×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 166

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الدكتور عمر عبدالرحمن درس في رحاب سورة الصافات جزء 1 من 2ج

صحيح البخاري .. بصوت الشيخ الأسير: عمر عبد الرحمن .. كتاب الإيمان وكتاب العلم

صحيح البخاري .. (2) بقية كتاب العلم وكتاب الوضوء، بصوت الشيخ الأسير: عمر عبد الرحمن

صحيح البخاري .. (3) بقية كتاب الوضوء - الغسل - الحيض - التيمم، بصوت الشيخ الأسير: عمر عبد الرحمن

صحيح البخاري .. (4) كتاب الصلاة .. بصوت الشيخ الأسير: عمر عبد الرحمن

من الأرشيف.. الجمعية العمومية الطارئة للجماعة الإسلامية

فضيلة الشيخ الكتور: "عمر عبدالرحمن" حفظه الله وفك أسره

تشاور الأسرة قبل المناسبات .. (قصة رمزية)

بقلم/فضيلة الشيخ: على الدينارى

الأسرة المسلمة تطبق (وأمرهم شورى بينهم ) فقبل كل مناسبة أو أمر مهم تتشاور

والأب العاقل يعتبر هذا التشاور فرصة تربوية مناسبة يوجه من خلالها ويغرس كثيرا من الميادىء والقيم

وهذه القصة الرمزية نموذج لذلك يصلح لكل مناسبة :

عزام رجل متواضع يحب التشاور مع أسرته في المواقف والمناسبات.. ويقول إنه شخصيا ً يستفيد كثيرا ً من الحوار والتشاور سواء مع زملائه أو مع أسرته.. وأن معظم الخبرات التي يعتز بها اكتسبها ووثقها عن طريق التشاور.. وقبل رمضان يجمع أسرته ويبدأ معهم حوارا ً موسعا ً عن هذه المناسبة.

والآن مع عزام وأسرته..

 الأب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. موعدنا الآن كما اتفقنا مع الحوار حول برنامج رمضان.

فسنبدأ الآن: وقبل أن نبدأ لابد أن نتذكر آداب الحوار التي نتذكرها كل مرة.. ثم سأل:

من يذكرنا بآداب الحوار ؟

فبدأ كل واحد يذكر أدبا ً.. ثم أضاف  الأب ما لم يذكروه.

ثم ابتسم وقال: جاهزون ؟!

 الأبناء مبتسمين: جاهزون....

مشكلة في طريق الجلسة

الأم: أحمد ذهب لينام وقال: ما تتفقون عليه أنا موافق عليه.

 الأب بصوت يسمعه أحمد: لا طبعا ً الكل لابد يحضر وأحمد بالذات رأيه مهم.. ولما أحمد أفندي كبير المخططين يغيب فمن الذي سيضع برنامج رمضان؟

لا يحضر أحمد.. فيذهب  الأب إليه.. يقوم أحمد من اضطجاعه ويجلس ويرد السلام على  الأب.

 الأب: مالك يا أحمد ليست عادتك!

أحمد: أنا تعبان أريد أن أنام.. وأنتم فيكم البركة.. ورمضان الحالي مثل رمضان الماضي.. وما تتفقون عليه أنا موافق عليه.

يجلس  الأب بجوار ابنه على السرير: أنت تعلم جيدا أننا نحب أن نتشاور وهذا التشاور يفيدنا كأسرة.

على الأقل يجعلنا متفقين على ما سنفعل وهذا الاتفاق يصبح مثل العهد.. وبالتالي يشجع الضعيف فينا .. وأنت رأيت حماس إخوتك في رمضان الماضي.. وأنت الذي تساعدني في كل حوار.

أحمد: ولكن أنا لن أضيف جديدا ً لأنني لم أفكر في الموضوع جيدا ً.. ولذلك أنا محرج منكم.

 الأب: لا تعالج الخطأ بخطأ آخر.. ثم إننا لن نحاكمك ولو حكمنا عليك سنخفف الحكم.

ضحك أحمد فقال الأب: تعال أحضر معنا وناقش وقل رأيك والكلام يفتح بعضه.

