طباعة

التربية على حب الجهاد

بقلم / الشيخ علي الشريف

كان الصحابة رضى الله عنهم يربون أولادهم وشباب المسلمين على حب الجهاد فى سبيل الله ، وحب الشهادة فى سبيل الله ، والتضحية بالمال والجهد والنفس فى سبيل رفعة الإسلام ، وكانوا يعتبرون الشهادة فى سبيل الله أمنية غالية ، وشرفا رفيعا ، من أجل ذلك أصبح أولادهم أبطالا لا يهابون الموت ، فدانت لهم الفراعين وخضع لهم الطواغيت ، أما نحن فربينا أولادنا وشبابنا على الجبن والذل والخضوع ، والخوف من الفراعين والطواغيت ، فضعفت نفوسنا ، واستمرأنا الذل ، وتعودنا عليه ، وخفنا من الموت ، وتمسكنا بالحياة ، وأصبح الذل والجبن دينا وكياسة وفطنة ، ولم يعد يستقر فى قلوبنا أن الشهادة فى سبيل الله معناها دخول الجنة ، ومعناها الإنتقال من ضيق الدنيا وكدرها إلى الجنات الواسعة ونعيمها ، وهذا شجع الفراعين والطواغيت على التمادى فى ظلمهم وغيهم وتجبرهم ، إذن هى دائرة مغلقة ، نزداد نحن جبنا وذلا وضعفا وخوفا ، وهذا يجعلهم يزدادون تجبرا وظلما وعلوا . فالطواغيت والظالمون كالشياطين تماما ، كلما ضعف المسلم أماماهم كلما ازدادوا طغيانا وتجبرا وظلما .
فإن أرد المسلمون الخلاص من الطواغيت والظالمين فلا بد أن يربوا أولادهم وشبابهم على حب الموت فى سبيل الله .

فإن أحببنا الموت كتبت لنا الحياة الكريمة ، وإن أحببنا الحياة كتب علينا الذل والهوان والعبودية لغير الله .

قراءة 332 مرات آخر تعديل على السبت, 07 تموز/يوليو 2018 08:53