البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

الثلاثاء, 10 تموز/يوليو 2018 15:20

الفرق بين الثبات على الحق والثبات على الرأى

بقلم :
قيم الموضوع
(0 أصوات)


هناك فرق شاسع بين الثبات على الحق والثبات على الرأى ، فالفتوى تتغير من زمان إلى زمان ، ومن مكان إلى مكان ، وقد تتغير الفتوى من شخص إلى شخص ، فكل فتوى مبنية على المصلحة تتغير بتغير المصلحة ، وكل فتوى مبنية على العرف تتغير بتغير العرف ، هذا الكلام مجمع عليه بين العلماء ، فالصوم فرض على كل مسلم ، لكنه قد يكون مباحا وليس بواجب على المسافر والمريض والشيخ الفانى والحامل والمرضع ، وقد يكون مكروها إذا صام المسافر أو المريض وأصابته شدة ومشقة شديدة ، وقد يكون الصوم حراما إذا أدى إلى ضرر شديد بالمريض أو المسافر أو الشيخ الكبير ، إذن الفتوى تغيرت من شخص إلى شخص ، ومن حالة إلى حالة ، كذلك لا يجوز للمسلم النطق بكلمة الكفر ، لكن فى حالة الإضطرار يجوز له ذلك بالإجماع ، وقد تتحسن الحالة فلا يضطر المسلم إلى النطق بكلمة الكفر ، ولكن لا يستطيع أن يعلن إسلامه ، كمؤمن آل فرعون فله أن يكتم إسلامه ولا يعلنه ، وقد يتحسن الأمر فيستطيع أن يعلن إسلامه ، لكنه لا يستطيع أن يجهر بدعوته إلى هذا الدين العظيم ، فيضطر أن تكون دعوته سرية ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أول دعوته ، وقد يتحسن الوضع ويتمكن من دعوة المقربين ومن يظن فيهم الخير ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تحسن الوضع وزاد عدد المسلمين ، وقد يتحسن الأمر ويستطيع أن يجهر بالدعوة إلى كل الناس ، فعليه حينئذ أن ينتقل إلى هذه المرحلة ولا يجمد على المرحلة السابقة ، وقديتحسن الأمر ويمكن الله للمؤمنين ، فتكون لهم دولة وليدة لا تقوى على إعلان الجهاد وفتح البلاد ، إنما هو الدفاع فقط ، فلا يحل له الجهاد الطلبى ويجب عليه الدفاع فقط ، وقد يتحسن الحال وتقوى الدولة الإسلامية على الجهاد و فتح البلاد فيجب عليه الجهاد والغزو ، إذن الثبات على حالة واحدة رغم تغير الظروف والمصالح يكون مجافيا للحق وليس ثباتا على الحق ، وقد يأخذ المسلم قرارا ، ثم بالممارسة الواقعية يجد أن هذا القرار يسبب ضررا شديدا ، ولا يحقق المصلحة ، فلا يكون الثبات على هذا الرأى ثباتا على الحق ، بل هو ثبات على الخطأ ، وقد يحتاج الظرف والحال إلى الصبر على أذى الأعداء ، أو الصلح معهم ، أوعمل معاهدة دفاع مشترك ، وهذا كله جائز عند الحاجة ،كما نص عليه العلماء ، لكن بعض الإخوة يميل إلى الرأى الواحد ، ثم يثبت عليه ، حتى لو تغيرت الظروف والأحوال ، وانقلبت المصلحة إلى مفسدة ، أو انقلبت المفسدة إلى مصلحة ، هو ثابت لا يتغير ، ثم تراه يضع أهدافا خيالية لا يستطيع تحقيقها ويصر عليها ويرفض كل خيار ممكن أن يحقق له بعض المصالح ، مع أن السياسة هى تحقيق الممكن لا التشبث بالمستحيل ، معتقدا أن تغيير الرأى نوع من التراجع أو الجبن . وللحديث بقية إن شاء الله تعالى .

قراءة 85 مرات
إدارة الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الأربعاء 3 ذو الحجّة 1439

الأربعاء 15 آب/أغسطس 2018

منبر الرأي

يَسعُ كل انسانٍ مالايسعُ غيرَه

بقلم: التاريخ: 12-08-2018
  بقلم / الشيخ علي الديناري  تعلمنا في السيرة النبوية الاجابة على سؤال: هل كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ هاجر جهارًا نهاراً متحديا قريش أشجع من النبي صلى الله عليه وسلم الذي هاجر سراً مستخفياً؟ الإجابة بالطبع لا. فرسول الله صلى الله عليه وسلم أشجع الناس بشهادة الذين حاربوا معه . لكن لماذا إذاً هاجر سراً بينما هاجر عمر جهراً ؟ ولماذا لم يهاجرا بنفس الطريقة ؟ قال العلماء لقد وسع عمر أي أمكنه أو صح منه مالايسع النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا وماالفرق؟ الفرق أن عمر كان فردا بينما النبي صلى الله عليه وسلم يُمَثِّل…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg

  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة