تأملاتي وتجاربي في الحياة (2)

تأملاتي وتجاربي في الحياة (2) مميز

تأملاتي وتجاربي في الحياة (2)

بقلم: الشيخ علي الشريف

-(14) تبدأ البدع صغيرة ثم تكبر ويزداد الإنحراف عن النهج القويم والصراط المستقيم رويدا رويدا حتى يخرج صاحب البدعة عن الإسلام كلية ، كبدعة التشيع مثلا بدأت أولا بقولهم إن عليا أولى بالخلافة من أبى بكر وعمر وعثمان ، ثم بدأوا يعيبون على أبى بكر وعمر ، ويتهمونهما بأنهم أغتصبوا الخلافة من على ، ثم بدأوا يلعنونهما ، ثم كفروهما ، ثم عادوا أهل الحق كلهم ، ورموا المؤمنين بالضلال ، ولم يقبلوا الأحاديث التى رواها أهل الحق كالبخارى ومسلم وأهل السنن وغيرهم ، وغالوا فى محبة أهل البيت ، وولجوا فى مستنقع الأضرحة والشرك ، ووالوا اليهود والنصارى ، وأعتبروا كل أهل السنة كفرة يستحقون القتل ، وهم الآن يسعون لإبادة أهل السنة ومسحهم من الوجود ، فيفعلون بالمسلمين ما لم يفعله اليهود والنصارى ، حتى أن بعضهم يطعنون فى القرآن جهرة ، وبعضهم يدعى أن لديهم قرآنا غير الذى بأيدينا ، ولو أردت أن أسرد كل البدع التى أضافوها للإسلام لطال بنا المقام ، وهكذا يستمر مسلسل التغيير والتبديل وإضافة المزيد من البدع حتى يصير دينا جديدا مستقلا تماما عن دين الإسلام .
وكذلك فعلت الصوفية ، بدأت بادعاء الزهد فى الدنيا ، ولبس المرقع من الثياب ، وخشونة العيش ، ثم جعلوا الرقص والتمايل على أنغام المزمار والطبل هى العبادة المفضلة عندهم ، ثم تعظيم الأضرحة والطواف حولها ، والإستعانة بغير الله ، ويعتقدون فيما يسمونهم أولياء الله الصالحين أنهم ينفعون ويضرون ، لذا هم يوجهون لهم الدعاء ، ثم إن غلاتهم لا يصلون ، مدعين أنهم قد وصلوا ، فلا حاجة لهم بالصلاة ، وهكذا توالت بدعهم وتزداد يوما بعد يوم حتى مرق كثير منهم من الإسلام ، وهكذا كل بدعة تبدأ صغيرة ، ثم تزداد وتكبر ، حتى تصير دينا جديدا ، كما حدث لكل الأديان السابقة ، فبعد أن يأتى النبى بالدين الحنيف ، ويطهر الناس من أدران الشرك ، ثم يتوفاه الله ، بعدها يبدأ الانحراف الطفيف ، ثم يزداد رويدا رويدا ، حتى يخرجوا من دين الله بالكلية ، فيرسل الله إليهم نبيا جديدا ، ليرد البشرية الى الحق .
(15) --
الضلال نوعان : شهوات وشبهات ، وقد جعل الله فى قلوب الناس حب الشهوات والشبهات ، ثم طلب منهم الابتعاد عنهما ، حتى يعلم من يفضل طاعة الله الشاقة على الشهوات والشبهات المحببة إلى النفس ، وكثير من الناس يعتقد أن الشهوات وحدها هى المحببة إلى النفس ، وهذا خطأ بين وواضح ، فقد يكون الحب للشبهة أكبر وأكثر من حب الشهوات ، قال تعالى عن بني اسرائيل : ( وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم) أى إنهم عشقوا وشغفوا بعبادة العجل ، وامتلأت قلوبهم بمحبته ، كما أن كثيرا من الصوفية اليوم يعشقون الأضرحة ، ويحجون إليها ، ويطوفون حولها ، ويوقرون ويعظمون ما يسمونهم أولياء الله ، أكثر من تعظيمهم لله ، وهكذا كل المبتدعين يعشقون بدعتهم ، ويدافعون عنها باستماتة ، ويرفضون مقدما أي دليل يوضح لهم بطلان مذهبهم وعقيدتهم ، فهم يقدمون الهوى على الشرع الحنيف .
( 16) --
باستقرائى لأصحاب الشبهات ، وجدتهم دائما ما يجمعون بين الشبهات وبعض الشهوات ، فلا تجد صاحب شبهة إلا وله شهوة ، إما أن تجده عاشقا للنساء غارقا فى الشهوات معهن ، أو مدمنا للخمور ، أو المخدرات ، أو متيما بالرئاسة والزعامة والشهرة ، أو غيرها من شهوات النفس الخبيثة ، ولذلك تجد الشيعة غارقة فى زواج المتعة المحرمة ، وتجد كثيرا من الصوفية يمارسون الزنا بين ما يسمونه بالمريدين والمريدات فى الموالد والحضرات ، حيث يبيتون معا فى الخيام ، نسأل الله العافية ، وللحديث بقية إن شاء الله .

قراءة 3465 مرات
إدارة الموقع

TAG_NAME_AUTHOR_POST

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Top