البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

إدارة الموقع

إدارة الموقع

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هدم الثوابت والأخلاقيات أمام الكاميرات الفضائيات

بقلم / سلطان إبراهيم

عضو اتحاد كتاب مصر

نتسائل والقلوب تكاد تنفطر لمصلحة من كسر وتحطيم القيم والأخلاق أمام الكاميرات لمصلحة من تدمير الأسس التى تربى عليها الشعب المصري كله

إن المجتمع المصري كله المسلم منهم والمسيحي تربى على احترام الفضيلة وبغض الرذيلة ورفض كل ما هو معيب وأصبحت كلمة العيب تيمة مصرية أساسية تقال لكل من يرتكب مخالفا ومحظورا وسواء كان هذا المجتمع محافظا او متحررا فلم يكن ليجترء على ما هو عيب أو يجترء على ارتكاب الرذيلة والدعوة إليها جهارا نهارا أما الآن فنحن نلحظ تعمدا لكسر سقف العيب والاجتراءً عليه ..

وقد أثارت الإعلامية دعاء صلاح الدهشة بل الصدمة لكل المجتمع بظهورها وهي تمثل شخصية الحامل من خلال حلقة جديدة من برنامجها دودي شو على فضائية النهار، لكنها سرعان ما كشفت للجمهور أنها ليست بحامل، وقد تحدثت دعاء عن فكرة استعانة بعض النساء بالرجال من أجل تحقيق حلم الأمومة والإنجاب منهم مقابل مبلغ مادي، موضحة أن بعض المجتمعات تؤيد فكرة ال H" single mother " اي السيدة التي تنجب بدون زواج، وتقوم بدوري الأم والأب معاً.

وهذا الأمر الخطير الذي تتكلم عنه الإعلامية بهذه البساطة وتسوّق له وهو تقبل حالة الـ(SINGLE MOTHER) لتجتر نفس القصة للصحفية هدير مكاوي، التي نشرت صورها على موقع فيسبوك، بعد أن أنجبت طفلًا بدون زواج موثق، مما أثار رفض واستهجان كل طوائف الشعب بما فيهم الفنانين والمثقفين ويكفي أن نشير إلى أن حميد الشاعري انتقد موضوع هدير مكاوي، قائلاً: "خلاصة موضوع هدير، ** Single Mother **، انتقلنا من مرحلة الجهر بالمعصية لمرحلة دعم العاصي". وكذلك قال الكاتب الصحفي وائل قنديل وائل قنديل في تدوينة له عبر موقع تويتر، قال فيها: "تناضل مع الـ single mother، أو ضدها، فهذا اختيارك، لكن لا تفرضها علينا قضية وطن ومعركة ثورة، هذه معركة لقيطة".وقد أكد المحامي نبيه الوحش، خلال مداخلة هاتفية له مع الإعلامي سعيد حساسين ببرنامج "إنفراد"، المذاع على قناة "العاصمة"، أن دعم هدير يعد من التدابير اليهودية مثلما كانت تنادي الكاتبة نوال السعداوي، وقال: "ده مخالف للشرع والقانون والدستور.. كل من يدعموها أداة من أدوات اللوبي الغربي الصهيوني".

وقد استشهدت بهؤلاء لأن القضية قضية وطن يهدم وقيم تهدر ومبادئ تكسر وهو أمر مستهدف لابد أن ننتبه له جميعا فهذا التبجح الذي فاق كل حد

يهدف لهدم أوطاننا وديننا وقيمنا كمصريين ولمصلحة أعداءنا وهو دعوة صريحة للرذيلة فكل من ترتكب الرذيلة بعد ذلك ستجد الأمر سهلا وتحت دعوى Single Mother تخفي جريمتها فتدمر البيوت والأسر

أنا لن أناقش فظاعة هذه الدعوة الهدامة من الناحية الشرعية فموقف الشرع فيها واضح وصريح ويكفي أن الله تعالى قد توعد الداعين إلى الفاحشة بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة معا في قوله تعالى في سورة النور :(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُون ،{قال ابن العربي:{ يُحِبُّونَ } يَعْنِي يُرِيدُ ذَلِكَ وَيَفْعَلُهُ ؛ لِأَنَّ الْمَحَبَّةَ فِعْلُ الْقَلْبِ، وَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَظْهَرَهُ،و قال الألوسي رحمه الله  لهم بسبب ذلك {عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى الدنيا} مما يصيبه من البلاء كالشلل والعمى {وَ} في {الآخرة} من عذاب النار ونحوه.

و لقد جاء الإسلام بل وكل الأديان ليعلي من قيمة الزواج الذي يحقق السكن والترابط الأسري فمن البديهي أنه كلما قويت الأسر قويت المجتمعات ، فلمصلحة من الدعوى لهدم أسرنا وبيوتنا ومجتمعاتنا

وإثارة مثل هذه الدعوات التي تفتت الجتمع وتقوض أركانه وتزلزل بنيانه فإنني أناشد كل ذي رأي أيا كان موقعه وتوجهه وفكره أن يقف أمام هذه الدعوة الهدامة لمجتمعنا ووطننا وأمتنا ولاشك أن ثمة فارق بين الحرية وبين الفوضوية وبين دعاوى الحريات وهدم الأخلاقيات وبين احترام الأفكار والأراء والتصدى للسفه والهراء فحذار أن نجعل المكايدة السياسية سبيلا للتغاضى عن ما يدعو لخراب أوطاننا وتحطيم قيمنا .

أفيقو يرحمكم الله

السبت, 22 تموز/يوليو 2017 16:16

لأجعلنّ الهمّ همّاً واحداً

لأجعلنّ الهمّ همّاً واحداً !!

بقلم أ.طه الشريف

رحم الله الصالحين من السلف حينما كان يقولُ قائلهم وهو يشحن بطارية الطاقة الإيمانية لديه : لأجعلنّ الهمّ هماً واحداً! وهو بذلك يحملُ نفسه على ألا تنشغل_كما ينشغل الناس_ في معترك الدنيا الفانية بهمومها المُذهبة للعقل وشواغلها اللاهية عن همه الأعظم وشاغله الأكبر وهو همُ الإسلام ذلك الدين العظيم .                      

فإذا انصرفت هموم الناس إلى بطونهم وشهواتهم وملذاتهم فلا يصحُ لمن حمل همّ الإسلام _وإن رُخّص له في السعي على معاشه وعمارة دنياه _أن تصبح تلك الدنيا همه ومالكة زمامه كما يحدث مع الآخرين من الهمل!

إن جماع النفس وحضور الفكر  وتوقد الذهن لا ينبغي أن يُوجّه إلّا إلى :-

إلّا إلى..نصرة الإسلام ورفعة دينه وتلبية النفير من أجل الدفاع عن مقدساتنا التي دُنست كما يفعل أبناءُ يهود الآن في الأقصى مسرى النبي صلى الله عليه وسلم ومعراجه.

إلّا إلى..دفاعاً عن المستضعفين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها في أراكان بورما وكشمير  وفلسطين وسوريا ومالي وأفريقيا الوسطى.

إلّا إلى..سعياً لتطبيق شرع الله عزوجل لأنه لا ينبغي أن يُحكم في أرض الله إلا بشرع الله ، وردّ ما سواه من التشريعات والقوانين الوضعية "ياسق" العصر والزمان!.

إلّا إلى..غضبةً لإنتهاك حرمات الله _كما كان يغضب نبينا صلى الله عليه وسلم_ إذا ما إنتُهكت حرمة من الحرمات.

إلّا إلى.. هبةً من أجل بلادنا وأوطاننا وهي تتعثر في أصفاد الإستبداد والقهر هبةٌ نتنفس معها في سماء الوطن هواء الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية.

فجماعُ النفس وحضور الفكر وتوقد الذهن لا ينبغي أن يصرف أو يوجه إلّا إلى ما سلف ذكره ولا يجوز أن ينصرف الهمُّ إلى تحصيل الملذات والشهوات ومتابعة الساقطات وجعلهن قدوة ومثالاً يحتذى!!

لا ينبغي أن يصرف الهمُّ إلى فريق كرة القدم وإلى التعصب للاعبي الكرة والخروج في مسيرات الإحتفال بالفوز أو مسيرات الغضب لخسارة الفريق المفدى!

لا ينبغي أن يُصرف الهمُّ إلى مجرد الإلتزام بالمناسك وحصر الإسلام في شعائر تعبدية مثل طول اللحية وشكل النقاب وإخراج زكاة الفطر عينية أم نقدية!!  

لأجعلن الهمّ همّاً واحداً لا يتجزء  ولا يتبعثر  في دروب الدنيا ومتطلبات النفس وضلالات المفسدين وشبهات المغرضين .

من شريط الذكريات، باروخ جولدشتاين...ومذبحة الاقصي
فضيلة الشيخ أسامة حافظ
سئل مناحم بيجين صاحب مذبحة دير ياسين - 9-4-48 - عقب قصف مفاعل العراق النووى " هل تظن أن العرب سوف يقومون بأى عمل كرد فعل فأجاب :" أعتقد أنهم سيتكلمون كثيرا ثم سرعان ما ينسون " .
ورغم أننى عربى من اولئك الذين تحدث عنهم بيجين إلا أننى وعلى خلاف ما قال بيجين لم أنس ولا أستطيع أن أنسى بل ولا ينبغى لى أن أنسى . . ولا زلت أذكر نفسى وأستعيد جرائم يهود كلما تجددت البلايا لكى لا أنسى حتى يأتى يوم القصاص .
فى مثل هذه الأيام منذ أكثر من عقدين من السنين وبالتحديد فى 26-2-1994 كانت مذبحة المسجد الأقصى البشعة والتى لا زالت أحداثها تتراءى فى خيالى لا تبرحه وكأنما قد حدثت بالأمس .
كانت منتصفات شهر رمضان . . وكان المصلون يستبقون إلى الحرم القدسى لصلاة الفجر بينما يتصاعد صوت المؤذن يهز سكون الليل . . المسجد يحيطه جند شاكى السلاح . . والمصلون يمرون عبر حواجز الطرق التى أقاموها غير مبالين بهم ليدركوا نداء الرحمن .
اصطف المصلون فى المسجد خلف الإمام ونور الإيمان يشع من وجوههم والسكينة تحف بهم . . كان للحرم القدسى جلال وهيبة ظهرت على الخشوع والوقار الذى لف القلوب والرؤوس المنكسة الخاشعة .
الإمام يكبر فيركع المصلون خلفه وتتصاعد أصوات طلقات من خلف الصفوف .
فى البداية لم يجزع المصلون الذين اعتادوا سماع رصاص جند الإحتلال من آن لآخر . . ولكن صوت الطلقات استمر يتبعه أصوات صرخات ورائحة البارود والدماء . . هنا أصيب الصف بالخلل وانطلق المصلون يجرون فى كل اتجاه تطاردهم الطلقات حيث ساروا .
كان هناك فى مدخل المسجد رجل يحمل رشاشا يطلق رصاصاته على المصلين - وقيل أكثر من رجل - بينما يتساقط المصلون فى باحة المسجد بين قتيل وجريح .
كانوا يحتاجون إلى أكثر من ستين قتيلا وأكثر من مئة جريح حتى يتمكنوا من السفاح القاتل فيقتلونه .
والآن هل تذكرتم مذبحة الحرم الإبراهيمى التى ارتكبها الطبيب اليهودى موردخاى جولدشتاين .
ينبغى أن تبقى دائما فى الذاكرة ونعلمها أولادنا مع عشرات المذابح الأخرى التى عاناها شعبنا فى فلسطين .
كان جولدشتاين طبيبا فيزيائيا من أصل أمريكى وكان يقطن مستعمرة كريات أربعة . . وقد هاجر إلى أرضنا المحتلة قبل تاريخ المذبحة بإحدى عشرة سنه وهو كولونيل سابق فى الجيش شارك فى غزو لبنان سنه 1984 وينتمى إلى حركة كاخ المتطرفة.
وقد صرح قبل المذبحة بأيام فى حوار له مع إحدى الصحف السيارة بقوله : " هناك وقت للكشف والعلاج فى العيادة وهناك وقت للقتل " ثم أضاف : " إننا نغش أنفسنا عندما نفكر بإمكانية التعايش مع العرب " كان هذا ما يردده ويعرفه عنه كل من يعرفه .
ورغم أن زوجته صرحت للصحف أنها أبلغت عن الجريمة قبل حدوثها . . ورغم أن الحرم القدسى محاصر بالعشرات من جنود الإحتلال شاكى السلاح إلا أن أحدا لم يتحرك لمنع الجريمة من الحدوث . . بل وأكثر من ذلك لقد قصرت بل قل امتنعت أجهزة الإسعاف عن إسعاف المصابين وتركتهم ينزفون فى باحة المسجد – كما صرحت بذلك منظمة أطباء بلا حدود – لتزيد من تفاقم المشكلة وزيادة القتلى .
ووسط أحزان شعوب العرب والمسلمين . . واستنكارات وشجب حكامهم وأجهزتهم الرسمية . . ووسط المظاهرات العارمة التى اجتاحت مدن الغرب والشرق – من غير العرب بالطبع – ضد اسرائيل .
كان هناك من يحتفلون بالسفاح القاتل ويحولون قبره إلى مزار دينى كأحد القديسين يقصده اليهود من كل حدب وصوب للزيارة والتبرك .
نعم . . هم يعتبرونه بطلا ويده ملوثة بدماء الأبرياء من المصلين الذين يسمونهم المدنيين العزل .
تلك هى ثقافة شعبهم .. تربى اطفالهم على القتل والدماء دون تفرقة بين مقاتل ومدنى أو بين رجل وامرأة وطفل واقرأوا معى التعليقات على الحدث .
يقول المستوطن تيرن فولك : " إنه عمل عظيم ومهم " ، وينشر التلفزيون الإسرائيلى على لسان أربى بن يوسف " إنها هدية أرسلت لنا فى عيد اليوريم " ، وعيد اليوريم هو عيد الإنتقام من العرب .
أما المتحدث الرسمى لحركة كاخ المتطرفة برغام فيدرمان فيقول " نحن نطأطئ الرؤوس أمام القديس البطل الدكتور باروخ جولدشتاين ".
وفى تحقيق صحفي في إحدى مدارس الكيان الصهيونى – مدرسة الدنمرك – نشر فى إحدى الصحف ، تقول نيزعزرا -17 سنه – " لقد كانت مهمة مقدسة كان ينبغى أن يأخذ معه قنابل يدوية " .
وتقول سيلفان ساسون زميلتها " إنه عمل بطولى إنه قديس " .
بينما تقول ايليزار كوهين " يجب أن يفعلها مستوطنون اخرون " .
هذه هى ثقافة المجتمع اليهودى وعلى هذه الأفكار يتربون . . لقد رصدت وكالات الأنباء فيما نقلت جريدة العربى بتاريخ 7/3 نشيدا شعبيا يردده الأطفال فى طريقهم لمدارسهم يقولون فيه " لم أنتقم بما يكفى . . لم أقتل عربيا " .
نعم نحن لا نستطيع أن ننسى ولن تتكسر نصال المذابح الجديدة على نصال القديمة فى قلوبنا . . بل ستظل مغروسة فى القلب هذه وتلك ليبقى نزيفها موصولا .
تسيل الدم . . وتوقظ الألم . . وتشحذ الهمم ولعلها يوما توقظ روح الخلاص وتبعث من القبور الاجداث

الثلاثاء, 13 حزيران/يونيو 2017 11:32

مفتريات وحيد حامد حول مسألة الحجاب

بقلم : عبد الآخر حماد
ما إن يهل علينا هلال شهر رمضان من كل عام حتى تبدأ القنوات التليفزيونية في بلادنا في التنافس في إلهاء الصائمين وإبعادهم عن المعنى الحقيقي للصوم وهو التعبد لله عز وجل والتخفف من شهوات الحياة الدنيا ، فتجد تلك القنوات تعج بالبرامج والمسلسلات التي تخلو من أي مضمون هادف أو معنى مفيد،بل تشتمل في مجملها على ما يثير الغرائز ،ولا تخلو من المحرمات ، والأدهى من ذلك أن تجد بعض كتاب تلك المسلسلات قد جعلوا همَّهم الأكبر الهجومَ على ثوابت الدين والتطاول على أحكامه ، وهم في الغالب يستغلون خصومة الدولة مع بعض فصائل التيار الإسلامي لإمرار هجومهم هذا وتطاولهم على شرع الله تعالى
وإني لأذكر أني كنت قد كتبت منذ أكثر من عشرين عاماً -في فترة المواجهة بين الجماعة الإسلامية ونظام مبارك- دراسة نشرت في بعض الدوريات الإسلامية خارج مصر ، رصدت فيه أبعاد حملةٍ ممنهجة شنتها في ذلك الوقت أجهزة الإعلام المصرية على مجمل التيار الإسلامي في مصر ،وكان من أهم ما خلصت إليه أن بعض الأبواق الإعلامية قد انتهزت فرصة تلك المواجهة لتصفية حسابات قديمة مع التيار الإسلامي ،والأخطر من ذلك أن بعضهم قد استغل الفرصة للهجوم على الإسلام ذاته وذلك بالطعن في ثوابته وأحكامه القطعية ، وأذكر أني ساعتها قد استشهدت بمسلسل العائلة الذي كتبه الكاتب وحيد حامد وأذيع في رمضان عام 1414هـ - الموافق لعام 1994م ، والذي تولى كبرَ الهجوم على الإسلام وثوابته فكان فيه استهزاء بكثير من مظاهر التدين والسنن النبوية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،بل تجاوز ذلك إلى الطعن في العقائد الثاتبة حتى إنه أنكر عذاب القبر على لسان بعض ممثليه .
واليوم يتكرر نفس الأمر ، ليطل علنا نفس الكاتب من خلال مسلسل الجماعة 2 ليمارس هوايته القديمة في التهجم على شرع الله ومحاربة أحكامه ، ومن ذلك زعمه على لسان بعض شخصيات مسلسله هذا أنه ليس هناك دليل على وجوب الحجاب في الإسلام وأنه مجرد عادة من العادات ، وقد بعث إليَّ أحدهم بمقطع من هذا المسلسل يبدو فيه الأستاذ حسن الهضيبي – مرشد الإخوان في الفترة التي يتحدث عنها المسلسل - جالساً مع زوجته وابنتيه ،وهو يحاول إقناع ابنتيه بلبس الحجاب ، قائلاً لهما إنه طلب من البكباشي جمال عبد الناصر أن يسن مجلس قيادة الثورة قانوناً يفرض الحجاب على النساء ،ولكن عبد الناصر قد رد عليه رداً أحرجه وهو أنه ذكر له أن عليه هو أولاً أن يحجب بناته قبل أن يطالب رجال الثورة بذلك ، وفي المقطع المشار إليه تبدو ابنة الهضيبي وهي تفحم والدها حيث بينت له أنه ليس هناك من دليل شرعي على فرضية الحجاب ، وأن حديث عائشة الذي فيه أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يبد منها إلا هذا وهذا ) وأشار إلى وجهه وكفيه ، حديث ضعيف ، وعليه فلا تلزم النساء بالحجاب
ومن الناحية التاريخية ليس لمثلي أن ينفي أو يثبت صحة تلك الواقعة ، إذ ليس لدينا برهان أكيد على صحة أي من الاحتمالين ،وإنْ كنت قد شاهدت منذ مدة مقطع فيديو على اليوتيوب يظهر فيه الرئيس جمال عبد الناصر وهو يتحدث في خطاب عام عن واقعةِ طلب الهضيبي منه تعميم الحجاب ،وأنه رد عليه بمثل هذا الذي ذكر في المسلسل ، ولكنا نرى أن ذلك ليس كافياً في إثبات الواقعة ، إذ لا يمكننا التسليم لعبد الناصر بكل ما يقول ،خاصة وأنه قال ذلك وهو في سدة الحكم ،وكان خصومه في السجون والمعتقلات .
على أية حال ما يهمنا الآن هو الذب عن شرع الله تعالى في قضية الحجاب ، وبيان أن هذا الكاتب إنما يسير على خطى أقوام أقل ما يقال فيهم أنهم جهلوا الدين وأحكامه ،ومع ذلك صاروا يفتون فيه بأهوائهم وعقولهم ، من عينة أمينة السعيد ،ونوال السعداوي ، وجمال البنا ،وإقبال بركة ،وفاروق حسني الذي قال يوم كان وزيراً للثقافة إن الحجاب لا علاقة له بالدين وإن من يفتون بوجوبه إنما هم شيوخ بـ (تلاته مليم) .
وإني أقول لهذا الكاتب : ما دمت تستدل بالأدلة الشرعية كما تزعم فاعلم أن قضية حجاب المرأة المسلمة قضية لم يخالف فيها أحد من علماء المسلمين ، وأدلتها من الكتاب والسنة أكثر من أن تحصى ، ولا يمكن لمسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله أن يَدَع ما نص عليه كتاب الله وسنة رسوله لدعوى إنسان كائناً من كان ، ولئن كان هناك خلاف بين أهل العلم في هذه القضية فهو محصور في أن بعضهم يرى وجوب ستر سائر البدن ،بينما يرى بعضهم أنه لا بأس بكشف الوجه والكفين ، أما كون الحجاب فريضة شرعية سواء قلنا بهذا القول أو ذاك ،فهو من المسلمات عند أهل الإسلام ، ومن أدلة ذلك قول الله عز وجل : (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً ) .[الأحزاب : 59] ، فإن هذا دليل قاطع على فرضية الحجاب على كل امرأة مسلمة ، وقد قالت أم سلمة رضي الله عنها : (لما نزلت : ( يدنين عليهن من جلابيبهن )خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية ).[ أخرجه أبو داود (4101) وصححه الألباني في صحيح أبي داود].
ومن ذلك قول الله عز وجل : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) .[النور :31] ، ولا أدري كيف يسوغ لمدعٍ بعد هذه الآية أن يدعي عدم فرضية الحجاب ؟ وهل لضرب الخمر على الجيوب معنى إلا أن تضرب المرأة بخمارها (وهو غطاء رأسها) على جيبها (وهو موضع الفتح من قميصها) لتستر صدرها ، وقد قالت عائشة رضي الله عنها : ( يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها ). [ أخرجه البخاري (4758) وأبو داود (4102]
فهل يكون كُتَّابُ المسلسلات أفهمَ لنصوص القرآن الكريم من نساء المهاجرين والأنصار اللاتي نزل القرآن بلُغَتِهن ،ففهمن منه فرضية الحجاب ،أم هل يكونون أفهمَ لآيات القرآن من الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رأى نساء الصحابة يفعلن ذلك فلم ينكر عليهن ؟!
وإذا كان حديث : (إن المرأة إذا بلغت المحيض ) ضعيفاً كما ورد في المسلسل المذكور فعلى هؤلاء المشككين في فرضية الحجاب أن يعلموا أن هناك من علماء الحديث من وجد لهذا الحديث طرقاً وشواهد يتقوى بها فحكم بأنه حديث حسن كما فعل الشيخ الألباني في كتابه جلباب المرأة المسلمة ، وإنْ أنكر عليه بعض أهل العلم ذلك ، لكن من المهم أن نشير هنا إلى أن هؤلاء الذين أصروا على ضعف الحديث وعدم تقويته، لا يستدلون بضعف الحديث على عدم فرضية الحجاب كما يفهم هذا الكاتب وأمثاله ، بل هم على العكس من ذلك يستدلون بضعفه على أنه يجب على المرأة ستر وجهها وكفيها عن الرجال الأجانب ، لأن الحديث الذي يجيز لها ذلك ضعيف .
وأخيراً : فهل لنا أن نطمع في أن نرى من الأزهر رداً رسمياً على هذا الطعن في ثوابت الإسلام كما فعل أيام الشيخ جاد الحق رحمه الله حين اعترض على إنكار عذاب القبر في مسلسل العائلة حتى اضطر أصحاب ذلك المسلسل إلى إضافة مشهد في آخر الحلقات فيه إثبات لعذاب القبر ؟ أو هل نطمع في أن تخصص وزارة الأوقاف خطبة من خطب الجمعة لمناقشة تطاول أولئك الكَتَبَة على الإسلام وأحكامه ، بدلاً من تلك الموضوعات المكررة التي تُفرض على خطباء الجمعة ،والتي تحولت معها خطبة الجمعة إلى ما يشبه دروس التربية الوطنية في المدارس ،بدلاً من أن تكون مجالاً لوعظ المسلمين وإرشادهم وتعليمهم أحكام دينهم،ومحاولةً لإيجاد الحلول لمشكلاتهم من خلال كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ؟.

الثلاثاء, 13 حزيران/يونيو 2017 11:26

رمضان والشباب

رمضان والشباب
(1)
رمضان والرجولة
بقلم الشيخ علي الديناري

ـ الشباب يحب الرجولة ويعتز بصفاتها ويحترم من يتصف بها لذلك نرى كثيرا من المراهقين يحاولون أن يستعجلوا الوصول للرجولة فيقلدون الرجال ولكن منهم من يقلدهم في الصواب ومنهم من يقلد في الأخطاء
فيحلف بالطلاق مثلا ليكون رجلا!
ويُدخِّن ليثبت أنه رجل!
ويحلق شاربه ليكبر ليصير رجلا!
ويضرب إخوته البنات ويتمرد على والديه وينفعل على أمه ويتمسك برأيه الخطأ ليكون في البيت رجلا !
ويعتدي على الناس وينضم الى شلة بلطجية لييعلن أنه لم يعد طفلا بل قد أصبح في المجتمع رجلا!
كل ذلك لأن الشباب يبحث بطبيعته عن الرجولة والبطولة.
ورمضان جاء ليعلم الشباب الرجولة الحقيقية فيظهر صفات الرجال الذين يمدحهم الله تعالى ويعلي قدرهم حتى يقتدي الشباب بهذه الصفات 
فمن هم الموصوفون بالرجال في القرآن الذي نقرأه كثيرا في رمضان؟
قال تعالى (}مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23) ( الأحزاب 
فمن صفات الرجولة الصدق مع الله لأن الصدق لايكون الا من القوي والكذب لايكون الا من الضعيف الجبان والصدق هو مطابقة الظاهر للباطن والصائم صادق لأنه صائم في السر والعلن .
والصفة الثانية الوفاء بالعهد وأوجب العهود وفاء العهد مع الله والعهد الذي بين كل انسان من بني آدم وبين الله هو توحيد الله وطاعته وعبادته وعدم عبادة الشيطان (ألم أعهد إليكم يابني آدم ألا تعبدوا الشيطان)؟ 
لذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم أوصانا أن نذكر أنفسنا كل صباح ومساء بالوفاء بعهد الله وتجديد هذا العهد (وأنا على عهدك ووعدك مااستطعت)
ـ وفي القرآن أيضا :( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37)
إذًا من صفات الرجولة الصلاة في المساجد ،والمسارعة إليها وعدم الانشغال بشيء عن الصلاة فالأطفال هم الذين يبقون في البيوت مع الأمهات ولاينزلون للصلاة .
قال تعالى (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) { .التوبة.
أين مكان أولئك الرجال؟ هل هم في الأندية؟ في الحفلات؟ هل هم في المجتمعات الفارغة التي تفرغ الرجولة من معانيها؟ كلا !! في بيوت الله عز وجل 
ـ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مادحا الرجولة:في حديث سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله منهم (وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ) رواه البخاري ومسلم.
ـ وقال تعالى (وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20)} (القصص) فالرجل يتحمل المسؤلية يقف مع الحق وينصف المظلوم وبهمة عالية
ـ وقال تعالى (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِt الرجل يملك الشجاعة الكافية التي لايهاب بها أن يقول الحق 
ـ وقال تعالى عن موسى عليه السلام وهو النبي المعرف بشهامته وقوته (ولما ورد ماء مدين وجد عليه امرأتين تذودان قال ماخطبكما قالتا لانسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير فسقى لهما)
فهو أولا قد لفت نظره وجود هاتين الفتاتين بعيدا عن الرجال وثانيا تقدم بشجاعة وأدب وتدخل ليستفسر عن هذا الوضع الذي لايصح أن يستمر ثم ثالثا تقدم بمساعدته لهن
فوالله اين ذلك من شباب يرى الفتيات في موقف صعب فبدلا من مساعدتهن يحاول استغلال الموقف لتحقيق أغراض دنيئة مريضة!
ومن صفات الرجولة تحمل مسؤلية الأسرة قال تعالى ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.…(34){ (النساء 34
ـ ومن صفات الرجولة الإقدام والشجاعة ويحكي لنا القرآن أن موسى عليه السلام قال لقومهَ (يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ (21)} [المائدة)
لكنهم كانوا أهل ترف وتقاعس وتعلق بالشهوات فقالوا (يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ(24)} [المائدة
وهنا ظهر الرجال (قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(23)} [المائدة
ـ ومن صفات الرجولة توظيف القدرة على الحفظ في حفظ القرآن كان الصحابة لايعدون الرجل رجلا حتى يحفظ سورة البقرة وقال النبي صلى الله عليه وسلم(عليكم بسورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولاتستطيعها البطلة أي السحرة 
كما أن رمضان يدرب الشباب على جوهر الرجولة وأهم صفاتها فالرجولة قوة نفسية تحمل صاحبها على معالي الأمور، وتبعده عن سفسافها، يعرف واجبه نحو نفسه، ونحو ربه، ونحو بيته ودينه وأمته.
ـ ورمضان هو الذي يربي هذه القوة بالتدريب على الصبر والتحمل والمكابدة والاصرار والتحدي للهوى وللنفس وللشيطان والتصميم على الوصول للنهاية أي على الثبات وعدم التراجع أو التخلي كما يدرب على الشجاعة ولايكون الانسان شجاعا الا إذا كان مستعدا للتضحية بالشهوات والمحبوبات لذلك عرفوا الشجاعة فقالوا الشجاعة هي "القوة في مفارقة المحبوب" فالشجاع قرر سريعا أن يفارق شيئا محبوبا له قد يكون ماله أو جاهه أوشهوته أو حتى الحياة لذلك يكون ماضيا كالسهم غير متردد لأنه ليس هناك مايُبقي عليه فيتردد ويتزعزع خوفا من مفارقته أما الجبان فهو يتردد لأنه لايريد أن يفارق أو يترك مايحب من الراحة أو الشهوة أو المال او الحياة
جاء رجل الى رسول الله صلى اله عليه وسلم أثناء القتال فقال :مالي إن أنا قُتلت في هذه المعركة قال: الجنة. فنظر الى تمرات في يده وقال لئن حييت حتى أكل هذه التمرات إنها لحياة طويلة ثم ألقاها وانغمس في صفوف القتال وقاتل حتى استشهد في سبيل الله .فمالذي شجعه؟ إنه الزهد في الدنيا والقدرة على مفارقتها في سبيل الله ولايقدر على ذلك إلا الرجال 
ولقد أبيت على الطوى وأظله ... حتى نال به كريم المأكل
وكم وكم قاسى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجوع وتحملوه في سبيل نشر الدعوة والجهاد في سبيل الله
وكان بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مجموعة من الشباب الفقراء فهؤلاء كانوا يسهرون بالليل يتعلمون القرآن وبالنهار يحتطبون ويبيعون مااحتطبوا ليأكلوا به ومع الأيام صار هؤلاء هم القراء والعلماء والدعاة الذين يرسلهم الرسول صلى الله عليه وسلم الى القبائل ليعلموا المسلمين الجدد أحكام الدين فعلى أكتاف هؤلاء الرجال اصابرين المتحملين تقوم الرسالات والأمم
أما الشاب الذي لايستطيع تحمل الجوع ويصبر عليه هل هذا يمكن أن يبني مجدا أو ينصر دينا أو يرفع شأن أمة و حتى يقوم بأعباء الدعوة الى الله؟
إن أعداء أي أمة يستهدفون شبابها ويستدرجونه الى كل ماينقض عزيمته ويعبده لشهوته ويضيع رجولته حتى إنهم يبدلون معنى الرجولة والبطولة في مفهوم الشباب ومن المفاهيم التي رسخها الاعلام الفاسد عن البطولة أن البطل هو بطل الكرة وبطل المسلسلات والنجم هو المغني فهؤلاء هم أعلام المجتمع وليس العلماء والمجاهدين
رمضان يعلم الشباب أن الرجولة أن تكون قوي الصبر مسيطرا على نفسك قوي الارادة والعزيمة وإذا قلت أن توفي فأنت صائم فعليك أن تثبت وتكمل يومك ولا يجوز لك أن تتراجع وتفطر قبل المغرب 
فالرجل يقود نفسه وليست هي التي تقوده وتفرض عليه هواها.
الرجل يخالف هواه(وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى)
الرجل لايضعف أمام شهوته فيتزعزع وينزل عن الطاعة لربه الى المعصية وقالوا: أشجع الناس من قاوم هوى نفسه وحبسها عن الدنيا.
لو صدق الشباب في طلبهم للرجولة لكثّروا الصيام بعد رمضان ليتربوا في مدرسة الصيام على الرجولة الحقيقية 
فالأمة اليوم بحاجة إلى رجال يحملون همّ الدين ويسعون جادّين لخدمة دينهم وأوطانهم من أمثال هؤلاء الرجال الذين ظهروا في وقت الشدائد ، لما حاصر خالد بن الوليد (الحيرة) فطلب من أبي بكر مدداً، فما أمده إلا برجل واحد هو القعقاع بن عمرو التميمي وقال: لا يهزم جيش فيه مثله، وكان يقول: لصوت القعقاع في الجيش خيرٌ من ألف مقاتل!
ولما طلب عمرو بن العاص المدد من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في فتح مصر كتب إليه: أما بعد: فإني أمددتك بأربعة آلاف رجل، على كل ألف: رجل منهم مقام الألف: الزبير بن العوام، والمقداد بن عمرو، وعبادة بن الصامت، ومسلمة بن مخلد
.
ولا تربية ولا إعداد لأمثال هؤلاء إلا في مدرسة الصوم

الأحد, 19 آذار/مارس 2017 09:04

أيام مع العالم الرباني

بقلم: الشيخ علي الديناري

عِشت مع فضيلة الشيخ عمر عبد الرحمن فترة بسجن ليمان طرة وكانت هذه أول مرة التقي فيها بفضيلة الشيخ وكانت نعمة من الله تعالى حيث اقتربت من الشيخ في حياته الخاصة فتأثرت كثيرا ببعض جوانب شخصيته وسأل الله أن يجعل مارأيته ذلك حجة لي لاعليَّ ومن هذه الأمور:
ـ اهتمامه رحمة الله عليه بالعبادة كان يقول: نحن في محنة ننتظر الفرج من الله و"ماعند الله لايُنال إلا بطاعته" والكرب لاينكشف الا بطاعة الله وكثرة الذكر والعبادة واللجوء الى الله والتضرع اليه. ويقول: "نفسك إن تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل
ـ والدكتور عمر رحمه الله رجل من أهل القرآن كان حفظه متقنا جدا وصوته جميلا جداً خاشعا يعيش مع قراءته فيعيش معها من يسمعه وكانت صلاتنا خلفه متعة روحانية عظيمة خصوصا في رمضان .كان يختم القرآن من حفظه في سبعة أيامٍ رغم مشاغله الكثيرة ومرضه وكان الأصل في وقته مراجعة القرآن يراجع فإذا انشغل بأي عمل ثم فرغ منه عاد الى المراجعة
ـ وكان لايصلي ركعة في صلاةٍ سرية أو جهرية فرضا كانت أو نافلة بأقل من ربع من القرآن وأوصانا بذلك حتى لاننسى القرآن وأوصانا أن لانتعود على الصلاة بقصار السور وهجر بقية مانحفظ في الصلاة

ـ كان يقوم ويوقظنا قبل الفجر بساعة يوميا ويصلي بنا في رمضان وغيره ثماني ركعات وكان يزيد في رمضان القيام بعد العشاء وكان كل فترة يوصينا بصيام ثلاثة أيام متتالية نختم فيها القرآن ونصوم خلالها ثم نختمها بالدعاء وكان كثير الدعاء جلس مرة يدعو يوم عرفة من العصر حتى المغرب

وكان يوصينا بكثرة الذكر كان يُذكِرنا بوقت أذكار الصباح والمساء هو أو يكلف احدا بذلك ويوصينا أن نهتم بها

كان ليله الطبيعي يقسمه بين العلم والعبادة وعندما ذهبت لأقرأ له سهر يقرأ(أقرأ له) ويكتب حتى قبل صلاة الفجر بساعة أيقظ الاخوة وقام ليصلي بنا القيام ثم صلينا الفجر ثم جلس يفسر بعض الآيات ثم تحدث الينا ومزح معنا فقلت سينام. لكن أذا به يذهب الى مكانه ليستكمل قراءته حتى الساعة السابعة صباحا فقلت سينام النهار كله لكن في الساعة العاشرة صباحا أيقظوني لنستكمل وإذا به قد استيقظ قبلي ولذا لم أستطع أن أكمل معه أكثر من شهر من الإعياء الشديد فجاء من بعدي ولم يستطع الصمود كذلك.

كنت أتركه لينام ثم آتي فيملي عليَّ فقرات من فكره فاسأله متى فكرت في ذلك وقد تركتك على النوم؟ فيقول إني لم استطع النوم من هذه المعاني فقد أخذت تُحلِق بي حتى الآن
ولم أره غاضبا إلا مرتين.. مرة عندما نمنا ولم يوقظنا ألاخ المكلف لقيام الليل غضب جدا. ومرة عندما هتفنا وراءه باسمه فنهانا وغضب حتى سكتنا

كان يجلس بعد صلاة الفجر يجمل لنا معاني ماقرأه أو نسمع ما يلقيه أحدنا بتكليف من الشيخ وكنا نسأله هل لنا أن نتكلم في لطائف القرآن؟ وكان يجيب: نعم مادام معك عالم يصحح لك. وكان بعد الدرس يحدثنا في شؤننا الحياتية ويتبسط معنا 
كان يشاركنا حياتنا يجلس معنا على الأرض يأكل معنا ويشاركنا نظافة العنبر بما يستطيع ويضحك معنا ويخفف عنا شدة الكرب بالتفاؤل واليقين والثقة والأمل

كان لايحب التعصب رحمه الله.. سمع مرةً بعض الشباب يتكلمون عن الجماعات والخلافات بينها فشاركنا الحوار واستمع ثم قال :إن لكل جماعة مميزات وكذلك عيوب وأخطاء وكل جماعة تتميز في مجال ما لكنها كلها تخدم الإسلام في النهاية فخذوا من كل جماعة أحسن مافيها واتركوا الخطأ وكملوا النقص فكل جماعة تعمل على ثغر وتحسن خدمة الاسلام في أحد الجوانب .
ـ قدم لنا إخوة المطبخ يوما لبنا بتمر فطلب بعض الشباب تمرًا بغير لبن وناقشواواختلفوا: هل السُنَّة التمروحده أم أي حلو؟ فسمع الشيخ فأمر أن يُقدَّم لكل واحد مايطلبه بعيدا عن الخلاف الفقهي . وكان هذا من بصيرته فقد أجل الحوار الفقهي الى وقته ومكانه ووسع مدارك مسؤل المطبخ فليس له أن يتحكم في طلب الناس أو يجبرهم على مذهبه الفقهي.
ـ كان والدا رحمه الله رحيما كريما جدا أنفق من ماله الخاص كثيرا من أجل علاج بعض الشباب في المستشفى

ـ كان إذا علم بخروج أحد من المستشفى ليعود الى العنبر وصاه أن يستحم ويتطيب ويقول : لأنك ستلتقي بإخوانك ويعانقونك

كان يحب الشعرويتأثر بالجميل منه ويسمع الاخوة وهم ينشدون فينشد معهم وأكثر ماكان يحبه من الأناشيد نشيد

ملكنا هذه الدنيا القرونا وأخضعها جدود خالدونا 
وسطرنا صحائف من ضياء فما نسي الزمان ولانسينا
رحم الله الشيخ وبارك في حسناته وتجاوز عن سيئاته

الأحد, 19 آذار/مارس 2017 08:56

في ذكرى حريتي .. مهموم على وطني

فضيلة الشيخ: عبود الزمر

ست سنوات مرت على الإفراج عني بعد سجن طويل قرر فيه السجان أن أبقى فيه مدى الحياة ولا أخرج إلا جثة هامدة محمولاً إلى المقابر، ولكن إرادة الله كانت هي الغالبة والنافذة فخرجت إلى النور يوم 12/3/2011 وتنفست نسيم الحرية في أجواء ثورة 25 يناير.

تطلعت إلى وطن أفضل وحياة كريمة أستطيع فيها أن أعبر عما أريده وأخدم وطني قدر استطاعتي. كما تمنيت أن يسود في بلدي الأمن والأمان ويتمتع المواطن فيه بإرادته الحرة وحقوقه الكاملة.

ولقد جرت عدة انتخابات حرة نزيهة أفرزت الممثلين الحقيقيين للشعب. كما تولى الدكتور محمد مرسي منصب الرئيس بعد تصفيات الإعادة وفي جو ديمقراطي أشرف عليه القضاء تحت رعاية القوات المسلحة. وكنت أتصور أننا أنهينا حقبة استبدادية وانطلقنا نسطر مستقبلنا وفق إرادة شعبية توافقية تقضي على كل أشكال الفساد وتصحح الأوضاع وتقودنا نحو مشروع وطني متفق عليه. ولكن سرعان ما طفت الصراعات على السطح وهي تحمل حقداً دفيناً ورفضاً للآخر، فدخل الوطن في نفق مظلم ازدادت ظلمته كلما مر الوقت. فلقد شهد عهد الدكتور محمد مرسي المزيد من الحرية والعدل ولكن شابه الفشل الإداري في السنة الأولى للحكم مما حشد ضده الخصوم فأسقطوه في 3/7.

وكنت من الذين رفضوا العزل على هذا النحو لكوني أدرك خطورة مثل هذا النوع من التغيير، فهو يفتح باب صراع طويل وخطير على الوطن كله. فلقد كان من الصواب استمرار الضغوط السياسية حتى يستجيب الرئيس للطلبات القانونية والمنطقية، ولاشك أن الفرصة كانت سانحة لاحتواء الأزمة، لكن الدكتور مرسي رفض وتمسك بموقفه في الوقت الذي لم تكن مؤسسات الدولة راغبة في التعامل معه، فضلاً عن رفضها لاستمرار حكم الإخوان.

ولقد ثبت يقيناً أن فكرة عزل الدكتور مرسي تفادياً للنزاع المسلح لم تكن صحيحة إذ ظهر أن العزل تسبب في صراع مفتوح التزم فيه تحالف دعم الشرعية بالسلمية، إذ أن المرشد العام للإخوان أكد على السلمية في كلمته الشهيرة ( سلميتنا أقوى من الرصاص ) وهو التوجه المعتمد والتوجيه الواضح الذي لا لبس فيه، كما وجهت قيادة الجماعة الإسلامية إلى الالتزام بالسلمية وأن من يخالف ذلك سيتعرض للمساءلة والفصل، ولذلك فإن ما وقع من أحداث عنف هي أعمال فردية ومن عناصر لا علاقة لها بالتحالف نشأت في مناخ غاضب وساخط.
 
ولقد هالني ذلك الصراع الذي وقع في سيناء وتسبب في سقوط الضحايا من أبناء الوطن الواحد، ثم ما رأيناه مؤخراً من استهداف أقباط سيناء بالقتل والحرق وهو أمر ترفضه مبادئ الإسلام ولا يقوم به إلا شخص عدواني فاقد للضمير والإنسانية.

كما وأصبح كثير مما يجري على أرض مصر محل انتقاد واعتراض. فالحكومة الحالية تدير الأمور بالخيار الأسوأ بين البدائل المتاحة، فلا مكان للكفاءات الوطنية، ولا مكان للمختلف سياسياً، ولا مراعاة للأولويات في المشروعات القومية، ولا معالجات جذرية لحالة الغلاء التي أرهقت الفقراء والأغنياء على حد سواء، ولا مواجهة فعالة للفساد المستشري، فأصبحت الحياة صعبة على المواطنين في الوقت الذي ترفض فيه أطراف الصراع أي جهود تبذل في مجالات المصالحة الوطنية والحل السياسي العادل.

إن المفاتيح الحقيقية لاجتياز ما نحن فيه من أزمات إنما تكون في إعلاء كلمة الله تعالى ورد المظالم إلى أهلها، والمصالحة الوطنية على أسس عادلة، وإنهاء التعامل الربوي الذي يهدم الاقتصاد، ومحاصرة الفساد واقتلاعه من جذوره، والحوار المجتمعي حول القضايا العامة لاختيار الأفضل، وتقديم مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية، وحشد الجهود نحو التنمية والبناء.
 
وختاماً فإن شعوري بعدم تحقيق هذا الذي أذكره كمدخل حقيقي لحل ما نحن فيه من أزمات يلقي بظلال قاتمة على ذكرى الإفراج عني ويجعلني مهموماً وقلقاً على مستقبل هذا الوطن. هذا وأسأل الله تعالى أن يجعل لنا مخرجاً بفضل منه ورحمة إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد. والله المستعان.

الأحد, 19 آذار/مارس 2017 08:56

الجماعة الإسلامية والنقاء الثوري

بقلم د/أحمد زكريا عبداللطيف

ما أشبه الليلة بالبارحة، وكأن قدر الجماعة الإسلامية أن تظل مرمى لسهام ليس من الأنظمة فقط؛ بل من أبناء الحركة الإسلامية أيضا، وكأني بالتاريخ يعيد نفسه، فها هم بعض إخواننا في فترة المواجهة المسلحة في التسعينيات يسيرون علينا حملات شعواء متهمين أبناء الجماعة بالتسرع والتهور وسد منافذ الدعوة، وعندما رأت الجماعة قيادة وأفرادا إيثار مصالح الإسلام والأوطان العليا بتوقف العمليات المسلحة بناء على رؤية شرعية وواقعية، إذا بنفس السهام تتجه لكبد الجماعة متهمة إياها بعقد الصفقات مع النظام، بل زاد الجهل والحقد بالبعض إلى درجة اتهام بعض قادتنا الكرام بالعمالة للأمن، وأثبت التاريخ مدى النقاء الثوري والطهارة الباطنة والظاهرة لأبناء الجماعة، فعزفوا عن مغانم الدنيا، وضحوا بزخرفها، ولو أرادوها لكانت تحت أقدامهم، وها هو موكبهم الزاهر يمر من محنة إلى أخرى، وهم على ثباتهم ووضوحهم فهم لا يريدون علوا في الحياة الدنيا، بل غايتهم كانت وما زالت رضا الله تبارك وتعالى لتجريد الإخلاص له سبحانه وتحقيق المتابعة الكاملة للنبي صلى الله عليه وسلم بفهم سلف الأمة، وزينوا صفحات التاريخ بسجل حافل من الشهداء فها هو شيخنا عصام دربالة وهو أمير الجماعة يلقى الله شهيدا - نحسبه كذلك - في السجون دفاعا عن الحق والمبدأ، ويلحق به شيخنا رفاعي طه مجاهدا في سوريا الحبيبة، ولا ننسى المهندس عزت السلاموني شاعر الجماعة، وكان مسك الختام شيخنا وإمامنا الدكتور عمر عبدالرحمان بعد أن قضى زهرة عمره بين الجهاد في سبيل الله والدعوة ودفع مقابل ذلك معظم عمره في سجونه حتى لقى الله شهيدا، ولمن لا يعلم أو يحاول أن يتغاضى عن الحقيقة ففي سجون مصر الآن المئات من أبناء الجماعة، بل قد بلغ عدد الشهداء من أبناء الجماعة بعد 3يوليو المئات غير المصابين والمطاردين في الداخل والخارج، وأطالب قادة الجماعة بإظهار كل هذه الحقائق للمجتمع المصري والإسلامي. وبرغم ذلك يخرج علينا - بحسن ظن أو بغيره - من يطعن فينا ويشكك في ديننا مع أننا في نفس الخندق، بل في أعماق السجون، بل حكم علينا بأحكام كثيرة وصل بعضها للإعدام، وبرغم هذا العنت والضيق تقوم الجماعة بدورها في شرح المفاهيم المغلوطة للشباب ومواجهة موجة الغلو والتكفير، وتثبيت قواعد الدين الصحيح، وتربية النفوس على محبة الأوطان ولن تأبه الجماعة بأصوات المتربصين، ولا بدعاوي الجاهلين بل ستظل ساعية نحو مصالح الدين والوطن ولو كره الحاقدون.

كلمة فضيلة الشيخ عبود الزمر في رثاء فضيلة الدكتور عمر عبدالرحمن

كلمة فضيلة الشيخ علي الديناري في رثاء فضيلة الدكتور عمر عبدالرحمن

البدايةالسابق12345678910التاليالنهاية
الصفحة 1 من 51

الجمعة 25 ذو القعدة 1438

الجمعة 18 آب/أغسطس 2017

منبر الرأي

رسالة إلى السفير الأمريكي في القاهرة

بقلم: التاريخ: 27-07-2017
حبا في مصر وليس حبا في الجماعة الإسلاميةبعيدا عن المقدمات الدبلوماسية والبروتوكولية التي لا نرغب في تقديمها, وبعيدا عن التشنجات والمزايدات الواهية التي نرفضها ولا نؤمن بجدواها أو بمن يمارسونها, نقدم هذه الرسالة لك أيها السفير بخصوص التقرير الصادر عن الخارجية الأمريكية ووضعت فيه الجماعة الإسلامية المصرية على قوائم المنظمات الإرهابية, نقدم هذه الرسالة على النحو التالي:-مقدمة وحقائق تشهد عليها السفارة الأمريكية في القاهرة" تكذب وصم الجماعة الاسلامية بالإرهاب بعد مرورأكثر من 20سنة لم ينسب إليها أي عملية عنف أو تهديد بعنف"-تضارب ولامعقولية وعدم منطقية-أسئلة واجبة-إجابة حاسمة بلا خوف ولاترددأولا| مقدمة وحقائق تشهد عليها السفارة الأمريكية في القاهرة تكذب وصم…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/d6ac0d3c4b7cdfd086811c45481388df.jpg
  • cache/resized/a3a73100e700adf33eee28871e287e2a.jpg
  • cache/resized/335ee03086b0ea5c58fed0319b510468.jpg
  • cache/resized/8bf13b4542ca8a94d9ccf01c125b5bad.jpg
  • cache/resized/4f967dd4d2d2508ef92162c2cac6cdbf.jpg
  • cache/resized/4f967dd4d2d2508ef92162c2cac6cdbf.jpg
  • cache/resized/d6ac0d3c4b7cdfd086811c45481388df.jpg
  • cache/resized/a3a73100e700adf33eee28871e287e2a.jpg
  • cache/resized/335ee03086b0ea5c58fed0319b510468.jpg
  • cache/resized/8bf13b4542ca8a94d9ccf01c125b5bad.jpg

  • cache/resized/a3a73100e700adf33eee28871e287e2a.jpg
  • cache/resized/335ee03086b0ea5c58fed0319b510468.jpg
  • cache/resized/8bf13b4542ca8a94d9ccf01c125b5bad.jpg
  • cache/resized/4f967dd4d2d2508ef92162c2cac6cdbf.jpg
  • cache/resized/d6ac0d3c4b7cdfd086811c45481388df.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة