البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

إدارة الموقع

إدارة الموقع

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

فاجأت دار الإفتاء المصرية الشارع بقائمة حصرية للمسموح لهم بالإفتاء والظهور على شاشات الفضائيات، وهم (50) عالما فقط، استبعد منهم حشد من الأسماء والرموز الكبيرة والمعروفة، ومنهم رموز التيار السلفي.
وبحسب ما تبين من القائمة، فقد شمل المنع أهم رموز التيار السلفي، وفي مقدمتهم محمد حسان ومحمد حسين يعقوب وأبو إسحاق الحوينى، فضلا عن ياسر برهامي.
وشمل المنع أيضا أسماء معروفة من أساتذة جامعة الأزهر، مثل الدكتور أحمد عمر هاشم، والدكتور أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر السابق، والدكتور أحمد كريمة، وأسامة الأزهري والدكتورة سعاد صالح، وسعد الدين الهلالي، وصبري عبد الرؤوف، كما خلت من أسماء آخرين يقدمون برامج إفتاء مثل مبروك عطية، وخالد الجندي.
لكن المفاجأة الأكبر كانت خلو القائمة من شيخ الأزهر أحمد الطيب، ووزير الأوقاف محمد مختار جمعة، وعدد من العلماء المعروفين الذين يتهمون بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وبينهم مستشار شيخ الأزهر السابق الدكتور حسن الشافعي.
أما الخمسون الذين سُمح لهم بالإفتاء والظهور في الفضائيات، فهم:
1- الأستاذ الدكتور / شوقى إبراهيم عبد الكريم علام مفتى جمهورية مصر العربية
2- الأستاذ الدكتور/ على جمعة محمد عبد الوهاب مفتى الجمهورية السابق
3- الأستاذ الدكتور/ نصر فريد واصل مفتى الجمهورية الأسبق
4- الدكتور/ مجدى محمد عاشور المستشار الأكاديمى للمفتى
5- الدكتور / على عمر الفاروق فخر مدير عام إدارة الحساب الشرعى
6- الدكتور / محمد وسام عباس خضر مدير إدارة الفتوى المكتوبة
7- الدكتور / عمرو مصطفى حسنين الوردانى مدير إدارة التدريب
8- الدكتور / محمد عبد السميع بدير مدير إدارة الفروع الفقهية
9- الدكتور / أحمد ممدوح سعد مدير إدارة الأبحاث الشريعية
10- الدكتور / عويضة عثمان سيد عويضة مدير ادارة الفتوى الشفوية
11- الدكتور / محمود محمد شلبى مدير إدارة الفتاوى الهاتفية
12- الدكتور / أحمد وسام عباس خضر مدير إدارة البوابة الإلكترونية
13- الدكتور / عصام الدين أنس الزفتاوى مدير فرع أسيوط
14- الدكتور / أحمد محمود على مدير إدارة فرع الإسكندرية
15- الدكتور / عبد الله عجمى حسن مدير إدارة فض المنازعات
16- الدكتور / خالد عبد العزيز عمران باحث شرعى
17- الدكتور / مصطفى عبد الكريم محمد مراد باحث شرعى
18- الدكتور / إبراهيم عبد السلام محمد خليل باحث شرعى
19- الدكتورة غادة على عبد الشهيد باحثة شرعية
20- أ.د / سيف رجب قزامل العميد السابق لكلية الشريعة والقانون بطنطا.
21- أ.د / عطية عبد الموجود لاشين أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف.
22- د / عبد الباسط محمد خلف رئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية الدراسات الإسلامية.
23- د / أحمد مصطفى محرم مدرس الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة.
24- د / عماد عبد النبى مدرس الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة.
25- د / محمود حربى مدرس الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر.
26- د / أحمد مصطفى معوض مدرس مساعد بقسم الفقه المقارن بشريعة وقانون القاهرة.
27- د / عبد الحليم محمد منصور عميد كلية الشريعة والقانون بتفهنا الإشراف الدقهلية.
28- د / حسين سيد مجاهد مدرس الفقه المقارن بجامعة الأزهر.
29- د / على محمد على مهدى مدرس الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية جامعة القاهرة.
30- أ.د / عبد الهادى زارع المشرف على لجنة الفتوى بجامعة الأزهر.
31- د/ حازم أحمد محمد شلبى عضو بمركز الفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف.
32- د/ خالد سالم سيد عثمان عضو بمركز الفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف.
33- د/ عطا عبد العاطى السنباطى الأستاذ بكلية الشريعة والقانون.
34- د/ سعيد عامر الأمين المساعد بمجمع البحوث الإسلامية.
35- الشيخ ياسر محمد السيد الفقى عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف.
36- أحمد المالكى باحث شرعى بمشيخة الأزهر.
37- سعيد رمضان محمد السيد عضو بمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية.
38- محمد أحمد معتوق مهران عضو بمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية.
39- محمد عبد العزيز على عبد السلام عضو بمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية.
40- إسماعيل محمد عبد الحى أحمد عضو بمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية.
41- ناصر مصطفى محمد عمارة عضو بمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية.
42- محمد عبد الرحمن غريب حسن عضو بمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية.
43- صابر حسنى صبحى عبد الوهاب عضو بمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية.
44- جلال سعد حامد خضر عضو بمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية.
45-معاوية عوض أحمد عبد الرحيم عضو بمركز الأزهر للفتوى الالكترونية.
46-أحمد عبد العظيم عبد الرءوف الطباخ عضو بمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية.
47-عبد الحميد السيد عبد الحميد محمد سيد أحمد عضو بمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية.
48-محمد عماد أبو الهدى عبد الرازق الخولى عضو بمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية
49- سعيد رمضان محمد السيد عضو بمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية.
50 -عباس شومان وكيل الأزهر الشريف

الثلاثاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2017 15:37

وقفة مع النفس٢

بين حين وآخر تظهر على استحياء دعوات تنادى بالحل السياسى وكلما ظهرت واحدة من تلك الدعاوى سرعان ما يقابلها حملة شعواء من الشجب والتنديد والتشويه والتجريح والطعن فى النيات والاتهام بالركون الى الظالمين بل وموالاتهم فى بعض الأحيان .. وإنى هنا أحاول أن أركز على سبب آخر يعد أيضا أحد أهم الأسباب التى يرتكن عليها رافضوا سلوك الحل السياسى ألا وهو : دعواهم بأن الرضا بالحل السياسى هو فى الحقيقة يعتبر إعترافا بالسلطة الحالية وإقرارا بخلع د مرسى .. ـ وحتى تتضح الصورة أكثر نرجع إلى الوراء عدة سنوات وتحديدا منذ بداية ثورة يناير مرورا بفترة تولى الإسلاميين الحكم وحتى إنقلاب 30 يونية .. فى تلك الفترة تنحى مبارك وألقى بالمسئولية على عاتق المجلس العسكرى ولم يلقها على عاتق الشعب .. المجلس العسكرى يومها كان الذراع القوى لمبارك ومؤسسته تابعة للنظام المخلوع ومع ذلك رضى الثوار وفى مقدمتهم الاسلاميين بكافة فصائلهم بهذا الاجراء واعتبروا ذلك نصرا للثورة وتغاضوا عن وضع المؤسسة العسكرية السابق ورضوا بإعلاناتها الدستورية وخارطة الطريق التى رسمتها للحالة السياسية والتى تمت بمشاورة كافة الأطياف المجتمعية وصحيح أن هناك أشياء لم تعجب البعض ولكن فى النهاية كان هناك حلا لكل خلاف .. استمر الاسلاميون وغيرهم فى العملية السياسية حتى حصدوا أكبر الأصوات بل وانتخب منهم رئيس الجمهورية .. ورغم وضوح الرؤية على وجود أياد تعبث فى الخفاء ـ وهو ما سمى وقتها باللهو الخفى ـ مثل ما حدث من محاولات وضع مبادىء حاكمة فى الدستور مرورا بحل مجلس الشعب وحل لجنة المئة المنتخبة من مجلس الشعب والمنوط بها عمل دستور للبلاد ثم ما حدث من مؤامرات أثناء عمل دستور 2012م .. كل ذلك لم يثن التيار الاسلامى بكافة أطيافه عن التمسك بالعملية السياسية .. بل ظل التيار الاسلامى يرى أنه لا حل الا فى الصندوق .. ـ ودعونا نرجع للوراء أكثر وأكثر فى العهود السابقة بخاصة عهد مبارك اختلف التيار الاسلامى حول المشاركة السياسية ورأينا أن أكبر فصيل إسلامى رأى ضرورة المشاركة بذريعة عدم ترك الأمور كلية وأنه مالا يدرك كله لا يترك كله .. وأن الشعب يحتاج لنظفاء اليد كى يساعده .. وحتى لا ينعدم صوت الحق داخل أروقة أهم مؤسسة تشريعية بالبلد .. وحتى يزداد الاسلاميون خبرة وحنكة فى العمل السياسى حتى يكونوا مؤهلين عند الحاجة والحق أنه فعلا بعد ثورة يناير لم يجد الشعب أفضل ممن كانت لهم خبرة سابقة بالعمل السياسى فاختاروهم .. والجدير بالذكر أن من بين حزمة المديح التى نعتت بها جماعة الإخوان قبل انتخابات الثورة أنها صاحبة ثقل وخبرة سياسية كبيرة تؤهلها للقيادة .. بمعنى أن أكابر التيار الاسلامى كالشيخ الجليل محمد عبد المقصود والشيخ صفوت حجازى وغيرهما رأوا فى سابق عهد الاخوان السياسى ميزة عن غيرهم من الاسلاميين .. مما حدا بأمثال هؤلاء الأفاضل أن ينحازوا احيازا مطلقا لاختيار مرشح الاخوان دون التشاور مع بقية الاسلاميين .. والكل يعلم أن ترشح د مرسى تم بطريقة أحادية من جماعة الاخوان وفرض فرضا على التيار الاسلامى دون الرجوع لمشاورتهم .. وهذا الذى أقول ليس طعنا فى الاختيار ولا تقليلا منه ولكن هو توصيف لما حدث بالفعل وأوردته هنا للدلالة على أن تاريخ الاخوان السياسى فى العهد الفاسد السابق أعتبر من قبل أكابر التيار الاسلامى شيئا محمودا لا غبار عليه رغم كم الفساد والظلم الذى واكب وجود هذا النظام . مما سبق يتضح لى بحسب فهى البسيط أن التيار الاسلامى وفى مقدمته أكبر فصيل فيه شاركوا من قبل فى العملية السياسية رغم وجود خصم قوى وعنيد ويملك جميع أدوات القوة بيديه وويتسم بالقمع وعدم احترام نتائج الصندوق ..وهو أحيانا ناصرى الهوى وأحيانا ليبرالى المزاج أو كلاهما معا وليس من عقيدته تثبيت هوية البلد سياسيا ـ والسؤال الأن لماذا غير التيار الاسلامى الذين هم عصب أنصار الشرعية رأيهم ؟! أليست تلك سياسة وهذه سياسة ؟! هل لأن التيار الاسلامى من قبل رأى أنه كان قاب قوسين أو أدنى من الحكم والأن أصبح الأمر بعيد المنال ! هل لأن طبيعة أعداء الأمس غير طبيعة أعداء اليوم !! والحق أنهم لم يتغيروا وأنا هنا أسأل نفسى هل غير التيار الاسلامى ثوابته وفقا لمصلحته !! وأخيرا أقول إما أن يوافق التيار الاسلامى على الدخول فى المعترك السياسى ويدخل بكل قوته فى اللعبة السياسية وأن يجعل صراعه الأن صراعا سياسيا يتحمل معه الاخفاقات تلو الاخفاقات حتى يصل .. وبخاصة مع زعم أنصار الشرعية بتآكل شعبية النظام الحالى وارتفاع نبرة التغيير . أو ليكن صادق مع نفسه ويعترف الأن أمام الشعب المصرى بأنه أخطأ خطأ ذريعا فى دخول معترك السياسة بعد ثورة يناير وقبلها .. وأن يعترف بإفشاله الحل الثورى ومشاركته فى إضاعة الربيع المصرى والعربى ويقر بمسئوليته الكاملة .

أكد الرئيس السابق لحزب البناء والتنمية المصري طارق الزمر، أن "الانتخابات الرئاسية المقبلة فرصة لا بد من استثمارها، وعدم تركها فريسة للاستبداد يعيدا من خلالها إنتاج نفسه وتثبيت أقدامه"، داعيا إلى عدم المقاطعة السلبية التي قال "إنها ستكون هدية ثمينة للنظام الحاكم".

واستدرك قائلا:" كما أنني لست مع من يرى أننا بصدد انتخابات حرة يمكن أن تكون نتيجتها هي تغيير هذا النظام، لأن ذلك فيه مجافاة لكل الحقائق على الأرض، وإنما الأمر بين هذا وذاك (المشاركة والمقاطعة)، بمعنى أننا أمام فرصة لإعادة فتح المجال العام، وإعادة ترتيب صفوف المعارضة، لتكون في موقع التأثير بدلا من الموقع الهامشي الحالي".

وبسؤاله عن إمكانية دعمه لمرشح بعينه في الانتخابات الرئاسية، أجاب: "هذا سابق لأوانه؛ لأن اجتياز عقبات الترشيح التي تم تصميمها بعناية ليس سهلا، كما أنني لا أحبذ فكرة دعم شخص معين بقدر ما أحبذ دعم برنامج، كما سأدعم من يتعامل مع معضلات الموقف بمهارة واحتراف".

وأضاف "الزمر"، وهو عضو بالمكتب السياسي للجبهة الوطنية المصرية: "نحن نمتلك الآن أوسع حركة معارضة شهدتها مصر على مدى سبعين عاما، كما أنها تمتلك من الرموز والكفاءات والموارد اللازمة للمعارضة ما لم يتح للأجيال السابقة، لكن يبقى تنظيم هذه الإمكانات والموارد والتنسيق بينها، وهو ما لن يتحقق إلا من خلال أهداف عامة يتم التوافق عليها، ومخطط طويل المدى لتحقيق هذه الأهداف".

وبشأن قضية حل حزب البناء والتنمية، قال: "السياق الذي يجرى فيه محاكمة الحزب ليس سياقا قانونيا بأي حال، بل سياسي استبدادي من الطراز الرفيع، وإن هاجس تأميم المجال العام هو المتحكم في كل القرارات والإجراءات، ويبدو أن قرار حل البناء والتنمية كان بتوجيه من جهات عليا، وربما بطلب من دولة خليجية ذات دلالة على القرار السياسي المصري حاليا".

وفيما يأتي نص المقابلة كاملة:

لماذا تغيب عن الظهور الإعلامي منذ فترة، رغم مشاركاتك المكثفة طوال السنوات الأولى بعد خروجك من مصر؟

هذا صحيح، رغم أنني كنت حريصا في فترات ظهوري الإعلامي ألا يكون ذلك إلا للحاجة أو للضرورة، لأني منذ خروجي من السجن وأنا أبحث عن زاوية بحث علمي أقوم من خلالها بكتابة كل ما يمكن أن أفيد به شعبنا ووطننا، فهذا ما تعودت عليه طوال سنين السجن الطويل.


ومنذ أكثر من عام، لاحظت أن حضوري الإعلامي المكثف ليس ضروريا، وأن هناك العديد من الزملاء والرفاق من يقوم بهذا الواجب، كما أن المرحلة ليست بحاجة إلى تكرار إعلان المواقف بقدر ما هي بحاجة لتفعيل المواقف والأدوار الوطنية بشكل صحيح حتى تحقق أهدافها.


ومن هنا، فقد عادت تلح عليّ فكرة البحث العلمي مرة أخرى، حتى قمت ومعي بعض الزملاء بتأسيس مركز للدراسات، هو "مركز حريات للدراسات السياسية والاستراتيجية"، نأمل من خلاله أن نقدم ما يفيد الحركة الوطنية، خاصة ما يتعلق بالأحزاب والحركات الإسلامية، وذلك من خلال مراجعة كل مسارات العمل السياسي والإسلامي خاصة، وتعريضها لعملية نقد ذاتي واسعة النطاق؛ في سبيل الوصول للترشيد الفكري والتطوير الاستراتيجي المأمول، إضافة للتعامل مع قضايا الدولة الوطنية المرتقبة، وذلك بعدما تبين انهيار دولة الاستبداد العربية، وفشلها في تلبية طموحات شعوبنا، والذي بدا واضحا للعيان بعدما كشف الربيع العربي أمرها، فضلا عن الاشتباك مع القضايا السياسية الدولية والإقليمية التي تشهد تطورات سريعة ودراماتيكية أحيانا.


هل التغييرات الداخلية التي تقوم بها سلطة الانقلاب محاولة لتغطية فشلها؟


الحقيقة التي بدت واضحة للعيان أن هناك فشلا في إدارة الدولة، وهذا الفشل هو المسؤول عن معظم الإخفاقات، بما في ذلك تنامي أعمال العنف، واتساع المساحات التي يمكن أن تنفذ من خلالها المخططات التي تهدف لتهديد أمن الوطن وترويع المواطن، لكن بدلا من الاعتراف بالفشل ومعالجته بشكل صحيح، يتم التستر عليه، ومحاولة طمسه بعمليات تغيير في الأشخاص بدلا من تغيير السياسات التي أدت وتؤدي لهذه الكوارث.


البعض يتصور أن القبضة الأمنية البادية والتعامل الغليظ مع المواطنين هو دليل على قوة الدولة، بينما يخفي في الحقيقة ضعفا وخوفا غير مسبوق، كما يحاول أن يواري خلفه التمزقات التي أصابت جهاز الدولة ومؤسساتها جراء السياسات الكارثية التي يجري اتباعها في الداخل والخارج.


كيف تنظرون للانتخابات الرئاسية المقبلة؟ وهل تؤيد المقاطعة أم المشاركة فيها؟


الانتخابات في كل الأحوال فرصة، لا بد من استثمارها، وعدم تركها فريسة للاستبداد يعيدا، من خلال إنتاج نفسه وتثبيت أقدامه، خاصة بعدما أيقن الجميع أنه يضر بالوطن، ويهدد أهم أساسياته، وعلى رأسها الأمن القومي.


كما يجب أن يكون من بين أهداف التعامل مع هذا الظرف المهم ضرورة الكشف عن بشاعة النظام الحالي على كل المستويات، وخطورة استمراره، وأيضا الكشف عن الخطيئة الكبرى التي يسوق لها ويتمترس خلفها، وهي ترويجه لثنائية الصراع بين الدولة والإخوان، بينما الصراع هو في الحقيقة بين النظام المستبد وكافة طوائف الشعب، وبالأخص قواه الحية التي تتمسك بالحرية والكرامة الإنسانية.


ولهذا، فأنا لست مع من يدعو للمقاطعة السلبية؛ لأنه يهدي هدية ثمينة للاستبداد، ولست مع من يرى أننا بصدد انتخابات حرة يمكن أن تكون نتيجتها هي تغيير هذا النظام؛ لأن ذلك فيه مجافاة لكل الحقائق على الأرض، وإنما الأمر بين هذا وذاك، بمعنى أننا أمام فرصة لإعادة فتح المجال العام، وإعادة ترتيب صفوف المعارضة؛ لتكون في موقع التأثير بدلا من الموقع الهامشي الحالي، والحديث للعالم بلغة واحدة، كما نقول للأنظمة التي تدعم الاستبداد في بلادنا إنكم ترتكبون خطأ فادحا بالتعاون مع من يقمع شعبه بالحديد والنار.


وهذا كله استعداد لمراحل نضال طويلة نسبيا في مواجهة الديكتاتورية التي تتحكم ببلادنا، وكل هذا يحتاج لإعداد مسبق، وتواصل بين كافة الفرقاء وشركاء المستقبل، وهزيمة الاستقطاب السياسي والأيديولوجي الذي مزق ساحتنا السياسية ومكنّ للاستبداد.


هل يمكن أن تدعم مرشحا معينا؟


هذا سابق لأوانه، لأن اجتياز عقبات الترشيح التي تم تصميمها بعناية ليس سهلا، كما أنني لا أحبذ فكرة دعم شخص معين بقدر ما أحبذ دعم برنامج، كما سأدعم من يتعامل مع معضلات الموقف بمهارة واحتراف، وهو في نظري القادر على تحريك ماء السياسة الراكد في مصر، دون أن يصبغ السياسات القائمة وعمليات تجريف السياسة والحريات أي شرعية، وذلك كله في ضوء ما ذكرته من أهداف وضوابط ومعايير المشاركة.


هل تتصور أن هذا المخطط ممكن تحقيقه؟


بكل تأكيد، فنحن نمتلك الآن أوسع حركة معارضة شهدتها مصر على مدى سبعين عاما، كما أنها تمتلك من الرموز والكفاءات والموارد اللازمة للمعارضة ما لم يتح للأجيال السابقة، لكن يبقى تنظيم هذه الإمكانات والموارد والتنسيق بينها، وهو ما لن يتحقق إلا من خلال أهداف عامة يتم التوافق عليها ومخطط طويل المدى لتحقيق هذه الأهداف.


وهل أحوال المعارضة بخلافاتها المعروفة يمكنها التوافق؟


طبعا.. لا سيما وقد حطمت السلطة الآن كل الحواجز بينها، وذلك بعدوانها على الجميع، وتهديدها لأمن الوطن والمواطن بما لم يحدث من قبل.


لكن ذلك يحتاج أيضا إلى عدّة إجراءات إرادية تبدأ من اعتراف الجميع بالخطأ في حق ثورة يناير التي كانت أهم فرصة لإصلاح أوضاع مصر على مدى تاريخها، والاعتذار عن تلك الأخطاء لشعب مصر، وحبذا لو صدر ذلك في شكل بيان جماعي يوقع عليه كل رموز المعارضة بتياراتها المختلفة، والاتفاق على كل ما يخص المستقبل وضمانات هذا الاتفاق.


هل هناك جديد بالنسبة للجبهة الوطنية المصرية التي قمتم بتشكيلها في الخارج؟


أولا، لابد من التسليم بأن الجبهة هي مجرد رمز لمحورية وجوهرية قضية الاصطفاف الوطني، والتي لا يمكن إنكار أنها الشكل الوحيد الذي يمكنه حلحلة الاستبداد في مصر، كما حدث في يناير 2011، فالاصطفاف الوطني هو الصيغة الوحيدة التي يمكنها أن تقود التغيير أو الإصلاح الحقيقي في مصر، كما أنها الصيغة الوحيدة التي يمكنها أن تؤمن مستقبل توافقي يمكنه أن يؤسس لدولة العدل والقانون التي تستوعب كافة الفرقاء والأطياف السياسية والأيديولوجية.


ورغم قلة أعمال الجبهة، إلا أنها أشارت من خلال إعلانها إلى الطريق الصحيح، وما زالت تدافع عنه، وهو طريق الاصطفاف الوطني، الذي أصبح اليوم ملاذا لكل الصادقين في مصر، وتتجه إليه كل الجهود التي ترغب في إخراج مصر من أزمتها، وهو ما يستدعي الخطوة التالية، وهي المؤتمر الوطني الذي تبلور فيه كل القوى الحية تصوراتها للمستقبل بكل تفصيلاته، خاصة تلك التصورات التي كانت غائبة يوم 11 شباط/ فبراير 2011، والتي أدت إلى ما نحن فيه اليوم.

ما موقفكم من جبهة المعارضة الجديدة داخل مصر، التي تحمل اسم حركة التضامن المدنية الوطنية؟ وهل هناك تواصل بينكم؟

أقدّر كل جهد يسعى لترميم الساحة السياسية التي مزقها الاستبداد، وأراه ضروريا في طريق تكوين الرقم الصعب الذي لا تستطيع السلطة هزيمته، لكن ينبغي على كل من يتصدى لهذا الدور الهام ألا يستثني أحدا أو فصيلا، لأنه بذلك يعمق الاستقطاب الذي زرعه الاستبداد ويغذيه.

كيف تردون على الحملات المتكررة للهجوم على التيارات أو الأحزاب الإسلامية في ظل اتهامات ومزاعم بالتورط في العنف؟


رغم إدانتنا لكل أشكال العنف، سواء من الناحية الشرعية والأخلاقية أو من ناحية فشله كأداة لإصلاح المجتمعات أو النظم السياسية، إلا أننا يجب ألا نغفل حقيقتين هامتين:


الأولى.. أن من يتبنى العنف اليوم وينسب نفسه للحركات الإسلامية، هي تنظيمات هامشية جدا إذا ما قورنت بجسم التيار الإسلامي مترامي الأطراف، وأنها لا تعبر بحال عن فكره أو ثقافته (تنظيم داعش نموذجا).


الثانية.. أن قضية العنف والإرهاب أصبحت مجالا حيويا للاستثمار السياسي، بل والاستراتيجي، حيث تعتمد عليها قوى الاستبداد في تكريس حكمها، كما تستند إليها القوى الدولية في تبرير تدخلها، وعلى هذا رأيناهم يدرجون ويوظفون ممارسات تلك التنظيمات المسلحة في خططهم، بل ويخترقون بعضها لتوجيها الوجهة المرغوبة، كما نرى في سيناء وفي سوريا والعراق.


كيف ترون الدعوات المنادية بإعلان الجماعات الإسلامية تخليها الطوعي عن المنافسة على السلطة، أو مطالب البعض بحل الجماعات الإسلامية؛ لنفسها للمساهمة في إنهاء الأزمة؟

حل التنظيمات والأحزاب الإسلامية لا يمكن أن يكون حلا، إلا إذا اعتبرنا أن دفن النعامة رأسها في الرمال حلا، وذلك لأن الحركات والأحزاب الإسلامية ليست نبتا غريبا عن منطقتنا أو أنها تعبر عن قيم ومفاهيم دخيلة عليها، بل إن حقائق التاريخ والجغرافيا والثقافة والحضارة المتربعة في هذه المنطقة تبرر وتشرعن وجود التيار الإسلامي، ولهذا فقد شهد ترحيبا وتجاوبا وتعاطفا كبيرا معه في كل منطقتنا، وهو ما ظهر بشكل رقمي في كل الانتخابات النزيهة التي أجريت بلا استثناء.


لكن ما يمكن القبول به، وهو ما دعوت إليه أكثر من مرة، هو إعادة تموضع الحركات والأحزاب الإسلامية في إطار أولويات المجتمع وقضاياه الوطنية والحيوية، وهو ما يقتضي ضرورة الانخراط في المجتمعات وهدم كل الأسوار والجدر العازلة دونها، ولن يكون بعيدا عن ذلك الالتزام الطوعي من الأحزاب والحركات الإسلامية بعدم الانفراد بالحكم، بل والحرص الكامل على الشراكة مع القوى الوطنية الحية، سواء بالتحالف أو التوافق، وإذا اقتضى الأمر تأخر الإسلاميين عن مواقع الصدارة السياسية، فلا حرج في ذلك، في ضوء طمأنة شركاء الوطن، وتفويت الفرصة على خصوم بلادنا الذي اتخذوا من حكم الإسلاميين ذريعة لاستمرار تكبيلها وتطويقها بالاستبداد.


هل لكم تصور لكيفية الوصول لهذه الشراكة؟


بناء التوافقات أمر صعب، لكن يجب إنجازه؛ لإخراج بلادنا من مستنقع الاستبداد، وأتصور أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال عدّة قواعد وآليات مثل:

1. ضرورة تواصل الحوار بين الإسلاميين والليبراليين واليساريين والقوميين وكافة شركاء الوطن، على أرضية دولة العدل والقانون، وأن يأخذ الحوار طابعا مؤسسيا لا يرتبط بظروف معينة ولا أشخاص معينين.


2. أن يمتد هذا الحوار ليشمل رؤيتنا للتعايش مع الحضارات الأخرى، والذي يجب أن نصدره للعالم من منطقتنا التي طالما اتهموها بكراهية الآخر وتصدير العنف والإرهاب.

3. من الضروري أن يكون أحد أهم أولويات الحوار تفعيل دور الشباب، وعلى أرضية أهداف يناير، التي تجذرت شرعيتها في بلادنا، فهي الأمل الباقي لتحرير بلادنا من الاستبداد، ولضمان مستقبل كريم لشعوبنا، ووقايتها من أخطار الثورات المضادة، التي تؤدي بالضرورة لفشل دولنا، وتصدع مجتمعاتنا.

4. ضرورة العمل على إصدار وثائق مشتركة بين الفاعلين السياسيين في بلادنا، على شتى اتجاهاتهم، بخصوص "النضال المشترك ضد استبداد" و"التصورات المشتركة للدولة"، التي يتعايش فيها الجميع.


5. الحاجة إلى "ميثاق شرف" يلزم كافة الفرقاء السياسيين بعدم الانحياز للاستبداد أو التواطؤ على قمع الآخر، أيا كان لونه، ومهما كانت الأسباب.

6. كما يجب نزع الألغام من ساحاتنا السياسية، بتطمين كافة الأطراف بأن الأغلبية لن تكون سوطا على ظهور الأقلية، وفي هذا أقترح على الحركات الإسلامية أن تتعهد بأمرين كضمانات للمستقبل: الأول، قوانين تمنع استخدام الدعاية الدينية في المنافسة السياسية، والثاني، قوانين انتخابية تضمن مشاركة كافة الفرقاء في العملية السياسية.


7. ضرورة العمل على تسييس الأنشطة والممارسات الإسلامية، وليس أدلجتها، فالأيديولوجيا الملزمة لمعتنقيها ينبغي ألّا تكون هي ذاتها أداة التواصل مع مخالفيها، وإلا فلن نستطيع إعادة بناء مجتمعاتنا التي خربها الاستبداد، بل سيظل الاستبداد هو الفيصل والحكم في كل الخلافات، وفي كل الأوطان.

ما هي أبعاد القضية التي ينظرها القضاء المصري بحل حزب البناء والتنمية؟


أولا، لا بد أن نعترف بأن السياق الذي يجرى فيه محاكمة حزب البناء والتنمية ليس سياقا قانونيا بأي حال، بل سياق سياسي استبدادي من الطراز الرفيع، وأن هاجس تأميم المجال العام هي المتحكم في كل القرارات والإجراءات، وهنا لا بد أن نلاحظ أن الشهور القادمة سيكون الاستبداد قد أحكم قبضته بالكامل، وأغلق كل المنافذ، بما فيها المنافذ المغلقة أصلا، وهي منافذ الأحزاب، فالمطلوب حاليا هو إزالة النوافذ، وسد مكانها بالخرسانة.

ثانيا، في الوقت الذي أدين فيه أي عدوان على أي حزب شرعي، فإني أعتبر أن العمل على حل حزب البناء والتنمية يعد عدوانا مركبا؛ لأن الدواعي كلها ملفقة، فضلا عن أن اتهام الحزب بالإرهاب به قدر كبير من الغباء السياسي؛ لأن أدبيات الحزب وبياناته وممارساته تجافي كل ذلك، إضافة إلى أن وصم الحزب بالإرهاب يعني إنكار أهم تجربة مراجعات شهدتها مصر، كما أنه يغلق الباب أمام أي تجربة مراجعات أخرى طالما أن الدولة لا تعترف بالمراجعات وتبحث مع شماعة الإرهاب، ما تبرر به تشبثها بالسلطة وقبضتها الأمنية.

لقد سارعت بالاستقالة من رئاسة الحزب منذ اللحظة الأولى التي شعرت فيها أن المتربصين به يتذرعون بمواقفي المعارضة للنظام، حتى أفوت عليهم الفرصة، لكن يبدو أن قرار حل الحزب كان بتوجيه من جهات عليا، وربما بطلب من دولة خليجية ذات دلالة على القرار السياسي المصري حاليا.

السبت, 11 تشرين2/نوفمبر 2017 17:26

الإعلام والبهلوان!!


د أحمد زكريا
يوسف إدريس كاتب قصصي، مسرحي، وروائي مصري ، حاز على بكالوريوس الطب عام 1947 وفي 1951 تخصص في الطب النفسي،وله أعمال أدبية كثيرة.
مسرحية «البهلوان»، التى كتبها يوسف إدريس عام 1983، تجسد واقعا معاشا من النفاق الإعلامي المستمر،الذي هو مطية في يد السلطة الغاشمة،مزيفا لوعي الجماهير ومحولا الحق إلى باطل،متأسيا بالدعاية الإعلامية الفرعونية عندما قال عن موسى- عليه السلام - : {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} [غافر: 26].
فـ (زعرب) الذى يثبت نجاحًا فائقًا في امتحان التقدم للعمل بهلوانًا فى سيرك، يسأل مديرُ السيرك زعربَ البهلوان: إزّاي واحد محترم زيّك يا حسن بك رئيس تحرير قدّ الدنيا ومشهور جدا، وإشى إذاعة وتليفزيون، وتعليقات وأحاديث.. راجل زى ده.. إيه يخليه يوطّى نفسه، ويشتغل بهلوان بالليل فى السيرك بتاعنا ده؟!
حسن زعرب، رئيس التحرير البهلوان، يقفز على الحبل بنجاح ساحق ويرد عليه: عشان أتوازن..
حسن يواصل البهلوانية فى الجريدة من أجل إرضاء السيد الجديد، وفى الوقت نفسه يمارس عمله بهلوانًا فى السيرك على أفضل ما يكون ونسمعه يقول فى لعبة المشى على الحبل أمام الجماهير: (ماتخافش يا واد.. ده إحنا أساتذة فى المشى على الحبل، ده الواحد مننا يتولد ماشى على الحبل، ويفضل ماشى عليه لغاية ما يموت، وفى الآخرة برضه بيمشى على الصراط المستقيم، والجدع يا واد هو اللى مايقعش، وانت جدع، اللى بيسوق ماشى على الحبل واللى ماشى بيسوق على الحبل.. المسؤول على الحبل والموظف متشعبط فيه، رئيس التحرير على حتة دين حبل، حبل إنما خازوق، حبل واقف إذا فضل عليه مخزوق، وإذا وقع يتخزوق أكتر.. الكراسى عندنا حبال والبيوت حبال، إذا سبت الحبل ومشيت على الأرض يقولوا عليك جبان أكّيل عيش وأرزقى، وإذا انقطع بيك الحبل وانقطع عيشك يقولوا هوّا اللى غلطان، مين اللى قال له يمشى على الحبل.. أيها الحبل كم من الجرائم تُرتكَب باسمك).
وهكذا يعيش الإعلام باحثا دائما عن سيد ممدوح ،وهو صاحب السلطة حتى لو كان إبليس،وعن ضحية مذموم حتى ولو كان موسى رسول الله!
وما جسده يوسف إدريس في (البهلوان) هي الحالة المصرية القديمة الحديثة،فيمكن لك بشيء من النظر أن تستخرج مئات البهلونات في وسائل إعلامنا المختلفة.
فلامانع أن يمدح روسيا اليوم ويسبها غدا
نقرأ – مثلاً - في المشهد الثاني من هذه المسرحية:

"
إيفا : فيه إيه يا حسن بك؟

حسن: السياسة اتغيرت ودلوقتي لازم نهاجم أمريكا مش روسيا.

إيفا : يا نهار أبيض! والمانشيت؟

حسن: يغيروه.

إيفا : إزاي بس؟

حسن: يخلوه زي ما هو بس يشيلوا كلمة روسيا ويحطوا أمريكا، وبدال ما هو أحمر يخلوه إسود."

وهكذا يعمل البهلوان دائما عبدا للسادة،لا دين له ولا ضمير،إلا مايحقق مصلحته.
فـ حسن المهيلمي (زعرب) نموذجا صادما للإعلامي المتملق المنافق ،الذي يغير مواقفه ومبادئه كلما اقتضى الأمر،وعنده من المبررات ما يقنع به نفسه المريضة!!
وقد أبدع يوسف إدريس في إظهار بواطن الكثير من المرتزقة ،وكأنه يعيش عصرنا ،ويتابع إعلامنا .
فكم من (زعرب)يملأ الفضائيات ضجيجا وعويلا ونفاق،وكم من (الزعربات)التي لا تتوقف السفاهة والبذاءة اندفاعا من أفواههن!!
كفانا الله شر (زعرب وزعربة)!!!

أعجبني

أحببته

هاهاها

واااو

أح

قراءة فى فكر الجماعة الاسلامية

"قراءة في بند طــرِيـقُـنـَــــا "

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

قالت الجماعة الإسلامية فى كتابها

 " ميثاق العمل الإسلامى " :

(طريقُنا: الدعوةُ إلى اللهِ، والأمرُ بالمعروفِ

والنهيُ عن المنكرِ، والجهادُ في سبيلِ اللهِ،

مِن خِلالِ جماعةٍ مُنضبطةٌ حركَتُها بالشرع

 الحنيف تأبى المداهنة أو الركون وتستوعب

 ماسبقها من تجارب)

 ويقول الميثاق في الشرح :(قلنا في حديثنا

عن فهمنا للإسلام؛ أننا نفهمه كما فهمه

علماء أمتنا، وقلنا ونكرر:

 (إن فهم الإسلام بشموله هو المقدمة الضرورية

 للعمل به بشموله دون انتقاص منه أو ابتداع

 فيه، دون تقصير أو مجاوزة للحد)

وتقول):(والمتأمل للطرق والوسائل التي طرحها الإسلام كصيغ للتعامل مع الواقع بشتى متطلباته وتحدياته، وبكل جزئياته، وفي أي زمان وأي مكان، لا يجدها تخرج عن الثلاث التي ذكرناها

 "الدعوة"

و "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"

و "الجهاد"،

ولكل منها فقهه وضوابطه، ولكل منها أيضا حدوده ومجالاته)

وتقول :(إن تعاملنا مع الواقع كيما يؤتي ثماره لابد وأن يكون من خلال جماعة، وأن العمل الجماعي المنضبط شرعا والمنظم حركة قد أضحى ضرورة يمليها الشرع وحتمية يمليها الواقع بكل تحدياته)

فالجماعة ترى أن الطريق الذى يجب أن يصل به المسلمون إلى إقامة الدين قد رسمه لهم الاسلام فى عدد من الواجبات الشرعية التى تتعامل مع الواقع وهى :

االدعوة إلى الله وهى فرض كفاية ولكنه قد يتحول إلى فرض عين عندما لايجد من يقوم به أو لايكفى القائمون به كما او كيفا وهذا الواجب هو الكفيل بنشر العلم والحق والفضل والقيم والمبادىء وكل أحكام الاسلام بين الناس

والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وهو كذلك واجب كفائى يتحول إلى فرض عين فى بعض الحالات مثل أن يوجد المنكر ولايوجد من يقوم بتغييره أو من يقدرعلى ذلك إلاهو فيتعين عليه فى هذه الحالة على تفصيل فى كتب الفقه

وهذا هو الواجب الذى يتعامل مع المنكرات حال وجودها وانتشارها فى المجتمع وهو الواجب الكفيل بتطهير المجتمع من الفساد إذا قام حقا بضوابطه وشروطه وآدابه

والجهاد فى سبيل الله وهو كذلك فرض كفايةيتحول إلى فرض عين إذا داهم العدو البلاد أو انتدب الإمام الناس للجهاد وإذا حضر المسلم صف الجهاد تعين عليه ولايجوز له الرجوع عنه

وهذا هو الفرض الذى يضمن حياة الأمة

حياة قلوبها فتظل دائما مستعدة نفسيا لمفارقة متاع الدنيا من أجل الدين فتسمو بذلك على الدنيا وزخرفها ولاتخلد إليها .

وحياة أبدانها وديارها بالدفاع عنها والزود عن حرماتها.

وهذه الفرائض الثلاثة هى طرق إقامة الدين وبالتالى الحفاظ على المجتمع وإصلاحه وتغيير أى فسادٍ فيه

ولعظمة هذه الفرائض ومشقتها فإن الاسلام أوجب السعى إليها من خلال الجماعة لذا تستدل الجماعة بان الشرع الحنيف أوجب الجماعة فى السفررغم أنه أمر عارض فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا كنتم ثلاثة فى سفر فأمروا أحدكم ) رواه البخارى فمابالك بالعمل من أجل إقامة الدين وإقامة دولة الإسلام  ثم الحفاظ عليها من أعدائها المتربصين بها من كل جانب ؟

وتشترط الجماعة فى الجماعة التى تقوم بإقامة الدين شروطا

أهمها  وأولها :الانضباط بالشرع الحنيف لأن الغاية لاتبرر الوسيلة وفاقد الشىء لايعطيه .

وثانيها أن تأبى المداهنة  والركون .

وثالثها أن تستوعب ماسبقها من تجارب .

وقد سلكت الجماعة الاسلامية بالفعل هذا الطريق فاعدت أبناءها للقيام بالدعوة إلى الله بكل وسائلها ونشرت دعوة الاسلام فى كل مكان فى الجامعات والمدارس والقرى والمدن مستفيدة من كل الوسائل المشروعة من أجل نشر الدعوة كالخطب والدروس والمعسكرات والمعتكفات والبيانات والكتب والأعمال الخيرية

كما نشرت فقه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر للحد من الفساد والمنكرات وتصدت لمحاولات صبغ المجتمع بصبغة الفاحشة والاستهتارومحاولات تغريب  مصر وتبديل هويتها وكان لقيامها بهذا الواجب ثمرة عظيمة فى منع الترخيص لمحلات الخمور فى مصر والفصل بين الطلبة والطالبات فى مدرجات الجامعة ومنع الكوارث الأخلاقية التى كانت تحدث فى الجامعة تحت ستار الرحلات الترفيهية والحفلات الفنية ومحاربة المخدرات وكذا السرقة والبلطجة ومنع البدع والموبقات الأخلاقية التى كانت ترتكب باسم الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية وغير ذلك

أما فى طريق الجهاد فقد رَبَّت الجماعة أبناءها على الاستعداد للجهاد فى سبيل الله لتلبية نداء الجهاد فى أى مكان وجاهدت الجماعة كل أنواع الجهاد؛ بالمال  وباللسان والصدع بكلمة الحق وتعرية الباطل وكذا باليد فى سبيل الله .

أما خارج مصرفقد أقامت معسكرا للجهاد فى أفغانستان شاركت من خلاله فى قتال الشيوعيين  هناك وقدمت عددا من شهدائها فى أفغانستان وفى البانيا والبوسنة والهرسك وغيرها

وقد كان من جراء ذلك كله أن تعرضت الجماعة الاسلامية لمحاولات شرسة  لاستئصالها وتصفية قياداتها جسديا وإدخال أبنائها فى اعتقال مدى الحياة واضطرت الجماعة لرفع السلاح فى وجه النظام واشتعلت المواجهة واتسعت جبهاتها خارج مصر وداخلها

وبعد أن قضت الجماعة ثلاثين عاما فى العمل الإسلامى كانت خلالها تراجع مدى انضباط حركتها بالشرع الحنيف وتعاود تأمل سيرة النبى صلى الله عليه وسلم والأحكام الشرعية المستفادة منها

وكذلك بعد أن عاشت الجماعة وخاضت كثيرا من التجارب الطويلة والمثيرة  سواء فى طريق الدعوة إلى الله أو الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أو الجهاد فى سبيل الله داخل مصر وخارجهاواكتسبت مزيدا من الخبرات عادت الجماعة فراجعت حركتها وسجلت مراجعاتها وخلصت من هذه المراجعات إلى عدة خلاصات سطرتها فى كتبها أهمها :

ـ أن الحكم الشرعى له أسبابه وله كذلك شروطه وموانعه فقد تتوفر أسباب الجهاد مثلا ولكن هذا لايعنى وجوبه إلا بعد توفر الشروط مثل القدرة على الجهاد .

ـ وقد تتوفر الأسباب والشروط ولكن هناك موانع تمنع القيام به فكذلك لايجب الجهاد حتى تزول الموانع وحتى يتم قياس المصالح والمفاسد فترجح مصالحه على مقاسده وكانت هذه المصالح معتبرة شرعا .

ـ ومن الموانع مثلا عدم القدرة أو أن تكون المفسدة من الدخول فى الحرب متحققة دون حدوث أى مصالح أو نكاية فى العدو فلا يجوز .

أما الخلاصة الثانية

J  فهى أن النبى صلى لله عليه وسلم لم يلزم نفسه بخيار واحد فى طريقه لإقامة الدين بل شرع الله تعالى له خيارات كثيرة حسب الواقع وحسب الحالة التى يمر بها

ومن هذه الخيارات و البدائل :

1ـ الصبر وتحمل الأذى بمعنى عدم الرد على الأذى وقد يجب هذا عندما يكون الرد مؤديًا إلى مفاسد أعظم وتكون مفارقة الصبر إلى الدفع مؤدية إلى الاضطرار إلى صبر أشد على ماهو أفظع وأذل مما كان .فهو فى هذه الحالة هروب من صبر إلى صبر أَمَرٍّ، ومن ذُلٍ إلى ذُلٍ أشد .

2ـ التحالف كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم مع حلف الفضول .

3ـ الهجرة والخروج بالدعوة إلى أرض أصلح لها أو الفرار بالدين من الفتنة

4ـ المعاهدة كما حدث فى بداية عهد النبى صلى الله عليه وسلم فى المدينة

5ـ التعايش كما حدث بين المهاجرين إلى الحبشة وبين النجاشى هناك

6ـ الصلح كما كان فى صلح الحديبية

7ـ الدعوة إلى الله تعالى سرًا وجهرًا وبكل وسيلة مشروعة

8ـ الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

9ـ الجهاد فى سبيل الله

10 ـ المهادنة والموادعة ولوعلى مال كما همّ أن يفعل صلى الله عليه وسلم فى غزوة الأحزاب.

وهكذا كان النبى صلى الله عليه وسلم ينتقل من حكم إلى آخر ومن وسيلة أإلى غيرها حسب ما يحتاجه الواقع الذى يعيشه وما يصلح لهذاالواقع

الخلاصة الثالثة أهمية مراجعة الجماعة لحركتها كلها وموافقتها للشرع والعدول عما تراه خطأ أو غير مناسب فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وكذلك الجماعات وإلا ما فتح الإسلام باب الاجتهاد رغم احتمال حدوث الخطأ بل أثاب على الاجتهاد وإن أخطأ المجتهد كما فى الحديث ( إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإذا اجتهد فأصاب فله أجران)

والاعتراف بالخطأ خير من التمادى فى الباطل والجماعة التى تراجع حركتها وتعترف باخطائها فإنها بذلك تجدد حياتها لأنها تكون أقرب إلى الله تعالى .

لقد امتلكت الجماعة أنواعا  من الشجاعة : شجاعة الجهر بالحق والصدع به والنهى عن المنكر، وشجاعة الجهاد والتضحية فى سبيل الله،  وشجاعة الاعتراف بالخطأ  

وهكذا خرجت الجماعة الاسلامية من محنتها وتجربتها أكثر نضجا وأوسع طريقا وأكثر بدائل وأغزر علما وأكثر تجربة وأعمق خبرة .

الجمعة, 10 تشرين2/نوفمبر 2017 23:39

فى بيتنا مكتبة ... أمل هل يتحقق


 بقلم : الشيخ رجب حسن
كثير جداً أن ينشب خلاف بين الزوجين عند تكوين آثاث بيتهما على حجرة النوم وحجرة الضيوف وحجرة السفرة. بل وعلى أجهزة وألات الترفيه التى يمكن الإستغناء عنها.
وقليل جداً أن ترى خلافاً على مكتبة الأسرة . من الذى يحضرها ؟
وعلى أى شئ تحتوى ؟ وفي أى أماكن المنزل تكون . فهى ليست فى دائرة الإهتمام، ولا تمثل عند أكثر الأسر قيمة فى حياتها وتكوينها؛ فالطفل فى بيتنا يكون فى متناول يديه كل أدوات الترفيه المفيدة والمفسدة من كمبيوتر وتلفاز وألعاب وألغاز وغيرها.
وليس فى متناول يديه، وبين ناظريه كتاب يصاحبه، وتسجيل نافع،يسمعه، وغيره مما ينبغى أن يكون فى مكتبة أسرتنا.
والشاب والفتاه يجدان فى البيت كل أدوات وأجهزة الترفيه والعبث ولا يجدان كتاباً يقوم السلوك، ويضبط الفكر، ويحدث فى النفس توازناً يثبتها على الأخلاق والفضيلة، ويقيها لهيب السعار المشتعل من وسائل الفاحشة والرذيلة.
- أليس كل ذلك يدل على حاجة اسرتنا المسلمة إلى نوعية تفيق بها من غفلتها، وتستيقظ من رقادها؟
- أليست بحاجةٍ إلى معرفة قيمة المكتبة فى بيوتنا لتدخل دائرة أهتمامها
- إن المكتبة فى الأسرة المسلمة ليست شيئاً هامشياً يكون أو لا يكون.
إنما هى ركن يجب أن تؤسس عليه البيوت.
فالأسرة التى كل حياتها نوم وطعام وشراب، وترفيه هى أسرة لا تبنى مجتمعاً صالحاً، بل تكون عبئاً ثقيلاً على المجتمع.
والأسرة التى يحتل العلم مكانةً راقية بين أبنائها، وتبنى وتؤسس على قواعده ومناهجه هى التى تكون فى مجتمعنا منارة مضيئة يهتدى بنورها السالكون.
إن تخصيص مكان للمكتبة فى بيوتنا على قدر ما يبدو وعند الناس صغيراً. إلا أنه فى الحقيقة أمر عظيم.
فهو يغرس فى أنفسنا تعظيم العلم ويعلم طليقنا أحترام الكتاب وتوفيره، ويجعل فى متناول أيدينا شيئاً يغذى أرواحنا، ويطهر قلوبنا وأبداننا بإزتء ما يفرض على أعيننا ومسامعنا من مظاهر التبرج والسفور، والغناء الفاحش البذئ.
أليست معى أن مكتبة الأسرة لابد أن تكون شيئاً مهماً فى حياتنا، يهتم بها أكثر من أهتمامنا بأثاثات بالية يغنى قليلها عن كثيرها، ونهتم بها أكثر من أهتمامنا بأجهزة ترفيه هى فى النهاية سرف، ليس من ورائه منفعة، فإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا نقول لأنفسنا جميعاً ..

                                          هل فى بيتك مكتبة ؟
                                                                                                     

الجمعة, 10 تشرين2/نوفمبر 2017 23:35

عزة العلم والدعوة

ما أجدر الدعاة اليوم أن يتفهموا مغزى هذه القصة التي حدثت منذ زمن ليس بالبعيد حينما دخل الخديوي الأزهر فقام الشيوخ والطلبة للترحيب به، وتقبيل يده إلا عالم واحد أبى أن يقوم من مجلسه – وكان مادًّا رجليه ومنع طلبته من القيام، ما كان من الخديوي إلا ذهب إليه وهو على حالته هذه،وسلم عليه، وهو في حنق شديد ولكنه أراد أن يخضع هذا الشيخ فأرسل له كيسًا مملوءًا بالنقود مع أحد حاشيته فقال له الشيخ: إن الذي يمد رجله لا يمد يده، وهكذا إخواني الدعاة من مد يده لن يستطيع أن ينطق بحق أو يقول حقًّا أو يلزم غيره بالحق ويأطره عليه.

ومن الغريب في دنيانا هذه أننا نجد أن الحكومات العلمانية هي التي تعين وتنقل وتفصل الدعاة إلى الإسلام أما القساوسة والرهبان فلا تستطيع أن تفعل معهم شيئًا من ذلك، فضلاً عن أن تعرف عنهم شيئًا بالرغم من أن النصارى هم القلة وبالرغم من الفارق الشاسع بين دعوة الإيمان التي يدعو إليها دعاة الإسلام ودعوة الكفر التي يدعو إليها هؤلاء ودعوة التوحيد والحق ودعوة التثليث والباطل (بل إن الحكام لا يستطيعون أن يأمروا القساوسة أو الرهبان بتأييد كذا أو شجب كذا كما يفعلون مع دعاة الإسلام وهذا كله له أسوأ الأثر على دعوة الحق وعلى المسلمين، وكان ذلك عاملاً تشجيع الدعوة النصرانية وجمع شمل الشباب النصراني تحت لواء الكنيسة تمهيدًا لتنصير مصر الغالية كما تنصرت من قبل لبنان والأندلس وكما تهودت من قبل فلسطين. بل إن السلطات المصرية أصدرت قانونًا منذ ثلاث سنوات يقضي بالحبس لمدة ستة أشهر أو غرامة خمسمائة جنيه أو كليهما معًا لكل خطيب يخلط بين الدين والسياسة أو تنفيذ سياسة الحكومة بقليل أو كثير. والعجيب في الأمر أنهم لا يعاقبون من يخلط بين الدين والسياسة طالما أنه يؤيدهم ويبرر ضلالاتهم وفجورهم وفسادهم.

فهل لهذا الليل من آخر والغريب في الأمر أنهم يفعلون ذلك مع دعاة الإسلام ولا يفعلونه مع القساوسة والرهبان ودعاة النصرانية والتثليث مع أن الإسلام لا يعرف فضلاً بين الدين والدولة، والمصحف والسيف، والشعائر والشرائع، أما النصرانية - إن صحت كدين وهو فرض جدلي فهي دين كهنوتي لا يمت إلى واقع الحياة بصلة، وليس فيه غير الرهبانية والتقيد ... فهل لهذا الظلمات من نور يبددها؟ وهل لهذه الأباطيل من حق يدحضها؟ وهل لدعاة الإسلام من قوة تنصرهم وتشد أزرهم. نعم إخواني ألا إن نصر الله قريب.

الجمعة, 10 تشرين2/نوفمبر 2017 23:31

رواحل النصر



النصر كلمة حبيبة وخاصة لدى المؤمنين ،وطريق النصر شاق ومر قد امتلاء بالعقبات ،ولا يقطعه الا الرواحل التى لها صبر عليه وقوة وعزم ،ومثابرة .. وكم من السالكين جازوا عقبة او عقبلات فيه ثم خارت قواهم ،ولم تقو الاقدام على حملهم وآخرون لما طال بهم الطريق اصابهم اليأس والقنوط ،وصاروا هم عقبة الخوف والهلع ،وثالث عقبة الراحة والدعة ،وهكذا لا نجد على الطريق الا الرواحل .. فليس كل الأبل تصلح للسفر فى الصحارى .
وصحراء الاستضعاف لصوصها اكثر وارضها قاحلة وشمسها حارقة ،وليلها مُظلم بهيم من اراد اجتيازها فليكن من ارواحل النادرة التى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الناس كأبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة " رواحل .. النصر ليس آخر محطاتهم فطريقهم ممتد الى جنة عرضها السموات والارض ،والنصر احمد معالمه ،وطريق النصر يتطلب معرفة بإتجاهه ودروبه ومنحنياته وفهماً لعقباته ووعياً بالاعداء ،ومكائدهم ومؤمراتهم .
طريق النصر يحتاج سراً حثيثاً بحذر وانطلاق وبتخطيط ونظام آناء الليل واثناء النهار فالرواحل لا تفترق بالليل او النهار ،وتتحمل الصعاب ،وتركتب المتاعب ،وتعانق الاهوال بائلة المجهود للوصول الى المحبوب .

صياغة الشخصية المسلمة :-

وراحلة تهفو نفسها الى الجنة وتتحرق شوقاً للنصر لابد لها من صياغة فكل مهمة من المهام تتطلب صناعة لمن يقوم بها ،وهاهو موسى كليم الله يهيئه الله لمهمته ،ويدربه على معجزة العصا "ولتصنع على عينى " "صبغة الله ومن احسن من الله صبغة" نعم لابد من صياغة للشخصية  المسلمة توفر لها المقومات التى تؤهلها للجنة ،وتستجلب لها النصر ؛فالجنة والنصر والتمكين اشياء لا يهبها الله الا لمن يحبه ،ويرضى عنه يهبها لمن سار إليه بقلبه على بصيرة ،وبينه من منهج الله القويم ،الجنة والنصر لتلك القلوب الخاشعة المختبئة والأجساد الطائعة العابدة لله فى كل وقت ،وحين واعباء الطريق وعقباته تحتاج لعطاء مستمر ،ولآداء بوعى وتنظيم وتدبر وتفكير وصياغة الشخصية المسلمة يجب ان تصنع لنا ( نموذجاً يمشى كأنه قرآن على الارض ) صياغة الشخصية يجب ان تنتج لنا المسلم الممتثل للمنهج ومقتضياته القادرعلى الدعوة له وبيانه والمنفعل بأهدافه بكل كيانه لا نريد صياغة تفرز لنا نموذجاً مشوهاً تسير بغير علم او نجدها انكبت على العبادة ،وتركت العمل او عملت ،ولكن بغير وعى نريد نموذجاً يجتمع فيه العلم والعمل والطاعة وكمال الخلق نموذجاً يتحرك بوعى ويتحدث بفهم ،ويصدع بحق ،ويدعو بحكمة ،ويسعى بإخلاص وصدق نريد نموذجاً مرتب الفكر بعيد النظر يعمل ،وقلبه معلق بالسماء يحمل هموم الإسلام على كتفيه يواجه وروحه على كفيه نريد نموذجاً قادراً على اعباء الدعوة ،والامر بالمعروف ،والنهى عن المنكر ،والجهاد فى سبيل الله ،ولم يدعنا ربنا سبحانه وتعالى فى هذا الامر دون إعانه وإبانه "ايحسب الإنسان ان يُترك سدى" فقد اصطفى نبيه صلى الله عليه وسلم يحمل منهجه من جملة البشر كى يكون نموذجاً للكمال البشرى امام انظار السائرين الى الله كى يقتدوا به ويصنعوا انفسهم على شاكلته "لقد كان لكم فى رسول الله اسوة حسنة" والشخصية المسلمة المطلوبة اليوم لابد ان ترتشف من هدية ونبعه الصافى : من خُلقه ،وحلمه وكرمه ،وسخائه وشجاعته وإقدامه من زهده فى الدنيا وإقباله على الآخرة من كمال العقل ورجاحة الفكر من حسن المعاملة ،وجميل المعاشرة من عدله وإحسانه وبذله وإيثاره وبإختصار من كل شئ .


الجمعة, 10 تشرين2/نوفمبر 2017 23:15

الانتخابات الرئاسية ومأزق الإسلاميين.

 

د أحمد زكريا عبداللطيف

الحديث عن الانتخابات الرئاسية 2018 يضع الإسلاميين في مأزق كبير،فهم بين رافض وبين متوقف،وقل أن تجد مؤيدا،أتحدث عن التيار الإسلامي المعارض لانقلاب 3/7،ولا صلة لي بحزب النور ومن معهم،أتحدث عن الإخوان والجماعة الإسلامية ومن دار في فلكهم.

فهل يقاطع التيار الإسلامي الانتخابات ويخرج بنفسه خارج المشهد السياسي،مكتفيا بالشجب والتنديد بالنظام غير الشرعي مع إتاحة الفرصة للنظام لتثبيت أقدامه،وإظهار صورته لجموع الشعب بأنه المكتسح لأصوات الجماهير،وأنه لا معارض له،وهذا يمد في عمره ويعطيه بعض الجرعات من التنفس الصناعي.

وهـذه الحالة يعتبرها البعض حالة سلبية وبخاصة بعد أن فقد الحراك الثوري بريقه وقوته وتحولت المعارضة إلى بعض الفضائيات وشبكات التواصل الاجتماعي دونما وجود فعلي على الأرض،وهـذا يسحب كثيرا من رصيد التيار الإسلامي لدى الجماهير لغيابه الطويل عن العمل الجماهيري.

وهناك فريق يتكلم بحذر شديد عن المشاركة، ويمنعه من قطع خطوات في هـذا المضمار الخوف من التخوين وإلقاء التهم بعقد الصفقات مع نظام السيسي

فتصبح رغبات الجماهير والخوف من سياطهم الفتاكة سيفا مسلطا على أعناقهم،فلا يراوحون مكان أقدامهم،ويفشلون في اتخاذ موقف واضح يحسب لهم.

والرأي – فيما أرى – أن يقوم الإسلاميون بدراسة هـذا الملف من كل جوانبه دراسة متجردة من تأثير الجماهير،وخالية عن العواطف،ومدركة لخطورة المرحلة الراهنة وحجم التحديات الهائل الذي يواجه الإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة.

فإن غلبت المصلحة الوطنية الدخول في الانتخابات مباشرة أو بدعم مرشح قريب يتقارب مشروعه من مشروعنا فلنعلنها بكل قوة ولنصارح قواعدنا بأسبابنا ودوافعنا إلى هده الخطوة دون وجل أو حسابات خاطئة قد تضيع مابقي من شعبية للتيار الإسلامي في مصر.



الثلاثاء, 07 تشرين2/نوفمبر 2017 17:53

الزواج بين جيلين لاتعسروا الزواج على الشباب

 

                         

                                                  بقلم/ فضيلة الشيخ أسامة حافظ          
دعا فضيلة الشيخ أسامة حافظ إلى تصحيح مفهوم الاستعداد للزواج عند الجيل الحالي وقال في مقال له على صفحته بعنوان:" زوِّجها لتقيٍّ"
يحلو لبعض الشباب عندما تسأله عن الزواج أن يقول: لما أكَوِّن نفسي ـ بتشديد الواو
فإن سألته عن مفهوم هذا التكوين قال لك: شقة تمليك واسعة في مكان مناسب، وأثاث ثلاث حجرات علي الأقل، والشبكة، وتكلفة حفل زواج في مكان راقٍ، ورصيد في البنك أستطيع أن أبدأ به حياتي!
فيقضي زهرة شبابه في السعي لتحصيل مايُكَوِّن به نفسه وقد لايستطيع وهو الأغلب؛ وقد يقدر ولكن بعد أن يكون القطار قد سبقه للأسف الشديد.
في الإسلام الشاب يُجهز نفسه من خلال الزواج . قال تعالى " وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32)النور)

" فالله يبارك ويرزق من يُقدِم علي الزواج، ويُسهِّل له أمره من حيث لايتوقع؛ لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يُسهل أمر الزواج فما أمهر امرأة أكثر من اثني عشر أوقية - حوالي أربعمائة درهم- وكان يقول : "أقلُّهن مهرًا أعظمهن بركة" وزوَّج أحد أصحابه بخاتم من حديد وزوَّج آخر علي ماحفظ من قرآن، وكل من تربي في مدرسة النبوة سهَّل قضية الزواج وتساهل فيها حتي أن سعيد بن المسيب سيد قريش زوَّج ابنته علي ثلاثة دراهم.
والحق أننا في شبابنا كنا نستشعر هذه المعاني ونعيشها وكان كثير من الآباء يعيشها معنا، وتزوج كثير من اخوة جيلنا بهذه البساطة وأذكر علي سبيل المثال أخواننا " صلاح هاشم ومحيي عيسي وكرم زهدي وعبد المنعم ابو الفتوح وفؤاد الدواليبي وابو العلا ماضي وعصام العريان ومحمد حسيب الدفراوي وجمال عبد الصمد وعلي الديناري وغيرهم كثير تزوج أكثرهم في حجرة في بيت والده أو دون أثاث الا الضروري أو وهو طالب لم يتخرج بعد أو غير ذلك من اسباب التيسير.

 والحق أنني لم أتزوج مثلهم لأن زواجي تأخر كثيرا بسبب فترة السجن فقد دفعت الشبكة الذهبية وإن كانت شكلية ومحدودة، وخرجت من السجن ولم يدُرفي خيالي كيف سأتم هذا الزواج وأنا لم اتوظف بعد لأفاجأ بأن والدي رحمه الله وبالتعاون مع أخي وصهري قد أعدوا لي شقة وفرشوها بالأثاث المناسب لأجد نفسي مقبلا علي الزواج في شقة وفرش لم أكن أتخيله بإمكاناتي المنعدمة، ولم أتزوج ساعتها كما كنت أتخيل في حجرة من بيت والدي أو بعفش البيت كما بدأ أكثر أخواني وقد أعدَّ لي اخواني في الله فرحا كبيرا لم أكن أتخيله ولكن الزواج لم يخل من لمحات الزمن الجميل عندما طلبت من صهري عم الحاج علي قائمة العفش لأوقع عليها فرفض فكرة القائمة فلما ألححت عليه بناء علي إصرار والدي قال لي كلمة لازلت أذكرها حتي الآن وأرددها: "ياولدي أنا استأمنتك علي ابنتي وفلذة كبدي أتراني أخُّونك علي شوية عفش " هي كلمة ربما قالها عفو الخاطر ولكنها بعضا مما حفظت له من مواقفه النبيلة.

الزواج في الشرع ضرورة فلاتعسروه وصعبوه وتعقدوه بأعرافكم الفاسدة

 فحماية العلاقة الزوجية مصدرها حِكمة قالها الإمام علي رضي الله عنه " زوِّجْها - بتشديد الواو - لتَقَيِّ إن أحبَّها أكرمَها وإنْ كرهها لم يظلمها"

البدايةالسابق12345678910التاليالنهاية
الصفحة 1 من 57

الأحد 29 صفر 1439

الإثنين 20 تشرين2/نوفمبر 2017

منبر الرأي

وقفة مع النفس٢

بقلم: التاريخ: 14-11-2017
بين حين وآخر تظهر على استحياء دعوات تنادى بالحل السياسى وكلما ظهرت واحدة من تلك الدعاوى سرعان ما يقابلها حملة شعواء من الشجب والتنديد والتشويه والتجريح والطعن فى النيات والاتهام بالركون الى الظالمين بل وموالاتهم فى بعض الأحيان .. وإنى هنا أحاول أن أركز على سبب آخر يعد أيضا أحد أهم الأسباب التى يرتكن عليها رافضوا سلوك الحل السياسى ألا وهو : دعواهم بأن الرضا بالحل السياسى هو فى الحقيقة يعتبر إعترافا بالسلطة الحالية وإقرارا بخلع د مرسى .. ـ وحتى تتضح الصورة أكثر نرجع إلى الوراء عدة سنوات وتحديدا منذ بداية ثورة يناير مرورا بفترة تولى الإسلاميين الحكم وحتى…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/bf787860525ff06a448dee035d7ff7cd.jpg
  • cache/resized/d6ac0d3c4b7cdfd086811c45481388df.jpg
  • cache/resized/a3a73100e700adf33eee28871e287e2a.jpg
  • cache/resized/335ee03086b0ea5c58fed0319b510468.jpg
  • cache/resized/8bf13b4542ca8a94d9ccf01c125b5bad.jpg
  • cache/resized/8bf13b4542ca8a94d9ccf01c125b5bad.jpg
  • cache/resized/bf787860525ff06a448dee035d7ff7cd.jpg
  • cache/resized/d6ac0d3c4b7cdfd086811c45481388df.jpg
  • cache/resized/a3a73100e700adf33eee28871e287e2a.jpg
  • cache/resized/335ee03086b0ea5c58fed0319b510468.jpg

  • cache/resized/d6ac0d3c4b7cdfd086811c45481388df.jpg
  • cache/resized/a3a73100e700adf33eee28871e287e2a.jpg
  • cache/resized/335ee03086b0ea5c58fed0319b510468.jpg
  • cache/resized/8bf13b4542ca8a94d9ccf01c125b5bad.jpg
  • cache/resized/bf787860525ff06a448dee035d7ff7cd.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة