إدارة الموقع

إدارة الموقع

إدارة الموقع

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
السبت, 13 تشرين1/أكتوير 2018 12:04

وزارة الأوقاف

بقلم / الشيخ أسامه حافظ

وزارة الاوقاف هي وزارة تقوم علي رعاية شئون الاوقاف والاوقاف الاسلامية فقط وصرف ريعها في مصارفها الشرعية .. ولدورها في العمل داخل الاطار الحكومي أخذوا يضيفون الي عملها أعمالا دعوية لتخضع لسيطرة الدولة والوزارة لا لسيطرة الازهر الذي يتمتع بشئ من الاستقلالية ، ومع مرور الوقت صارت الدعوة في المساجد والخطباء تبعا لتلك الوزارة وسيطرتها ، ثم ولنفس السبب كلفت الوزارة ياختيار مجموعة من الشيوخ الرسميين لكي يكونوا هم وهم فقط المتحدثين باسم الدين والافتاء للمسلمين في الاعلام ومنع غيرهم من ذلك وهكذا كتبت قائمة اشترك في اعدادها وزير الاوقاف مع آخرين- طبعا ليسوا من الشيوخ أو العلماء- واعتبروهم هم فقط ممثلو الدين والفتوي في الاعلام مع حظر من عداهم من ذلك

ورغم سخافة الفكرة وفشلها مقدما لعدم قابليتها التنفيذ الا أنها أثارت لغطا كبيرا وأثارت عندي مجموعة من التداعيات أحببت أن أشرككم فيها

أولاً: لقد اشترط الفقهاء على مر العصور مواصفات معينة فيمن يتصدي للفتوى بعضها في التقوى والورع وبعضها في العلم وبعضها في فهم الواقع ولم نر في أي كتاب من كتب الأصوليين اشتراط منصب معين أو شهادة معينة أو اختيار من وزير أو عالم أو لجنة من أي جهة لمن يتصدي لها .

فهل يريد أصحاب هذه الدعوي أن يشترط الوزير شرطاً جديدا في صلاحية العالم للإفتاء أن يكون سعادته راضيا عنه.

ثانياً: لقد تمتع العلماء في أشد العصور السابقة ظلامية بحرية الفتوى وبحقهم في تعليم الناس دينهم دون قيد من أي هيئة ما لم يخالفوا نصا أو إجماعا وكان من يريد أن يعترض على بعض مما يقولون يكون ذلك بكلمة ككلمتهم وبعلم كعلمهم وليس بتكميم أفواههم ومنعهم من الحديث .. فهل وصلت الظلامية في عصرنا إلي أبعد مما كان في عصور الملكية البغيضة – كما يقولون – أو عصر عبد الناصر أو حتى عصور المماليك والعثمانيين التي اعتادوا أن يتهموها بعصور الضعف والتخلف.

ثالثاً: الملاحظ أن كل الفتاوى المثيرة للجدل والتي يتخذ البعض منها وسيلة للهجوم على الدين وعلي العلماء كان مصدرها علماء رسميون مختارون في أعلي المناصب الرسمية وفي لجنة الوزير مثل فتوى رضاع الكبير وفتوى التبرك بفضلات النبي صلي الله عليه وسلم وفتوي معاشرة الزوجة الميتة وغير ذلك فهل تخرج مثل هذه الفتاوى من أناس ليتم الحجر على غيرهم.

رابعاً: هل تستطيع اللجنة – إن أراد ت– أو حتى الحكومة بما تملك من وسائل أن تمنع شيوخ الفضائيات من الإفتاء.. وهبها استطاعت فهل تستطيع أن تمنع أي أحد أن يثق فيمن يثق فيه من العلماء ويقصده طالبا الفتوى ضارباً عرض الحائط بالشيوخ المختارين – مع عظيم تقديرنا لهم – وبمن اختاروهم.

خامساً: كنت أتمني أن يشيع أصحاب هذا الاقتراح – وفيهم كثير من أهل العلم والفضل – روح البحث الحر والاجتهاد بين الناس ويطلقوا حرية الفكر وبدلا من أن يطلبوا الحجر على العلماء من غيرهم أن يردوا بالحجة على ما يرونه غير صحيح ليتعلم الناس منهم أدب الحوار وأدب الاختلاف بدلا من هذا التعالي ومحاولة إرهاب الآخرين فالإسلام أكثر الأديان احتراما وتقديرا لتنوع الاجتهادات وقبول الآخر حتى أنه أعطي من اجتهد مستخدما أدوات المجتهد متحريا الحق ما استطاع ثم أخطا أجرا رغم خطئه تشجيعا له على البحث والتحري والاجتهاد.

سادساً: إن في الدين ثوابت لا تمس ثم إن فيه أيضاً أمورا ظنية فتح الشارع فيها مجال النظر والاجتهاد بل والاختلاف ولا يستطيع أحد أن يدعي أنه يملك الحقيقة المطلقة في هذه الأمور الظنية حتى لو كان اللجنة المختارة أو هيئة كبار العلماء التي وافقوا علي مضض علي اضافتها للجنة الوزير على ما فيها من علماء أفاضل ومجتهدين فهل يريدون أن يجعلوا اجتهادات من يسمونهم أهل الاختصاص من الثوابت والمطلقات التي لا يجوز لأحد مخالفتها حتى ولو كانت في الأمور الظنية المختلف فيها.

وبعد فأنا أعلم أنكم لن تستطيعوا أن تفعلوا ذلك مهما حاولتم فلماذا يطرح مثل هذا الموضوع للنقاش فيعطي انطباعا عن علماء ديننا أنهم يعادون الرأي الآخر وأنهم يحاولون أن يضفوا قداسة ما على فتاواهم والمعروف أن الإسلام ليس فيه قداسة لقول بشر إلا الرسل وأن علماء اللجنة مع كل تقديرنا – هم علماء ضمن آلاف العلماء غيرهم ليس لرأيهم وإن اجتمعوا مشروعية تزيد عن قول أي عالم آخر من غيرهم فليس في ديننا بفضل الله ورحمته كهنوت يضفي قداسة على بشر دون بشر أو عالم دون عالم فالعلم ملك لكل قادر عليه والاجتهاد حق لكل من استوفي أسبابه وإن لم يكن من أهل اللجنة.

الخميس, 11 تشرين1/أكتوير 2018 17:45

زوجها لتقي

بقلم الشيخ / أسامة حافظ
يحلو لبعض الشباب عندما تسأله عن الزواج ان يقول " لما أكون- بتشديد الواو- نفسي فإن سأله عن مفهوم هذا التكوين قال لك شقة تمليك واسعة في مكان مناسب وعفش ثلاث حجرات علي الاقل والشبكة وتكلفة حفل زواج في مكان راق ورصيد ف البنك استطيع ان ابدأ به حياتي فيقضي زهرة شبابه في السعي لتحصيل مايكون به نفسه وقد لايستطيع وهو الاغلب وقد يقدر ويكون القطار سبقه ولذلك فالعنوسة في مصر كبيرة جدا .. في الاسلام الانسان يكون نفسه من خلال الزواج " وأنكحوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ، إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " فالله يبارك ويرزق من يقدم علي الزواج ويسهل له أمره من حيث لايتوقع لذلك كان النبي يسهل أمر الزواج فما أمهر امرأة أكثر من اثني عشر أوقية ونشا - حوالي أربعمائة درهم- وكان يقول أن أقلهن مهرا أعظمهن بركة وزوج أحدهم بخاتم من حديد وزوج آخر علي ماحفظ من قرآن وكل من تربي في مدرسة النبوة سهل قضية الزواج وتساهل فيها حتي أن سعيد بن المسيب سيد قريش زوج ابنته علي ثلاثة دراهم والحق اننا في شبابنا كنا نستشعر هذه المعاني ونعيشها وكان كثير من الآباء يعيشها معنا وتزوج كثير من اخوة جيلنا بهذه البساطة وأذكر علي سبيل المثال أخواننا " علي الديناري وكرم زهدي وصلاح هاشم وفؤاد الدواليبي وابو العلا ماضي ومحيي عيسي وعبد المنعم ابو الفتوح وعصام العريان ومحمد حسيب الدفراوي وجمال عبد الصمد وغيرهم كثير تزوج أكثرهم في حجرة في بيت والده أو دون عفش الا الضروري أو وهو طالب لم يتخرج بعد أو غير ذلك من اسباب التيسير والحق انني لم اتزوج مثلهم لأن زواجي تأخر كثيرا بسبب فترة السجن فقد دفعت شبكة وإن كانت شكلية ومحدودة وخرجت من السجن ولم يدرفي خيالي كيف سأتم هذا الزواج وأنا لم اتوظف بعد لأفاجأ بأن والدي رحمه الله وبالتعاون مع أخي وصهري قد أعدوا لي شقة وفرشوها بالعفش المناسب لأجد نفسي مقبلا علي الزواج في شقة وفرش لم أكن أتخيلهما بإمكاناتي المنعدمة ولم اتزوج ساعتها كما كنت أتخيل في حجرة من بيت والدي أو بعفش البيت كما بدأ أكثر أخواني وقد أعد لي اخواني فرحا كبيرا لم أكن أتخيله ولكن الزواج لم يخل من لمحات الزمن الجميل عندما طلبت من صهري عم الحاج علي قائمة العفش لأوقع عليها فرفض فكرة القائمة فلما ألححت عليه بناء علي اصرار والدي قال لي كلمة لازلت أذكرها حتي الآن وأرددها "ياولدي أنا استأمنتك علي ابنتي وفلذة كبدي أتراني أخونك علي شوية عفش " هي كلمة ربما قالها عفو الخاطر ولكنها بعض من حفظت له من مواقفه النبيلة الزواج في الشرع ضرورة فلاتصعبوه وتعقدوه بأعرافكم الفاسدة فحماية العلاقة الزوجية مصدرها حكمة قالها الامام علي " زوجها - بتشديد الواو - لتقي فإن أحبها أكرمها وإن كرهها لم يظلمها"

 

