الانتخابات الرئاسية ومأزق الإسلاميين.

الانتخابات الرئاسية ومأزق الإسلاميين.

 

د أحمد زكريا عبداللطيف

الحديث عن الانتخابات الرئاسية 2018 يضع الإسلاميين في مأزق كبير،فهم بين رافض وبين متوقف،وقل أن تجد مؤيدا،أتحدث عن التيار الإسلامي المعارض لانقلاب 3/7،ولا صلة لي بحزب النور ومن معهم،أتحدث عن الإخوان والجماعة الإسلامية ومن دار في فلكهم.

فهل يقاطع التيار الإسلامي الانتخابات ويخرج بنفسه خارج المشهد السياسي،مكتفيا بالشجب والتنديد بالنظام غير الشرعي مع إتاحة الفرصة للنظام لتثبيت أقدامه،وإظهار صورته لجموع الشعب بأنه المكتسح لأصوات الجماهير،وأنه لا معارض له،وهذا يمد في عمره ويعطيه بعض الجرعات من التنفس الصناعي.

وهـذه الحالة يعتبرها البعض حالة سلبية وبخاصة بعد أن فقد الحراك الثوري بريقه وقوته وتحولت المعارضة إلى بعض الفضائيات وشبكات التواصل الاجتماعي دونما وجود فعلي على الأرض،وهـذا يسحب كثيرا من رصيد التيار الإسلامي لدى الجماهير لغيابه الطويل عن العمل الجماهيري.

وهناك فريق يتكلم بحذر شديد عن المشاركة، ويمنعه من قطع خطوات في هـذا المضمار الخوف من التخوين وإلقاء التهم بعقد الصفقات مع نظام السيسي

فتصبح رغبات الجماهير والخوف من سياطهم الفتاكة سيفا مسلطا على أعناقهم،فلا يراوحون مكان أقدامهم،ويفشلون في اتخاذ موقف واضح يحسب لهم.

والرأي – فيما أرى – أن يقوم الإسلاميون بدراسة هـذا الملف من كل جوانبه دراسة متجردة من تأثير الجماهير،وخالية عن العواطف،ومدركة لخطورة المرحلة الراهنة وحجم التحديات الهائل الذي يواجه الإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة.

فإن غلبت المصلحة الوطنية الدخول في الانتخابات مباشرة أو بدعم مرشح قريب يتقارب مشروعه من مشروعنا فلنعلنها بكل قوة ولنصارح قواعدنا بأسبابنا ودوافعنا إلى هده الخطوة دون وجل أو حسابات خاطئة قد تضيع مابقي من شعبية للتيار الإسلامي في مصر.



قراءة 4813 مرات
إدارة الموقع

TAG_NAME_AUTHOR_POST

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Top