الإسلام دين السلام

الإسلام دين السلام


بقلم/ محمود عبد المتجلى عبد الله

لماذا شُرّع الجهاد

ألم يقل الله تعالى {لكم دينكم ولى دين} وقال تعالى {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} وقال تعالى {لست عليهم بمصيطر} فالله تعالى ترك حرية الاعتقاد للناس ولم يجبر أحد على الإسلام ولا على الكفر ولكنه سبحانه أمر المؤمنين أن يقوموا بواجب الدعوة كما أمر النبيين بذلك؛ فالدعوة واجبة في حق المسلمين يحاسبون على التقصير فيها فقال تعالى (ومن أحسن قولاً ممن دعى إلى الله وعمل صالحًا) وقال النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية إذًا فما أسباب الجهاد في سبيل الله ما دام الأمر كذلك نقول أن الجهاد فرض لحماية الدعوة والدعاة فقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهبون لدعوة الناس في القرى والبلدان المجاورة فكانوا يتعرضون للحصار والقتل كما حدث للدعاة فى بئر معونة ويوم الرجيع فهم دعاة مسالمون يعلمون الناس الإسلام والتوحيد فيجدون الطواغيت وسدنة الشرك يقتلونهم فأمر الله المؤمنين بحماية أنفسهم والدفاع عن أرواحهم فالإسلام دين عدل ويعز أوليائه ولا يتركهم أذلة بين الناس في نفس الوقت الذي أمر المؤمنين فيه بالدعوة بالحكمة فقال تعالى {أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هى أحسن} ولكنه سبحانه قال في آيات الدفاع {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين} إذا شرع الله الجهاد للدفاع عن من يبلغون رسالة الله فبعد صلح الحديبية أرسل رسول الله إلى كل الملوك في كل الأقطار رسائل يدعوهم فيها للإسلام وحين قتل رسول نبي الله وهو يدعوا بلاد الروم في الشام أخرج لهم جيشان الأول في غزوة مؤتة والثاني غزوة تبوك ليثأر لرسوله الذي قُتل 
إن الإسلام يدعو الناس إلى السلام ولا يدعوهم إلى الاستسلام؛ فكل الفتوحات الإسلامية التي وصلت إلى الأندلس غربًا كانت تسبقها دعوة لدخول الناس في الإسلام، ولكن الطغاة والملوك لم يتركوا الناس ليعلموا دين الإسلام ويقفوا حاجزًا بين الناس ودعوة التوحيد فكان الجهاد لسحق هؤلاء الطواغيت، ولكنه لم يجبر أحدًا للدخول فى دين الله بل يترك لهم الأمر يختاروا ما يشاءون من الحق أو الباطل فقال تعالى {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} هذا هو دين الله العظيم ليس فيه إكراه لأحد فالعالم كله في سلام إن طبق الإسلام؛ فالإسلام دين السلام، ولكن أعداء الإسلام لم يتركوا المسلمين بإسلامهم فقسموا الناس وأدخلوا عليهم الأفكار العلمانية والشيوعية والماسونية والصهيونية فاختلف الناس ونسوا دينهم وتدخل الغرب والشرق فى بلد المسلمين ساعة بالاحتلال العسكرى وساعة بالفكري وساعة بالسياسى وحين ندافع عن ديننا ودعوتنا وإسلامنا نتهم بالتطرف والإرهاب أيها الشرقيون والغربيون أتركونا وشأننا نحن نستطيع أن ندبر أمورنا اخرجوا من بلادنا أقلعوا عن أرضنا إسلامنا كفيل أن يجمع شملنا ونحكم أنفسنا.. إسلامنا هو السلام لنا ولكم وللعالم أجمع

قراءة 456 مرات
إدارة الموقع

TAG_NAME_AUTHOR_POST

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Top