من سمات أهل البدع

من سمات أهل البدع مميز


من سمات أهل البدع .

بقلم الشيخ /على محمد الشريف
نظرت فى أحوال أهل البدع فوجدت لهم سمات وعلامات تجمعهم رغم اختلاف أفكارهم وأقوالهم وبدعهم ومن هذه العلامات .
(1) --
إعتمادهم على الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، فهم كحاطب ليل لا يتحققون من صحة الأحاديث التى يذكرونها ، لذا تجد أكثر الأحديث التى يستدلون بها على بدعتهم إما ضعيفة أو موضوعة ، من ذلك مثلا : زعم الشيعة أن رسول اللة صلى الله عليه وسلم قال : ( على خير البشر من أنكر فقد كفر) ، وغيرها من الأحاديث الكثيرة التى تملأ كتبهم الضالة ، وكذلك الصوفية - أولاد عم الشيعة - تجد كتبهم ممتلئة بالأحديث الضعيفة والمكذوبة .
(2)
ردهم الأحاديث الصحيحة التى لا توافق أراءهم ، فالشيعة مثلا ترد كل الأحاديث الصحيحة فى فضل أبى بكر وعمر وعائشة رضى الله عنهم ، والصوفية يردون الأحديث التى تنهى عن بناء الأضرحة وعن الغلو فى الصالحين رغم أنها متفق على صحتها .
(3)
أهل البدع يكرهون العلم والعلماء ولا يبذلون أى جهد فى طلبة ، بل ينهون أتباعهم عنه بدعوى أن العلم يقسى القلوب ، وأنه يوجد علم لدنى لا يحتاج إلى القراءة فى الكتب لأنهم من أهل المكاشفة ، وهذا من خزعبلات الصوفية و الشيعة ، وكان اتباع شكرى مصطفى ( التكفير والهجرة ) يمنعون أتباعهم من القراءة فى كتب السلف ، ويقولون لهم : استنبط أنت الأحكام من الكتاب والسنة ، والسبب الرئيسى فى معاداة أهل البدع للعلم الشرعى أنه سيفضحهم ويفضح جهلهم .
(4) --
يؤولون الآيات والأحاديث تأويلا بعيدا بما لا يوافق اللغة العربية أو قواعد الشريعة الإسلامية ، كما يزعم الشيعة مثلا فى قول الله تعالى ( اذبحوا بقرة ) قالوا هى عائشة ، وغيرها من التأويلات السخيفة التى تدل على اتباع الهوى .
(5) --
تركهم المحكم من الآيات واتباعهم المتشابه كما قال الله تعالى ( هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنه وابتغاء تأويله ) ، فمن المتشابه ترك الأدلة واضحة الدلالة والأخذ بالأدلة غير واضحة الدلالة ، والأخذ بالمطلقات قبل النظر فى مقيداتها ، وبالعمومات من غير التأمل فى مخصصاتها ، وهكذا ، فمن ذلك نفى صفات الله تعالى بقوله ( ليس كمثله شئ) وتركوا الآيات والأحاديث الصريحة الواضحة فى اثبات الصفات التى وصف الله بها نفسه ، كما تمسك الخوارج بالآيات والأحاديث الحمالة لعدة أوجه فى تكفير المسلمين بالمعاصى وتركوا الآيات والأحاديث الصريحة الواضحة فى عدم كفر مرتكب المعاصى ما لم يستحلها ، 
وهكذا تميل قلوب أهل البدع دائما إلى الآيات المتشابهه لكى يأولوها على هواهم كما قال بعض النصارى : ألم يقل ربكم فى القرآن على عيسى ( ورح منه) ، مستدلا بذلك على أن عيسى ابن الله ، فقيل له أنت تتمسك بما لا وضوح فيه على قولك ، وتترك ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) الواضح الدلالة .
(6) --
تنزيل الأدلة الشرعية فى غير موضعها ، فمثلا الصوفية تنزل الآيات والأحاديث التى تحث على ذكر الله تنزلها على الحضرة التى يرقصون فيها على أنغام الموسيقى والمزمار ، وكما حولت الشيعة كثيرا من الآيات ولأحاديث العامة على على وذريته ، وكأن الدين الإسلامى ليس له هدف الا تعظيم وأطراء بل وأحيانا عبادة آل البيت ، وكما أنزل الخوارج الآيات الخاصة بالكفار على المسلمين وهكذا ترى كثيرا من أهل البدع يخطأون فى تحقيق المناط فينزلون الدليل فى غير موضعه .
(7) --
المبالغة فى تعظيم مشايخهم فكثير من الصوفية ينسبون لمشايخهم الخروقات والكرامات وأحيانا ينسبون لهم علم الغيب ، وهل ضل الشيعة الا عن طريق المبالغة والغلو فى آل البيت ؟! .
(8) --
الغلو والمبالغة فى أمر بدعتهم وجعلها من صميم الدين كقول الشيعة ( ليس منا من لا يرى المتعة) أى ليس من المسلمين من لا يرى حل زواج المتعة ، وكقولهم ( على خير البشر من أنكر فقد كفر) ، وهكذا يضخم أهل البدع بدعتهم ويجعلونها من أهم مبادئ الإسلام .
(9) -
ومن سمات أهل البدع ، أنهم يعادون أهل الحق ويوالون أهل الكفر ، وهذا واضح فى كل زمان ومكان ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخوارج ( يقاتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان ) ، والشيعة - قاتلهم الله - من قديم الأزل وهم يوالون الكفار ويقاتلون أهل الاسلام ، فهم الذين أدخلوا التتار بغداد ، فقتلوا مليونين من المسلمين ، ولما وجدوا الدولة العثمانية تفتح بلاد اوربا بلدة بعد بلدة لم يرق لهم ذلك فهاجموا دولة الإسلام من الخلف وأجبروا المسلمين على التراجع وترك الفتوحات الإسلامية ، ولولا الشيعة لكانت أوربا الآن مسلمة ، وهم الآن يقاتلون أهل السنة فى العراق ، وفى سوريا ، وفى اليمن ، ولم يطلقوا رصاصة واحدة على النصارى ولا على اليهود . وقد أيد الصوفية فى مصر المرشح العلمانى شفيق ، وتركوا المرشح الإسلامى محمد مرسى ، فقلت فى نفسى الطيور على أشكالها تقع .
(10) --
كل أصحاب البدع مصابون بمرض أو أكثر من أمراض القلوب ، كحب الرياسة والجاة ، أو كحب المال ، أو شهوة الفرج والنساء ، أو غيرها من الشهوات ، هذه الشهوات والأمراض هى التى حالت بينهم وبين الحق ، لأن الله تعالى قال : ( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ) ، أى ما تفرقون به بين الحق والباطل ، وقال تعالى ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) ، وقال الله تعالى ( وما كان الله ليضل قوما بعد 
إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) . نسأل الله تعالى أن يطهر قلوبنا من الأمراض والبدع والضلال ، وأن يجعلنا من الصالحين المهتدين آمين .

قراءة 2025 مرات
إدارة الموقع

TAG_NAME_AUTHOR_POST

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Top