يقوم أحمد وينتقل مع والده إلى الغرفة الأخرى.

 الأب: من يبدأ؟

أسامة: تبدأ إيمان فهي دائما ً تجهز أفكارها بنظام.

تقييم رمضان الماضي

إيمان: نبدأ بتقييم رمضان الماضي.

الأم: رمضان الماضي كان جميلا ً.. كان أول رمضان نفكر فيه مع بعض.

إيمان: وما هو أجمل شيء في رمضان الماضي؟

الأم: ختم  القرآن ودعاؤه الذي حضرناه في المسجد آخر رمضان.. حقيقي كان في منتهى الجمال.

أول مرة أعرف أن العدد الكبير له تأثير على الخشوع والسكينة والجو الجميل الذي كان في ليلة الختم.

مرمر(مريم): والناس كلها كانت تبكى يا ماما .

الأم: الناس كلها كانت في خشوع وصوت الإمام كان جميلا ً.. وإحساسنا بختم القرآن ووداع رمضان والكلمة التي ألقاها الشيخ كلها كان لها تأثير.

أسماء: وكان بالنسبة لنا تغييرا ً لأننا أول مرة نخرج ونصلى في المسجد.

الأم: لكن المكان الذي صلينا فيه كان زحمة مع أننا وصلنا قبل الأذان.

أسماء: لا أعرف الناس التي كانت في الأمام راحت من متى؟

أحمد: راحوا من المغرب.. أنا أعرف إخوة يفطرون بسرعة ويذهبون حتى يكونوا في المقدمة.

 الأب: بعض أصحابي يفطرون هناك ويقولون: هو يوم نفطره بأي طريقة حتى ندرك الصفوف الأولى.. ونستعد لهذه الليلة بقراءة القرآن حتى الصلاة لأن هذا الاستعداد يفيد جدا ً في الخشوع.

الأم وأسماء: يفطرون هناك؟!! ومن يستطيع أن يفطر هناك؟

 الأب: هو يوم وهم يريدون أن لا يضيع منه شيء فيستعدون له.

والحقيقة أن من يريد أن ينتهز الفرص فعليه أن يكون مرنا ً ومستعدا ً لتتنازل عن بعض العادات.

الأم: يعنى نبطل إفطار في اليوم ده مثلا!!

 الأب: لا طبعا ً.. لكن ممكن نجهز الإفطار قبل المغرب بفترة وننزل بسرعة.

الأم: لو أحببتم ذلك تساعدونا كلكم.

أحمد: لا مانع نساعدكم.. أنا على عمل السلاطة.

أسامة: وأنا عليَّ الحلو.

مريم: وأنا عليَّ أفصص البلح.

 الأب: الحلو مثلا ً ممكن نستغني عنه في هذا اليوم حتى لا نتأخر.. وأسامة يعمل عمل ثان.. وأنا مستعد أساعدكم في أي عمل صعب.

 الأب: أكثر عمل أعجبني العام الماضي هو ختمة القرآن التي ختمناها مع بعض هنا في البيت أنا كنت متخوف أننا لا نكملها.

أسامة: إصرار إيمان على أننا نكملها جعلنا كلنا نشد حيلنا.

الأم: لكن أنا تعبت من طول القراءة يا ليت نقرأ بأقل من جزء.

أحمد: لو قرأنا بأقل من جزء لن نختم وأجمل شيء كان إحساسنا أننا ختمنا القرآن كله.. خصوصا ً بعد ما كنا سنلغى الفكرة.. ولكن رجعنا وأصررنا عليها وتعبنا وفى الآخر شعرنا بثمرة تعبنا.

الأم: أصل أنا غيركم شغل البيت له وقته وأنتم ممكن تريحوا قبل الصلاة.. لكن أنا والبنات صعب نريح .. وورانا غسل الأطباق وتحضير السحور وغيره وغيره.

 الأب: ممكن نفكر في حل نخفف به القراءة وفى نفس الوقت نختم.

أحمد: طبعا مستحيل.

إيمان: لو فكرنا لابد نصل لفكرة.

 الأب: ممكن نصلى الفروض هنا جماعة قبل ما ننزل المسجد ونقرأ من الجزء اليومي ونكمله في التراويح وممكن نصلى الوتر أحيانا من الجزء.

فقال أحمد: فكرة.. وأبى قال من قبل أنه يجوز صلاة النوافل في جماعة.. يعنى ممكن نصلى سنة المغرب مثلا ً جماعة من الجزء أحيانا ً.

 الأب: وما رأيكم في معاني الكلمات التي درسناها بين الركعات؟

 إيمان وأسماء وأحمد: كانت جميلة.. استفدنا منها.

 الأم: وشيء آخر ريحنى رمضان الماضي وهو السحور مع بعض.. ربنا يريح قلبكم.. أنا كنت كل رمضان لا أنام الليل.. كل ساعة واحد داخل سحروني.. وألحقوني.

 فيضحك أسامة ويقول: وواحد صاحبنا كان كل ما يدخل يعمل لك ربكة.

 فتضحك الأم وتقول: الله يسامحه.

 فيقبل أسامة رأسها ويدها معتذرا ً عما مضى.. فتقبل رأسه.

 إيمان: العام الماضي قلنا سنفعل ونفعل ونفعل وجاء رمضان وأشياء كثيرة لم نفعلها.

  الأب: لأننا غلطنا غلطة.. البرنامج كانت فيه أعمال كثيرة ولم نراعى قدرتنا على هذه الأعمال ولذلك هذا العام المفروض نتفق على ما يسمح به وقتنا.. وعلى العموم ما حققناه ليس قليلا ً.. ولا رأيكم غير رأيي؟

 الجميع: لا طبعا ً.. الحمد لله.

 الأم : كفاية إننا قعدنا ندعو مع بعض في ختمة القرآن ودي عندي بالدنيا.. والحمد لله ربنا استجاب لنا دعوات كثيرة من دعواتنا.

 أحمد: بالنسبة لي كان أفضل رمضان .

الأخطاء في رمضان الماضي

 إيمان: ممكن نتذكر ما قصرنا فيه العام الماضي ربما نقدر نقوم به هذا العام.

  الأب:  قلنا سنسافر لزيارة أبناء عمى الأيتام ولكننا لم نقدر واستبدلنا الزيارة بإرسال مبلغ.

 أسماء: وقلنا سنجمع كل الملابس التي نستغني عنها ونتصدق بها.

 الأم: وجمعناها لكن أحمد كسل وتركها كما هي في مكانها فوق الدولاب لغاية العيد.

أحمد غاضبا ً: أنا كسلت ؟؟ أنا انشغلت بأعمال ثانية.

 الأب: نحن الآن لا نحقق مع أحد لكننا نحاول نطور أنفسنا ونستفيد من أخطائنا فإذا كلفناك بعمل وانشغلت عنه تبلغنا حتى نكلف به غيرك.

أسامة: يعنى لو قالوا لي مثلا كنت قمت بالمطلوب.

 الأب: على العموم قدر الله ما شاء فعل.. هل عندنا ملابس ممكن نتصدق بها هذه المرة؟

الأم: أكيد.. وكل واحد يقوم بعد قعدتنا الحلوة و يراجع ملابسه ويخرج منها ما يتصدق به.

 الأب: يا إيمان.. وماذا بعد تقييم رمضان الماضي؟

إيمان: بعد تقييم رمضان الماضي نتكلم عن رمضان الحالي.. ولكننا تكلمنا عن الاثنين تقريبا ً لكن كان مهم نبدأ بتحديد أهدافنا في رمضان.

أهداف أسرة عزام

أسامة: أهدافنا هي أهداف العام الماضي.

إيمان: معظمها هو هو.. لكن أكيد عندنا ظروف تغيرت وتحتاج لأهداف جديدة.

 الأب: ذكرونا بأهداف رمضان الماضي.

أحمد: قلنا المحافظة على روح رمضان طول الشهر حتى لا ننسى أننا في رمضان.. خصوصا ً والشارع حاليا ً سرعان ما يرجع لطبيعته وكأننا في غير رمضان.

أسامة: وقلنا مساعدة كل واحد على الوصول لدرجة الإحسان في رمضان أو على الأقل يعطى أفضل ما عنده.

إيمان: وقلنا رمضان له أركان 1ـ الصيام2ـ الصلاة 3 ـ القرآن 4ـ الصدقة

الأم: و5ـ الدعاء و6ـ صلة الأرحام.

إيمان: وكل ركن نعطيه حقه أو بمعنى ثان يحاول كل واحد فينا الوصول فيه لدرجة الإحسان والأسرة واجبها تساعده.

أسماء: وقلنا انتهاز فرصة رمضان في زيادة الحب والقرب والصفاء بين الٍأسرة.

 الأب: وما الذي تغير هذا العام في ظروفنا؟

أسماء وأسامة: المقاطعة التي بيننا وبين خالتي أم محمود.

 الأب: وهل هذا سيغير شيئا ً في أهدافنا.

إيمان وأسماء واحمد: طبعا ً لازم نحل المشكلة في رمضان لأنه فرصتها.. ولأن الخصومة تشغل القلب عن العبادة.

 الأب: كلام جميل يعنى هذه هي أهدافنا في رمضان.. لكن ما رأيكم أنا كنت أناقش عمكم صبري وكانت لأسرته أهداف مختلفة عنا تماما ً.

أحمد وإيمان: طبعا ً كل أسرة وظروفها لكن هناك ثوابت أكيد كل أسرة تحرص عليها في رمضان بدون خلاف.

 الأب : طيب يا أم إيمان.. هل عندك أي رأى آخر.

الأم: لا أنا قلت ما عندي.. أهم حاجة نخفف الصلاة.. وأنتم جزاكم الله خيرا ً وضعتم لها الحل.. ولابد نحضر ختمة القرآن في المسجد لكن نبكر وأنتم وضعتم لها الحل بارك الله فيكم والدعاء هنا في ختمتنا.. إن شاء الله.

مريم: ونروح الجامع كل يوم ونشترى بخور وسكر نبات .

 الأب يقبل مريم: أنت كلك سكر نبات يا مرمر.

 الأب: أحمد عنده أي رأى آخر؟

أحمد: لا أنا كنت أحب أقول البرنامج يكون شبه خفيف لأن كل واحد فينا له ارتباطات ومشترك مع إخوة آخرين في أعمال صالحة.. وأهم حاجة نجتمع على بعض العبادات حتى نشعر بروح الجماعة في البيت فتنزل علينا الملائكة والرحمة والسكينة.

 الأب: وأنت يا أسامة.

أسامة: أنا كان رأيي نقرأ كل يوم باب من كتاب رياض الصالحين.. وإننا نجتمع على الدعاء ولو بعض الأيام خلال الشهر.. وكنت أريد أن أدعو أصدقائي للإفطار.

أحمد: كل هذا؟؟ 

 الأب مازحا يلتفت إلى بقية الأسرة: وما رأى السادة الأعضاء فيما يقوله العضو المحترم أحمد عزام سيد أحمد؟

أسماء: أنا كان عندي أساس آخر نفكر بناء عليه.

 الأب: ما هو؟؟

أساس آخر للتفكير

أسماء: هو سؤال نجيب عليه والإجابة نحولها لبرنامج عمل.

الأم مبتسمة: قولي يا أختي واختصري ورانا شغل.

ماذا تريد أسرتنا من رمضان؟

أسماء: السؤال ماذا تريد أسرتنا من رمضان ؟

 الأب: سؤال عظيم وطريقة تفكير جديدة وكلنا نشارك في الإجابة.

الأم: نريد رضا ربنا والستر من عنده.

 الأب: كلامك صحيح يا أم أحمد.. وهو المجمل المفيد ونريد التفاصيل من الكل.   

أحمد: نريد من رمضان أن تكون صلتنا بالقرآن أكثر وأقوى وأنا كنت سأطلب برنامج مراجعة قرآن لكن المشكلة إن الوقت لا يكفى كثرة البرامج.

أسامة: مالا يدرك كله لا يترك كله.. وممكن نفكر في طريقة مناسبة لوقت كل واحد.

 الأب: لما نحدد الهدف من العمل ممكن نقدر نحور فيه لغاية ما نوجد طريقة مناسبة لتحقيقه.

أسامة: يعنى مثلا ً برنامج المراجعة ما هو دوره الذي سيساعدك به؟

أحمد: دوره إنه يشعرني بوجود أحد متابعني ويسمع لي فاضطر أراجع بمواعيد لأني سأكون مرتبط بميعاد تسميع.

أسامة: سهلة.

أحمد: سهلة على واحد مثلك عنده وقت يسمع لأبى مثلا ً.. لكن أنا ممكن أراجع في الطريق للشغل ولكن لا يوجد وقت للتسميع في البيت.

 الأب: يا سيدي يعنى لازم نسمع الجزء كله؟!

أحمد: هذا ما تعودنا عليه.

 الأب: ممكن نكتفي بأمثلة.. يعنى أسألك سؤالين ثلاثة في الورد وحدك.

أحمد: موافق وحدد لي الوقت المناسب.

 الأب: ممكن يوميا ً بعد الإفطار قبل النزول للصلاة أسألك في عشر دقائق فقط.

أحمد مبتسما ً: على بركة الله .

 الأب: موجها ً حديثه للجميع وماذا تريد أسرتنا من رمضان؟

أسماء: طبعا ً أسرتنا لها دعوات تريد أن ترفعها إلى الله.. يعنى مثلا ً ربنا يشفى أمي وربنا يوفق أسامة في شهادته هذا العام.. وربنا يصرف عنا الحسد.. وربنا يحفظ علينا نعمة الحب والصفاء في البيت.. أنا بصراحة كلما أقرأ أو أسمع عن مشاكل البيوت أدعو ربنا يعافينا من المشاكل؟ 

إيمان: وربنا يصلح بيننا وبين خالتي.

الأم: آمين يا بنتي.

أحمد: إيمان ذكرتنا بصلة الرحم.. عموما ً رمضان فرصة نصل أقاربنا ونسأل عليهم وهذا موضوع يحتاج لبرنامج لأن رمضان الماضي قلنا ونسينا.

الأم ضاحكة: يا دي البرامج وحكايتها كل حاجة برنامج برنامج هي حكومة؟

 الأب: يا جماعة أنا ولا نسيت ولا سكت أنا اتصلت بكل أقاربنا وزرت كل أعمامكم وخالكم عبد الرءوف ولكن لم أعطكم الخبر.

الأم:  وأنا زرت خالاتك ما عدا خالتك أم محمود قلت ربما تقابلني مقابلة سيئة.

أحمد:  لازم نصلح العلاقات المنقطعة ولازم نطور بقية العلاقات في رمضان.

أسماء ضاحكة: اعملوا لها برنامج.

الكل يضحك

 الأب: ولا برنامج ولا غيره قبل رمضان بيوم نشحن التليفونات وكلنا نتصل بكل أقاربنا.

مريم: وأنا اكلم توتة ودعا.

الأم: ورومي تكلم توتة ودعا.

إيمان: وشحن كل التليفونات على أبى.

 الأب يضحك: ماشى أنا موافق.

أحمد: الاتصال وحده لا يكفى.. الاتصال لأقاربنا في بلاد ثانية.. لكن هنا لازم نزورهم.

أسامة: قبل رمضان نلف لفة على أعمامي وعماتي وأخوالي.. وأمي والبنات يزوروا خالاتنا وخالتي أم محمود.

الأم: أنا موافقة.

 الأب: لكن ما رأيكم فيما قاله أسامة؟

الأم: أسامة أو أي أحد يدعو زملاءه وأحبابه كما يحب وأنا أرحب ويبلغني قبلها حتى أستعد.

أحمد: قراءة في رياض الصالحين لا يمكن كل يوم لكن من الممكن بعض الأيام.

الأم: والدعاء.. أنا موافقة عليه لكن كما قال أسامة بعض الأيام.. نقرأ مع بعض قرآن ونختم الحلقة بالدعاء ونعملها قبل المغرب فيجتمع أكثر من سبب لاستجابة الدعوة.

مرمر: نسمع طيور الجنة يا ماما.

فتأخذها الأم على حجرها وتقول: ومريم تسمع طيور الجنة

أسامة: أنا موافق على فكرة بعض الأيام.

 الأب: هل لديكم أي آراء أخرى ؟

أحمد: الصدقة هل سنكتفي بتوزيع الملابس فقط؟

إيمان: أسماء وأنا اتفقنا مع بنات خالاتي إننا نجمع مبلغ من العائلة ونجهز شنطة رمضان ونوزعها على بعض الفقراء.

 الأب: عظيم.. ومادام كذلك فسنعطيكم المبلغ الذي نتصدق به كل سنة لمشروعكم.. وتبدأوا بفقراء العائلة لأن (الأقربون أولى بالمعروف).

أحمد: وأنا سأتصرف لكم في مبلغ لتستعينوا به على مشروعكم.

علام اتفقنا؟

 الأب: قبل أن ننصرف نحدد ما اتفقنا عليه وكل واحد يعرف دوره بالتحديد  وكلنا نتذكر ما اتفقنا عليه.

وهنا أعاد الأب ترتيب ما دار في الحوار فقال:

أهدافنا في رمضان هي: فأجابوه واحدا واحدا...........

واتفقنا على 1 ـ   2 ـ 3ـ

أغرورقت عينا الشيخ عزام وهو يقول:

لا استطيع أن أعبر عن سعادتي بكم جميعا ً.. ولا عن مدى استمتاعي بالحوار معكم.

وتقاطرت دموعه وهو يقول: عندما أتشاور معكم أشعر أنني أسعد وأقوى إنسان.

نختم بالدعاء وتوجه إلى القبلة: اللهم لك الحمد أجبت دعوتي فلك الحمد.. وأصلحت لي ذريتي فلك الحمد.. ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ً.

وهكذا لعلنا استفدنا من حوار الشيخ عزام الذي تخيلته من التجربة والاحتكاك بالأسر السعيدة.

الخميس, 16 تموز/يوليو 2015 23:17

رمضان .. تحضير لفرحة العيد

رمضان .. تحضير لفرحة العيد

بقلم: فضيلة الشيخ: علي الديناري

العشر الأواخر تحضير لفرحة العيد بل شهر رمضان كله تحضير وتجهيز القلب لفرحة العيد. كيف ذلك ؟

من بداية رمضان يمتنع المسلم عن مباحات يمارسها بحرية في غير رمضان والعيد هو موعد عودة الإباحة.

هذه فرحة النفس وهى الفرحة الفطرية التي قال عنها الرسول (صلى الله عليه وسلم) "إذا أفطر فرح بفطره "

ومع بداية رمضان يدخل الإنسان في اختبار يومي وكثيرون يدخلون في صراع ومعركة مع النفس.

والعيد هو يوم النجاح والفوز وانتهاء المعركة بانتصار الصائم على نفسه وامتثاله لأمر ربه وهذه فرحة القلب التي عبر عنها الرسول (صلى الله عيه وسلم) "وإذا لقي ربه فرح بصومه".. لأنه لقي ربه راضيا ً عنه كما رأى صومه ثوابا ً .

ومع العشر الأواخر يزداد المنع ويوضع قيدا ً جديدا ً فيعتكف المؤمن وهذا الاعتكاف يعنى الحرمان من مباحات كثيرة وعادات يومية مألوفة.. فهو لن يجالس أولاده ولن ينام في وسط عياله وسيعتزل زوجته وسيعيش في المسجد حياة متقشفة عن حياة البيت.. فلن ينام على السرير بل على الأرض ولن يأكل بطريقته المعتادة ولن ولن .....

والعيد هو موعد العودة إلى البيت وفك الاعتكاف ولقاء الأبناء والزوجة وهذه فرحة فطرية.

ـ وفى رمضان شعر المؤمن بمعاناة الفقراء ولم يقف مكتوفا ً تجاه هذا الشعور بل أطفأ هذه الحرقة بعمل وهو الصدقة والمواساة بأنواعها ورأى السرور الذي أدخلته صدقته على الأرواح المحتاجة وهذه فرحة مركبة.. فهي فطرية تفرح بها كل النفوس السوية مؤمنة وغير مؤمنة وفرحة كذلك إيمانية نابعة من حبه للمؤمنين كما أنها نابعة من فرحته بانتصاره على نفسه وتحليه بالإنفاق في سبيل الله والإنفاق يشرح الصدر.

وهو في يوم العيد ينفق بسخاء وينفق على من يحبهم من أقاربه فيزداد انشراح صدره.

ومن بداية رمضان يبدأ المؤمن في مجاهدة نفسه على العبادات وينجح في كثير مما يتمناه لنفسه وها هو يرى نفسه فاتحا ً لكتاب الله تاليا ً للقرآن مراجعا ً لما حفظه منه مصليا ً في المسجد فهو مستقيم.

والعيد هو موعد نجاحه في المواظبة على الاستقامة المطلوبة.

وفى رمضان بدأت الروح تتنفس فقد خف ضغط المادة والجسد عليها كما أنها لقيت بعض الاهتمام بعد أن خف الاهتمام بالجسد.. وها هي تتمتع بقراءة القرآن وبالصلاة وبجلوسها بجوار الملائكة في مجالس العلم والذكر.

ومع العشر الأواخر زاد الاهتمام بالروح وفتحت لها أبواب أكثر وفرص أوسع للتذلل لله تعالى.. والإقبال عليه والقرب منه والأنس به وذوق محبته والرضا به والشوق إليه.. فتغذت الروح وانتعشت وفرحت.

والعيد هو ختام هذه الفرحة بنصيبها الذي حصلت عليه وحصيلتها التي ظفرت بها من بين أنياب الدنيا وهمومها وسيطرتها على ساحة القلب.

وفى رمضان رفع المؤمن مشاكله وشكي همومه لخالقه العلى الكبير وكلما  اجتهد في الدعاء انزاحت الهموم عن كاهله .. فهو يزداد اطمئنانا ً بأن شكواه قد وصلت .

وفى العشر الأواخر تزداد الفرص وتفتح أبوب أكثر لمناجاة الحي القيوم والتضرع له وبث الأحزان إليه.  

أما صلة الأرحام فهي تختلف في مذاقها عند المؤمن من غيره فنحن قبل أن نلتزم كنا نود أقاربنا باعتبارهم أقاربنا ودمنا يعنى باعتبار التقاليد وهذا تقليد تختلف الأسر في الاهتمام به من عدم الاهتمام.. فبعض الأسر لا تعير الأقارب أي اهتمام لأسباب كثيرة.. وبعضها يهتم على قدر الواجب الذي يدفع عنه المذمة أمام الناس ليس إلا.. ولذلك تأتى صلة الأقارب فاترة والعلاقات ضعيفة

أما بعد الالتزام فقد أصبح الأمر أمر دين وعبادة لله تعالى بل أقصد أنه حق من حقوق الله الذي يكره تركه ويؤاخذ عليه ويحب فعله ويكافئ عليه في الدنيا قبل الآخرة.

ومن هنا يأتي العيد فرصة لصلة الرحم التي يصل الله من وصلها ويقطع من قطعها ويجد المؤمن بركة في حياته بسبب صلته لرحمه.

ويرى حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) في الواقع " من أراد أن يبارك له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه"

كما أن صلة الأقارب فرصة للقيام بواجب دعوتهم فهم أولى وأحق بالدعوة" وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ "

وكثير من المسلمين يجتهد في العشر الأواخر ويتعب سواء في العبادة أو في العمل الخيري وإدخال السرور على المسلمين لدرجة يشتاق فيها إلى نوم ساعات والعيد هو موعد نهاية التعب.

ولأنه واثق أن طاعته في رمضان كانت بفضل الله وتوفيقه.. فهو يشعر بفضل الله عليه وبرحمته به "قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ

وإجمالا ً فإن الحصيلة التي يخرج بها المؤمن من رمضان هي المعنى الكامن الذي يحرك الفرحة في أعماقه.

فهو يشعر بجديد في روحه وقلبه وهذا الجديد يستحق الفرحة.

تقبل الله منا ومنكم.. وكل عام وأنتم بخير.. 

الصفحة 8 من 12
Top