ضد التيار ..

ضد التيار ..

بقلم أ / علاء العريني   

بمنتهى الزهو والإعتداد نتحدث دائما عن التاريخ فنقول " عندما كنا" نغالط ونعمم التعبير حتى نعطى انطباعا أن الذى نزهو به هو جهدنا وليس جهد غيرنا الذين رحلوا عنا منذ قرون وتختلف لهجة الحديث إذا وصلنا إلى نقطة كيف صرنا وينقطع حبله تماما إذا اقتربنا من المستقبل .
لنرى ماذا يقول السلف هذا هو الرد التقليدى عند علمائنا وإذا سألت أحدهم وما رأيك أنت يقول أنا مع رأى شيخنا فلان كأنما أريد لعقولنا أن تظل مشدودة إلى الأبد إلى عالم القبور كأنما سقط عنا التكليف وصار دورنا مقصورا على الحفظ والتلقى والتقليد مشكلاتنا محالة إلى غيرنا ثمة إحالة فى السياسة فالحل بأيدى غيرنا وثمة إحالة فى الإقتصاد فالإنتاج لغيرنا والإستهلاك لنا وثمة إحالة فى الفقه والفكر فى النهاية أصبحت عقولنا تعمل فى اتجاه واحد ( الإستقبال دون الإرسال ) لذلك فالعقل المسلم فى أجازة طويله نفهم أن يثاب المرء إذا أجاد وأن غاية ما يتوقعه إذا أخطأ أن يغفر له والا يعاقب ولكن المجتهد فى الإسلام هو وحده الذى يؤجر إذا أخطأ كما صح ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم .
هل رأيتم تحريضا ودعوة ملحة إلى ممارسة الحرية العقلية أكثر من هذه ؟
وفى النهاية يبقى السؤال كيف ينتقل العقل المسلم من دور الإستقبال العاجز إلى دور الإرسال الإيجابى الفعال ؟
هذا الأمر يحتاج إلى رواد لأن هؤلاء الذين يخوضون تلك المعركة سوف يسبحون ضد التيار ونحنا هنا فى هذا المقال لا نريد أن نطفئ تلك المشاعل التى أوقدها الأئمة والفقهاء عبر التاريخ نريد فقط أن نستضئ بها ونتقدم للأمام .
هل هذا مطلب صعب ؟

قراءة 345 مرات
إدارة الموقع

TAG_NAME_AUTHOR_POST

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Top