إدارة الموقع

إدارة الموقع

إدارة الموقع

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأحد, 23 أيلول/سبتمبر 2018 14:19

هموم المدارس


شعر / سلطان إبراهيم 
***
تأتي المدارس والهموم تزيدُ ** والحزن والأوجاع والتنكيدُ
ويزيد قلبي في المدارس حسرة ** أن ليس فيها بعد ذاك جديدُ
كل المطالب جُمِّعَتْ وتكاثرت ** فتصدعت رأسٌ ..تكاد تميدُ
والوالد المسكين يصرخ ـ لهفتي ـ** المال ينفد والبلاء شديدُ
من لي بما طلب الصغار جميعهم ** عن بعض ما يرجوه ليس يحيدُ
كتبٌ وزيٌ والحقائب حُمِّلتْ ** شتى الدفاتر ـ ليت ذاك يفيدُ
من لي بما طلب المدرس والذي ** طلب المدير ومن سواه يريدُ
فكأنهم يا ويحهم قد قرروا ** ازهاق روحي والضمير بليدُ
كم من دروس بالمنازل خصصت ** إدفع وإلا فالصغير بليدٌ
كم حددت (مجموعة) في فصلهم ** تبتز حتى لا يظلُّ رصيدُ
كيف المعلم كاد يصبح مرسلا **إذ صار حوتا أو هو الطربيدُ؟!
ولبعضهم عذر لضعف مُرتبٍ ** في ضنك عيش شاب منه وليدُ
وإذا دخلت الفصل تبصر زحمة ** فوق التخوت من الجسوم عديدُ
كيف الدراسة والتنفس مجهدٌ** بالله من للشرح سوف يجيدُ؟!
هل للمدرس أن يخاطب جمعهم ** ويجيبهم أو للمقال يعيدُ 
حتى الملاعب أوشكت أن تختفي ** لبناء فصل حلَّ فيه وفودُ
يا ليت شعري كيف أرثي حالنا **عجز البيان وضلَّ فيه قصيدُ


أصدر الشيخ محمد رشيد قباني ، مفتي الجمهورية اللبنانية السابق  فتوى بوجوب الجهاد لتحرير فلسطين.

وقال قباني في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، إنه يجدد التأكيد في فتواي الدينية الشرعية أن فلسطين أرض عربية إسلامية احتلها اليهود الصهاينة عام 48".

وشدد  على أنه "لا يجوز للفلسطينيين أو العرب أو المسلمين ويحرم عليهم أن يستسلموا أو يتصالحوا مع المحتلين.

وأوضح  أن كلّ ما يسمونه اتفاقات سلام مع المحتلين هي اتفاقات باطلة، مؤكدًا أنه لا ملكية لأي دولة عربية على فلسطين لتتنازل بموجبها عنها أو أي شبر من أرضها.

ودعا قباني العرب والمسلمين إلى مساندة الشعب الفلسطيني قائلاً: "يجب على كل العرب والمسلمين مساندة شعب فلسطين لتحرير أرضه ومقدساته ".

 
قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، أمس الجمعة، إن المسؤول الأميركي الذي أشرف على التحقيق الاتحادي في دور روسيا في الانتخابات الأميركية في 2016 اقترح سرا العام الماضي التنصت على الرئيس دونالد ترامب، وإقناع أعضاء بالحكومة باستخدام تعديل دستوري لعزله من منصبه.

وطرح نائب وزير العدل الأميركي، رود روزنستاين، هذا الاقتراح في صيف 2017 بعد أن أقال ترامب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي، وذلك حسبما قالت الصحيفة نقلا عن مصادرها التي وصفتها بأنها أشخاص على اطلاع على الأحداث بأنفسهم أو على مذكرات كتبها مسؤولون بمكتب التحقيقات الاتحادي، من بينهم أندرو مكابي الذي أصبح قائما بأعمال مدير مكتب التحقيقات بعد إقالة كومي.

 وقالت الصحيفة إن هذه المقترحات لم تُنفذ.

 
 

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أيضاً هذه المناقشات نقلا عن مذكرات كتبها مكابي.

وقال مايكل بروميتش محامي مكابي إن مكابي لا يعرف كيف تمت إتاحة هذه المذكرات.

ونفى روزنستاين رواية نيويورك تايمز بوصفها "غير دقيقة وغير صحيحة بشكل فعلي" في بيان أنحى باللوم أيضا على مصادر مجهولة تسعى لتحقيق أجندة شخصية.

ولم يصدر رد فعل فوري من البيت الأبيض على هذه التقارير، ولم يرد ترامب على أسئلة من الصحافيين بشأن ما إذا كان سيقيل روزنستاتين لدى وصوله إلى سبرينجفيلد في ولاية ميزوري لحضور تجمع حاشد.

وقالت الصحيفة إن متحدثة باسم وزارة العدل قدمت أيضا بيانا من شخص طلب عدم نشر اسمه، وكان موجودا عندما اقترح روزنستاين وضع جهاز تنصت للتسجيل لترامب. وقال هذا الشخص إن روزنستاين طرح هذا الاقتراح على سبيل السخرية.

وقالت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست إن روزنستاين بادر بالنقاش بشأن التعديل الخامس والعشرين بالدستور الأميركي. ويتناول التعديل خلافة الرئيس وعجزه ويحدد الخطوط العريضة للطريقة التي يمكن أن تقرر بها الحكومة ما إذا كان الرئيس لم يعد يؤدي مهامه.

