إدارة الموقع

إدارة الموقع

إدارة الموقع

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الإثنين, 01 تشرين1/أكتوير 2018 09:29

مقال أعجبني: زواج المطلقات في الإسلام

 

عندما كانت المرأة المسلمة يتوفى عنها زوجها أو تطلق ،كان الصحابة يتسابقون على الزواج بها من أجل رعايتها من باب الإحترام والإكرام والتشريف لها
فنجد إذا تصفحنا سيرتهم صحابية تزوجت بأربع من الصحابة صحابى تلو الآخر وبثلاثة ولم ينظر إليها ومثيلاتها بعين المعايرة او الانتقاص
فهذه عاتكة تزوجها ابن أبى بكر الصديق رضي الله عنهما وكانت تحبه ويحبها حبا لايوصف
ثم مات عنها شهيدا فبادر بالزواج منها الفاروق عمر ثم مات عنها شهيدا فبادر بإكرامها والزواج منها حوارى النبى صلى الله عليه وسلم الزبير بين العوام فقتل شهيدا
فلم يقولوا عليها جلابة المصائب على أزواجها
إنما قالوا من أراد الشهادة فعليه بعاتكة
ولتتصفحوا معى قصة أسماء_بنت_عميس وزوجها الأخير سيد الرجال والفرسان علي_بن_أبى_طالب رضي الله عنه وهو يلاعب أبناءها من أزواجها السابقين ويسمع كلامها العذب فيهم لأولادها فيبتسم ولا يغار ويقول لو تكلمت فيهم بغير هذا لزجرتك فهم أصحابى
لم نسمع يوما أن واحدة عندما
تزوجت إتهمها البعض بخيانة ذكرى زوجها
النبى العظيم نفسه صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا سوى أمنا عائشة فقط
ونستغرب عندما نجد البعض إذا أراد الزواج ممن سبق لها الزواج يتعامل مع
حقوقها وكأنها سيارة مستعملة وهذا لايصح وليس من السنة هذا التعامل ولامن خلق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
فإنه يشعر بالخوف منها
أو يتأذى من فكرة زواجها السابق وهذا إن دل على شىء فلا يدل إلا على عدم ثقة برجولته وشخصه وقلة حيلته بل وإنعدام كل ماسبق
المرأة_المسلمة التى لم تنجح فى حياتها أو ترملت ليست شرطا أن تكون فاشلة
إى وربى
وإلا سميت سورة الطلاق بسورة الفشل أو الفاشلات
بل سميت لدى المفسرين بسورة الفرج
جولة في ظلال هذه الآية :
نعم ( لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً ) [ الطلاق: 1 ]
تلك الأخت التي نزلت بها مصيبة الطلاق وأصابها الخوف من المستقبل وما فيه من آلام نقول لها ( لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً ) لعل بعد الفراق سعادة وهناء لعل بعد الزوج زوج أصلح منه وأحسن منه ولعل الأيام القادمة تحمل في طياتها أفراح وآمال
ولتتذكروا
مايكرمهن إلا كل كريم ولايهينهن إلا كل لئيم
الكيس من أسر قلب زوجته بمعسول الكلام وجميله
فالكلمة الطيبة صدقة
والتبسم فى وجه اخيك صدقة فما بالكم بشقيقات قلوبكم
إعلموا أن النساء قلوبهن فى آذانهن
والكيس من إذا أبغض فى امرأته أمرا شفع لها عنده أمرا آخر
فليس هناك كمال فى هذه الدنيا
وأخيرا"

متعكم الله بزوجاتكم ومتع زوجاتكم بكم وجعل بيوتكم كبيوت السلف الصالح ...
وبارك الله فيكم ،،،

الأحد, 30 أيلول/سبتمبر 2018 10:49

خال المؤمنين "معاوية" رضي الله عنه


بقلم / الشيح أسامة حافظ


"اللهم اجعله هادياً مهدياً.. واهد به" .. هكذا دعا له نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه فيما رواه عنه أحمد والترمذي.
وقد تحققت دعوته (صلي الله عليه وسلم) فيه.. فقد أفاد من فترة الاستقرار الطويلة التي نعمت بها الدولة في ظل خلافته –20عاما – فانساحت جيوش الحق في كل أرجاء العالم تفتح البلدان وتدعو إلي الإسلام.. حتى بلغت أمة الإسلام ودولته أقصي اتساع وصلته في تاريخها.
فقد خاضت سنابك أفراس قائد جيشه عقبة بن نافع الفهري في مياه الأطلسي غرباً.
وبلغت جيوش قتيبة بن مسلم ومحمد بن القاسم أفغانستان وبخاري وسمرقند حتى نهر سيحون شرقاً.
وربضت جيوشه علي أسوار القسطنطينية سنوات سبع تطرق أبوابها حتى كادت تفتحها.. ودخلت كل هذه البلدان وهذه الملايين من البشر في حظيرة الإسلام توحد الله وتدعو إليه وينال من ثواب هدايتهم.
"لئن يهد بك الله رجلا واحدا خير من الدنيا وما فيها"
كيف وهي ملايين تضاف إلي ميزانه.. إنه خال المؤمنين "معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه"
أسلم في الحديبية وكتم إسلامه.. ثم أعلنه ساعة الفتح وشارك في حنين.. وأعطاه النبي (صلي الله عليه وسلم) مئة من الإبل.
وقد اصطفاه النبي كاتبا له.. فكان من كتاب الوحي.. قال فيه (صلي الله عليه وسلم)
"اللهم علم معاوية الكتاب وقه العذاب"
فعلمه الله الكتاب وفقهه في دينه.. فروي 136حديثاً.. بعضها في الصحيحين.
وشهد له علماء الصحابة حتى قال ابن عباس وقد سأله أحدهم عن معاوية وقد أوتر بواحدة فقال "إنه فقيه"
شارك في فتوح الشام مع أبيه وأخيه.. وولاه الفاروق رضوان الله عليه الشامات كلها.. حيث ظل والياً عليها عشرين سنة قبل أن يتولي الخلافة.. فسار في حكمه سيرة عدل.
حتى أن ابن خلدون أستاذ أساتذة علم الاجتماع وسياسة الأمم قديما وحديثا يقول فيه:
"إن دولة معاوية وأخباره كان ينبغي أن تلحق بدول الخلفاء الراشدين وأخبارهم فهو تاليهم – هكذا قال – في الفضل والعدالة والصحبة"
وقال فيه سعد بن أبي وقاص خال النبي (صلي الله عليه وسلم) وفاتح بلاد الفرس:
"ما رأيت أحداً بعد عثمان أقضي بحق من صاحب هذا الباب"يعني معاوية.
كان ابن سيد قريش وتربي في بيت وقبيلة سؤدد.. فكان أخلق بالملك والسؤدد.. وأسوس من ساس الناس بعد رسول الله (صلي الله عليه وسلم).
كما قال فيه عبد الله بن عمر:
"ما رأيت بعد رسول الله (صلي الله عليه وسلم) أسود من معاوية.
قالوا ولا أبو بكر وعمر.
قال كان أبو بكر وعمر خيرا منه.. وما رأيت بعد رسول الله أسود منه"
وقال ابن عباس "ما رأيت أحدا أخلق بالملك من معاوية.. لم يكن بالضيق الحصر"
وقال قبيصة بن جابر "صحبت معاوية.. فما رأيت رجلاً أثقل حلماً.. ولا أبطل جهلا.. ولا أبعد أناة منه"
وفي حسن سياسته وحلمه وأناته وقدرته علي سياسة الناس قصص تروي كالأساطير.
فلا عجب إن دانت له البلدان واسلم الناس قيادهم له.. وعاشت دولته وحكمه أزهي عصور الاستقرار والرخاء حتى قال فيه أبو اسحق:
"كان معاوية وما رأينا بعده مثله"
وقال الصحابي الجليل أبو الدرداء "لا مدينة بعد عثمان.. ولا رخاء بعد معاوية"
كانت هذه مكانته وهذا فضلة لذلك.. لا عجب أن تسمع مديحه من سادة المسلمين من الصحابة ومن تبعهم من أهل العلم والفضل نسوق منهم علي سبيل المثال لا الحصر.
وما أكثر من مدحوه وأولهم من حاربه علي كرم الله وجهه.. فقد نقل عنه في نهج البلاغة:
"وبدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام.. والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد ودعوتنا في الإسلام واحدة.. ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا الأمر واحد.. إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان.. ونحن منه براء".
وكذا سئل الحارث بن الأعور وكان من أصحاب علي:
"ما حمل الحسن بن علي على أن يبايع لمعاوية وله الأمر".
قال "إنه سمع عليا يقول "لا تكرهوا إمرة معاوية".
وهذا عمر بن الخطاب دخل عليه معاوية وعليه حلة خضراء.. فنظر إليه الصحابة فلما رأي عمر ذلك قام ومعه الدرة.. فجعل ضربا بمعاوية ومعاوية يقول:
"الله الله يا أمير المؤمنين.. فيم.. فيم".
فلم يكلمه حتى جلس في مجلسه فقالوا له – يعني الصحابة الحاضرون:
"لم ضربت الفتي وما في قومك مثله.. هذه شهادتهم فيه.
فقال عمر "ما رأيت إلا خيرا وما بلغني إلا خيرا – وهذه شهادته – ولكني رأيته.. وأشار بيده إلي فوق فأردت أن أضع منه"
وقد سئل ابن المبارك عما يقول في معاوية فأجاب:
"ما أقول في رجل قال (صلي الله عليه وسلم) سمع الله لمن حمده.. فقال معاوية من خلفه ربنا ولك الحمد"
فقيل له أهو عندك أفضل.. أم عمر بن عبد العزيز"
فقال "لتراب في منخري معاوية مع رسول الله صلي الله عليه وسلم خير من عمر بن عبد العزيز"
وسئل أحمد بن حنبل عن رجل ينتقص من معاوية وعمرو بن العاص أرافضي هو فقال:
"إنه لم يجترئ عليهما إلا وله خبيئة سوء.. وما انتقص أحد أحدا من صحابة رسول الله (صلي الله عليه وسلم) إلا وله داخلة سوء".
وقد حفلت كتب العقيدة بالحديث عن فضائله.. وجعلت ذلك بعضاً من عقيدتنا نحن أهل السنة والجماعة.
فقال صاحب الطحاوية – أشهر كتب العقيدة بين طلبة العلم –:
"وأول ملوك المسلمين معاوية وهو خير ملوك المسلمين"
وقال صاحب لمعة الاعتقاد :
"ومعاوية خال المؤمنين وكاتب وحي الله وأحد خلفاء المسلمين"
وقال الحافظ الذهبي في تقديمه له "أمير المؤمنين ملك الإسلام"
وقد صنف في فضائله كثير من أهل العلم ومنهم ابن أبي عاصم وأبو عمر غلام ثعلب وأبو بكر النقاش وغيرهم.. ولا يكاد يخلو كتاب من كتب الحديث من باب في مناقبه رضوان الله عليه.
بقيت كلمة لا نستطيع أن نغادر دون أن نعرض لها.. لقد كان له في سجل تاريخه الحافل أحداث لامه عليها البعض والتمس له آخرون العذر.
وقد يجد الباحثون المدققون – وهم قلة – لفعله منزعاً من العلم والمنطق.. والحق إنني لا أريد أن أدخل في تفسير ذلك وبيان أعذاره في ذلك.
ولكني أقول مقولة العقاد في موقف مشابه:
"إن الرجل العظيم الذي يخشي علي قدره من تقرير أخطائه – إن كان ثمة أخطاء – رجل لا يستحق أن يكتب له تاريخ.. إذ معني الخشية عليه من أخطائه أنه فقير في الحسنات والعظائم.. وأنه من الفقر في هذا الجانب بحيث تعصف الأخطاء بعظائمه وحسناته".
ولم يكن معاوية رضي الله عنه كذلك.. بل كان له في ميزان العظمة والعطاء كفة شديدة الرجحان وفي الحديث:
"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث"
كيف والماء قد بلغ عشرات القلال.. هل يبقي ذلك من درنه شي

الأحد, 30 أيلول/سبتمبر 2018 10:47

صبرا وشاتيلا (الذكرى الثلاثون وما بعدها)


بقلم/ محمود عبدالمتجلي عبدالله

هناك أحداث عظيمة وابتلائات مبينة وانتهاكات خطيرة لا يصلح فيها الكلام ولا البكاء ولا الشعر .. لا يصلح فيها إلا الثأر؛ فالكلام فيها يطفئ النار التى تحرق الصدور. تنفس عن الأحزان فوقتها لا يصلح فيها إلا الصمت المطبق ليتفجر بعده براكين الغضب وثارات الدماء فتأتى الذكرى لتيقظ النفوس التى رضيت بدعة الدنيا ومذلة الاحتلال تشعل فى قلوبنا نارًا كادت أن تخمد وتنطفئ ان ثارات الدماء مازالت تنادي في السماء ومازال صوت الرصاص يدوى فى أجساد أمهاتنا وأطفالنا في معسكر اللاجئين في لبنان ولازال الدم ينزف من اشلاء الهاربين ليحتموا بالموت هناك والمجرمون مازالوا يسعون فى الارض الفساد لم يجدوا من يحاسبهم على مااقترفوه لا من المسلمين ولا من العرب ولامن الامم والمتحده ومنظماتهم الفاسدة العميله تلك الجرائم التى لم تحدث فى عصور الجاهلية القديمة ولكنها تحدث الآن في عصر الحريات والعلم والعدل كما يدعون !
مجازر في لبنان وفلسطين والبوسنة والعراق وسوريا وبورما كلها ضد المسلمين والعالم يصفق ويستمتع بالفرجة والصراخ والدماء ولايحرك احدهم ساكن ثم إذا قتل واحد منهم ولو خطأ قامت المنظمات واتهمتنا بالإرهاب أنها مسالة عامة يا سادة وليست مشكلة صبرا وشاتيلا فقط بل هي مشكلة أمة بأكملها تُهان في كل مكان وتذبح بدم بارد وفى مرأى ومسمع من العالم المتحضر فعندهم لا حقوق للمسلمين ولكن عندهم حقوق للحيوان صبرا وشاتيلا تذكرنا بكل تلك المجازر وتشعل النار في قلوبنا بل وتحرق كل آمالنا أن تركناها دون الثأر لها فليسأل أحدنا لماذا أصبحنا هكذا بعد ان كنا خير أمة ؟! فلا إجابة إلا أننا تركنا الهمة حتى الدفاع عن النفس أصبح جريمة ملمة .. وا إسلاماه على خير أمة

رغم محورية فكرة "الدولة" فى الحركة الإسلامية إلا أنها فى الحقيقة لا تعدو إلا أن تكون وسيلة لتحقيق الهدف الأساسى للدعوة إلى الله وهو"تعبيد الناس لربهم" كون "الدولة" تتيح الحرية للناس فى إختيار الإيمان و الكفر كيفما شاؤوا، ليس فقط بل وتأخذ بأيديهم ونواصيهم حتى ينالوا رضا الله.
وتنوعت تجارب الإسلاميين فى العصر الحديث فى محاولة الوصول إلى السلطة بدءاً من تجربة الانقلاب العسكرى او خوض غمار الإنتخابات او الثورة الشعبية مسلحة أو غير مسلحة وغيرها من التجارب التى لم تؤت أكلها حتى الآن.
فقد تكررت مثلا محاولات الانقلاب العسكرى فى الدول الإسلامية شرقا وغربأ ، ووجدنا أنه فحتى مع نجاحه إلا أنه فشل فى تحقيق الدولة المسلمة الحقة ففى كل الحالات طمع العسكر فى الكرسى حتى وإن كانوا إسلاميين وراق فى أعينهم البقاء عليه بل وعصفوا بمن أتى بهم إلى الكرسى خشية عليه منهم.
أما إستخدام الآليات الغربية كالإنتخابات فقد ثبت عدم نجاحتها وأن القوى الغربية لا تسمح بها إلا فى حالة ضمانها فرز قوى علمانية تابعة لها فكرياً، ترى فيها فقط الضمان لإستمرار تبعية بلدان المسلمين لها وفى النهاية "إحتلالاً بدون تكلفة" لحلب ثروات الشعوب المسلمة والسيطرة عليها دون مقاومة.
ولوحدث ووصل فصيل إلى الحكم فسرعان ما توضع العراقيل فى وجهه ومحاولة إفشاله وفى النهاية يرتب إنقلاب ضده وهو ما بدا واضحا فى الثورات المضادة التى أعقبت ثورات الربيع العربى من تدخل قوى دولية وإقليمية لمنع الحركة الإسلامية من الإستمرار فى الحكم أو حتى المشاركة فيه بصفة فاعلة. 
وحتى الخيارات الجهادية والتى منها الثورة المسلحة على غرار الثورة السورية فيحكم عليها أن تظل رهينة للقوى الإقليمية والدولية حتى إذا إستنفد الغرض منها تم الانقلاب عليها بتصفيتها وتصفية رموزها وقطع الدعم العسكرى والمالى عنها.
ويظل السؤال المحورى الذى قلته فى البداية هو كيفية الوصول ألى تحقيق هدف "الدولة الإسلامية" والذى جعلته ليس هدفا لذاته وإنما لغيره، فى ظل هيمنة دولية وإقليمية تمنع من ذلك وفى ظل حكام جعلت من شعوبنا كـ" الحمير فى ساقية" من أجل لقمة العيش اليومية بما لا يتيح لها التفكير من الخروج من هذه الدائرة مع البطش بمن يفكر فى الخروج أو إخراج الناس من هذه الدائرة المرسومة بعناية.
فضلا عن خداع الشعوب بدعاية أخرى كاذبة لا يعرف أو يرى الحق أوتجعله يرى الباطل حقا والحق باطلا .
وحلا لهذه المتاهة التى تصيب الكثيرون منا باليأس والإحباط ، نتبين أن هداية الخلق هى الهدف وهى الوسيلة أيضا فالوصول إلى قلوب الناس وهدايتهم هو الذى سيجعلهم راغبين فى البذل والعطاء والتضحية من أجل هذا الدين ومن الدعوة أيضا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر قدر الإستطاعة وحث للناس على سلوك طريق الطاعة وأبعادهم ولو بالقوة عن طريق المعصية، ثم من الدعوة أخيرا "الجهاد فى سبيل الله" كذروة لسنام هذا الدين أو إعداد النفس للجهاد كأساس للإستعداد للصراع الصفرى بين الحق والباطل، وهذا هو ما تحتاجه الحركة الإسلامية عموما لتحقيق "تعبيد الناس لربهم" ولإقامة دولة الخلافة بإذن الله.
لا أعنى بذلك أن دعوتنا توقفنا عن تناول دراسة وسائل التغيير السابقة كلها لتحقيق الدولة الإسلامية المنشودة بل دعوتنا نتعمق فى تناولها ونحاول عزل ثوابتها عن متغيراتها وندرس أسباب فشلها وإمكانيات النجاح فيها.
ولنتذكر أن رسول صلى الله عليه وسلم لم يسلك سبيلا واحدا لتحقيق الدولة وتجربة الهجرة إلى الحبشة كأحدى هذه التجارب فهى وإن نجحت فى كف الأذى عنهم إلا أنها لم تستطع أن تنشئ دولة وكان نجاح الدعوة فى المدينة وهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه إليها هو الذى أنجح إقامة الدولة فيها.
وأعنى هنا أن رسول صلى الله عليه وسلم لم يطرح نموذجا واجب التطبيق يمكننا القطع بوجوب السير عليه ولكننا أمام نماذج يمكننا أن نطورها ونتكيف مع متغيراتها وصولا لما نصبو إليه.
ولكن ما هى الدعوة التى نقصد من أن تكون هدفا ووسيلة، لأنها بالقطع ليست دعوة لتعليم الناس فقه الطهارة والصلاة وكل العبادات فحسب، أودعوة لطرح قضايا عقائدية غير مطروحة أصلا، فهى وأن تضمنت تعليم الناس لدينهم وعقيدتهم يجب أن تتضمن أيضا حياتهم ومشكلاتهم، دعوة تدرك المعنى الحقيقي لـ" قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ(163) "الأنعام".
يجب أن تكون دعوتنا دعوة تفاعلية هى نتاج لمشاكل مجتمعنا الذى نعيش فيه فعلى الاسلاميون أن يتعايشوا كما فعل نبى الله شعيب مع قضية مجتمعه حين قال:" أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ" حيث ربط بين قضية الإيمان بالله وقضية تطفيف الكيل والميزان.
وهكذا كان أنبياء الله عاشوا قضايا مجتمعاتهم وطرحوا حلولا من منطلق إيمانهم لهذه المشكلات وهذا هو المقصود بالدعوة المرجوة.
دعوة تعيش قضايا الشعوب وتوضح موقف الشرع منها مما يحول شرائع الإسلام من تراث يقرأ إلى إسلام فاعل على الأرض له تأثيره وإنعكاساته على كل مناحى الحياة.
موضوعات ذات صلة
تحديات المستقبل أمام الحركة الإسلام

السبت, 29 أيلول/سبتمبر 2018 19:11

تابع القواعد الفقهية

.

بقلم الشيخ علي الشريف
(4) (يغتفر فى البقاء ما لا يغتفر فى الإبتداء) .

* من أمثلة هذه القاعدة :

-- عند المالكية ، لا يجوز الزواج من غير ولى ، لكن لو أن امرأة جعلت أمرها لرجل غريب ، فزوجها ، فدخل بها زوجها ، وأنجبت أولادا ، لا يفسخ العقد ؛ لأنه يغتفر فى البقاء ما لا يغتفر فى الإبتداء .

-- لا تملك المرأة التخلى عن المهر عند الزواج ، فإن قالت لرجل : تزوجنى من غير مهر ، ففعل ، وجب مهر المثل ، لكن لو تخلت لزوجها عن المهر كله بعد الزواج صح وبرئ الزوج عن المهر .
-- لا يجوز عقد البيع دون ذكر الثمن ، ولو تعاقدا بثمن ثم تخلى البائع عن الثمن للمشترى صح .
--
لا يجوز عقد البيع بثمن مؤجل إلى أجل مجهول ، لكن لو عقد البيع خاليا من الأجل ثم حدد ميعاده بعد العقد صح .
--
لو طلقت امرأة ثم قالت إنها مازالت فى العدة ، يقبل قولها ، وتمنع من الزواج ، لكن لو ادعت انتهاء العدة ، ثم تزوجت ، ثم ادعت أنها مازالت فى العدة ، لا يقبل قولها ، ويكون القول قول الزوج .
والأمثلة على هذه القاعدة كثيرة .

قواعد فقهية (5) .
( إذا اجتمع أمران من جنس واحد ، ولم يختلف مقصودهما ، دخل أحدهما فى الآخر ) .

من أمثلة هذه القاعدة
(1) إذا اجتمع حدث وجنابة كفى غسل واحد .

(2) إذا اجتمع حيض وجنابة كفى غسل واحد .
(3) إذا جامع الرجل زوجته فى نهار رمضان أكثر من مرة ، وجبت عليه كفارة واحدة .
(4)
لو قص المحرم أظافر يديه ورجليه ، فعليه دم واحد .
(5)
لو دخل المسجد وصلى الفرض ، دخلت فيه تحية المسجد .
(5)
ومنها أنه لو قطع الأطراف الأربعة لرجل ، وجب عليه ديتان ، فإن مات الرجل أصبح عليه دية واحدة .
(6)
لو زنى بامرأة عدة مرات ، ثم شهد عليه أربعة شهود ، حد حدا واحدا .
وهكذا .

السبت, 29 أيلول/سبتمبر 2018 18:39

حكايات من بلدنا .. الجنازة

 


بقلم الشيخ أسامه حافظ 

منذ قرابة الخمسين عاماً لم تكن بلدتنا في صعيد مصر بمثل هذا الزحام والضجيج .. بل كانت الحياة بسيطة مقيدة بتقاليد وأقوال القدماء لا يستطيع مجتمع المنيا الفكاك منها والتخلص من نيرها مهما عانوا منها .

وكان ضمن هذه الأعراف أن الميت كان إذا مات خرجت النسوة بعد منتصف الليل يرتدين السواد كأنهن غربان سود وقد لطخن ثيابهن ووجوههن با لطين والنيلة – والنيلة لمن لا يعرفها هي صبغة زرقاء – وهن يحملن الدفوف ويطفن بشوارع البلدة يقفن في كل شارع يندبن ويلطمن وجوههن ويضربن بدفوفهن وهن يصرخن بأعلى صوت إعلاناً عن وفاة من مات.

ويزداد اللطم والضجيج ويتضاعف كلما كان الميت قريباً من سن الشباب أو حديث عهد بزواج أو وحيد والديه أو رجل البيت ..وهكذا يظللن في لطم وندب وصراخ حتي يأتي وقت خروج الجنازة فيتعالي الصراخ ويزداد ويشترك فيه جميعهن ثم يتبعن الجنازة بهذه الصورة حتي يتم الدفن .

كانت هذه العادة القبيحة موضع كراهة الجميع فهي فضلاً عن مخالفتها للشرع والدين فهي أيضاً تعكر صفو البلدة وتزعج أهلها في ليلهم فتفزع النائم وتروع الأطفال وتعكر صفو المجتمع كلما مات ميت وما أكثر من كانوا يموتون في ذلك الوقت .. ورغم ذلك ما كان أحد ليجرؤ علي الاعتراض وإلا هاج الجميع في وجهه متهماً إياه بكراهة الميت والاستهانة بحرمة الأموات وغيرها من التهم الجاهزة في مثل هذه المناسبات فالعادة كانت راسخة في أعراف بلدتنا منذ قرون رسوخاً يجعل من المستحيل أن يعترضها أحد .

وفي أواخر الخمسينات من هذا القرن عين في بلدتنا واعظ أزهري متفتح جاء منقولاً من بلدته في أخميم من أعمال محافظة سوهاج في صعيد مصر حيث استقر في بلدتنا بالمنيا واستطاع خلال أسابيع قليلة أن يصنع شبكة كبيرة من العلاقات مع أهل بلدتنا عوامهم وأعيانهم وأصبحت له في البلدة مكانة كبيرة للباقته وحسن دعوته وقدرته علي التأُثير في سامعيه وفوق ذلك لإيجابيته في التصدي للمشاكل والأخطاء بطريقته اللبقة المهذبة .. وقد لاحظ رحمه الله هذه الظاهرة ولكنه لم يسع للتصدي لها للوهلة الأولي وإنما وبعد أن اتسعت دائرة معارفه وأثرت دعوته في مجتمع المنيا بدأ يفكر في ذلك وبيت مع مأمور المركز أمراً – وكان المأمور رجلاً دمث الخلق من أهل الدين إلي جانب ما يتمتع به من حزم وصرامة – وبالفعل استوقف الشيخ حشداً من هؤلاء النسوة وقد ظللن طوال الليل يندبن ويلطمن ميتاً لهن حتي أيقظن البلدة كلها وأزعجوها وحاول بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة أن يقنعهن بحرمة ما يفعلن ومخالفته للدين وأثره علي تعكير صفو البلدة الهادئة ولكن النساء لم يستجبن بالطبع بل ولعل بعضهن رفع صوته عليه بطريقة غير لائقة وهنا حضر مأمور المركز بعساكره وكان متأهباً لذلك وفرق تلك المظاهرة النسوية كما تفرق المظاهرات هذه الأيام في عصر لم يكن يعرف تفريق المظاهرات وفرت النساء من المكان وقد قنعت كل منهن من الغنيمة بالنجاة .

أكثر الناس فرحوا بذلك ووجدوها فرصة ليمنعوا نساءهن من الخروج إلي هذه المنادب بحجة حمايتهن .. وهكذا انتهت هذه العادة بفضل الله تعالي من بلدتنا سنين طويلة .

ظلت العادة ميتة حتي مات الهالك جمال عبد الناصر وهنا خرجت النسوة من جديد يكررن ما كن يفعلن من ندب ولطم وطين ونيلة ولم يستطع أحد ساعتها أن يعترض وإلا كان اعتراضه هذه المرة اعتراضاً سياسياً ولاتهم بكراهية الزعيم وما أدراك ما كراهة الزعيم .

وكنت من أشد الناس حزناً وأنا أري جنازة الزعيم يتقدمها هؤلاء الندابات وقد عدن إلي سابق عهدهن وخشيت أن تكون هذه بداية لعودة هذه التقاليد بعد أن اندثرت .

ولكن النهر كانت قد جرت فيه مياه كثيرة والأوضاع تغيرت فانتشر التعليم والوعي وتطورت عقول الناس وسرت فيهم أعراف جديدة وعادات مختلفة .. لذلك لم تستطع غربان الندب أن يعد ن مرة أخري وإنما كان خروجهن هذه المرة أشبه بصحوة الموت.

هذه قصة حقيقية أحكيها لأضع خطوطاً تحت معانٍ ثلاثة وما أكثر ما فيها من معان .

الأول أن كثيراً من الموروثات تشيع في المجتمع دون حق لها في ذلك الشيوع من صواب أو مصلحة وترسخ فيه بصورة تصبح به جزءاً من نسيجه ورغم أن أكثر المجتمع قد يكون كارهاً لهذه الموروثات في نفسه إلا أنه لا يجرؤ علي اعتراضها مخافة التهمة الجاهزة من أنه مفرط في حق أسلافه وآبائه مستهين بحكمتهم وحقهم في إدارة شئون أبنائهم من خلف أسوار القبور .. والمجتمع يعيش هذه الموروثات حتي وهو يراها خاطئة ولا يجرؤ علي مخالفتها بل ويقاوم من يفعل ذلك .. فإذا ما قامت طليعة إيجابية لتقف في وجه طوفان هذه 

السبت, 29 أيلول/سبتمبر 2018 18:35

أبو سفيان وأخلاق الكبار

 

بقلم الشيخ / أسامه حافظ

أعشق شخصية الصحابي الجليل أبى سفيان بن حرب .. وأشعر كلما قرأت سيرته أنه رجل كبير .. ولا أقصد بالكبير أنه رجل مسن – وإن كان كذلك إذ أنه كان أسن من النبي (صلى الله عليه وسلم) بأكثر من سنوات عشر – وإنما أقصد أن طباعه وأخلاقه تمثل طباع وأخلاق الكبار في جاهليته وإسلامه.
فهو مثلا ً يستشعر المسئولية تجاه أهله وعشيرته.. يحب لهم الخير والسلامة.. ولا تأخذه العصبية ولا الأنانية والثأر لنفسه فينسى هذا الخلق من نفسه.

ويستطيع المتتبع لسيرته رضي الله عنه أن يلحظ فيه هذا الخلق في أكثر من مشهد.

فمثلا ً تراه لما نجا بالقافلة من النبي (صلى الله عليه وسلم) سارع فأرسل إلى قومه يدعوهم للرجوع والانصراف عن قتال المسلمين.. فما الحاجة أن يقتتل أبناء العمومة ويسفك بعضهم دماء بعض وقد زال السبب الداعي لذلك وهو القافلة.. ولكن القوم لم يستجيبوا له.

وتراه أيضا ً يسارع إلى المدينة مجازفا بنفسه ومعرضا ًلها للخطر مؤملا ً أن يستجيب النبي (صلى الله عليه وسلم) له في مد المهلة .. وإزالة آثار الجريمة التي ارتكبها بعض الشباب المندفع الأحمق ضد أحلاف النبي (صلى الله عليه وسلم) من خزاعة.. وخوفا مما ينتظرهم جميعا نتيجة ذلك.. ويعرض نفسه للحرج.. بل وللمهانة في سبيل قومه .

وتراه أيضا ً ساعة الفتح يركب خلف العباس – دون صاحبيه اللذين كانا يجالسانه ساعتها – مع ما في ركوبه من مجازفة الدخول في جيش جاء لغزو بلده والتنكيل بأهلها فيدخل دون عقد ولا عهد مع ما يمثله ذلك من خطورة على حياته – وبالفعل كاد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أن يقتله – طمعا ً في أن يأخذ من النبي (صلى الله عليه وسلم) عهدا ً يستنقذ مكة وأهلها من التنكيل لو دخل الجيش مكة عنوة.. وهم لا قبل لهم بقتاله.. دون أن يلتفت لما يمكن أن يلحق به من دخوله في جيش كلهم يكرهه .. ودون أن يسعى في أن ينجو بنفسه أو يفلت بحياته ويترك أهله لمصيرهم المحتوم.

ومن أخلاق الكبار أيضا ً استعلاؤه على خصال الصغار وأولها الكذب .. فقد جلس أمام قيصر الروم ليسأله عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبينهما وما بينهما من عداء وحرب فأجابه صادقا عن كل ما سأل.. بما فيه من إظهار لمكارم أخلاقه وفضله (صلى الله عليه وسلم).

وكان من السهل أن يكذب كراهة للنبي وتحريضا ً عليه.. ولكنه أبى لأنه لا يليق بمثله الكذب وقال " وأيم الله لولا أن يؤثروا على ِّ كذبا لكذبت".. ومن خلق الكبار أن يستعلي عن الأخلاق الدنيئة والتي يمكن أن نسميها أخلاق الصغار.

ومن أخلاق الصغار التي يستعلى عليها مثله أن يؤثر عنه أنه أذي رجلا ً ضعيفا ً أو مثل برجل ميت مهما كرهه وعاداه لأنه لا يملك بموته دفعا ً عن نفسه .

وقد غلبت أبا سفيان نفسه لشدة كراهيته لحمزة ابن عبد المطلب رضي الله عنه وقد قتل من أهله بمفرده من قتل .. فلما رآه ميتا في أحد ضربه بزج رمحه قائلا "ذق عقق " يعنى يا عاق .. فشهده أحدهم فصاح مستنكرا ً " انظروا إلى سيد قريش يضرب ابن عمه لحما : يعنى ميتا ، فانتبه أبو سفيان لما فعل وشعر أن هذا خلقا لا يليق به.. فقال للرجل خجلا ً : اكتمها عنى".

ومن أخلاق الكبار أن يعرف للرجال قدرهم وإن كانوا خصوما ً له يقاتلهم .. فقد قيل له أن محمدا ً قد نكح ابنتك – وكان (صلى الله عليه وسلم) قد تزوج ابنة أبى سفيان – رملة – لما تنصر زوجها في الحبشة - فقال رضي الله عنه " ذاك الفحل لا يقدع أنفه " .. بمعنى أنه رجل كريم عالي المكانة والمقام.

لذلك لا نستغرب منه إذا أسلم أن يحسن أسلامه ويرتفع مقامه " فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام" ويسعى في الإسلام بهمته ومكانته بمثل سعيه في جاهليته للشرك وأكثر.. كيف .. وقد كان صهرا للنبي (صلى الله عليه وسلم) فدخل في موعود الجنة.

وقد كان أحد القلة الذين صمدوا حوله في حنين فأعطاه وابنه يزيد وابنه معاوية من غنائم حنين الشيء الكثير.

وسار في ركب الحبيب (صلى الله عليه وسلم) في حصار الطائف فأصيبت عينه بسهم ففقئت فجاء بها إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال له: "أيها أحب إليك.. عين في الجنة.. أو أدعو الله أن يردها عليك. قال : بل عين في الجنة". ورمى بها .

وهكذا عاش رضي الله عنه أعور يشارك في المشاهد مع الفاتحين.. ويبلى فيها خير بلاء .. حتى كانت معركة اليرموك فشارك فيها تحت راية ابنه يزيد – وكان أحد قادة الجيوش الفاتحة – ويشارك قادة الجيوش في إعداد خطة المعركة بماله من حنكة وخبرة .

ثم كان له الدور الأكبر – على سنه الذي جاوز الثمانين – في التعبئة.. بل وفى القتال حتى جاءه سهم آخر فأتى على عينه الثانية .. فعاش أعمى حتى مات بعد تسع سنين من ولاية ابن عمه عثمان بن عفان رضي الله عنهما .

رحم الله أبا سفيان

ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب أنه ما رفع رأسه إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حياء ً منه .
بكاه أهله لما احتضر فقال لهم : "لا تبكوا على فإني لم اتنطف بخطيئة منذ أسلمت".
اللهم إنا نشهدك إننا نحب الله ورسوله وصحبه الكرام.
ونرجو أن يحشرنا الله معهم وإن لم نعمل بأعمالهم

السبت, 29 أيلول/سبتمبر 2018 09:44

العقاد . . وعبقرية خالد

رائعة من روائع العقاد الكثيرة أحمل لها عبقا خاصا من أيام شبابي الاولي .
والحقيقة أن لي بها غراما خاصا إذ كانت مقررة علينا في الثانوية . . وكنت علي كثرة ما قرأت في هذه السن المبكرة أقف مبهورا أمام هذا الكتاب الذي حجبني عن مذاكرة بقية أفرع اللغة العربية الأخري المقررة علينا . . فالشباب بطبعه وحماسه محب للبطولة وخالد بن الوليد أنموذج عال لم يتكرر علي مر التاريخ . . والكاتب العملاق أجاد في عرضه عن خالد بما أبرز تلك البطولة كأنموذج للإحتذاء . . ولذلك فقد كنت من شدة إعجابي بالقائد العظيم وبالكتاب عنه أحفظ صفحات كاملة عن ظهر قلب من صفحاته – بل أنني علي كثرة ما قرأت من كتابات ومراجع عن سيف الله علي مدار أربعين سنه بعدها فإن كتاب العقاد هو الذي شكل ما في عقلي عن خالد رضوان الله عليه .
نعم خالد بن الوليد رضى الله عنه أسطورة من أساطير تاريخنا العظيم . . وعلى كثرة ما حكى التاريخ من سير لقادة عظام لم يحك عن قائد مثله .
فرغم عشرات المواقع والغزوات ورغم ما لاقى من جيوش وخصوم فإنه لم يهزم ولم يخطئ ولم يخفق مرة واحدة . . وإن قوادا من المسلمين – كما يقول العقاد – أخطأوا فى حروب الردة وحروب فارس والروم كما حدث مع عكرمة وشرحبيل وأبى عبيد وخالد بن سعيد . . ولكن خالد لم يخطئ قط عن خدعة أو عجلة أو قلة أهبة – وإنما هى شجاعة ويقظة وجده وسرعه ومعرفة ما هو لازم وقت لزومه - .
وقد توالت أخبار إنتصاراته المذهلة فى العراق – إنتصر فى خمس عشرة معركة خلال أربعين يوما –الي أبى بكر الصديق رضى الله عنه وهو فى المدينة . . وعلى كثرة ما كانت تأتيه من أخبار الإنتصارات إلا أنه علق منبهرا على إنتصارات خالد " عدا أسدكم على أسد الفرس فغلبه على خراذيله – فرائسه – عقمت النساء أن يلدن مثل خالد " .
وانظر إلى رسالة الصديق إلى خالد ينتدبه لقيادة جيوش الشام وفيها من القادة من فيها فيقول له : " . . فإنه لم يشج الجموع من الناس بعون الله شجيك ، ولم ينزع الشجا من الناس نزعك فليهنك أبا سليمان النية والحظوة فاتمم يتمم الله لك " .
كان خالد كما وصفه عمرو بن العاص " فى أناة القطاة ووثبة الأسد " وكان العقاد شديد الإعجاب بالقائد العظيم . . وكانت كل كلمة فى كتابه تبرز ذلك الحب والإعجاب والإنبهار به . . وبمنتهى الإقتدار والثقة تصدى العقاد للرد على كل من حاولوا إثارة الغبار حول سيف الله متجاهلين تاريخه الكبير الملئ بالمجد والفخار ليتحدثوا عن بعض الأحداث البسيطة التى رويت فى سيرته بعضها لا يخلو من شك فى صحته مثل قصة مالك بن نويرة ومذبحة نهر الدم وأمثالها .
ولكن العقاد بمنطقه القوى ناقش بموضوعية وردود مفحمة على كل شانئيه دون محاولة للإقرار ببعض مما ينكرونه ليكسب دعوى الإنصاف بغير حق على حساب المصداقية والأمانة والعدل .
وفى فصل رائع عن عبقرية خالد العسكرية ناقش العقاد فى ضوء معطيات العصر كيف أحاط خالد بفطرته أركان الثقافة العسكرية المعاصرة .
لقد استجمع صفات القائد العظيم المفطور على النضال وهى الشجاعة والنشاط والجلد واليقظة وحضور البديهه وسرعة الملاحظة وقوة التأثير .
كان يضع لكل معركة الخطة التى تناسبها ولذا فقد حارب بالصفوف فى معارك وبالكراديس فى معارك أخرى وحارب بالكمين والكمينين وبدون أكمنة واستخدم التورية والمباغتة والسرعة على أنماط مختلفة بحسب حاجة المعركة . . واستخدم الحرب المعنوية ورفع الهمة فى موضعها .
لقد كان رضى الله عنه يحارب فى العراق بثمانية عشر ألفا جيوشا تفوقه عددا وعدة بأضعاف مضاعفة وينتصر عليهم .
كان خالد كما يقول العقاد فى التاريخ العسكرى هو مكان الطليعة بين أكبر القواد الدين اشتهروا بالفن أو اشتهروا بالعبقرية أو اشتهروا بالمناقب الشخصية . . وكان فيه من ملامح القيادة فى العظائم والصغائر ما يدل على طبيعة القيادة الملهمة . . وأنه - كما كان يقال – قائد من فرع رأسه إلى قدميه .
كان رضى الله عنه يقاتل بسمعته كما كان يقاتل بالجيوش . . لقد ظل عياض بن غنم محاصرا مدينة " دومة " قرابة العام فما استطاع فتحها ولكن أهلها ما إن سمعوا بمجئ خالد مددا لعياض حتى قام خطيبهم يقول : " أيها الناس إنه خالد – لا أحد أيمن طائرا ولا أصبرفى حرب منه ولا رأى وجه خالد قوم أبدا قلوا أو كثروا إلا انهزموا عنه ، فطاوعونى وصالحوا القوم " . وهكدا فتحت دومة فى نفس اليوم الدى وصل فيه خالد بعد أن انهارت مقاومتها قبل مجيئه بمجرد سماعهم به .
لقد أبدع العقاد فى الحديث عن خالد . . ولا أحسب أن مقالة من بضعة أسطر تكفى لإيفاء كتابه القيم حقه . . لقد كان خالد رضى الله عنه عظيما وكان قلم العقاد فى الحديث عنه قديرا .
بقيت كلمة فقد تحدث البعض متهمين العقاد ببعض التهم الشخصية .
وأنا لا أزعم أننى أعرف العقاد شخصيا ولكننى أعرف كتبه جيدا وقد كتب معرفا ومدافعا عن الإسلام فى وقت كان من يكتب فى الدين متهما بالرجعية والتخلف وكان من يريد أن يشتهر فى ذلك الوقت من الأدباء والمفكرين يسب الدين وينتقص من أهله ولكن العقاد كتب فأبدع ودافع ولا زالت كتبه مدرسة يتتلمذ عليها الكثير وأنا منهم .
وإنى لأرجو أن يدخله الله فيمن قال فيهم: " إن الحسنات يذهبن السيئات " وفيمن قال فيهم نبيه صلى الله عليه وسلم: " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث " .
وذكر حسنات السابقين والإمساك عن تقصيرهم وذنوبهم من هدى ديننا الحنيف وسنه نبينا .
رحم الله العقاد وغفر له ولنا ونفعنا بما كتب من خير

السبت, 29 أيلول/سبتمبر 2018 09:46

زيارة في الله

زيارة كريمة وطيبة للمتحابين في الله تعالى أطمأن فيها فضيلة الشيخ أسامة حافظ على فضيلة الشيخ كرم زهدي وكم كانت السعادة باللقاء من فضيلة الشسخ كرم وفضيلة الشيخ أسامةوصحبة الشيخ أبي عاصم الشيخ رفعت حسن أدام الله الود وأتم الله العافية على شيخنا الجليل الشيخ كرم زهدي .. 
أكرم بها من صحبة ومودة **ستظل باقية مدى الازمان
سأظل أشدو ما حييت بحبكم **كي اسمع الدنيا صدى الحاني

ارتفع عدد ضحايا الزالزال الذي أعقبه موجات تسونامي في مدينة بالو بجزيرة سولاويسي الإندونيسية، إلى 384 وآلاف الجرحي وفق حصيلة أولية أعلنها المتحدث باسم وكالة إدارة الكوارث السبت. وقال سوتوبو بوروو نوغروهو خلال مؤتمر صحافي إن هناك "48 قتيلا و356 جريحا" في مدينة بالو البالغ عدد سكانها حوالى 350 ألف نسمة بعدما ضربتها موجة مد بحري بارتفاع 1.5 متر الجمعة إثر زلزال عنيف بقوة 7.5 درجة. وكان زلزال ضرب جزيرة لومبوك السياحية الإندونيسية، وأدى إلى مقتل أكثر من 430 شخصا هناك في وقت سابق من الشهر الجاري. وأفادت هيئة المسح الجيولوجي بأن "الزلزال كان على عمق 7.9 كيلومتر"، وأعقبه هزات ارتدادية قوية. وبحسب السلطات الإندونيسية، فإن أكثر من سبعين ألف شخص باتو مشردين، وينامون في ملاجئ هشة، وسط أوضاع إنسانية صعبة ونقص في المساعدات.

الصفحة 7 من 103
Top