ضحكات من خلف الاسوار

ضحكات من خلف الاسوار مميز


ضحكات من خلف الاسوار
الشيخ /على محمد على الشريف


كلما شاهدت نشرات التلفاز اصاب بالهم والغم من اجل احوال المسلمين فاقفله واذهب الى الفيس بوك فازداد هما على هم فجثث المسلمين تنتشر فى كل مكان ،فأردت أن أهرب من هذا الجو وأتذكر الاحداث المضحكة التى حدثت معنا أثناء فترة السجن فأضحك قليلا وأخفف عن نفسى و عن إخوانى .
أتذكر أن أخا لنا كان تحت التعذيب المستمر فلما تعب ضابط الشرطة من التعذيب اراد أن يستريحقليلا وفى أثناء هذا الفاصل قال الاخ لضابط الشرطة :هو سعادتك من فين ؟ فرد الضابط فى غلظة : من جهنم فقال الاخ :أحسن ناس يا سعادة الباشا.
كان أحد الاخوة لا يتحدث الا باللغة العربية فلما دخل حجرة التحقيقات قال له ضابط الشرطة اسمك ايه ؟ فقال الاخ -متحدثا باللغة العربية اسمى محمد بن على بن أحمد فقال له الضابط متحدثا ايضا باللغة العربية اذن فخد موجها له لطمة قوية فى وجهه 
-
طرق عسكرى زنزانة اخ قائلا له اريد شيئا اتعشى به فقال له الاخ معنديش فقال له طيب اعمل لى كباية شاى قال له معنديش لا شاى ولا سكر فقال له طيب ادينى صابونة اتشطف بها فقال له معنديش فسكت العسكرى فقال له الاخ اى خدمات اخرى .
--
كان معنا رجل فاضل اسمه الشيخ مصطفى الخضيرى - رحمه الله - وكان يصلى بالاخوة صلاة الصبح فلما إنتهى من الصلاة غلبه النعاس فنام وهو جالس جلسة الصلاة وجلس الاخوة يقولون أذكار الصباح وبعد عشر دقائق استيقظ الشيخ مصطفى فشك هل سلم ام لا ثم قال بصوت عال السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله فضج الاخوة بالضحك.
--
كنا فى زنازين انفرادى فأرسل الى اخى وحبيبى الشيخ عاصم عبد الماجد ورقة صغيرة جدا مع عسكرى كاتبا فيها هل عندك كتاب تفسير النسفى ؟ فكتبت اليه مازحا .
أبا البخلاء وجدنا الخطاب *ينم على خفة فى اللباب .
اقرطاس سوء كرأس الذباب * يسير إلينا مسير السباب.
فإنى نذرت إليك بسوء * فعش خائفا راهبا للعقاب.
--
وارسل الى اخى وحبيبي د: خالد حفنى -رحمه الله- وقد كان بالزنزانة المجاورة ارسل الى قطعة كيك فشرعت فى إلتهامها ثم تذكرت أننى لست وحدى فى الزنزانة بل معى أخ آخر ينظر إلى فكتبت اصف هذا المشهد .
أبا الاحناف هاج البطن كأنما * أسد هصور نيل من أحبابه 
لما رأيت الكيك وضعت لنا * نشبت يداى تجول فى أجنابه 
وتركت خلى واقفا يرنو الى * هذا الشهى فسال كل لعابه
--
وقص علينا الشيخ على عبد الفتاح رحمه الله ونحن فى الزنزانة أنه لما عاد من أحداث اسيوط سنة (1981) إلى بيته وتناول طعام العشاء مع والده قال: الحمد لله الذى اطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين وشعر ابوه انه قد أشترك فى احداث اسيوط فقال له مسلمين ولا مجرمين يا ابن الكلب . فقص احد الاخوة هذه القصة لزوجته وأولاده فى الزيارة ثم تناولوا طعام الافطار معا وقال الحمد لله الذى اطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين فقال له ابنه الصغير مسلمين ولا مجرمين يا ابن الكلب .

قراءة 2102 مرات
إدارة الموقع

TAG_NAME_AUTHOR_POST

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Top