 

وقالت تايمز إن روزنستاين أبلغ مسؤولي وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي بإمكانية استخدام التسجيلات السرية لفضح الفوضى في الإدارة، بعد تسريبات قالت إن ترامب طلب من كومي التعهد بالولاء له وأيضا إفشاء معلومات سرية للروس في المكتب البيضاوي.

وأضافت الصحيفة أن روزنستاين أبلغ مكابي، الذي أقاله ترامب أيضا فيما بعد، بأنه ربما يستطيع إقناع وزير العدل جيف سيشنز وجون كيلي وزير الأمن الداخلي السابق ورئيس موظفي البيت الأبيض حاليا باستخدام التعديل الخامس والعشرين من الدستور.

(رويترز)

دعا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، المجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى أخذ إجراءات عملية أكثر حزما وفاعلية لإيقاف الحرب وحماية المدنيين في العاصمة طرابلس.

وطالب المجلس في بيان له، المجتمع الدولي والبعثة الأممية بوضع مجلس الأمن الدولي أمام حقيقة الأحداث الدامية في ليبيا لكي يتحمل مسؤوليته التاريخية لحماية أرواح وممتلكات المدنيين، داعيا جميع أطراف الهجوم إلى التوقف الفوري عن التصعيد وزيادة الموقف تأزما.

وعبر المجلس، عن استنكاره وإدانته بشدة كل أعمال الهجوم والعنف وإرهاب الليبيين والتعدي على أرواحهم وممتلكاتهم، داعيا جميع عمداء البلديات والمشايخ والأعيان في كل مدن ليبيا إلى بذل المزيد من الجهود لوضع اتفاق مدينة الزاوية لوقف إطلاق النار موضع التنفيذ، والضغط على جميع الأطراف للالتزام بما ورد في بنود الاتفاق.

ووصف المجلس، الأوضاع التي تشهدها طرابلس بـ"المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن"، مشيرا إلى استمرار الهجوم على أرواح وممتلكات المواطنين واستهداف المواقع الاستراتيجية والحيوية ومؤسسات الدولة الليبية التي هي ملك لجميع الليبيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية والمناطقة، بحسب نص البيان.

وذكر البيان، أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني يدرك جيدا طبيعة الإصلاحات الضرورية على المستوى السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي، ويسعى جاهدا لتحقيقها على أرض الواقع رغم العراقيل التي يضعها بعض الأطراف.

وأكد البيان، على أن الخطوات الأخيرة التي اتخذها المجلس الرئاسي في الأيام الماضية دليل على سعيه لتحقيق الإصلاحات الضرورية في البلاد، وهي تمثل نقطة البداية في سلسلة من الخطوات والإجراءات سيتم تحقيقها تباعا، على حد قوله.

من جانب آخر أعلن المستشفى الميداني في العاصمة طرابلس التابع لإدارة شؤون الجرحى، أن حصيلة الاشتباكات المسلحة الدائرة جنوب المدينة يوم أمس الجمعة، بلغت 15 قتيلا و59 جريحا، إضافة إلى مفقود واحد.


وأوضح المستشفى في إحصائية نشرها، أن القتلى من بينهم خمسة مدنيين وعسكري واحد، وشخص آخر من العمالة الأجنبية الوافدة، بالإضافة إلى ثلاثة مجهولي الهوية، وفق ما نشرت إدارة شؤون الجرحى بطرابلس على صفحتها في "فيسبوك".

وتمكنت إدارة شؤون الجرحى، أمس الجمعة، من إجلاء 15 عائلة كانت عالقة بمنطقة خلة الفرجان وخلف معسكر اليرموك، بعد نداء استغاثة وصل لغرفة الإسعاف والطوارئ التابع للإدارة، رغم الظروف الأمنية الصعبة.

وبهذا يرتفع إجمالي الوفيات والجرحى والمفقودين منذ بداية الاشتباكات في طرابلس في 26 آب/ أغسطس الماضي وحتى يوم أمس الجمعة، إلى 111 قتيلا و518 جريحا و18 مفقودا، إضافة إلى إجلاء 149 عائلة من مناطق النزاع وتقديم الإغاثة لنحو 264 عائلة.

كارثة نفطية

وحذر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط- طرابلس، من وقوع كارثة نتيجة إصابة ثلاثة خزانات وقود، تابعة لشركة البريقة لتسويق النفط في طريق المطار جنوب العاصمة.

وناشد صنع الله، في كلمة مصورة، قوات الأمن المركزي أبو سليم من جهة، وكتيبة اللواء السابع مشاة ولواء الصمود من جهة أخرى، وقف العمليات العسكرية وحماية خزانات النفط في طريق المطار.


وأضاف رئيس مؤسسة النفط الليبية، أن تزويد طرابلس الكبرى بالوقود أصبح يواجه صعوبات لوجستية نتيجة الاشتباكات وعدم قدرة أطقم شركة البريقة على الوصول إلى مقر عملهم.

كشف باحث إسرائيلي خفايا اتفاقية كامب ديفيد، التي مضى عليها أربعون عاما، وكيف قام رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغين بتمرير ما يريد وتهميش القضية الفلسطينية من المفاوضات، وتأجيلها لاتفاقية أخرى، وتحديد المفاوضات مع مصر ورئيسها في حينه أنور السادات، الذي لم يعترض، كما يقول سيث أنزسكا، الذي ألف كتاب "منع فلسطين: تاريخ سياسي من كامب ديفيد إلى أوسلو" الصادر حديثا. 

