البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

إدارة الموقع

إدارة الموقع

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تحت عنوان ( حصاد الغرور ) ومنذ أكثر من أربعين عاما ًكتب الشيخ محمد الغزالي رحمه الله كتاباً يستعرض من خلاله الواقع الكئيب للعرب والمسلمين في هذا العصر ، ويركز في مقدمته على قيام دولة اليهود على أرض فلسطين المسلمة ، وتمكنها من هزيمة العرب من سنة 1948 إلى سنة 1967م في حروب متتابعة ، ويبين أن الأمة الإسلامية قد تعرضت في الماضي لمناوشات الأعداء من الشرق والغرب ، وسقطت دولتها ، واحتلت عواصمها ، ومع ذلك استطاعت النهوض من عثرتها واستأنفت المسير ، ثم يتساءل لِمَ لا تكون ظروف اليوم كظروف الأمس أي : فتصحو الأمة من غفلتها وتقوم من كبوتها ؟ وكان جوابه الأولي بإمكانية ذلك ، لكنه استدرك فبيَّن أنه كان غالطاً في تصوره ذاك ، وفي شرحه لسبب عدم ثقته في قدرة العرب والمسلمين في هذا العصر على مغالبة الهزيمة والانكسار ، بين أن اليهود منذ صدور وعد بلفور في سنة 1917م ، لم يضيعوا ساعة عبثاً ، وإنما شرعوا لفورهم يحولون اليهودية إلى عقيدة بعث وبذل وفداء ، وأخذت أوروبا وأمريكا تمدان جرثومة العدوان الجديد بما تشاء كى تضمنا لها التفوق والنصر . أما العرب فإنهم كانوا يمضون منحدرين إلى القاع ، فالعقيدة في بلادهم وهى الإسلام تذبل وتنكمش ، وروح الجهاد تناوشها اللذات المطلوبة والشهوات الغالبة . ثم يقول الشيخ رحمه الله : ( إن مصدر خشيتى على الإسلام هو موقف العرب من دينهم ! إن العرب يريدون أن يدخلوا بغير دين في معركة دينية ، ومع أن مطارق الهزيمة التي وقعت على أم رأسهم كانت كفيلة بإزالة هذا الوهم إلا أن عملاء الشيطان يستميتون في مكافحة هذه اليقظة والحيلولة دون اعتناق العرب للإسلام ، كُلاً لا يتجزأ ) . ثم يذكر الشيخ رحمه الله أنه لتحقيق النصر لا بد من العودة الصادقة إلى الإسلام بما يعنيه ذلك من تحكيم الشريعة الغراء في كل أمور حياتنا وكذا الحرص على هيمنة التربية الدينية على مراحل التعليم كلها . لقد كتب الغزالي هذه الكلمات في أعقاب هزيمة العرب في عام 1967م ، وللإنصاف نذكر أنه قد بدأت في تلك الفترة بوادر العودة إلى الدين ، وكان من مظاهر ذلك الاهتمام ببث الروح الإيمانية بين الجنود من خلال جولات وندوات شارك فيها الشيخ الغزالي نفسه ، حتى جاءت حرب رمضان فتحقق للعرب نصر جزئي ، لعله جاء بقدر ما حققوا من إيمان ورجوع إلى صحيح الدين . لكنهم عادوا بعد ذلك لسيرتهم الأولى ، بحيث يمكننا أن نقرر أن ما قاله الغزالي منذ أكثر من أربعين عاماً لا يزال منطبقاً على واقعنا اليوم ، بل إن حالنا اليوم أسوأ بكثير مما كان عليه الحال في ذلك الزمان ، فعلى الأقل كان العرب وقتها يعتبرون إسرائيل ومن ورائها أمريكا عدواً لهم ، وكان كل من يفكر في مصالحة اليهود أو الرضا ببقاء دولتهم يعد خائناً عميلاً ، وأما اليوم فساستنا لا يرون إسرائيل عدواً لهم ، بل إن ما يسمى بتطبيع العلاقات بين الدولة العبرية وكثير من الأنظمة العربية جارٍ على قدم وساق ، إنْ في السر وإنْ في العلن . لقد تابعنا في الأسبوع الماضي احتفال اليهود والأمريكان بافتتاح السفارة الأمريكية في القدس فوجدنا التركيز على البعد الديني في الصراع واضحاً جلياً ، فها هو ترامب يرسل لمباركة الاحتفال اثنين من أبرز القساوسة المتعصبين ضد الإسلام والمسلمين ، أولهما هو مستشاره الديني القس المعمداني روبرت جيفرس الذي طالما وصف الإسلام بأنه دين شرير يحرض بزعمه على اغتصاب الأطفال ، وثانيهما هو القس جون هاجي مؤسس حركة ( مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل) . أما نيتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني فقد ركز في كلمته في الاحتفال على مزاعم الصهاينة وأساطيرهم الدينية ، فجاء أكثر كلمته في بيان أن القدس كانت عاصمة لدولتهم منذ أكثر من ثلاثة ألاف سنة من أيام الملك داود ، ثم قال بعد استعراض شيء من تاريخهم المزعوم في القدس : ( وبعد ذلك بـ 2000 عام قال الجنود الإسرائيليون - أي عند احتلالهم للقدس عام 1967 - ثلاث كلمات خالدة : جبل الهيكل بيدنا . فأنعشت تلك الكلمات روح أمة بأكملها ) . بل إنه نسب في كلمته إلى زكريا عليه السلام أنه قال : ( قال الرب قد رجعت إلى صهيون وأسكن في وسط أورشليم فتدعى أورشليم مدينة الحق ) . هذا الاعتماد على العقيدة عند اليهود والأمريكان لا يقابله عندنا إلا الإيغال في البعد عن الإسلام وعقيدته وشريعته ؛ فإن أولي الأمر في بلاد العرب والمسلمين يخجلون من أن يأتوا على ذكر الإسلام في حديثهم عن القضية الفلسطينية ، وها هم يتبارون في إرضاء اليهود والأمريكان ، ومنهم من يصرح بأنه ليس لديه مشكلة مع اليهود ، وأن من حق اليهود المغتصبين أن يعيشوا بسلام في أرض اغتصبوها وأخرجوا منها أهلها . إن رد فعل ساستنا على نقل السفارة الأمريكية - وما تزامن معه من مجزرة بشعة لأبنائنا في غزة استشهد فيها أكثر من ستين فلسطينياً - لم يتعد حدود الاستنكار الخفيف الذي جاء لمجرد ذر الرماد في العيون كما يقولون ، حتى إن موقفهم هذا لم يبلغ في قوته مبلغ ما قام به بعض الشبان اليهود في فلسطين الذين خرجوا متظاهرين مع الشبان الفلسطينيين ضد حكومة نتنياهو ، ولا ما قام به بعض حاخامات اليهود الذين تظاهروا في نيويورك منددين بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس . إن قناعتنا التي لن تتغير بإذن الله تعالى تتلخص في أمرين اثنين : أولهما يتعلق بطبيعة الصراع بيينا وبين اليهود وأنه صراع عقدي ، تسبق فيه العقيدة كل اعتبار ، وأنه ما لم نَعُد لديننا وشريعة ربنا فلا انتصار لنا ولا استعادة للقدس ولا غيرها من الأرض المحتلة ، وأما الأمر الثاني فنستعيره من الخطاب الناصري وإن اختلفنا مع صاحبه اختلافاً كثيراً ، ونعني به الشعار الذي كان يردده الرئيس عبد الناصر بعد هزيمة 1967 : ( إن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ) . فكل من يزعم أنه يمكن للعرب باتباع سياسة المفاوضات المهينة أن يصلوا إلى شيء فهو مخدوع واهم ، أو مضلِّل كاذب يعرف الحقيقة ثم يخدع الناس بذكر ضدها . إن فكرة أن يتجمع المسلمون في إطار دولة واحدة ، وهو ما يُعبَّر عنه فقهياً وتاريخياً بمصطلح الخلافة الإسلامية ، هذه الفكرة التي يتندر على الداعين إليها اليوم بعض الكتاب ، كانت من أهم الأسباب في منع استيلاء اليهود على أرض فلسطين ، وكانت هي حائط الصد المنيع في وجه المطامع الصهيونية ، لذا كان لا بد من إسقاط الخلافة تمهيداً لقيام دولة اليهود ، وإننا مهما تكلمنا عن سلبيات الدولة العثمانية واعترفنا بسوء الأحوال في أواخر عصرها ، فإن حال العرب والمسلمين يومذاك كان أفضل بكثير من حالهم اليوم ، حيث أمتهم مقسمة إلى كيانات مصطنعة لا تستمد شرعيتها إلا من كونها تنفيذاً لتفاهمات واتفاقات جرت في غفلة من الزمن بين رجلين أحدهما بريطاني يدعى ( مارك سايكس ) والآخر فرنسي يدعى ( فرانسوا بيكو ) ، وبمباركة من الإمبراطورية الروسية آنذاك . إننا لسنا من السذاجة بحيث نطالب الحكومات العربية اليوم بمواجهةٍ عسكريةٍ مع إسرائيل ، فإن تلك الحكومات لا هي قادرة على ذلك ولا هي راغبة فيه ، وإنما نريد من وراء التأكيد على ما ذكرناه أن نقول : إن ما لا نستطيعه اليوم قد نستطيعه غداً ، وإن علينا الإبقاء على التصور العقدي الصحيح لصراعنا مع اليهود ، حتى لو ظل مجرد تصور نظري يصعب تنزيله على أرض الواقع ، وحتى لو وقع ما هو أسوأ فأتموا صفقة القرن التي يتحدثون عنها ، فإن علينا أن نحافظ على التصور الصحيح ونسلمه لمن يأتي بعدنا ، فلعل الله أن يجري على أيديهم من النصر ما لم يشأ أن يشرفنا به ، والله المستعان . عبد الآخر حماد عضو رابطة علماء المسلمين 5 رمضان 1439هـ - 21/ 5/ 2018م

فضيلة الشيخ / محمد الصغير 
https://youtu.be/ICEqhDxBPWk

فضيلة الشيخ محمد الصغير
https://youtu.be/KcguyI44q08

الأربعاء, 23 أيار 2018 14:28

حكم التداوي بالإبر في نهار رمضان

فضيلة الشيخ / محمد الصغير
https://youtu.be/io9DpKJ256U

فضيلة الشيخ / محمد الصغير
https://youtu.be/3Vr8hIUZoAs


بقلم الدكتور : عبد الآخر حماد 
بعد عشرات السنين من الخصومة والقطيعة بين شطري شبه الجزيرة الكورية التقى الرئيس الكوري الجنوبي ( مون جاي إن ) مع نظيره الشمالي ( كيم جونج أون ( في قرية على الحدود بين الدولتين الكوريتين ، وكان مما أسفر عنه ذلك اللقاء الاتفاق على نزع السلاح النووى وإرساء السلام فى شبه الجزيرة الكورية .
وكاتب هذه السطور ليس محللاً سياسياً ولا يمكنه الإحاطة بأبعاد هذا اللقاء وما جناه الطرفان من ورائه.
لكني أود الوقوف عند معنى بسيط لا يحتاج في فهمه لتخصص دقيق ولا فهم عميق ، ألا وهو أن هذا اللقاء يدل على حرص الرئيسين على المصلحة العليا لبلادههما ،وعدم الانسياق وراء رغبات أطراف دولية لها مصالح كثيرة من وراء إذكاء نار العداوة بين الجارتين واستمرار التوتر والخصومة بينهما .
إن من مما لا يخفى علينا أن من أهم مبادئ ديننا الحنيف الحرصَ على وحدة الكلمة والاعتصام بحبل الله المتين ،وأنه يجب تقديم المصلحة العليا للإسلام والمسلمين ، وأنه في سبيل ذلك يجب تجاوز الخلافات والنزاعات الضيقة .
والتاريخ – وهو شاهد صدق- يحدثنا -كما يذكر ابن كثير في البداية والنهاية - أنه لما وقعت الفتنة بين علي ومعاوية رضي الله عنهما فإنَّ ملك الروم لما رأى اشتغال معاوية بحرب علي تدانى إلى بعض بلاد الشام في جنود عظيمة ،وطمع فيه ،فكتب إليه معاوية : ( والله لئن لم تنته وترجع إلى بلادك يا لعين ،لأصطلحن أنا وابن عمي عليك ،ولأخرجنك من جميع بلادك ولأضيقن عليك الأرض بما رحبت ) ،فعند ذلك خاف ملك الروم وانكف .
هذا هو درس التاريخ ،ولكن قومنا لا يتعلمون من مثل تلك الدروس ، فواقع العرب والمسلمين اليوم يشهد اختلالاً في الموازين ،وانقلاباً في المفاهيم ،ومواقف لساستهم تدع الحليم حيران .
إذ في الوقت الذي تتنافس فيه بعض الأنظمة العربية في إرضاء أشد الناس عداوة للذين آمنوا من اليهود ومن ورءاهم ، نجد تلك الأنظمة تتناحر فيما بينها ،ويقاطع بعضها بعضاً ،ويرفض كل منها الالتقاء مع الآخر . 
وإن من أعجب العجب أن تقع مثل تلك الخصومات الشديدة بين بلدان شقيقة متجاورة دينها واحد ولغتها واحدة ،وبين شعوبها من وشائج الصلة والقربى ما بينها ، وقد ذكرني ذلك بما ذكره الأستاذ هيكل ذات مرة عن أحد السياسيين في السودان من أنه كان يرى أنه لا يمكن بحال اتحاد مصر والسودان مستشهداً ببيت من الشعر قديم يقول صاحبه : 
فلو أنا على حجر ذبحنا * جرى الدَمَيان بالخبر اليقين
أي أننا لو ذُبحنا في مكان واحد لسار دم كل واحد منا في اتجاه غير الذي يسير فيه دم الآخر ،كناية عن شدة البعد والقطيعة بيننا .
لقد كشفت بعض التقارير الصحفية عن ضغوط مارستها إدارة ترامب على كوريا الجنوبية مطالبة إياها بدفع فواتير مالية باهظة في مقابل حمايتها من جارتها الشمالية ، وبحسب تلك التقارير فإن كوريا الجنوبية رفضت تلك الضغوط ،ورأت أن من الأفضل لها التقارب مع شقيقتها ، وأن ذلك أجدى لها ،وأقل تكلفة مما يطلبه منها ترامب . 
وقد كنا نتمنى أن يستفيد قادة العرب والمسلمين من مثل هذا الموقف الكوري . لكن أنَّى يكون ذلك ؟ وأمر القوم ليس بأيديهم ،وقد سمع العالم كله الرئيس الأمريكي وهو يوجه حديثه لهم بأنهم إذا أرادوا أن ينالوا حمايته فعليهم أن يدفعوا ثمن هذه الحماية ،وثمن ما تقرره الإدارة الأميركية من مشاريع سياسية وأمنية ، وها نحن نرى الأنظمة العربية تتبارى في الدفع مقابل الحماية الأمريكية المزعومة لها ، ولو أنهم رجعوا إلى دينهم فأقاموا شريعة ربهم ،وتفاهموا فيما بينهم ،واصطلحوا مع شعوبهم ، لما استطاع ذلك التاجر الأمريكي الماكر أن يبتزهم ويسلبهم أموال بلادهم وخيراتها . 
يذكر المؤرخون في تاريخ الأندلس أنه بعد سقوط طليطلة في أيدي القشتاليين سنة 478هـ شجعت مواقفُ ملوك الطوائف المخزية ملكَ قشتالة ( ألفونسو السادس) على التحرك لالتهام حواضر الإسلام الأخرى، وصار يتعمد إذلال أولئك الملوك ويطلب منهم المطالب الغريبة ،حتى إنه طلب من أحدهم وهو المعتمد بن عباد - –صاحب إشبيلية- أن يسمح بدخول امرأته –أي امرأة ألفونسو- جامع قرطبة لتَلِدَ فيه ، إذ كانت حاملاً ،وكان الأساقفة والقساوسة هم الذين أشاروا بولادتها في المسجد لمكان كنيسةٍ كانت -كما قيل - في الجانب الغربي منه.
ولما أدرك المعتمد بن عباد خطورة الأمر عزم -ومعه بعض ملوك الطوائف- على الاستغاثة بيوسف بن تاشفين أمير دولة المرابطين ببلاد المغرب ، من أجل الوقوف في وجه أطماع ألفونسو ومن معه .
ولكن بعض ملوك الطوائف حذروا المعتمد بن عباد من مغبة استدعاء ابن تاشفين خوفاً من استبداده بالأمر دونهم ، وأنه يمكن أن ينتهي الحال بابن عباد إلى أن يكون راعياً لإبل ابن تاشفين بعد انتصاره على القشتاليين ، فأجابهم ابن عباد بقولته المشهورة التي صارت مثلاً : ( إن رعي الجمال خير من رعي الخنازير ) أي إن كونه أسيراً عند ابن تاشفين يرعى جماله في الصحراء خير من كونه أسيراً عند الفونسو يرعى خنازيره في قشتالة . 
وقد استجاب يوسف بن تاشفين لدعوة ملوك الطوائف ،وعبر مضيق جبل طارق إلى بلاد الأندلس وقاتل القشتاليين في سهل الزلاقة في معركة هائلة ، ثبت فيها المسلمون وأبلوا بلاءً حسنًا فنصرهم الله تعالى ،وقتل معظم جيش القشتاليين، وعاد يوسف بن تاشفين بجنوده إلى بلاد المغرب .
فيا قومنا : تلك دروس التاريخ ،وهذه دروس الواقع ، فيا ليتكم منها تتعلمون .
عبد الآخر حماد
عضو رابطة علماء المسلمين
22 / 8/ 1439هـ - 8/ 5 / 2018م

السبت, 19 أيار 2018 10:32

خاطرة وحديث-2-


خاب وخسر من أدرك رمضان ثم لم يغفر له"البخاري في الادب المفرد وآخرين بروايات مختلفة
من سمع الشطر الاول من الحديث تتنبه قرون استشعاره من هذا الذي يتوعده صلي الله عليه وسلم بالخيبة والخسران ما أخيبه وأخسره
من صامه غفر له ماتقدم من ذنبه
ومن قامه غفر له ماتقدم من ذنبه 
ومن قام ليلة القدر فقط غفر له ماتقدم من ذنبه
تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران وتصفد الشياطين وتتنزل فيه من المنح الربانية فيوض لانهاية لها
حقا من ضاع منه هذا الشهر ولم يخرج مغفورا له ما أخيبه وما أخسره

السبت, 19 أيار 2018 10:31

خاطرة وحديث-1-


الا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به متفق عليه
هناك أعمال بحسنة واحدة "من هم بسيئة ولم يعملها كتبت له حسنة كاملة" متفق عليه
وهناك أعمال بعشرة " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها" الانعام
وهناك أعمال بسبعمائة" كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة ".. البقرة
أما الصوم فجزاؤه فوق الارقام وانما هو من عظيم عطاء الله وكرمه وسعة خزائنه

السبت, 19 أيار 2018 09:59

دعوة للتأمــــل في القرآن..

 

                                                                                                                

                                                                                                                                                                                                                                 بقلم/ علي الديناري

الحمدُ للهِ الذي أنعم علينا بنعمة القرآن، وهدانا به ومتَّعَنا بمعانيه فإنَّ من نعيم الجنة أن نسمع القرآن إن شاء الله ـ بأجمل صوت فكيف نغفل نحن عن هذا النعيم ونحن أحوج ما نكون إليه؟,

والصلاة والسلام على من جُعِلت قرة عينه في الصلاة حيث يقرأ فيها القرآن
أما بعد..
فهذه عِدَّة فوائد ووصايا جمعتها لتعين على تدبر القرآن ثم رأيت أن أهديها لمن أحب لعل الله تعالى أن يتقبلهامني فيمتعني بالقرآن وينفعني به

, لقد جمعتها في رمضان الكريم شهر القرآن فلرمضان في كل عامٍ فضلٌ وعطاءٌ وهديةٌ يهديها لأحبابه, والحريص من يجمعها ويحفظها ويقيِّدها بالكتابة لأنها قلَّما تعود لأنها نابعة من صفاءٍ خاص برمضان والقرآن..

القرآن رسالة الله إليك أخي الحبيب, رسالة من المَلِك الجليل الرحيم إلى عبده الفقير وقد جمع الله في هذه الرسالة – القرآن - كل ما ينفعك وطريق الوصول إليه وكل ما يضرك وطريق الابتعاد عنه إذاً

كيف يرسل إليك مولاك رسالة وأنت تقضي عمرك كله لا تحاول أن تفهمها؟!!

أو تكتفي بفهم القليل منها؟,

لقد أنزل الله هذا القرآن لتتدبره وتتأمل معانيه قال تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ),

وعاب على الذين لم يتدبروه فقال جل وعلا: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)؟,

قال ابن القيم: (فليس شيءٌ أنفع للعبد في معاشه ومعاده وأقرب إلى نجاته من تدَبُّر القرآن وإطالة التأمل وجمع الفكر على معاني آياته

فإنها تُطْلِع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرها، وعلى طرقاتها وأسبابهما وغاياتهما وثمراتهما ومآل أهلهما،

وتتُل في يده مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة وتثبت قواعد الإيمان في قلبه وتشيد بنيانه وتوطِّد أركانه،

وتُريه صورة الدنيا والآخرة والجنة والنار في قلبه وتُحضره بين الأمم، وتُريه أيام الله فيهم وتبصِّره مواقع العِبَر،

وتُشهده عدل الله وفضله، وتعرفه ذاته سبحانه وأسماءه وصفاته وأفعاله وما يحبه وما يبغضه وصراطه الموصل إليه وما لسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه،

وقواطع الطرق وآفاتها

وتعرفه النفس وصفاتها

ومفسدات الأعمال ومصححاتها،

وتُعَرِّفه طريق أهل الجنة وأهل النار وأعمالهم وأحوالهم وسيماهم ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة وأقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه وافتراقهم فيما يفترقون فيه.



والآن إليك بعض الوصايا المعينة على تأمل القرآن

 

(1)عليك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وما كان يفعله عند تلاوته للقرآن عن حذيفة -رضي الله عنه- قال

كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلم

- إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبح.

وإذا مرّ بسؤالٍ سأل.

وإذا مر بتعوذٍ تعوذ» [رواه مسلم 77".

هذا الوقوف عند هذه المعاني يُنَبه القلب إليها ويعيد القلب الشارد بعيداًعنها، وهذا الوقوف له أثرٌ عظيمٌ في إحضار القلب وتجاوُبِه مع التلاوة وتأثره بها

قال ابن القيم عن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان له حزب يقرؤه ولا يخل به وكانت قراءته ترتيلا لا هذا ولا عجلة بل قراءة مفصلة حرفا حرفا وكان يقطع قراءته آية آية وكان يمد عند حروف المد فيمد الرحمن ويمد الرحيم وكان يحب أن يسمع القرآن من غيره),

(2) الالتزام ىآداب الظاهر تؤثر في القلب والباطن فمما يساعدك على تدبر القرآن مراعاة آداب التلاوة مثل ماقاله الامام أبو بكر محمد بن الحسين الآجري رحمه الله تعالى، في كتابه النافع (أخلاق حملة القرآن)،:

ـ  وأحب لمن أراد قراءة القرآن، من ليل أو نهار أن يتطهر، وأن يستاك، وذلك تعظيم للقرآن؛ لأنه يتلو كلام الرب عز وجل؛ وذلك أن الملائكة الكرام تدنو منه عند تلاوته للقرآن، ويدنو منه الملك، ،

ـ وأحب أن يكثر القراءة في المصحف لفضل من قرأ في المصحف،

ـ ولا ينبغي له أن يحمل المصحف إلا وهو طاهر، فإن أحب أن يقرأ في المصحف على غير طهارة فلا بأس، ولكن لا يمسه، ولكن يصفح المصحف بشيء، ولا يمسه إلا طاهراً.

ـ وإذا كان يقرأ فخرجت منه ريح أمسك عن القراءة، حتى تنقضي الريح، ثم إن أحب أن يتوضأ ثم يقرأ طاهراً فهو أفضل، وإن قرأ غير طاهر فلا بأس منه.

ـ وإذا تثاءب وهو يقرأ، أمسك عن القراءة حتى ينقضي التثاؤب.

ـ كلما مر بسجدة سجد فيها، فإنه يرضي ربه عز وجل ويغيظ عدوه الشيطان. روي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار» (مسلم:[81]).

ـ وأحب لمن كان جالساً يقرأ أن يستقبل بوجهه القبلة، إذا أمكن.

ـ أن يقرأه بحزن، ويبكي إن قدر، فإن لم يقدر تباكى.

ـ أن يتفكر في تلاوته، ويتدبر ما يتلوه، ويستعمل غض الطرف عما يُلهي القلوب، ولو ترك كل شيء حتى ينقضي درسه ؛ ليحضر فهمه، فلا يشتغل بغير كلام مولاه.

ـ إذا فمرت به آية رحمة سأل مولاه الكريم، وإذا مرت به آية عذاب استعاذ بالله عز وجل من النار، وإذا مر بآية تنزيه لله عز وجل عما قال أهل الكذب سبح الله وعظمه.

وإذا كان يقرأ فأدركه النعاس، فحكمه أن يقطع القرآن حتى يرقد ، حتى يقرأه وهو يعقل ما يتلو".

(3)ـ لا يكن همك الانتهاء من الورد لأنك ستقرأ باستعجال يصرفك عن التدبر واعلم أنك لو وقفت على معنى واحد وتأمله قلبك فهو انفع له من وردك كله إذا كان بغير تأمل عن عبد الله بن مسعود أن رجلا قال له إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة فقال عبد الله بن مسعود هكذا هكذا الشعر إن أقواما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع القلب فرسخ فيه نفع
.

(4)استقبل آيات القرآن على أنها تخاطبك أنت بذاتك وعندئذٍ ستشعر بقرب القرآن منك وتشعر وكأن هذه الآيات أنزلت الآن ولأجل الحال الذي تمربه الآن وسيشجعك ذلك على تكرار الآيات وتأمل معناها إعجابا بها وارتياحا واستشفاء وخذ أمثلة على ذلك قوله تعالى: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ), (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ), (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ), (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا), (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً), (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا), (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ), وما شابه ذلك من الآيات أي نعم هذه الآيات تخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنك من أتباعه فأنت شريك له في هذا الخطاب.. قال ابن القيم: (إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه والق سمعك واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه إليه فانه خطاب منه لك
(5) الدعاء بالفهم فقد كان عمر رضي الله عنه إذا قرأ الآية فلم يفهمها قال: (اللهم فهمنيها) فيفتح الله عليه, وهذا لا يعني أن الفتح يغني عن العلم المأخوذ من أهله ومصادره وإنما الفتح كشف المعنى أي ينبهه إلى المعنى بعد أن كان غافلا عنه

(6)اعلم أن القرآن ليس مواعظ فحسب أو ليس هو مجرد آيات في الجنة والنار تقرؤها ليرقَّ قلبك وتذرف عينك بالدموع وكفى فإذا كان القرآن عندك هو هذا وفقط ولا تخشع إلا عندما تقرأ آيات العذاب فأنت مقتصر على أقل القليل من القرآن وفاقد لأكثر الكثير منه إذاً أول وصيه هي أن لا تقنع بما معك من فهم القرآن وليكن على بالك طول عمرك معرفة معاني الكلمات الغامضة عليك والآيات التي لا تفهم معناها وتعجب من نفسك كيف قرأت كلمات هامة وسمعتها مئات المرات ولم تفكر ولم تحاول معرفة معناها؟, وكيف لم يشغلك إدراك هذا المعنى؟, وخذ أمثلة كثيرة على ذلك: (وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ), (فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ), (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً* فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً* فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً* فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً), (لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ), (فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ), (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا* بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا), وكذلك كلمات: داخرين ـ جاثمين ـ تصريف الرياح ـ على مكانتهم ـ مهطعين ـ مبلسين ـ يعمهون ـ يستحي نساءهم ـ كيف لا يضايقك أنك تسمع كلمات لا تعرف معناها؟!,

وكيف لم تحاول الوصول إلى هذا المعنى رغم سهولة ذلك عليك؟!,

إننا نعتمد في قراءة القرآن على مجرد الخشوع الناتج عن عقيدتنا الراسخة بأن ما تقرأه هو كلام مقدس لأنه كلام رب العالمين فطبيعي أن يُحدث ذلك هيبةً وخشوعاً ما, ثم نرضى ونقنع بفترة طيبة روحانية قضيناها مع المصحف في إجلال وخشوع وكفى!

هذا شيء طيب ولكن هل هذا هو كل المطلوب؟, وهل هذا وحده هو تدبر القرآن؟.. إن الرجل الأمي يستمع إلى القرآن فيخشع قلبه وهو لا يعلم المعاني فهل يكتفي من تعلم القراءة والكتابة بنفس نصيب الأمي؟, فأين إذا شكر نعمة القراءة واستخدامها فيما يحبه الله تعالى؟.
(7). أن تكون لديك حصيلة كبيرة من معاني الكلمات والآيات وطريق الوصول إلى هذه الحصيلة في هذا الزمان سهلة إذ يمكنك الاحتفاظ بمصحف مفسر تقرأ فيه وكلما وجدت كلمه غامضة عليك رجعت إلى معناها في المصحف وهكذا بعد مدة من الزمن يتكون لديك رصيد كبير من معاني الكلمات ويمكنك أن تدرك الفرق بين تلاوة القرآن مع معرفة المعاني وبين التلاوة بدون علم هذه المعاني بأن تقرأ سورة معينه ثم تقرأ معاني كلماتها ثم تقرأ نفس السورة بعد قراءة المعاني ولاحظ الفرق.

(8 )اختيار الوقت المناسب للتلاوة وأفضل الأوقات التي يجتمع فيها الفكر هي بعد القيام من نومٍ كافٍ ومريحٍ ولذلك كان فضل قيام الليل وأثره في تدبر القرآن واختيار وقت مناسب دليل على اهتمام الإنسان بما سيقرؤه فإنه لا يريد أن يقرأ أي قراءة أو يؤدي واجبا وعندما يكون هذا الاهتمام موجودا فلابد من التوفيق لأن القرآن إذا أعطيته أعطاك.. فلا تجعل لوردك اقل أوقاتك فضلا وأكثرها انشغالا
(9) اجعل فزعك كلما حز بك أمر إلى القرآن سواء في داخل الصلاة كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة أو خارج الصلاة بأن تتلوا القرآن فإن النفس المصابة والقلب الجريح يبحث عن معنى يسكن إليه ويعتمد عليه في اطمئنانه وارتياحه وما دام يبحث عنه فيستنبه إليه هذه المرة رغم انه كان يمر عليه كثيرا ولا ينتبه إليه وسيهدي إليك القرآن كثيرا من المعاني العظيمة وربما بمعنى واحد يسكن اضطرابك.
(10)اعمل بما تعلم من القرآن فإن من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم
(11)قِفْ عند أي أية تجد نفسك محتاجا لتكرار ها حتى يكتمل المعنى وحتى تنال نصيبك من الآية ولا تستعجل

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنّه قام بآية يرددها حتى أصبح وهي قوله تعالى (إن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم) المائدةُ

وعن تميم الداري رضي الله تعالى عنه أنه كرر هذه الآية حتى أصبح (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سوآء محياهم ومما تهم ساء ما يحكمون)

وعن عبادة بن حمزة قال دخلت على أسماء رضي الله عنها وهي تقرأ (فمَنَّ الله علينا وَوقانا عذابَ السَمُوم) فوقفَتْ عندها فجعلت تعيدها وتدعو فطال عليَّ ذلك فذهبت إلى السوق فقضيت حاجتي ثم رجعت وهي تعيدها وتدعو ورويت هذه القصة عن عائشة رضي الله تعالى عنها

وردد ابن مسعود رضي الله عنه (ربِّ زِدْني عِلماً ) وردد سعيد بن جبير (واتَّقوا يوما تُرجَعون فيهِ إلى الله) وررد أيضا (فسوف يعلمون إذِ الأغلالُ في أعناقهِم) الآية وررد أيضا (ما غرَّك بربِّك الكريم) وكان الضحاك إذا تلا قوله تعالى (لهُم مِن فَوقِهِم ظُلَل مِن النَّارِ ومِن تحتِهم ظُلَلَ) رددها إلى السحَر

 

(12) يمكنك إحضار القلب وجذبه إلى التأمل بان تعد المعطوفات على بعضها مثل:

ـ فوائد البحر في آية: (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ),

ـ فوائد الماء الذي انزله الله يوم بدر سورة الأنفال ـ ـ ـ ـ أسباب النصر في سورة الأنفال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ* وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ),

وكذلك كلمة الصبر في سورة الكهف

وكلمة الظلم في سورة الشورى

وكلمة الصدق في سورة الزمر وهكذا فذلك يساعدك على الارتباط والتفاعل مع القرآن

(13). اقرأ السورة الواحدة أكثر من مرة في جلسة واحدة إذا أردت أن تتفهم موضوع هذه السورة.
(14) كثير من السور تختم بوصايا مباشرة مثل سورة آل عمران ( اصبروا وصابرواورابطوا واتقوا الله ) وكما في سورة هود (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولاتطغوا .. ) وتعتبر السورة كلها تمهيدا لهذه الوصايا العظيمة , فاحصر هذه الوصايا وعُدَّها ثم عليك بإعادة قراءة السورة ستجد هناك علاقة قوية بين السورة كلها وبين هذه الوصايا.
(15) طبق ما تعلمته من علم أثناء التلاوة مثل النحو فتُعرب الآيات التي إعرابها سهل عليك واقرأ في إعراب الآيات لأن في الإعراب نوع من الجمال اللغوي الذي يشد انتباهك وشد الانتباه هو المطلوب

وكذلك الفقه انتبه إلى الآيات الدالة على أحكام درستها وعندما تقرأ في آيات الأحكام فإن ذلك سيساعدك كثيرا في تأمل القرآن

وكذلك أصول الفقه وكل ما درسته من أصول بأدلة من القرآن فانتبه إلى هذه الآيات وأعِد على ذهنك أن هذه الآية دليل على حكم كذا فإن هذا الانتباه سيعودك السماع والإنصات للقرآن وحضور القلب الدائم مع تلاوته, وستنتقل بذلك من التأثر بالقرآن في المواعظ وحدها إلى التأثر ببقية القرآن وبذلك يتسع الفهم والإدراك عمليا
(16). إذا كنت خطيباً فاجعل القرآن مرجعك الأول في الإعداد للخطبة وذلك بأن تحصر الآيات التي تكلمت في موضوعك ثم تقرأ تفسيرها وأسباب نزولها ثم ترتب هذه الآيات فيمكنك بذلك أن تخرج بموضوع كامل من القرآن وحده, وعندما يتكرر ذلك كثيرا ستجد لديك حصيلة كبيرة من الآيات التي استدللت بها وبالتالي نشأت بينك وبينها علاقة ما تجعلك تنتبه إليها كلما مررت عليها.
) 17) احذر أن تصدر حكما أولا ثم تبحث له في القرآن عن دليل لأن القرآن حمال أوجه وفي هذه الحالة ربما تعتمد على دليل يوافق الهوى وهذه الطريقة طريقة أهل البدع أما طريق أهل السنة فهي الاستسلام لحكم القرآن.
نفعني الله وإياك بالقرآن وجعلنا من أهله الذين هم أهل الله وخاصته

                                       آمين

البدايةالسابق12345678910التاليالنهاية
الصفحة 1 من 71

الأحد 12 رمضان 1439

الأحد 27 أيار 2018

منبر الرأي

دماء الشهداء تحرر الأوطان وتحمي الأمم

بقلم: التاريخ: 14-05-2018
بقلم أ. سيد فرج في الاتجاه الصحيح زحف الفلسطينيون نحو "حدودهم، وأرضهم ومقدساتهم المغتصبة"وبوعي حقيقي حسب قدراتهم وواقعهم، خاطبوا العالم بأفعالهم، نحن عائدون لأرضنا ولن نستسلم أبدًا ولن نرضى بغيرها بديلًا.وبإدراك تام للنتائج والعواقب ضحوا بدمائهم لتروي أرضهم، فتنبت أجساد أبنائهم من بعدهم بحلم العودة، والرغبة الجينية في التضحية من أجل الأرض والمقدسات.تحية لهذه الدماء الطاهرة، المدافعة بحق عن أرضها ومقدساتنا جميعًا.والآن أتسائل متمنيًا وراجيًا، هل كل هذا الإجرام الصهيوني على أهل غزة لا يستدعي موقفًا قويًا يوقف ويمنع هذا الإجرام الصهيوني من الحكام العرب والمسلمين ؟ #مسيرة_العودة_الكبرى

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/17a8b779a03a8d508131bb2ca9496c3c.jpg
  • cache/resized/9fce5462fa89e6baf87e6cacb94daf35.jpg
  • cache/resized/d65d2759620458669fb556184640ee18.jpg
  • cache/resized/3b45d4612527058f2f8824fb8583d0e6.jpg
  • cache/resized/a5a81cc91efc268ffdb42a670cdbe39d.jpg
  • cache/resized/a5a81cc91efc268ffdb42a670cdbe39d.jpg
  • cache/resized/17a8b779a03a8d508131bb2ca9496c3c.jpg
  • cache/resized/9fce5462fa89e6baf87e6cacb94daf35.jpg
  • cache/resized/d65d2759620458669fb556184640ee18.jpg
  • cache/resized/3b45d4612527058f2f8824fb8583d0e6.jpg

  • cache/resized/9fce5462fa89e6baf87e6cacb94daf35.jpg
  • cache/resized/d65d2759620458669fb556184640ee18.jpg
  • cache/resized/3b45d4612527058f2f8824fb8583d0e6.jpg
  • cache/resized/a5a81cc91efc268ffdb42a670cdbe39d.jpg
  • cache/resized/17a8b779a03a8d508131bb2ca9496c3c.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة