تزوجها وهي كارهه

تزوجها وهي كارهه

يجيب الدكتور عبد الاخر حماد عنالسؤال : 
شاب تزوج بفتاة ، وقبل أن يدخل بها رفضته وطلبت منه الطلاق لأنها تزوجت منه وهي مكرهة إرضاءً لوالديها مع أنها قالت له قبل عقد الزواج إنها لا تريده وإنها تعرف شاباً ثانياً تريد الزواج منه فلم يقبل الخاطب وتزوجها رغم ذلك لكن هي الآن مازالت في بيت أهلها ولم يدخل بها ، وقال لها تعطيني المال الذي صرفته عليك ثم أطلقك فرفضت لأنها لا تملك ذلك وليس لها مدخول وأعادت له الصداق فقط . السؤال شيخنا هو ما الحل إذا أصر على أن تعيد له كل تلك المصاريف نقداً مع العلم أنها قالت له : أعيد لك كل ما اشتريت لي من ملابس ، وهل لا ترى رائحة الجنة كما جاء في الحديث ؟
الجواب : 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فلا أرى أنه ينطبق على هذه الفتاة الأحاديث المانعة من طلب الطلاق بغير سبب وأن من فعلت ذلك لم ترح رائحة الجنة ، وذلك أنها في الأصل مكرهة على هذا الزواج وقد أخبرت زوجها بذلك قبل عقد الزواج فكان الواجب عليه أن يمتنع عن الزواج بها ، وفي مثل هذه الحالة أي حالة تزويج البنت بمن لا ترضاه فإن الإسلام يبيح لتلك الزوجة أن ترفع أمرها إلى القاضي طالبة تطليقها من ذلك الزوج ، وقد صح فيما رواه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس أن رجلاً زوج ابنته وهي كارهة فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أو أن توسط من أهل الخير من يحاول إقناعه بالحسنى ليقنعه بأنه ليس من حقه شرعاً إمساكها وهي كارهة للزواج منه ، وأنه ليس من الرجولة في شيء أن يتمسك الإنسان بامرأة وهي كارهة له ، وأنه يكفيه أن تعيد له المهر وما بقي لديها مما أهداه لها ، أو أن توسط عند أبيها من يقنعه بأنه قد أخطأ حين زوجها بغير رضاها ، وأن عليه بأن يصلح الأمر بالتفاهم مع ذلك الزوج والله المستعان ، هذا والله تعالى أعلم .
ملاحظة : ذكر الأخ السائل أنها تقول إنها تعرف شاباً آخر تريد الزواج منه ، ولم تذكر مدى العلاقة التي بينها وبين ذلك الشاب ، فإذا كانت تلك العلاقة مما يسمونه بالحب وما يعنيه ذلك من لقاءات بينهما وخلوة وأنه يدور بينهما أشياء محرمة فإن عليها أن تعلم أن تلك العلاقة هي علاقة محرمة لا يجوز لها أن تستمر فيها ، بل يجب عليها الإقلاع عنها والتوبة إلى الله عز وجل ، خصوصاً وأنها الآن في عصمة رجل آخر مهما كانت غير راغبة فيه ، ثم إنني أخشى أن تكون واقعة تحت تأثير تلك العلاقة في إصرارها على طلب الطلاق من زوجها ، وقد تُطلَّق من زوجها ثم يتركها ذلك الشخص أيضاً أو تكتشف فيه عيوباً لم تكن تراها في فترة ما يسمونه بالحب لأن الحب أعمى كما يقولون ، وقد رأينا بالتجربة أن كثيراً من تلك الزيجات العاطفية التي تبنى على الحب تفشل فشلاً ذريعاً ، فعلى تلك الفتاة أن تتقي الله عز وجل وتتبصر جيداً في العواقب نسأل الله أن يعفو عنا وعنها وأن يجنبنا وإياها مواطن الزلل آمين .

قراءة 693 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 09 تشرين1/أكتوير 2018 11:20
إدارة الموقع

TAG_NAME_AUTHOR_POST

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Top