ويقول أنزسكا في مقال له في صحيفة "نيويورك تايمز" إن إسرائيل أجهضت جهود أمريكيا وأوقفت حلم الدولة الفلسطينية، معلقا في البداية على احتفال الإسرائيليين والمصريين بمرور أربعين عاما على توقيع اتفاقية كامب ديفيد، التي قادت إلى أول معاهدة سلام بين دولة عربية وإسرائيل. 

ويشير الكاتب في مقاله إلى أن مصر استعادت من خلال اتفاقية السلام مدينة سيناء، التي خسرتها في حرب عام 1967، وحيدت إسرائيل تهديدها العسكري القادم من الجنوب الغربي، وحصلت أيضا على اعتراف مهم بوجودها في الشرق الأوسط. 

ويقول أنزسكا إن "الأمريكيين سيشعرون بالاعتزاز بمرور هذه المناسبة، وسيتذكرون الدور الذي قاموا به في توقيع المعاهدة، التي تعد حتى الآن أهم إنجاز لرئاسة جيمي كارتر، إلا أن هذه المناسبة تظل بالنسبة للفلسطينيين تذكيرا مؤلما عن الخيبة السياسية، مع أن المعاهدة كانت عبارة عن جهود حقيقية لمعالجة مصيرهم قادتها إدارة كارتر، لكن الرئيس الأمريكي قطع أوتار الطموحات الفلسطينية بالدولة، وتركهم تحت احتلال إسرائيل في الضفة الغربية وغزة، محرومين من حقوقهم الرئيسية وحرية الحركة". 

ويلفت الكاتب إلى أن اكتشافاته الأخيرة في الأرشيفات في القدس ولندن وفي أماكن أخرى من الولايات المتحدة، تظهر أن الجهود التي قام بها مناحيم بيغن والرئيس المصري أنور السادات جاءت على حساب حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. 

ويعلق أنزسكا قائلا إن "كامب ديفيد كانت فرصة ضائعة أدت إلى ما نراه اليوم من انسداد الأفق في الشرق الأوسط، ولم يكن هدف جيمي كارتر هو توقيع اتفاق بين إسرائيل ومصر، بل كان أول رئيس أمريكي يدعو وبشكل علني إلى (وطن) فلسطيني، وبدأ في المراحل الأولى من إدارته في تطوير الملامح الأولى لخطة سلام شاملة بين إسرائيل وجيرانها، تقوم على انسحاب إسرائيلي من الأراضي التي احتلت في عام 1967، والفصل في موضوع القدس، ومعالجة حق العودة الفلسطيني للذين شردوا من بيوتهم عام 1948، وكانت هذه الملامح الأولى لما أصبح يطلق عليه (حل الدولتين)". 

ويفيد الكاتب بأنه "في الوقت الذي كان فيه المحتوى الفلسطيني يقتصر على (وطن) للفلسطينيين مرتبط بالأردن على أكثر احتمال، إلا أن رؤية كارتر كانت أبعد، حيث دعت لدولة ذات سيادة على الضفة الغربية وغزة، وبناء على هذا عارض كارتر التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في المناطق التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية، ودعم محادثات مباشرة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت تتحول من المقاومة المسلحة للمحادثات الدبلوماسية، وأثار موقف كارتر غضب إسرائيل وعدد من الداعمين المتحمسين لها في الولايات المتحدة، ولقي نهجه دعما من القادة العرب، خاصة أنور السادات، الذي كان مدافعا قويا بالنيابة عن الفلسطينيين، وكان يريد استعادة أراضيه التي خسرت في حرب عام 1967، والتحول عن التحالف مع الاتحاد السوفييتي إلى الولايات المتحدة". 

ويجد الباحث أنه "في الوقت الذي كان فيه السادات راغبا في دعم خطة كارتر، الهادفة لإحياء مؤتمر سلام إقليمي، إلا أن نفاد صبره من الخلافات العربية وأساليب إسرائيل التفاوضية، دفعه إلى زيارة القدس عام 1977 في محاولة لإنعاش المحادثات، وبهذه الطريقة فإنه انفصل عن بقية العالم العربي وفتح المجال، ودون قصد، لاتفاق سلام ثنائي". 

وينوه أنزسكا إلى أنه "في الوقت الذي كانت فيه هناك فرصة لتحقيق تسوية إقليمية، تنهي ثلاثة عقود من الحروب، وتضع حدا لمشكلة اللاجئين، فإنه كانت لدى رئيس الوزراء المتطرف مناحيم بيغن خطة أخرى، وقام الزعيمان بالتوازي بعرقلة تقدم في السلام، بناء على معالم الخطة الأمريكية".

ويبين الكاتب أن "مواقف بيغن المعارضة لقيام الدولة الفلسطينية كانت معروفة، وكذلك آراؤه بشأن مركزية (يهودا والسامرة)، وهو الاسم التوراتي للضفة الغربية، للشعب اليهودي، فبعد انتخابه في أيار/ مايو 1977، ليصبح أول رئيس من الحزب اليميني المتطرف (الليكود)، أعلن أنه سيشجع عمليات الاستيطان (المدنية والريفية على أراضي الوطن)". 

ويقول أنزسكا إن "سيناء كانت موضوعا آخر، فرغم أنها احتلت في عام 1967، وكانت مهمة من الناحية الاستراتيجية، بصفتها حاجزا، إلا أنها لم تحمل الأهمية الدينية كتلك التي حملتها الضفة الغربية، وأعرب بيغن عن استعداده لسحب القوات الإسرائيلية من سيناء، لكنه أكد أن الانسحاب من الضفة الغربية وغزة لم يكن جزءا من المفاوضات، لكن إدارة كارتر كانت واضحة عندما زار بيغن واشنطن، حيث قدمت له (مبادئ السلام)، التي قالت فيها: (فيما يتعلق بيهودا والسامرة وغزة فإن موقفنا هو عدم بقائهما تحت حكم أو سيادة أجنبية)، بحسب الوثائق التي تم الكشف عنها". 

ويجد الباحث أن "الحكومة الأمريكية كانت تعتقد أنها قادرة على الجمع بين هذه الآراء المتضاربة، من موقف الحكومة الإسرائيلية المعلن، وما سينتج عن المفاوضات مع السادات في نهاية عام 1977 و 1978، لكنها لم تعول على الزعيم المصري ليؤثر على المطالب الفلسطينية".

ويقول أنزسكا إن "بيغن تقدم بأفكاره لمعالجة هذا التباين في وجهات النظر، التي جسدتها ورقته المكثفة (حكم محلي للعرب الفلسطينيين سكان يهودا والسامرة وقطاع غزة)، فبدلا من حق تقرير جماعي فإن إسرائيل ستظل تسيطر على المناطق التي احتلتها عام 1967، لكنها وعدت بسلطة محلية للمسؤولين العرب المنتخبين، واتخاذ قرارات تتعلق بالتعليم والتجارة والصحة والنقل، وقدم بيغن عرضه للحكم الذاتي من خلال لغة تفضل، لكنه قام على فكرة رفض حق تقرير المصير للفلسطينيين". 

ويستدرك الباحث بأن "المحادثات التي أدارها كارتر مع كل من السادات وبيغن، واستمرت 13 يوما، انتهت بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد في 17 أيلول/ سبتمبر 1978، ورغم اشتمال الاتفاق على رغبة الأمريكيين بانسحاب إسرائيل من الضفة الغربية والقطاع، ومذكرة حول البناء الاستيطاني، إلا أن كامب ديفيد انتهت بحسب ما أراد بيغن، وهو تحقيق سلام مع مصر فقط". 

ويقول أنزسكا إن "الوثائق التي كشف عنها حديثا تظهر الكيفية التي فصل فيها بيغن بحنكة سياسية الموضوع الفلسطيني عن كل العملية، دون أي معارضة جوهرية من السادات، وبفهم ضمني من كارتر، وبنتيجة متناقضة، فنشر الوفد الإسرائيلي لغة قانونية غامضة بشأن الموضوع الفلسطيني والمدى المحدود الذي سيتم من خلال تجميد الاستيطان، وتم حذف أي إشارة لحق تقرير المصير للفلسطينيين، كما ورد في قرار 242، الذي دعا لانسحاب كامل من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، واعتبروا أن هذا القرار لا ينطبق على (جبهات النزاع كلها)، ولم يتم التراجع عن سيادة إسرائيل على القدس". 

ويبين الكاتب أن "البصمة الإسرائيلية كانت واضحة في البيان الختامي، حيث تم تأجيل القضايا المتعلقة بالفلسطينيين كلها لاتفاقية منفصلة (إطار للسلام في الشرق الأوسط)، يقوم على خطة حكم ذاتي وترتيبات انتقالية للحكم الذاتي في الضفة وغزة، لكنها كانت غامضة بشأن السيطرة على المناطق أو الحكم السياسي، وهناك اتفاقية ثانية، وهي (إطار لاستكمال معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل)، وفتحت المجال أمام توقيع معاهدة سلام مصرية إسرائيلية بعد ستة أشهر، وأصبح البحث عن السلام مع مصر طريقة لتجنب أي سلام مع الفلسطينيين".

ويفيد أنزسكا بأن "الكثيرين اعتبروا في حينه أن اتفاقية كامب ديفيد ستؤدي إلى تقوية سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية وغزة، وتحدثوا بقوة عن التنازلات التي قدمها السادات، فقاطع وزير الخارجية المصري محمد كامل حفلة التوقيع، واستقال من منصبه بعد ذلك، وأعلنت منظمة التحرير عن رفضها الكامل للمعاهدة بعد توقيعها، واعتبرتها (مؤامرة صريحة) على الحقوق الفلسطينية، ووصف ياسر عرفات أفكار الحكم الذاتي بأنها (ليست إلا إدارة المصارف الصحية)". 

ويوضح الباحث أنه "بعد المصادقة على المعاهدة في عام 1979، بدأت (محادثات الحكم الذاتي) بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة، وتوقفت المحادثات مع حرب لبنان عام 1982، لكنها ظلت أساسا لحكم ذاتي محدود، وكان هذا واضحا مع ظهور السلطة الوطنية بعد اتفاقيات أوسلو عام 1993، فمن خلال شرط وجود السلطة الوطنية، بناء على وظيفة محدودة، ودون سيادة مناطقية، إلى جانب استمرار الاستيطان، فإنه تم القضاء على فكرة ولادة دولة فلسطينية ذات سيادة".

ويشير أنزسكا إلى شعور كارتر بالخيبة والمرارة، بعدما ضحى في الكثير من رأسماله السياسي في الشرق الأوسط، وفشل جهوده على الجبهة الفلسطينية، لافتا إلى قوله في لقائه الأخير مع السفير الإسرائيلي في واشنطن: "لا أستطيع رؤية كيف سيواصلون العمل باعتبارهم قوة احتلال، ويحرمون الفلسطينيين من أبسط حقوقهم، ولا أستطيع رؤية كيف سيستوعبون 3 ملايين عربي في إسرائيل، دون أن يتحول اليهود إلى أقلية في بلدهم.. أظهر بيغن شجاعة في التخلي عن سيناء، لكنه فعل هذا ليحافظ على الضفة الغربية". 

ويعلق الكاتب قائلا إنه "بعد أربعة عقود، فإن كلمات كارتر تعبر عن بصيرة، فحلم تقرير المصير الفلسطيني لم يتم بعد، فبتعبيد الطريق أمام السلطة الوطنية قامت كامب ديفيد بمساعدة إسرائيل على الانتصار، وتقوية رؤيتها حول سلطة وطنية ذات سيادة منقوصة تساعدها على إدارة الاحتلال". 

ويقول أنزسكا: "دون دولة فلسطينية مستقلة في الضفة وغزة والقدس الشرقية يواجه الفلسطينيون جهودا جديدة من القادة الإسرائيليين لتقويض فرصة سيادة حقيقية لهم، فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث عن (دولة ناقصة)، وتحدث وزير التعليم المؤثر نفتالي بينت عن (حكم ذاتي يعتمد على المهدئ)، ويحدد الحكم الذاتي بالإشراف على (المياه والمجاري والكهرباء والبنى التحتية وغير ذلك)".

ويختم الباحث مقاله بالقول إن "صدى بيغن واضح، لكن في هذه المرة بدعم أمريكي واضح، وبدلا من الاحتفال بالاتفاق المهم بين مصر وإسرائيل، فربما نفكر في ميراث كامب ديفيد المثير للقلق: خطوة مهمة لتأبيد حرمان الفلسطينيين من الدولة".

وصل وفد من المخابرات المصرية السبت، إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (إيرز) شمال القطاع، بحسب ما أعلنه المكتب الإعلامي للمعبر.


وقال المكتب في بيان صحفي مقتضب إن "الوفد الأمني المصري وصل إلى غزة ويضم كلا من اللواء أحمد عبد الخالق والقنصل المصري عبد الله شحادة".


وقال مصدر مطلع في حركة حماس الجمعة، أن وفدا مصريا سيصل إلى غزة، لإجراء مباحثات مع رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية.


وفي وقت سابق، نفى عضو المكتب السياسي لحركة حماس، صلاح البردويل، وجود أي تطورات جديدة في ملفي المصالحة والتهدئة، أو مواعيد محددة لزيارة حماس إلى القاهرة لبحث ملف المصالحة، واتهم السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي بتبادل الأدوار في تشديد العقوبات على قطاع غزة.

قالت الخارجية المصرية، إن البحرية التركية احتجزت سفينة صيد قبرصية على متنها 5 بحارة مصريين قرب سواحل قبرص التركية (شمالا).

وأوضح أن السفارة المصرية في قبرص قد أفادت بأن المسؤولين بوزارة الخارجية القبرصية أبلغوا السفارة في حوالي الساعة العاشرة والنصف مساء بتوقيت قبرص باحتجاز السفينة والبحارة المصريين.


واكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية أحمد أبو زيد أن السفارة المصرية في قبرص أجرت عدة اتصالات مع المسؤولين القبارصة المعنيين بالموضوع، وأفادوا بأنهم قاموا بتقديم طلب رسمي لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص "UNFICYP"، وذلك للاحتجاج على احتجاز سفينة الصيد القبرصية والمطالبة بالمساعدة في الإفراج الفوري عن البحارة المحتجزين.

وأعلن أبو زيد عن أسماء البحارة المصريين المحتجزين وهم: عبده إبراهيم عيد إبراهيم الجندي، أحمد فرج طه الزاهد، سامح صبحي علي محرم، عبدالرؤوف الدايد عبد الرحمن، عمرو محمود عبدو محمد.

 

أعلن التليفزيون الرسمي الإيراني، صباح اليوم السبت، سقوط قتلى جراء فتح مسلحون النار على عرض عسكري بمدينة الأحواز، الواقعة بجنوب غرب البلاد.

ونشرت فضائية «RT»، صباح اليوم، فيديو يظهر اللحظات الأولى للهجوم، تُسمع فيه دوي متواصل لطلقات الرصاص، ويظهر حالة من الهلع في المكان.

وتحدثت وسائل إعلام إيرانية حول مقتل 24 من مقاتلي الحرس الثوري الإيراني ومدنيين في الهجوم، بالإضافة إلى مقتل 2 من منفذيه.

كشف التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان (تحالف رصد) عن مقتل 1224 مدنيا وإصابة 1220 آخرين، من بينهم 332 طفلا و129 امرأة و69 من كبار السن بنيران ميليشيات الحوثي الإيرانية، من يناير إلى أغسطس 2018. وجاء في تقرير نشره التحالف اليمني على هامش الدورة الـ39 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن محافظة تعز تصدر قائمة الضحايا المدنيين بـ367 قتيلا ثم الحديدة 226 قتيلا وإب 74 والضالع 62 والبيضاء 61. وذكر التحالف في التقرير الذي عرضه خلال ندوة عقدت بمقر الأمم المتحدة، في جنيف، عن حالة حقوق الإنسان في اليمن، أن انتهاكات ميليشيات الحوثي خلال الأعوام الأربعة الماضية تنوعت بين القتل والإصابة والتعذيب والاختطاف والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وتجنيد الأطفال وحصار المدن وتفجير المنازل. ووفقا للتقرير، فقد أدت انتهاكات الحوثييين إلى مقتل 182 مدنيا بسبب الألغام الفردية والعبوات الناسفة التي زرعتها الميليشيات، من بينهم 31 طفلا و24 امرأة و11 مسنا. وتسببت ألغام الحوثي خلال الفترة ذاتها في إصابة 138 مدنيا، من بينهم 19 طفلا و15 امرأة و4 مسنين. ورصد التقرير 34 حالة إعدام خارج إطار القضاء، إضافة إلى مقتل 36 شخصا تحت التعذيب، واعتقال واختطاف 1067 يمنيا من بينهم 42 طفلا و23 امرأة و230 سياسيا وناشطا حزبيا وحقوقيا وإعلاميا. ووثق تقرير تحالف رصد 199 حالة تعذيب في السجون السرية والخاصة التي تشرف عليها ميليشيات الحوثي في صنعاء ومحافظات البيضاء وإب وصعدة وحجة والحديدة وذمار، من بينهم 107 سياسيين، مؤكدا توثيق تجنيد الميليشيات الحوثية 852 طفلا معظمهم في صنعاء. ووثق ناشطو تحالف رصد مقتل 226 مدنيا خلال النصف الأول من العام الجاري بمحافظة الحديدة، من بينهم 46 طفلا و49 امرأة، بالإضافة إلى هدم وتدمير 75 منشأة خاصه وتضرر 46 منشأة عامة

بقلم / الأستاذ طه الشريف

لا شك أن العقوبات الأمريكية التي فرضتها الإدارة الأمريكية على إيران لم تكن إلا لتعديل الإتفاق النووي الذي عقدته الإدارة السابقة بمشاركة بقية الدول الخمس دائمة العضوية بالاضافة إلى ألمانيا وتقرباً إلى اللوبي اليهودي الرافض للاتفاقية مع إيران والطامع بكِبره وغطرسته إلى إبتزاز طهران - وليس دفاعاً عن ايران-  يشجعه علي ذلك اليميني القابع في البيت الأبيض والذي يتعامل بحماسة من أجل مصالح إسرائيل أكثر من بنيامين نتانياهو نفسه!!.

 ولا شك أن الدولة الإيرانية صاحبة دبلوماسية فريدة تتجلى في طول نفَسِها وذكاءها في التعامل مع الدول الأخرى بطريقة عجيبة ، فهي مع ما تقوم به  من تصديرٍ للثورة منذ قيامها في عام 1979 وتسخيرها لأموال الخُمس من أجل ذلك الغرض إلا أنها مع ذلك تتسم بمرونة كبيرة في سياستها الخارجية حتى مع الدول التي ناصبتها العداء وهذا ما نقصده في بحثنا هذا للإشارة إلى خيارات الدولة الإيرانية في التعاطي مع العقوبات الأمريكية عليها ...

أولا.. حينما ننظر إلى تعامل الدولة الإيرانية مع أزمة الخليج وقطر الأخيرة  فبالرغم مما كان بين الدولتين من خلافات نتيجة الموقف القطري المُعادي لإيران حيال الأزمة السورية، كذلك ما فعلته قطر في الأزمة السعودية الإيرانية عام 2016 حيث وقفت إلى جانب الموقف السعودي وخفّضت ساعتها من مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى طهران..

لكنّ إيران بمرونتها الشديدة قد وضعت الخلافات جانباً معلنة استعدادها لتزويد قطر بكل ما حرمه منها جيرانها العرب. وللعلم فليست قطر هي صاحبة أكبر تبادل تجاري مع إيران بل لعل البعض لا يعرف أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي الدولة العربية الأولى في التبادل التجاري مع إيران وأنه قد بلغ  حجم التبادل بينها وبين طهران نحو 17مليار دولار رغم احتلال إيران لثلاثة جزر إماراتية "طنب الكبرى.طنب الصغرى.أبوموسى"!!

ثانيا.. خيارات إيران للخروج من أزمتها مع العراق فهذا معلومٌ من الواقع بالضرورة! والأمر لا يحتاج إلى كثير من الأدلة والبراهين، فلقد استحوذت إيران على بلاد الرافدين_في ظل غياب الجامعة العربية الموقرة!_ وتواطئت مع المحتل الأمريكي وتمت مكافأتها في السيطرة على العراق والقيام بعمليات تغيير ديموغرافية وإخراج السنة من المعادلة واستصحب ذلك قيام تنظيم داعش بدورهم القبيح لإيجاد المبرر للحشد الشيعي من أجل الإجهازعلى أي تواجد سني قد يمثل مقاومة ضد الهيمنة الأمريكية أو التمدد الإيراني..

وبذلك فقد أصبح "العراق" امتداداً للجارة المُعممة! وقد تحققت لها السيطرة من خلال عمائم الحوزات الشيعية ومن خلال اللعب في التركيبة السكانية فوضعت بذلك يدها على خيرات بغداد وأصبحت مداداً لطهران ومستعمرة للملالي!.

ثالثا.. في علاقتها بتركيا وعلى الرغم من العداء التاريخي للدولة الصفوية ضد العثمانيين السنة في تعطيلهم لحركة الفتوحات العثمانية في أوربا والإستفزاز الذي كان يمارسه الصفويون في التحرش بالدولة السنية وهو ما شهد به كثيرٌ من المؤرخين الأوربيين بأنه لولا الدولة الصفوية في شغل العثمانيين عنّا لكنّا نقرأ القرءان في موناكو وفيينا كما يقرأ في الجزائر والشام !! ورغم ذلك العداء التاريخي الممتد فقد تغاضت الدولتان عنه وتشاركا في التصدي لابتزاز الإدارة الأمريكية من خلال توسيع التبادل التجاري بينهما وظهر ذلك في رفض تركيا التوقف عن استيراد الغاز الإيراني وردها على اعتراض الخارجية الأمريكية بأن عملية الإستيراد تتم من خلال القانون الدولي .

رابعا..لا شك أن ما بين إيران وباكستان من عناصر شقاق وصراع أكثر من أي تفاهم ممكن، فلقد مرت العلاقات بينهما بحالات من التوتر وخاصة بسبب تطوير ميناء "شاباهار" الذي يربط افغانستان بالبحر، ويربط الهند وإيران بدول آسيا الوسطى عبر أفغانستان ، وقد أتى ذلك على حساب ميناء غوادر الباكستاني  وهو ما يعزز دفع "إسلام آباد" نحو التقوقع !!.كما كانت للهجمات من قبل (جماعة جيش العدل) البلوشي السني نحو الدولة الإيرانية من داخل الأراضي الباكستانية مفعولها في تأزيم الأمور بين البلدين.

مؤشرات تحسن العلاقة وحدوث تقارب بين الدولتين

صرح رئيس الوزراء الجديد "عمران خان" أن بلاده ستطور علاقاتها مع إيران وستعيد النظر في علاقتها بأميركا!. وفي تصريح صحفي في اسلام آباد قال "خان" : ان الحكومة التي سيقودها ستطور علاقاتها مع ايران. وأضاف للأسف فإن حكومة حزب الشعب لم تتحمل ضغوط أميركا الرامية الى منع تنفيذ مشروع خط انبوب الغاز (بين ايران وباكستان) الا ان حزبه "تحريك انصاف" سيبذل أقصى جهوده لاستيراد الطاقة من ايران. وقد أكد "عمران" بان تطوير العلاقات مع الدول الجارة خاصة ايران يعد من أولويات السياسة الخارجية الباكستانية واضاف: ان تطوير العلاقات الشاملة مع ايران يصب في مصلحة باكستان.

وفي جانب اخر من تصريحه أعرب عمران خان عن اعتقاده بان باكستان يمكنها ان تؤدي دورا مهما في خفض الخلافات بين ايران والسعودية والذي تلعب "اسرائيل" دورا لافتا في تأجيجها!!. واضاف: ان لايران وباكستان الكثير من المشتركات وبامكانهما ان تؤديا دورا في حل مشاكل الدول الاسلامية ومن ضمنها مكافحة الارهاب خاصة جماعة داعش.

هذا وقد تلقفت الخارجية الإيرانية وعدد من الدوائر السياسية بطهران تصريحات وحوارات "خان" بكل أشكال الترحيب والثناء واعتبرته بداية رائعة للتفاهم والتقارب مع باكستان !!.

خامساً.. وحينما ننظر إلى طبيعة العلاقات الإيرانية الصينية ، وخيارات إيران للإستفادة من علاقتها مع التنين الصين سنعلم أن التبادل التجاري بينهما قد بلغ 40مليار دولار في العام الماضي بحسب بيان الغرفة المشتركة بين الدولتين وأنهما يتطلعان إلى وصول التبادل إلى 50 مليار في الفترة المقبلة ، والحقيقة أن الصين_كعادتها_ تفضّل دوما الخروج من مأزق التحالفات ذات الكلفة السياسية والتي تعيق تمددها وتوسعها الإقتصادي  ولنا أن نعلم إقدام الرئيس الرئيس الصيني شي جين بينغ على إلغائه زيارة له إلى المملكة العربية السعودية ومصر، وبُرر هذا القرار ساعتها باندلاع الحرب على اليمن ، ومن خلال ذلك الموقف سيتضح لنا لماذا تفضل بكين الخروج من المعتركات السياسية؟؟ وذلك للهروب من حرارة الأجواء الملتهبة في الشرق الأوسط .         

 إذن فالغياب الصيني هو الذي يحيّد إطار الدور الصيني في منطقة الشرق الأوسط المضطربة. ويكفي أن نعلم أن الصين هي أكبر مستورد للغاز الإيراني في العالم .

سادساً.. خيارات الدولة الإيرانية مع روسيا فنقول إبتداءاً أنه قد حفلت العلاقات بينهما قديما ودوما بالحروب والصراعات. وخلالها كانت روسيا دائما ما تجتاح الأراضي الإيرانية وقتما تشاء ، وتتدخل في شؤونها الداخلية إلى أقصى درجة. وفي عهد مملكة القاجار الإيرانية وصلت الحروب والتدخلات الروسية إلى ذروتها، وأفضت إلى عدة معاهدات أفقدت إيران حينها مساحات شاسعة من أراضيها الشمالية، تقدر بأكثر من 200 ألف كم2. كما احتل الجيش الروسي إيران في الحربين العالميتين..

هذا الإرث المتخم بالعداء قد شكّل انطباعا سيئا عن روسيا في ذاكرة الإيرانيين، وأن العداء لروسيا بالنسبة للدولة الإيرانية أكثر من معاداتها للغرب. وذلك ما دفع الشاه  إلى القول حينها : "لو كان الأمر بيدي لَما اخترت روسیا جارة لنا "!. وقد أحدث انهيار الاتحاد السوفيتي مفعوله في تغيير مسار العلاقات، وكانت إيران من أبرز المستفيدين منه بسبب التحول الإستراتيجي الذي أحدثه ذلك لصالح إيران، في جيوسياسية منطقة وسط آسيا والقوقاز وبحر قزوين، وتمثّل في إبعاد روسيا عن الحدود الإيرانية واستبدالها بجمهوريات صغيرة وضعيفة. وهو ما أنهى شبح تهديدات الجارة السوفيتية للأراضي الإيرانية.

وبالطبع فقد ولّد_الإرث القديم_عدم ثقة من طهران بالسياسة الروسية ، فضلا عن سياسة التوازن التي تتبعها روسيا في علاقاتها الشرق أوسطية، والتي قد لا تتوافق مع المصالح الإيرانية. ولا ننسى وجود الخلافات القديمة بين الجانبين فيما يتعلق بعضها بالحق على بحر قزوين، إذ إن روسيا استثنت إيران من اتفاقيات ثنائية عقدتها مع الدول المطلة على هذا البحر وهذا ما دفع فلادمير بوتين خلال زيارته لمرشد الثورة الإيرانية "خامئني " إلى طمئنته قائلا : لن نخونكم !!.

لكنه ثمّ عامل مهم للتقارب بينهما وهو مما تحرص عليه الدولتين وهو الأصل الذي ندندن حوله .

"القاسم المشترك في تحدي الغرب وتحدي الصلف الأمريكي"

 الدولتان تقفان أمام تحدي النفوذ والوجود العسكري الغربي والأمريكي المتصاعد في المنطقة كما رأينا في توافقهما حول مناصرة ومساندة حليفهما السوري ، وفي واقعة أخرى تؤكد تصاعد منحنى التقارب بينهما ، ما فعلته روسيا ومندوبها في مجلس الأمن من إجهاض محاولة أمريكا إدانة إيران وكان لمندوبها الدور الواضح في استخدام حق الفيتو والتصدي لمحاولات المندوب الأمريكي.

سابعاً.. أما الإتحاد الأوربي فإنه بعد توقيع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة لألمانيا للاتفاق النووي والذي يقضي برفع العقوبات وسماح طهران لبعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتفتيش والبدء في عملية تخفيض التخصيب لليورانيوم..إلخ ، فقد رفض وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، طلب الولايات المتحدة عزل إيران اقتصاديًا، وأقرّوا آلية قضائية_نظام العرقلة_لحماية الشركات الأوروبية الموجودة في هذا البلد من العقوبات الأمريكية المحتملة، حسب ما أعلنته وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

وقالت "موغيريني" في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في بروكسل "لقد اقررنا تحديث نظام العرقلة، وسنتخذ كل الاجراءات لجعل ايران قادرة على الاستفادة اقتصاديا من رفع العقوبات".

هكذا وقف الإتحاد الأوربي في مقابل العقوبات الأمريكية وأظهروا تحدياً لغطرسة الإدارة الأمريكية بتفعيل نظام العرقلة وتشجيع الشركات الأوربية المتواجدة في الداخل الإيراني ، وهو تحول كبير من قِبل الاتحاد الأوربي في مواجهة جموح الإدارة الأمريكية التي لا تحترم شركاءها وهو بلا شك يصب في مصلحة إيران في مواجهتها للعقوبات الأمريكية .

وختاماً.. فإن خيارات الدولة الإيرانية في التعاطي مع أزمة العقوبات الأمريكية رحبةٌ وفسيحة وذلك لأسباب عديدة :

_منها ما ذكرنا من رفض عدد من الدول الكبيرة ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية من عدم احترام شركاءها وتجلى ذلك واضحاً في أقرب شركاء الولايات المتحدة وهو الإتحاد الأوربي.

ومنها ذكاء الدولة الإيرانية ومرونتها في سياستها الخارجية وبراجماتيتها المدهشة في التفاعل مع المستجدات الخاصة بالعالم الخارجي ولعلكم تذكرون الموقف الإيراني حينما قامت بالترحيب بثورة ال25من يناير رغم العداء الكبير الذي كان مع نظام حسني مبارك ، وأن السبب في العداء لم يكن لمصلحة البلاد وإلا فمبارك كان اقرب حليف لإسرائيل ، والحقيقة أن العداء كان لحالة الإنغلاق التي أصابت النظام المصري والمزاجية الشديدة التي كانت تحكم معاملاته الخارجية حتى أنه قد ساءت علاقة مصر بعددٍ كبير من الدول الإفريقية بسبب محاولة اغتيال مبارك في أديس بابا في منتصف تسعينيات القرن الماضي ، وكان الفتور حاكماً في تعاملات الخارجية المصرية التي كانت لا تولي اهتماما بعمق مصر الإفريقي وهذه من الكوارث الدبلوماسية التي ارتدت علينا في ملف النيل ، ناهيك عن صورة إفريقيا في الإعلام والدراما المصرية!!...

الصفحة 9 من 103
Top