البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

السبت, 27 شباط/فبراير 2016 17:39

أطلب الهداية من مكانها مميز

بقلم :
قيم الموضوع
(0 أصوات)

أطلب الهداية من مكانها

للهداية أسباب وطرق ولها أما كن تتنزل فيها وأوقات تتفتح فيها القلوب استعدادا لتلقيها

أما الأماكن فهى بيوت الله تعالى وهى خير بقاع الأرض التى يذكر فيها اسمه وتحط فيها ملائكته ومعها تنزل السكينة والإيمان والهداية والبركة

فكما أنك إذا احتجت شيئا بحثت عنه وذهبت الى سوقه فكذلك الهداية مكانها المسجد الذى يكرم الله تعالى زواره ولايحرم عبده إذا أتاه فى بيته

إن نور الله تعالى يتنزل فى المسجد ولذا فقد وصانا النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الدعاء الجميل ونحن فى الطريق الى المسجد:اللهم اجعل فى قلبى نورا واجعل فى لسانى نورا واجعل من تحتى نورا اللهم أعظم لى نورا ) رواه مسلم قال تعالى (ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٍ۬ فِيہَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِى زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّہَا كَوۡكَبٌ۬ دُرِّىٌّ۬ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ۬ مُّبَـٰرَڪَةٍ۬ زَيۡتُونَةٍ۬ لَّا شَرۡقِيَّةٍ۬ وَلَا غَرۡبِيَّةٍ۬ يَكَادُ زَيۡتُہَا يُضِىٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٌ۬ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ۬ۗ يَہۡدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَـٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىۡءٍ عَلِيمٌ۬ (٣٥)( فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَوَيُذۡڪَرَ فِيہَا ٱسۡمُهُ ۥ يُسَبِّحُ لَهُ ۥ فِيہَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأَصَالِ (٣٦) رِجَالٌ۬ لَّا تُلۡهِيہِمۡ تِجَـٰرَةٌ۬ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِۙ يَخَافُونَ يَوۡمً۬ا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَـٰرُ (٣٧)( لِيَجۡزِيَہُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ۬ (٣٨).( النور

يا ألله

أين النور ؟

وكيف ألتمس هذا النور؟

 وكيف أتعرف لهذا النور؟

 فيرشدك إليه جلّ شأنه: (في بيوت  ( ليست في شوارع وليست في دواوين وليست في مقاهي. أرشد الله إلى ثلاث بيئات تنور قلبك : بيئة مكانية

وبيئة أعمال

وبيئة إجتماعية.

قال ابن كثير لما ضرب اللّه تعالى مثل قلب المؤمن وما فيه من الهدى والعلم، بالمصباح في الزجاجة الصافية المتوقد من زيت طيب وذلك كالقنديل مثلاً، ذكر محلها وهي المساجد التي هي أحب البقاع إلى اللّه تعالى من الأرض، وهي بيوته التي يعبد فيها ويوحد، فقال تعالى(في بيوت أذن اللّه أن ترفع)أي أمر اللّه تعالى بتعاهدها وتطهيرها من الدنس واللغو، والأقوال والأفعال التي لا تليق فيها، كما قال ابن عباس: نهى اللّه سبحانه عن اللغو فيها، وقال قتادة: هي هذه المساجد أمر اللّه سبحانه وتعالى ببنائها وعمارتها ورفعها وتطهيرها، وقد ذكر لنا أن كعباً كان يقول: " مكتوب في التوراة إن بيوتي في الأرض المساجد، وإنه من توضأ فأحسن وضوءه، ثم زارني في بيتي أكرمته، وحقٌ على المزور كرامة الزائر ""أخرجه ابن أبي حاتم

 قوله تعالى (رجال(  فيه إشعار بهممهم السامية، ونياتهم وعزائمهم العالية، التي بها صاروا عماراً للمساجد، التي هي بيوت اللّه في أرضه، ومواطن عبادته وشكره، وتوحيده وتنزيهه،

قوله تعالى (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه)، كقوله تعالى( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر اللّه) الآية، يقول تعالى: لا تشغلهم الدنيا وزخرفها وزينتها وملاذ بيعها وربحها عن ذكر ربهم، لأن الذي عنده خير لهم وأنفع مما بأيديهم، ولهذا قال تعالى ):  لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاةأي يقدمون طاعته ومراده ومحبته على مرادهم ومحبتهم، روى عمرو بن دينار: أن ابن عمر رضي اللّه عنهما كان في السوق فأقيمت الصلاة، فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد، فقال ابن عمر: فيهم نزل :(رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه)

. وقال عمرو بن دينار: كنت مع سالم بن عبد اللّه ونحن نريد المسجد فمررنا بسوق المدينة، وقد قاموا إلى الصلاة وخمروا متاعهم ( أى غطوه )، فنظر سالم إلى أمتعتهم ليس فيها أحد، فتلا سالم هذه الآية                     (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه) ثم قال: هم هؤلاء؛ وقال الضحاك: لا تلهيهم التجارة والبيع أن يأتوا الصلاة في وقتها، وقال مطر الوراق: كانوا يبيعون ويشترون ولكن كان أحدهم إذا سمع النداء وميزانه في يده خفضه وأقبل إلى الصلاة،) ا.هـ

إن العبد إذا ترك مافى يده  وجاء الى بيت الله خصيصا  وقصد التوجه الى الله والتواضع له والذهاب اليه هذا أمر يدل على تعظيم الله وتعظيم شعائره من ناحية كما أن الله تعالى يقدرمجىء عبده إليه وزيارته في بيته ودخوله عليه ولذا كان من الله تعالى كل هذا الإكرام لهذا العبد المطيع .

قال أحد العلماء :بينما أنا أطوف حول الكعبة وأبحث فى نفسى عن دعاء يعبر عما أريد أن أبوح به الى ربى إذا برجل بجوارى يبكى بكاءً شديداً ويدعو فاقتربت منه فإذا به يقول : أنا اللى عصيتك وجيتك فى بيتك وانت الكريم يارب ) فسالت دموعى وأخذت أردد هذا الثناء والدعاء



وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْده )  صحيح مسلم

فالجلوس فى المسجد سواء فى الدرس أو حتى بدون دروس هو سعى من العبد لطلب الهداية والعبد الذى يفعل ذلك يتعرض لنفحات الهداية ونورها ويتقرب الى الله فى بيته والله تعالى لايخيب هذا السعى  ولابد أن يكرم هذا العبد ولابد أن يكون لهذا الوقت الذى قضاه فى المسجد أثر على قلبه ونور يجعله يجد طعم الإيمان وحلاوته ونوره

ورغم ذلك فإن الهداية ليس لها مكان مخصوص لاتتنزل على القلوب الا فيها وتمتنع فى غيرها كلا لانقصد ذلك وإنما المساجد هى أخص الأماكن وأكثرها سببا فى الهداية والثبات

والله تعالى يحب أن يرانا في بيوته وخصوصا فى صلاة الفرض بل يجب على المسلم إذا سمع الأذان أن يتوجه الى المسجد ليصلى

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلاة الجماعة تفضل صلاة الفَذِّ بسبع وعشرين درجةوفي رواية: ((بخمس وعشرين درجة)). متفق عليه  

  وقال   صلى الله عليه وسلم: ((من تطهَّر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة)). أخرجه مسلم    

وقال صلى الله عليه وسلم : ((من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له في الجنة نُزُلاً كلما غدا أو راح)). متفق عليه

وقال صلى الله عليه وسلم " ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله.
قال إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط " وفي رواية (فذلكم الرباط فذلكم الرباط) رواه مسلم .

وعندما يرانا الله تعالى قى المكان الذى يحب أن يرانا فيه فإنه ييسر لنا الهداية والثبات على الدين

قراءة 11746 مرات
إدارة الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

السبت 29 رمضان 1438

الأحد 25 حزيران/يونيو 2017

منبر الرأي

من شوارد ذكرياتي

بقلم: التاريخ: 18-01-2017
بقلم المهندس: أسامه حافظ كتب كثير من مشاهدتي الأحداث عن حرب أكتوبر في محاولة للتأريخ لهذا الحدث العظيم بنشر مشاهداتهم عما رأوه من أحداث الحرب وما سبقه من استعدادات وتجهيزات لها ليتجمع لدى المؤرخين حاجتهم من مفردات تجتمع ليغزل منها سياق الحدث .  وقد تابعت ضمن ماتابعت مانشر عن مظاهرات الطلاب التي سبقت الحرب و وجدت أكثر من كتبوا عنها طوال هذه السنين يتحدثون عن مظاهرات واعتصامات القاهرة والإسكندرية متجاهلين ما حدث في أسيوط رغم أنه الحدث الأكثر إثارة وأشد عنفا.. ربما لأن أسيوط كانت الأبعد عن الإعلام وخاصة أنها كانت آخر الجامعات تحركا في ذلك الوقت . وقد أحببت…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/d6ac0d3c4b7cdfd086811c45481388df.jpg
  • cache/resized/a3a73100e700adf33eee28871e287e2a.jpg
  • cache/resized/335ee03086b0ea5c58fed0319b510468.jpg
  • cache/resized/8bf13b4542ca8a94d9ccf01c125b5bad.jpg
  • cache/resized/4f967dd4d2d2508ef92162c2cac6cdbf.jpg
  • cache/resized/4f967dd4d2d2508ef92162c2cac6cdbf.jpg
  • cache/resized/d6ac0d3c4b7cdfd086811c45481388df.jpg
  • cache/resized/a3a73100e700adf33eee28871e287e2a.jpg
  • cache/resized/335ee03086b0ea5c58fed0319b510468.jpg
  • cache/resized/8bf13b4542ca8a94d9ccf01c125b5bad.jpg

  • cache/resized/a3a73100e700adf33eee28871e287e2a.jpg
  • cache/resized/335ee03086b0ea5c58fed0319b510468.jpg
  • cache/resized/8bf13b4542ca8a94d9ccf01c125b5bad.jpg
  • cache/resized/4f967dd4d2d2508ef92162c2cac6cdbf.jpg
  • cache/resized/d6ac0d3c4b7cdfd086811c45481388df.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة