البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

الخميس, 31 أيار 2018 13:17

المصالح المرسلة

بقلم :
قيم الموضوع
(0 أصوات)


الشيخ أسامه حافظ

المصلحة في الفلسفات الغربية هي المنفعة الدنيوية واللذة وبقدرماتتحصل هذه اللذة تتحصل المصلحة غير ان هذه المصلحة تتسم عندهم بالمادية والعنصرية 
ولأن الشريعة الاسلامية منزّلة من السماء فإن المتبحر فيها يدرك أن أوامرها تكون دائما حيث تغلب المصلحة ومزاجرها تكون حيث تغلب المفسدة سواء نص عليها أم لم ينص
والمصلحة في شرعتنا كما يقول الغزالي هي تحقيق مقصود الشارع من حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال وهي كما يظهر للغائص في بحار شريعتنا تتسم بالتوازن بين المادي والروحي محققة العدل والانصاف بين الناس 
ولأنها الشريعة الخاتمة فقد وضع الشارع الحكيم فيها عوامل خلودها وصلاحيتها لكل زمان ومكان 
ولأن الحوادث لاتتناهي بتغير الزمان والمكان بينما نصوص الشريعة محدودة متناهية وضع الشارع في بناء الشريعة مايعالج تلكم المشكلة من قواعد جامعة وأصول عامة تكشف بعد أو قرب تلك الحوادث من مقاصد الشرع وموقف الشريعة منها... ومن أبرز تلك القواعد الاصولية التي ينظر الفقهاء الي تلك المحدثات من خلالها " المصالح المرسلة"
والمصالح المرسلة هي المصلحة التي لم ينص الشارع لها بالاعتبار ولا بالالغاء بمعني أن هناك مصالح نص الشارع علي اعتبارها مثل مصلحة حفظ المال وشرع له قطع يد السارق ومصلحة الزجر وشرع لها القصاص .. 
وهناك مصالح شهد الشرع بإلغائها مثل مصلحة المساواة في توريث الاولاد الذكر مثل الانثي ومثل مصلحة الزجر في تقديم الصيام علي العتق والاطعام والكسوة في كفارة اليمين .وهناك مصالح لم يشهد الشارع لها باعتبار أو الغاء وهي المصالح المرسلة
وقد شهد التاريخ بلجوء الصحابة الي ذلك الاصل المبدع في كثير من فتاواهم مثل جمع القرآن في صحيفة واحدة وقتل الجماعة بالواحد وتضمين الصناع وإمضاء الطلاق ثلاثا وغيرها 
وهذا الأصل بهذا المسمي انتشر كثيرا في المذهب المالكي وتوسعوا فيه وهو موجود عند الحنابلة بينما رفضه الشافعية وان استعملوه بمسميات اخري وكذا الأحناف حتي أنهم خصصوا به العام 
وحماية لهذا الأصل الهام من التفريط أوالمغالاة وضع الأصوليون له حماية من الضوابط ليستفيد المسلمون منه ولايضيعوه 
أولها أن تكون المصلحة حقيقية وليست وهمية
ثانيها الملاءمة لمقاصد الشرع بمعني الا تصادم نصا أو اجماعا أو دليلا شرعيا وأن تعود علي مقاصد الشريعة بالحفظ والصيانة 
ثالثها أن تكون معقولة المعني بحيث لو عرضت علي العقول السوية لقبلتها
رابعها أن تكون عامة لكل الناس وليست خاصة بصاحبها 
وبعد
فشريعتنا لايضيق صدرها بكل جديد بل هي معه تحفظه وترعاه شريطة أن يحقق النفع والخير للناس بأن تترجح منفعته ويوافق مقاصد الدين

قراءة 37 مرات آخر تعديل على الخميس, 31 أيار 2018 13:23
إدارة الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

السبت 9 شوّال 1439

السبت 23 حزيران/يونيو 2018

منبر الرأي

الكرة والوطنية

بقلم: التاريخ: 23-06-2018
  بقلم / علي الديناري  ليس صحيحيا أن تشجيع الفريق أو المنتخب القومي والفرح بفوزه دليلٌ على الوطنية وكذلك العكس ليس صحيحا أن عدم التشجيع وعدم الفرح للفوز وحتى الشماتة فيما يسمى الهزيمة دليلٌ على عدم الوطنية الاهتمام والتشجيع والفرح مجرد ميول واهتمامات يهتم بها بعض الناس دون آخرين قد يكونون أكثر وطنية لكن ليست لهم اهتمامات بالكرة وما شابه بل ربما نظرتهم للكرة مجرد وسيلة لإلهاء الشعوب ويرون الشعوب التي تهتم بها شعوب مخدوعة في أمرٍ تافهٍ لايستحق الاهتمام ولا الفرح ولا الحزن. هذه الشريحة المنهمكة في مشاغل أكثر جدية في كل مجتمع ـ ومنهاقادة جيوش وجنود يضحون بأنفسهم…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/b6b2020e023751351fb16438c835dc62.jpg
  • cache/resized/e3828a10add7cd4164339769441ad9c7.jpg
  • cache/resized/9461a46feb18fd634e610d7efcf00a13.jpg
  • cache/resized/701bfdd27ae285da8ff583ef00b96165.jpg
  • cache/resized/08c96893cd86eb8d453d6675c7e1eeac.jpg
  • cache/resized/08c96893cd86eb8d453d6675c7e1eeac.jpg
  • cache/resized/b6b2020e023751351fb16438c835dc62.jpg
  • cache/resized/e3828a10add7cd4164339769441ad9c7.jpg
  • cache/resized/9461a46feb18fd634e610d7efcf00a13.jpg
  • cache/resized/701bfdd27ae285da8ff583ef00b96165.jpg

  • cache/resized/e3828a10add7cd4164339769441ad9c7.jpg
  • cache/resized/9461a46feb18fd634e610d7efcf00a13.jpg
  • cache/resized/701bfdd27ae285da8ff583ef00b96165.jpg
  • cache/resized/08c96893cd86eb8d453d6675c7e1eeac.jpg
  • cache/resized/b6b2020e023751351fb16438c835dc62.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة