امتحان الدنيا وامتحان الآخرة

امتحان الدنيا وامتحان الآخرة مميز

بقلم: علي الديناري

أخي المسلم :

بعد أن مرت أيام الأمتحانات مرت بقلقها وإضطرابها وسهرها ونَصَبها نريد أن نقف لنتذكر:

 إن هذه الأيام بما فيها لتذكرنا بأمر عظيم فهي رغم ثقلها وبطئها قد مرت وانقضت وهكذا الدنيا رغم ما فيها من حلو ومر فهي سريعة الزوال " وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ "

وإن هذا الإمتحان ليذكرنا بامتحان أعظم , إمتحان الآخرة

 وشتان بين امتحان الدنيا والآخرة

شتان بين امتحان معلوم الميعاد وامتحان يأتي بغتة " هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ "

إمتحان  الدنياىقد يمكن فيه الغش والحيلة أما امتحان الآخرة فلا غش فيه ولا حيلة " يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ

إمتحان الدنيا يمكن فيه العون والمساعدة وامتحان يقول المرء فيه نفسي نفسى " يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ "

إمتحان يمكن فيه الإعادة وامتحان لا رجعة فيه ولا إعادة " حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ "

إمتحان مآله إما إلى نجاح أو رسوب وامتحان مصيره إما خلود في دار النعيم " يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشته الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون " وإما خلود في دار الجحيم " تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون "  " وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل " " كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب " " ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم فيها ماكثون " " إستجيبوا لربكم من قبل أن ياتي يوم لا مرد له من الله مالكم من ملجأ يومئذ ومالكم من نكير "

فاستجب – أخي المسلم – لربك واعمل لامتحان الآخرة .

فتب إلى الله تعالى ولتبدأ صفحة جديدة مع الله " وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون "

ولتعمر بيوت الله تعالى بصلاة الجماعة وحضور حلقات التلاوة ودروس العلم .

وإياك ووسائل اللهو المحرمة كالموسيقى والغناء والسينما والأفلام المبتذلة والرحلات المختلطة وغيرها مما يزينه لك أعداء الإسلام " والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلو ميلا عظيما "

ولتحذرمن رفقاء السوء الذين يغرونك بالمعصية ولتصاحب المؤمنين الذين يعينونك على الطاعة " الإخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوا إلا المتقين "

ولتكن مناصرا لدينك " دينك دينك لحمك دمك "

ونحن ندعو لك بالتوفيق وندعو لك لحضور دروس العلم يوميا بمسجد كما ندعوك لحضور اليوم الترفيهي الذي سيقام لطلبة الثانوية إن شاء الله

قراءة 2546 مرات
إدارة الموقع

TAG_NAME_AUTHOR_POST

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Top