العوار الفكري

العوار الفكري

بقلم / الشيخ علي الشريف

يقال : إن رجلا أعور مات أبوه فدفن أمه .
هذه نكتة كنا نقولها كثيرا ونحن صغار ، ولكنها أصبحت الآن رمزا على بعض الإخوة ، فإذا فعل المجرمون مصيبة تركوا الظالمين ، وانبروا يسبون المظلومين ، يتركون الجلادين ويلعنون المجلودين ، فإذا أسقط الإنقلابيون حكم الشرعية وقتلوا آلاف الأبرياء وزجوا بعشرات الآلاف فى السجون ، قفز هؤلاء القوم يلعنون الإخوان المسلمين ويكيلون لهم التهم والشتائم ، ويقولون هم سبب هذه المصائب .
وإذا أعلن رئيس تونس كفره البواح باعتراضه على أحكام القرآن ، وثب هؤلاء القوم يشتمون حزب النهضة التونسى ويكيلون له السباب .
ولما أظهر رئيس تونس كفره للناس أجمعين ، فقام أحد الدعاة بالرد عليه وإعلان كفره ، قام هؤلاء الإخوة بالهجوم على الداعية الإسلامى منكرين عليه تكفيره للكافر .
وهكذا يتركون الجانى ويهاجمون المجنى عليه ، إنه عور فى التفكير واعوجاج فى الفهم ، ولو ظهر هذا العور من العلمانيين ، لذهبت الغرابة ولكان الأمر منطقيا ، لكنه يظهر من بعض الإخوة الإسلاميين ، هل هذا من باب جلد الذات ، أم من باب حب القوى والإنبهار به ، أم من باب الخوف من الظالمين ، أو من باب دوس على الضعيف فإنه لن يسبب لنا أى مشكلة وليس هناك خطر من سبه ، أم من باب التقرب إلى الظالمين ، أم هو هزيمة نفسية وإحباط داخلى ، أم كل هذا موجود فى هذه القلوب 

قراءة 317 مرات
إدارة الموقع

TAG_NAME_AUTHOR_POST

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Top