كرم الله وعظم عفوه وسعة مغفرته

كرم الله وعظم عفوه وسعة مغفرته مميز

كرم الله وعظم عفوه وسعة مغفرته

بقلم: الشيخ علي محمد الشريف

لم أجد كرما مثل كرم الله ، ولا رحمة مثل رحمته ، عظيم هو فى عفوه ، كثيرة مغفرته ، الحسنة بعشر أمثالها وقد يزيد ، والسيئة بواحدة وقد يغفر ، خيره على العباد نازل ، وشرهم إليه صاعد ، يتقرب إليهم بالنعم ، ويبتعدون عنه بالمعاصى ، من أتاه يمشى أتاه هرولة ، فكلما علم المؤمنون سعة رحمة ربهم وعظيم مغفرته ، زادهم هذا حبا وتعظيما لربهم ، ودفع ذلك اليأس والقنوط من قلوبهم ، كما أخبرهم ربهم ( إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) من أجل ذلك كثرت الآيات والأحاديث التى توضح عظم رحمة الله ، وكثرة عفوه ومغفرته ، حتى يعلم الناس جميعا أن ربنا رب رحيم ، فيحبونه ويعظمونه ويطيعونه ، ومن هذه الآيات الكثيرة قوله تعالى :
(1)
قال تعالى ( قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) .
(2)
قال الله تعالى ( ورحمتى وسعت كل شئ) .
(3)
قال تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) .
(4)
قال الله تعالى فى حق الكافرين ( إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) فما بالك بالمسلم إذا تاب وندم ورجع إلى ربه .
(5)
قال تعالى ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون ) .
(6)
قال تعالى ( إلا من تاب وءامن وعمل عملا صالحا فأولائك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ) .
(7)
قال تعالى ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) .
والآيات فى سعة رحمة الله كثيرة ، وكثرتها تدل على عظم هذه الرحمة وهذه المغفرة ، لأن الأمر إذا تكرر فى القرآن كثيرا دل على أهميته .
أما الأحاديث الدالة على رحمة الله وعظم مغفرته فهى لا تعد كثرة ، منها على سبيل المثال لا الحصر .
(1)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تلطع الشمس من مغربها ) رواه مسلم .
(2)
وقال ( لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاه ، فانفلتت منه ، وعليها طعامه وشرابه ، فأيس منها فأتى شجرة فاضجع فى ظلها ، وقد أيس من راحلته ، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عند رأسه ، فأخذ بخطامها ، ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدى وأنا ربك ، أخطأمن شدة الفرح ) رواه مسلم .
(3)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله عز وجل : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد ، ومن جاء بالسيئه فجزاء سيئة سيئة مثلها أو أغفر ، ومن تقرب منى شبرا تقربت منه ذراعا ، ومن تقرب منى ذراعا تقربت منه باعا ، ومن أتانى يمشى أتيته هرولة ، ومن لقينى بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بى شيئا لقيته بمثلها مغفرة ) رواه مسلم .
ونكمل باقى الأحاديث الدالة على سعة رحمة الله وعظم مغفرته المرة القادمة إن شاء الله .
وهذه الآيات والأحاديث لا تجعل المسلم يقصر فى طاعة الله بل تجعله يحب ربه حبا جما فيكثر من الطاعة تقربا لربه الحبيب .

قراءة 2999 مرات
إدارة الموقع

TAG_NAME_AUTHOR_POST

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Top