البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

السبت, 02 حزيران/يونيو 2018 13:09

رمضان نقطة قوة وانطلاق للأمة الاسلامية

بقلم :
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

بقلم/علي الديناري  

شرع الله صيام رمضان  بعد الصلاة بخمس سنوات تقريبا أي في السنة الثانية من الهجرة في شهر شعبان  فكيف كانت أحوال المسلمين وقتها؟

كانوا حديثي عهد بالهجرة ومفارقة الديار والعشيرة والأموال في سبيل الله ولم يَمْضِ على انتقالهم الى المجتمع الجديد سوى ستة عشر شهراً تقريباً.

ـ كانت آية الإذن بالجهاد قد نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق إلى المدينة قال تعالى (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِير) وبالتالي فسيبدأون الجهاد ويعانون مشقته في أي وقت

وفي المدينة ظهرت مشكلة جديدة على المسلمين وهي مشكلة النفاق ففي كانت الشخصيات واضحة والتعامل معها واضحاً إما مسلم وإما كافر أما في المدينة فقد وجدوا أناسا يصلون معهم ويتشبهون بهم فيطمئنون إليهم ولكن إذا بهم يطعنون في رسولهم الحبيب الذي يثقون فيه ويعظمونه ولم يعتادوا أن يعيبه مسلمٌ موحد يشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كان هؤلاء المنافقون من النوعية التي توجد في كل زمان وهم الموصوفون بالذكاء واستشراف المستقبل لمعرف توجه الريح ثم الميل معها والتشبه بأهلها ظاهرا

كما أنه في شهر شعبان حدث تحويل القبلة وحدث ما نبأ به قول الله تعالى (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا)

فكان تحويل القبلة باباً جديداً شنَّ منه أعداء الاسلام حرباً إعلاميةً فكريةً وعقائديةً شرسة ورأوها فرصة ونقطة ضعف لدى المسلمين ونقطة قوة وانطلاق لهم.. ظنوا ذلك

ـ فأما كفار العرب فقالوا قد تحول إلى قبلتنا فيوشك أن يعود إلى ديننا

أي هاهو سيعود الى ديننا تدريجياً واحدةً بعد واحدة

ـ وأما اليهود فقالوا: إذا كانت صلاتكم الأولى صحيحة فالأخيرة باطلة والعكس؟

لقد اعتبر أعداء الإسلام تحويل القبلة نقطة قوة لهم وانطلاقة يشنون منها حملتهم الجديدة في التشكيك والطعن وإثارة الشبهات كما يحدث كثيراً في كل زمان

وأما بعض المسلمين فقالوا: فما بال صلاة إخواننا الذين ماتوا ولم يصلوا إلى الكعبة ؟فأنزل الله تعالى يطمئنهم(وماكان الله ليضيع إيمانكم)أي صلاتكم الى بيت المقدس

وكانت هذه الحملة الشديدة مؤثرة على بعض ضعاف المسلمين فارتدوا عن دينهم

ورغم ذلك التشكيك والطعن في الاسلام ورموزه وثوابته إلا أن المسلمين عامة قد ازدادوا إيمانا فقد جاء رجل الى أهل مسجد فوجدهم يصلون فوقف على باب المسجد وقال: لقد أنزِل على رسول الله قرآن يأمره بتحويل القبلة الى الكعبة فتحولوا وهم في الصلاة

إذاً في هذه الأحوال وفي هذا الجو وفي ظل استإساد الباطل وانتفاشه واستعلائه وغطرسته واعتقاده أن زمام الحرب الفكرية بيده شرع الله الصيام وصام المسلمون لأول مرة.

إذاً شرع الله تعالى الصيام في ظروفٍ مشابهة للظروف التي شرعت فيها الصلاة

فعند تشريع الصلاة كان التعذيب والإيذاء للمسلمين قد تواصل بلا هوادة للعام العاشر على التوالي ثم توفي في هذا العام سند النبي صلى الله عليه وسلم وهو عمه أبو طالب كما توفيت زوجته البارة المعينة له على دعوته خديجة رضي الله عنها أي أن الباطل كان منتفشا يظن أنه قد ملك زمام الأمور فهنا شُرعت الصلاة لتكون قوة للمؤمنين وزادا روحيا لهم يمدهم باليقين والثقة والرجاء والصبر

إن هذه الظروف تتجدد وتتشابه في كثير من الأحوال على مر السنين واختلاف الأماكن لأن الباطل موجود لاينقطع وصراعه مع الحق دائم ولذا فلا يستغني المسلمون أبدا عن هذه القوة التي يستمدونها من الصلاة والصيام

قوة الارادة وتحريرها من كل القيود النفسية والقلبية

قوة العزيمة والإصرار وصبر والتحمل والتضحية والصدق والإخلاص

إن هذ القوى هي أساس القوة المادية فمهما بلغت القوة المادية بدون قوة عقائدية إيمانية معنوية فلا قيمة لهذه القوة المادية الفارغة من العقيدة

وقد كان بالفعل فما هي إلا أيام من صيام المسلمين حتى وقعت غزوة بدر في السابع عشر من أول رمضان صاموه

فكان هذا اليوم يوم الفرقان بين الحق والباطل لأن الصوم كان فرقانا في النفوس وتمحيصا للقلوب وتحريرا لها من الشهوات والملذات التي تضعف الانسان

إن وظيفة رمضان في الأمة الاسلامية هي تحقيق التقوى في قلوب أفرادها وتحقيق التقوى لدى الأفراد يزود الأمة بالقوة المعنوية اللازمة للوصول الى القوة المادية

وإذا أردنا أن ندرك وظيفة رمضان في الأمة فنتصور الأمة الاسلامية بدون رمضان

قراءة 257 مرات
إدارة الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

السبت 6 ربيع الثاني 1440

السبت 15 كانون1/ديسمبر 2018

منبر الرأي

الجماعة الإسلامية وقوائم الإرهاب

بقلم: التاريخ: 14-11-2018
إدراج الجماعة الإسلامية تحت مظلة كيانات الإرهابية جاء مفاجئا لمن يتابع المشهد السياسي المصري. حيث إنه من المستقر في أبسط مفاهيم السياسة وما يقضي به العقل والمنطق في ممارسة السلطة ألا نتوسع في الأعداء بل ومن المفروض على السلطة أن تضيق دائرة العداوات وتحصرها فيما ينطبق عليه وصف العداوة. وحتى لا نذهب بعيدا فإني في هذه الكلمات أحيل وصم الجماعة الإسلامية بالإرهاب إلى معنى الإرهاب نفسه كما صوره القانون ولننظر بعد ذلك هل إدراج الجماعة الإسلامية في الكيانات الإرهابية جاء موافقا لمعنى الإرهاب كما أثبته القانون. وساعتها نقرر هل من المصلحة السياسية والأمنية للوطن تصنيف الجماعة الإسلامية من ضمن الكيانات…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg

  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة