البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

الأربعاء, 04 نيسان/أبريل 2018 12:07

طريق التمكين

بقلم :
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

بقلمالشيخ علي الشريف

التمكين نوعان : تمكين هداية وتمكين غواية .
أما تمكين الغواية فهو السائد والغالب حيث يمكن الله للكافرين و المجرمين ، من باب الإستدراج ، ليزدادوا إثما ، ثم يعذبهم فى جهنم عذابا عظيما ، كما قال تعالى ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملى لهم إن كيدى متين ) وكقوله تعالى ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ....) ، فقد مكن الله لفرعون وهامان وقارون وللكفرة قديما وحديثا ، فهو من باب تمتع الكافرين فى الدنيا ثم مأواهم جهنم وبئس المصير .
أما حديثنا اليوم عن تمكين الهداية ، وهو تمكين للدين الحق ، فلا صوت يعلوا فوق قول الله وامره ، فإذا قضى الله أمرا فالكل سمعا وطاعة ، فهذا التمكين كيف يكون وماشروطه ، فقد وضع الله لنا أنموزجا حيا أمام أعيننا ، وهو تمكين الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ، فقد ابتعثه الله إلى قوم أهل جاهلية ، يقتل بعضهم بعضا ويأسر ويستعبد بعضهم بعضا ، ويعشقون الخمر ، ويرتكبون جريمة الزنا ، ويعبدون الأوثان ، وقلوبهم ممتلئة بالأدران كالحقد والحسد والكبر والتفاخر والعصبية الجاهلية وغيرها من الأمراض ، هذا المستوى من الضلال المبين يراد تحويله إلى أنموزج من الإيمان العظيم والأخلاق الراقية حتى يقتدى به الناس إلى قيام الساعة ، فما هو الطريق الذى سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصل إلى هدفه ، وما هى سمات وعلامات هذا التحول .
فبنظرة سريعة نستطيع أن نحدد أهم هذه السمات .
(1) -- هذا التحول أخذ فترة زمانية تربو على العشرين سنة .
(2) -- وحدة المصدر الذى يستقون منه إيمانهم وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا مجال لتعدد الإجتهادات واختلاف الأفكار والتصورات ، بل معهم الرسول صلى الله عليه وسلم الذى يرسم لهم كل صغيرة وكبيرة فى طريق التحول ، إذن لا مجال للإختلاف والتنازع بل هو جيل متناسق متآلف متحد .
(3) -- هذا الطريق لم يكن مفروشا بالورود ، بل كان ممتلئا بالإبتلاءات والإمتحانات 
(4) -- هذا الجيل كان صادقا فى إيمانه ، مخلصا لدينه ، قوى العزيمة فى تطهير النفس من أدران الجاهلية ومخالفة الهوى وشهوات النفس والزهد فى الدنيا ، فحاربوا نفوسهم أولا حربا لا هوادة فيها ، وأخضعوها لأمر الله قهرا ، وقتلوا فيها الشهوات والهوى ، فلما انتصروا على أنفسهم أولا أستطاعوا أن ينتصروا على عدوهم بعد ذلك .
(5) -- ومن أهم سمات هذا الجيل القرآنى أنهم كانوا يتعلمون ليعملوا ، فما من شئ يتعلمونه إلا وسارعوا إلى تنفيذه وتعويد أجسادهم عليه ، فإذا قرأوا فضل قيام الليل أسهروا أبدانهم ونصبوا أقدامهم لله قياما وأذا سمعوا فضل الصوم سارعوا إليه وأعطشوا نهارهم وأجاعوا بطونهم رضا لله رب العالمين ، وهكذا مع كل أمر هم مسارعون وممتثلون .
فلما رأى الله صدقهم فى التحول من ضلالات الجاهلية إلى عظمة الإسلام وفقهم إلى ذلك كما قال الله تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) وفتح الله بهم البلاد وهدى بهم العباد وجعلهم قادة العالم .
فإذا أردنا أن يمكن الله لنا ، فلا بد أن نقتدى بهم ، وأن نسير على دربهم ، أما إن مكثنا نتكلم كثيرا وينقد بعضنا بعضا ونختلف فى الصغيرة قبل الكبيرة ويكثر بيننا الجدل ونقصر فى العمل فلا تمكين ولا عز ولا كرامة .

قراءة 251 مرات
إدارة الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الثلاثاء 14 المحرّم 1440

الثلاثاء 25 أيلول/سبتمبر 2018

منبر الرأي

يَسعُ كل انسانٍ مالايسعُ غيرَه

بقلم: التاريخ: 24-09-2018
    بقلم / الشيخ علي الديناري  تعلمنا في السيرة النبوية الاجابة على سؤال: هل كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ هاجر جهارًا نهاراً متحديا قريش أشجع من النبي صلى الله عليه وسلم الذي هاجر سراً مستخفياً؟ الإجابة بالطبع لا. فرسول الله صلى الله عليه وسلم أشجع الناس بشهادة الذين حاربوا معه . لكن لماذا إذاً هاجر سراً بينما هاجر عمر جهراً ؟ ولماذا لم يهاجرا بنفس الطريقة ؟ قال العلماء لقد وسع عمر أي أمكنه أو صح منه مالايسع النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا وماالفرق؟ الفرق أن عمر كان فردا بينما النبي صلى الله عليه وسلم…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg

  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة