كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم . (٢)

كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم . (٢) مميز

بقلم: الشيخ محد علي الشريف
ومن مصادر الدخل للفرد المسلم فى الدولة الإسلامية .
(
٥) نصيبه من الغنيمة إذا جاهد فى سبيل الله .
كما قال الله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) أى والباقى للغانمين ،
فكل مسلم قادر على القتال له الحق فى الجهاد فى سبيل الله ، وبالتالى له الحق فى الغنيمة ، ومن المعلوم أن أربع أخماس الغنيمة تقسم على المجاهدين ، وغالبا ما تكون هذه الأموال كثيرة فينتقل المجاهد الفقير إلى دائرةالأغنياء.
(
٦) خمس الخمس : وهو الخمس الباقى من الغنيمة ، يوزع كما قال الله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) .
(
٧) الفئ : وهو ما أخذ من الكفار بغير قتال ، يوزع كما قال ربنا : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) .
(
٨) الصدقة المستحبة : ونظرا لنتشار الإيمان والتقى فى الدولة الإسلامية ترتفع وتزداد صفة الكرم عند المسلمين ، وبالتالى فإن الصدقات على الفقراء تكون بكميات لا حصر لها ، وفعلا تكون عاملا كبيرا فى إغناء الفقراء .
(
٩) الوقف على الفقراء والمساكين : إن نظام الوقف فى الإسلام نظام جميل وعامل كبير فى سد حاجة الفقراء و المساكين ، كأن يتبرع الغنى بأرض زراعية أو منزل أو عمارة للفقراء ، فيؤخذ إيجار هذه الأشياء ويوزع على الفقراء .
(
١٠) الميراث وتوزيعه الشرعي : فإذا مات الغني وزعت تركته على الورثة .
(
١١) الوصية : حيث أباح الشرع للمسلم أن يتصدق بثلث ماله بعد وفاته على أى إنسان ، شرط ألا يكون وارثا ، وبالتالى ينتقل المال من فرد إلى ٱخر .
(
١٢) المضاربة : وهى تزاوج الخبرة والمال ، فإن أناسا كثر يملكون المال ولا يملكون الخبرة فى تشغيله ، وهناك أيضا أناس كثر يملكون الخبرة ولا يملكون المال ، فشرع الإسلام المضاربة ، وهى أن يتفق صاحب المال مع العامل على تشغيل ماله ،إما فى تجارة أو صناعة ، ويتفقان على نسبة معينة من الربح كالنصف أو الثلث أوالربع ، ونظرا لانتشار الإيمان والتقى والصلاح ، فإن أصحاب الأموال لا تتردد فى استثمار أموالها مع الصالحين ، وبالتالى تختفى البطالة ويكثر الإنتاج .
(
١٣) الزهد والقناعة : نظرا لانتشار التقوى والصلاح فى المجتمع المسلم ، يتنشر معه خلق الزهد والقناعة فى الدنيا ، مما يجعل الأغنياء أكثر عطاء ، ويجعل الفقراء أكثر تعففا وقناعة ، فلا الغنى جشع وبخيل ولا الفقير طماع وحقود .
(
١٤) فى الحكومات الظالمة ابن اللواء فى الجيش تجده ضابطا فى الجيش ، وابن اللواء فى الشرطة تجده ضابطا فى الشرطة ، وابن القاضى قاضى وهكذا ، فدائرة الوظائف الهامة مغلقة على أصحابها وأبنائهم ، وبالتالى تدور الأموال فى فلكهم وحدهم ولا تخرج عنهم ، أما فى الدولة الإسلامية الصالحة ، فلا محسوبية ، ولا وسائط فى الوظائف ، وبالتالى تجد ابن الفقير ضابطا كبيرا فى الجيش أو الشرطة أو قاضيا ، وبالتالى يتحول حاله من الفقر إلى الغنى وتجري الأموال فى يديه وصدق ربنا : ( كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ) . 
أسأل الله العلى القدير أن يمن علينا بحاكم مسلم صالح يحكمنا بكتاب الله وسنة نبيه ، ٱمين .

قراءة 2061 مرات
إدارة الموقع

TAG_NAME_AUTHOR_POST

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Top