البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

الأحد, 26 آب/أغسطس 2018 11:28

الفصل بين الدعوي والسياسي

بقلم :
قيم الموضوع
(0 أصوات)

إ

 بقلم الشيخ / على الديناري 
 

كلما أُطلق الحديث حول مايسمى بـ "الفصل بين الدعوي والسياسي" ثار نوع من الجدل والتنازع دون أن نصل الى شيء مستفاد من هذا الجدل.

الصحيح أن أي مسألة اذا طُرحت للحوار فلابد أن يؤدي الحوار الى مزيد من وضوح الصورة وتمايز أجزاء الموضوع وظهور قاعدة ما أو استثناءات ما على هذه القاعدة فما السبب في عدم حدوث شيء من ذلك في هذه المسألة؟

الأسباب في وجهة نظري:

ـ أن هذا الأمر جديد على الحركة الاسلامية لم تتعرض له من قبل ولم تكن هناك حاجة اليه قبل التطورات الأخيرة التي تقدمت فيها الحركة خطوات واسعة نحو المشاركة في الحكم بعد أن كانت فقط تقف لتؤصل وتنظر وتتمتع بسوق الأماني الحالمة

ـ وسبب آخر هو اشتباه تعارض هذا الفصل مع ما نؤمن به من شمولية الاسلام وعدم قابليته للتجزئة (ادخلوا في السلم كافة )(أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض)؟

ـ وسبب ثالث هو أن المطالبة بالفصل بين الدعوي والسياسي تأتي احيانا من جانب معسكر الرافضين للاسلام عامة أو للفكر الاسلامي وتطبيقاته المعاصرة

ـ أما السبب الهام في وجهة نظري هو أنه الى الآن يظل عنوان"الفصل بين الدعوي والسياسي " مجملا دون تفصيل مُبهما دون تفسير مُشكلا دون تمييز بينه وبين أشباهه وأشكاله ملتبساغير منفصل عن معان أخرى تسبب فزعا حين نسمع أي مطالبة بها. إنه يشبه الكلمة المشؤمة"0لادين في السياسة ولاسياسة في الدين" التي خاضت الحركة الاسلامية معارك شرسة وضحت بالكثير من أجل محوها من الأذهان ومن الواقع

الفصل بين الدعوي والسياسي إذن دخل في جملة المصطلجات الكثيرة التي مازلنا الى الآن لانقف لها على تعريف واضح فهو وسم وضع على مولود ليست أمامنا بياناته وبالتالي كلما أطلق الاسم تصوره كل منا بتصور يختلف عن الآخر . بعضنا يبتهجون بينما آخرون ينزعجون من مجرد الاسم

انه يشبه مصطلح الاصطفاف " الذي بدا جميلا في نحته وتشبيهه لكنه الى الآن لم يقدم أحد رؤية كاملة عن هذا "الاصطفاف" ومفهومه، وحدوده، ومع من؟ دون من؟ وحول أي شيء يكون ؟وما نوع العلاقة في هذا الاصطفاف؟ هل هو تنسيق؟ أم تعاون؟ أم تحالف؟ أم اتحاد ؟أم اندماج ؟أم ماذاحتى يمكن تصوره وبالتالي مناقشته ومن هنا (من هذا الاجمال والغموض )يثار الفزع من احتمال الاصطدام بثوابت في عقيدة كل طرف ومن الذوبان والتلاشي وسط كيانات أو أفكار مرفوضة أو حتى إقرارهذه الأفكار أو العقائد.

من أجل ذلك فلابد قبل عرض مايسمى بـ "الفصل بين الدعوي والسياسي" أن تعطى بيانات هذا المولود لا أن نتعامل مع مجرد اسم مشتبه مع غيره من الأسماء ولنبدأ أولا بمناقشة البيانات أو الصفات التي يتمتع بها هذا المولود أوالعناصر التي يجب أن يحلل اليها هذا المركب أو الأجزاء التي يتكون منها هذا الجسم الغريب الى الآن فنوضح مثلا :

ـ ما المقصود بالفصل بين الدعوي والسياسي؟

ـ صور الدمج بين الدعوي والسياسي أو أمثلة واقعية من الدمج)

ـ إيجابيات وسلبيات الوضع القائم (الدمج بين الدعوي والسياسي)

ـ مجالات الفصل أي في اي مجال يمكن ان يتم هذا الفصل :

هل في الاعتقاد؟

هل في الفكر ؟

هل في الحركة والادارة ؟

هل في المؤسسات وحدها ؟

هل في الاشخاص فيمنع العالم او الداعية مثلا من الحديث او التدخل في السياسة ؟

ـ ماهي حدود امورالسياسة التي سنفصل بينها وبين امور الدعوة ؟ أو ماهو المقصود بالدعوي وماهو السياسي ؟

ـ وماصور هذا الفصل؟

ـ وهل هناك امثلة او تجارب حية في هذا المجال؟

ـ ومن الذي يطالب التيار الاسلامي بالفصل ومالغرض من وراء ذلك ؟

ـ ايجابيات وفوائدالفصل بين الدعوي والسياسي

ـ سلبيات الفصل

ـ كيف يتم الفصل؟

ـ ضوابط الفصل بين الدعوي والسياسي

أظن أن الاجتهاد في رسم صورة حقيقية لمايقوم حوله الحوار وابداء الرأي بالموافقة أو الرفض يمكن أن يؤدي الى نتائج كثيرة تنضج الفكرة قبل الموافقة أو الرفض ولا أدعي أن الفكرة يمكن أن تتمتع بقبول أو رفض وإنما فقط ليوافق من يوافق عن بينة وليرفض غيره ةكذلك عن بينة فيكون الخلاف صحيا وليس بداية لمرض جديد من جملة الخلافات المشؤمة التي مازالت تنهش في جسم الحركة الاسلامية .

قراءة 407 مرات
إدارة الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الإثنين 13 المحرّم 1440

الإثنين 24 أيلول/سبتمبر 2018

منبر الرأي

العقل الاستراتيجي الجمعي المفقود (1-6)

بقلم: التاريخ: 22-09-2018
كانت مؤسسات ومراكز دعم القرار، وما زالت، المنبع المعرفي الداعم لصانعي ومتخذي القرار في الغرب عامة، والولايات المتحدة والكيان الصهيوني خاصة، وهي تعتمد منهجيات ونظم التفكير الاستراتيجي الجمعي، والمعلوماتية، وعلوم استشراف المستقبل والذكاء الاصطناعي.وأهم هذه المؤسسات في رأيي هي مؤسسة راند (RAND) ومركز الداربا (DARPA)، فهما خير مثال لمؤسسات دعم القرار والعقل الاستراتيجي الجمعي المسؤول عن التحليل وتخليق السيناريوهات المستقبلية، وطرح السياسات لتعظيم المنفعة من الفرص المستقبلية، أيضا تقليل الأضرار من التهديدات المتوقعة على مستوى الشرق الأوسط في المؤسسة الأولى وعلى المستوى الدولي للثانية، خاصة تخصصها في دعم للتخطيط الاستراتيجي طويل المدى (حتى 100 عام) للجيش الأمريكي.وما يؤلمنا حقا، أن…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg

  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة