البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

الجمعة, 03 تشرين2/نوفمبر 2017 16:14

الدعوة بين الحياة والموت

بقلم :
قيم الموضوع
(0 أصوات)


بقلم د/ أحمد زكريا عبداللطيف 
إن الدعوة دعوتان: دعوة ولدت ميتة لأنها تحمل جينات الموت منذ مهدها؛ لا غاية لها إلا تحقيق الشهوات والمطامع، ولا هدف لها إلا عبادة الذات، لذا تستمد مادة حياتها من الطين، ونرى جذورها ذابلة، فهى كخضراء الدمن؛ حسناء المظهر قبيحة المخبر، وهذه دعوة حكم على أصحابها بالفشل الدنيوي والخسران الأخروي.
ودعوة ربانية راشدة تستمد حياتها وقوتها وعزتها من أسماء وصفات صاحب الدعوة؛ فحياتها بعض فيض من اسم الله الحي، وقوتها من اسمه القوي، وعزتها مستمدة من العزيز، والأمر ملحوظ في كل صفاتها.
ولكن هناك آفة عظيمة تزرع الوهن والخور في نخاع الدعوة ينبغي على الدعاة أن يحذروا خطرها، ويسد منافذها.
إن واجبات المسلم إيزاء محاولة استئناف الحياة الإسلامية وإرجاع الإسلام إلى الهيمنة من بعد الحادث الهائل في تنحيته هى واجبات واضحة بينة، وأكثر من نراه من المسلمين المتحسرين أصحاب الأماني المتأوهين يكون عالما بها، ولا تنهض همته إليها، فلا يزال في حضيض طبعه محبوسا، وقلبه عن كماله الذي خلق له مصدودا منكوثا، قد أسام نفسه مع الأنعام، راعيا مع الهمل، واستطاب لقيمات الراحة والبطالة، واستلان فراش العجز والكسل، لا كمن رفع له علم فشمر إليه، وبورك له في تفرده في طريق طلبه، فلزمه واستقام عليه، قد أبت غلبات شوقه إلا الهجرة إلى الله ورسوله، ومقتت نفسه الرفقاء إلا ابن السبيل يرافقه في سبيله.
ما أجمل ما فسره ابن القيم، فحقا تفعل الأشواق العجائب حين تصدق.
إن صاحبها حينئذ يأبى إلا الهجرة والانضمام إلى القافلة.
فحى هلا إن كنت ذا همة فقد
حدا بك حادي الشوق فاطو المراحل
ولا تنتظر بالسير رفقة قاعد
ودعه، فإن العزم يكفيك حاملا.
ولكن أزمة الدعوة الآن كما صرح بها أبو الأعلى المودودي - رحمه الله - قائلا :"من دواعي الأسف أن الذين عندهم نصيب من القوى الفكرية والقلبية من النوع الأعلى من أفراد أمتنا هم مولعون لإحراز الترقيات الدنيوية، جاهدون في سبيلها ليل نهار، ولا يقبلون في السوق إلا من يساومهم بأثمان مرتفعة، وما بلغوا من تعلقهم بالدعوة إلى الاستعداد للتضحية في سبيلها بمنافعهم، بل ولا بمجرد إمكانيات منافعهم.
فإذا كنتم ترجون، معتمدين على هذه العاطفة الباردة للتضحية، أن تتغلبوا في الحرب على أولئك المفسدين في الأرض الذين يضحون بالملايين من الجنيهات كل يوم في سبيل غاياتهم الباطلة، فما ذلك إلا حماقة.
وتلك - وربي - قاصمة الظهر التي تعاني منها دعوتنا الآن.

قراءة 3989 مرات
إدارة الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الإثنين 13 المحرّم 1440

الإثنين 24 أيلول/سبتمبر 2018

منبر الرأي

يَسعُ كل انسانٍ مالايسعُ غيرَه

بقلم: التاريخ: 24-09-2018
    بقلم / الشيخ علي الديناري  تعلمنا في السيرة النبوية الاجابة على سؤال: هل كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ هاجر جهارًا نهاراً متحديا قريش أشجع من النبي صلى الله عليه وسلم الذي هاجر سراً مستخفياً؟ الإجابة بالطبع لا. فرسول الله صلى الله عليه وسلم أشجع الناس بشهادة الذين حاربوا معه . لكن لماذا إذاً هاجر سراً بينما هاجر عمر جهراً ؟ ولماذا لم يهاجرا بنفس الطريقة ؟ قال العلماء لقد وسع عمر أي أمكنه أو صح منه مالايسع النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا وماالفرق؟ الفرق أن عمر كان فردا بينما النبي صلى الله عليه وسلم…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg

  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة