إصلاحية في أي دولة عربية سوف ينتشر في معظم الدول وهذا الأمر لن تقبل به الدول العربية ذات الثقل ستحاربه وتفعل المستحيل لتسقطه حتي تستطيع المحافظة على عروشها فالواقع هنا يختلف كثيرا عن تركيا ومن وجهة نظرى أن تطبيق النموذج التركي في بلادنا ربما يكون محكوم عليه بالفشل ما لم يعى من يقوم بهذا الأمر الواقع على الأرض بلادنا تحتاج لنموذج خاص بها يتوافق مع التاريخ والجغرافيا لأنه من الصعب أن تعمل أي دولة عربية وكأنها مستقلة عن محيطها العربي ..
الخلاصة ..
الأتراك كانوا يواجهون دولة واحدة متى ما استطاعوا أن يتجاوزوا هذه الإشكالية ويتحرروا تنتهي الأزمة الداخلية ويبقى أزمة القومية وأزمة المرجعية والعودة إلى الإسلام، أما العرب فيواجهون عشرين دولة وظيفية هي مراكز ضبط وسيطرة للمنطقة، فكلما فكر شعب في النهوض أو حاول يجد أن المنظومة كلها تتداعى عليه

الأربعاء, 03 تشرين1/أكتوير 2018 16:27

رحم الله فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد محرم

فقدت بلدنا اليوم العلم الكريم الزاهد أستاذنا فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد محرم أستاذ الحديث بجامعة الأزهر كنت كلما رأيته وسمعته تذكرت فضيلة الشيخ الدكتور عمر عبد الرحمن رحمه الله رحمة واسعة ضرب لنا هذا الرجل العالم الفقيه القدوة كعالم من علماء الأزهر لم يغير مواقفه كان دائما يقول الحق في حينه مقتديا بالإمام أحمد رحمه الله الذي قال إذا سكت العالم تقية والجاهل يجهل فمتي يعرف الناس الحق رحم الله شيخنا رحمة واسعة وخالص العزاء لأحبتي الكرام الدكتور ريان وأخي الحبيب عبد الرحمن والأسرة الكريمة وأقول لهم مصابكم مصابنا ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون ..

الأربعاء, 03 تشرين1/أكتوير 2018 16:23

فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي

 

بفلط / فضيلة الشيخ أسامه حافظ 

منذ قرابة الثلاثين عاما كنت أحادث شيخنا الدكتور عمر عبد الرحمن فك الله أسره وعافاه من كل مكروه وسوء فقلت له ”إن أكثر ما يعيب إخواننا من شباب الدعاة أنهم في غمرة انشغالهم في موضوع الخطبة أو المحاضرة وأدائهم يغفلون عن إعراب الكلام فكثيراً ما يلحنون في اللغة " فنظر إلي مستغرباً وقال " وكيف يتصدى للخطابة من يلحنون في اللغة ".
أصبحت بعد عبارته هذه أتململ في مجلسي إذا وجدت الخطيب لحاناً وأسقطه من نظري بغض النظر عما يقول .. وكان يبهرني بعض مشايخنا العظام الشيخ كشك والشيخ القرضاوي و الشيخ صلاح أبو إسماعيل حيث كنت أستمع إليهم الساعات الطوال فلا أستطيع أن أخرج خطأ نحوياً ولا لفظة في غير موضعها ولا معني عجزت لغتهم عن التعبير عنه بل تدفق لا يوقفه عجز ولا لجلجة وإنما انسياب كالسلسبيل .. بل إن من إخواننا الشباب في ذلك الوقت من قوم القران ألسنتهم بغض النظر عما درسوه فكانت خطبهم بالسليقة خالية من أخطاء النحو مثل الشيخ
كرم زهدي الذي كان يتدفق في حديثه دون خلل نحوي مع جمال عرض وحسن أداء.
تذكرت ذلك وأنا أري رجالاً يتصدون للدعوة والفتوى وهم لا يقيمون للغة لساناً ولا يحسنون الحديث بلغة القرآن بل ولا يعطون لذلك اهتماماً ظانين أن دراسة اللغة هي من النوافل وأن علوماً أخري مثل علم الحديث أو فروع الفقه مقدمة عليه.
والحق أن من يظن ذلك مخطئ أشد الخطأ .. فقد اتفقت كلمة الأصوليين علي أن أول علوم المجتهد التي ينبغي أن يتصدى لتعلمها وإتقانها قبل غيرها من العلوم هي علوم اللغة وعلم الأصول والذي يقوم أيضاً علي قواعد اللغة .. ثم إن كل ما عداهما من علوم في عرف المجتهد إنما يلجأ لدرسها بعد ذلك .. بل إن أكثر هذه العلوم يمكن الاكتفاء بالرجوع إليها في الكتب – أو الأسطوانات المدمجة – عند الحاجة للفتوى في موضوعها أما علوم اللغة والأصول فإن الكتب والأقراص المدمجة لا تصلح كمرجعية لها عند الحاجة لأن جزءاً منها يحتاج لملكة ودربة وتذوق لا تكفي فيه الكتب وكيف لا واللغة العربية كما يقول ابن تيمية هي شعار الإسلام وفي هذه العجالة وبقدر ما يسع المقام سأحاول أن ألتقط من أقوال سادتنا من علماء السلف الصالح قطرات من فيض ما أفاضوه في هذا المعني لعلي بذلك أثير شيئاً من الحمية في نفوس شبابنا نحو الاهتمام بلغة القران بعد أن عزف كثير منهم عنها.
وأول من أبدأ به الفاروق عمر بن الخطاب فيما نقله الأنباري يقول " تعلموا العربية فإنها من دينكم ".
وفي رسالته إلي أبي موسي الأشعري يقول " أما بعد فتفقهوا في السنة وتفقهوا في العربية وأعربوا القرآن فإنه عربي " وهو هنا يدعو لتعلم اللغة لندرك فقه الأقوال وتعلم السنة لإدراك فقه الأعمال.
وللشافعي رضوان الله عليه كلام نفيس نقل في سير أعلام النبلاء وفي شذرات الذهب وغيرهما يقول" من تبحر في النحو اهتدي إلي كل العلوم ".
ويقول " لا أسأل عن مسألة من مسائل الفقه إلا أجبت عنها من قواعد النحو " ويقول " ما جهل الناس ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب" وقال مجيباً من سأله عن تعلمه النحو " ما أردت به إلا الاستعانة علي الفقه"
فالنحو عند الشافعي طريق العلوم جميعاً لا يستطيع السائر في طريقها – وخاصة الفقه – إلا أن يهتدي به .
ويقول ابن تيمية في هذا المعني في الاقتضاء :
" لما لم يكن من سبيل إلي ضبط الدين ومعرفته إلا بضبط هذا اللسان صارت معرفته من الدين وأقرب إلي إقامة شعائر الدين".
وللرازي في المحصول :
" لما كان المرجع في معرفة شرعنا إلي القرآن والأخبار وهما واردان بلغة العرب ونحوهم وتصريفهم كان العلم بشرعنا موقوفاً علي العلم بهذه الأمور وما لا يتم الواجب المطلق إلا به وكان مقدوراً عليه للمكلف فهو واجب"
ويقول الزمخشري " .. وذلك أنهم لا يجدون علماً من العلوم الإسلامية فقهها وكلامها وعلمي تفسيرها وأخبارها إلا وافتقاره إلي العربية بين لا يدفع ومكشوف لا يتقنع ويرون الكلام في معظم أبواب أصول الفقه ومسائلها مبني علي علم الأعراب.
بل إن أبا عمر الجرمي قال " إنه منذ ثلاثين سنة يفتي الناس من كتب سيبويه " ويعلق المبرد عالم اللغة الشهير " لأن أبا عمر صاحب حديث فلما عرف كتاب سيبويه تفقه ".
ومن مقتضي ما سبق ندرك أن التقصير في هذا الباب وعدم المبالاة به إنما يوقع صاحبه في خلل في الفهم وقصور في إدراك مرامي الألفاظ في النصوص والأدلة بل قد يصل بصاحبه إلي الضلالة والابتداع ورحم الله الحسن البصري وهو يقول موجزاً مصدر مشكلة الخوارج وسبب ضلالتهم " أهلكتهم العجمة ".
ويقول ابن جني اللغوي الشهير في كتابه البديع الخصائص – طبعته مشكورة الهيئة العامة لقصور الثقافة بسعر شعبي – شارحاً ما قال الحسن " إن أكثر من ضل من أهل الشريعة عن القصد فيها .. وحاد عن الطريقة المثلي إليها إنما استهواه واستخف حلمه – عقله – ضعفه في هذه اللغة الكريمة الشريفة التي خوطب الكافة بها ".
لذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم ومن نهج نهجهم يؤدبون أولادهم علي اللحن إذ كانوا يعتبرون اللحن شيئاً لا يليق بهم يقول ابن تيمية " كان السلف يؤدبون أولادهم علي اللحن فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربي ونصلح الألسنة المائلة عنه فيحفظ لنا طريق فهم الكتاب والسنة والإقتداء بالعرب في خطابها فلو ترك الناس علي لحنهم كان نقصاً وعيباً ".
وقال ابن فارس
" كان الناس قديماً يجتنبون اللحن فيما يكتبونه أو يقرأونه اجتنابهم بعض الذنوب ".
وقال ابن الصلاح " وحق علي طالب الحديث أن يتعلم من النحو واللغة ما يتخلص به من شيمة اللحن والتحريف ومعرتهما ".
وقد اشتد حماد بن سلمة علي من انشغل بطلب الحديث عن تعلم النحو فقال " مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو كمثل الحمار عليه مخلاة ولا شعير فيها ".
وبعد

هذا غيض من فيض كبير من أقوال علمائنا حول هذا الأمر سقته بقدر ما يسع المقام وقد ييسر الله في مرات قادمة أن نزيد في بيان أهمية تعلم اللغة وموقف السابقين ممن قصروا في ذلك.

الأربعاء, 03 تشرين1/أكتوير 2018 13:40

في ظﻻل القران

«لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ، فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ، وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً، وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها، وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً» ..وإنني لأحاول اليوم من وراء ألف وأربعمائة عام أن أستشرف تلك اللحظة القدسية التي شهد فيها الوجود كله ذلك التبليغ العلوي الكريم من الله العلي العظيم إلى رسوله الأمين عن جماعة المؤمنين. أحاول أن أستشرف صفحة الوجود في تلكاللحظة وضميره المكنون وهو يتجاوب جميعه بالقول الإلهي الكريم، عن أولئك الرجال القائمين إذ ذاك في بقعة معينة من هذا الوجود.. وأحاول أن أستشعر بالذات شيئا من حال أولئك السعداء الذين يسمعون بآذانهم، أنهم هم، بأشخاصهم وأعيانهم، يقول الله عنهم: لقد رضي عنهم. ويحدد المكان الذي كانوا فيه، والهيئة التي كانوا عليها حين استحقوا هذا الرضى: «إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» .. 
يسمعون هذا من نبيهم الصادق المصدوق، على لسان ربه العظيم الجليل..يا لله! كيف تلقوا- أولئك السعداء- تلك اللحظة القدسية وذلك التبليغ الإلهي؟
التبليغ الذي يشير إلى كل أحد، في ذات نفسه، ويقول له: أنت. أنت بذاتك. يبلغك الله. لقد رضي عنك. وأنت تبايع.تحت الشجرة! وعلم ما في نفسك. فأنزل السكينة عليك! إن الواحد منا ليقرأ أو يسمع: «اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا» .. فيسعد. يقول في نفسه: ألست أطمع أن أكون داخلا في هذا العموم؟
ويقرأ أو يسمع: «إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ» .. فيطمئن. يقول في نفسه: ألست أرجو أن أكون من هؤلاء الصابرين؟
وأولئك الرجال يسمعون ويبلغون. واحدا واحدا. أن الله يقصده بعينه وبذاته.ويبلغه: لقد رضي عنه! وعلم ما في نفسه. ورضي عما في نفسه! يا لله! إنه أمر مهول! «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» ..ثم يعود مرة اخرى ليبدي اعجابه وشوقه بهذا الرضى الالهي العظيم
ومرة أخرى أحاول من وراء أربعة عشر قرنا أن أستشرف وجوه هؤلاء الرجال السعداء وقلوبهم. وهم يتلقون هذا الفيض الإلهي من الرضى والتكريم والوعد العظيم. وهم يرون أنفسهم هكذا في اعتبار الله، وفي ميزان الله، وفي كتاب الله. وأنظر إليهم وهم عائدون من الحديبية، وقد نزلت هذه السورة، وقد قرئت عليهم.وهم يعيشون فيها بأرواحهم وقلوبهم ومشاعرهم وسماتهم. وينظر بعضهم في وجوه بعض فيرى أثر النعمة التي يحسها هو في كيانه.وأحاول أن أعيش معهم لحظات في هذا المهرجان العلوي الذي عاشوا فيه..ولكن أنى لبشر لم يحضر هذا المهرجان أن يتذوقه. إلا من بعيد؟
!
اللهم إلا من يكرمه الله إكرامهم: فيقرب له البعيد؟
!
فاللهم إنك تعلم أنني أتطلع لهذا الزاد الفريد

الصفحة 5 من 103
Top