بقلم / علي الديناري

مرت الجماعة في السجن بمرحلتين مرحلة التحقيق والتعذيب ومرحلة المحاكمة

في المرحلة الأولى عانت من محن داخل محنة السجن وهي محنة التعذيب ومحنة التجويع ومحنة البرد والمرض وقد استغرقت هذه المرحلة حوالي سبعة شهور

في المرحلة الثانية (مرحلة الإحالة إلى المحاكمة ) وقد بدأت بعد صدور قرار الاتهام في شهر مايو سنة 1982وتقسيم كل المحبوسين على ذمة التحقيقات إلى متهمين وغير متهمين وترحيل غير المتهمين إلى سجون أخرى أخف معاملة تمهيدا لإخلاء سبيلهم

وقد استطاعت الجماعة الإسلامية تحويل فترة السجن من نقطة ضعف وانكسار إلى نقطة قوة .

ـ استفادت الجماعة من تجربة الإخوان في السجون فوحدت القيادة في السجن وتحملت القيادة مسؤليتها وتبنت التعامل مع إدارة السجن وتحملت في سبيل ذلك كثيرا من التضحيات والمتاعب لإجبار السجن على التعامل معهم ككيان وليس كأفراد

وتبنى القيادات تنظيم الحياة اليومية وجمع الجماعة حول نظام حياتي في السجون لا يستسلم لطبيعة السجن المدمرة المفتتة للجماعة فوضعت الجماعة نظاما للتكافل بين الأفراد ونظاما لقضاء الوقت وفق برنامج يومي محدد ملزم للجميع ونظاما للتعليم وفق منهج علمي محدد توصلت إليه الجماعة بعد بحث في قضية الاجتهاد والتقليد كلفت به طلعت فؤاد قاسم كما جمعت أبناء الجماعة كلهم على فتوى موحدة بخصوص العبادات في السجن وحسمت الخلافات فيها فقهيا وكان لوجود الدكتور عمر عبد الرحمن دور كبير في الحسم الفقهي وفي توجيه الجماعة نحو البحث العلمي ورفع همة الجماعة وشغلها بالأعمال المفيدة ورفع شعار "نفسك إن تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل" فحولت السجن إلى معسكر دائم للعبادة والعلم والدراسة والبحث والحوار والاطلاع وتكوين وإعداد للكوادر وبلورة للفكر

ـ كما استفادت الجماعة من تجربة التكفير فبدأت منذ أول فرصة للإجتماع بتدريس أبحاث الرد على التكفير وأعدت بحث العذر بالجهل لتحصين أبنائها من بدعة التكفير وتطور البحث باستمرار الحوار مع القائلين بعدم العذر بالجهل

ـ كما استفادت من تجربة المحكوم عليهم في قضية الفنية العسكرية فبدأت مبكراً بالتوعية بطبيعة السجون وتجارب السابقين فيها وتفتت الجماعات على صخرة السجون واعتبار هذا تحديا ضخما يوجب التعامل معه بقوة ولذا فقد نبهت على أن فترة السجن موصولة بما قبلها وما بعدها وليست منقطعة عنها ولذا يجب وضع أهداف تجعل من هذه الفترة فرصة لتحقيق بعض الأهداف اللازمة للأهداف العامة للإسلام من خلال الجماعة وليس خصما منها وباعتبار أن هذه فترة من العمر لا يسقط فيها الحساب في الآخرة بل لله فيها أنواع من العبودية يجب الانشغال بتحقيقها كما أن في الحرية أنواع من العبودية يجب تحقيقها وبناء على ذلك وجهت الجماعة بعدم الدخول مع إدارات السجون في معارك جانبية تشغل الإخوة عن أهدافهم والاكتفاء بقدر من الحقوق في السجن تكفل الاستقرار والهدوء كمناخ مطلوب لتحقيق الأهداف الفردية والجماعية

ـ من حيث موقفها القضائي فبدلا من أن تتنكر للأحداث وتنفيها عن نفسها توجهت إلى تأصيل هذه الأحداث شرعا وصاغت الأسانيد الشرعية التي استندت إليها في القيام بهذه الأحداث صياغة أكثر توثيقا ونضجا وقدمتها إلى المحكمة كأدلة شرعية على سلامة موقفها الشرعي وهو الأمر الذي لفت انتباه الإعلام فجاءت عناوين الصحف "المتهمون حولوا محاكمتهم الى محاكمة للنظام " كما لاقى احترام المحكمة وذكرت ذلك في حيثيات الحكم مستندة إلى ما أسمته "نبل الغاية" في تخفيف الأحكام

ـ قبل انتهاء المحاكمة بشهور بدأ المعتقلون يفكرون جماعيا ويطرحون سؤالا هاما وهو: ماذا بعد انتهاء المحاكمة ؟

وهنا بدأ الخلاف حول طبيعة العمل الإسلامي بعد الخروج من السجن فبينما رأت الجماعة الإسلامية العودة إلى الدعوة باعتبار الجماعة دعوية في أصلها رأى تنظيم الجهاد العودة إلى السلاح باعتباره تنظيما جهاديا وهنا اختلفت الرؤية فنشأت قضايا فرعية عن ذلك مثل: من سيقود الجماعة هل العالم أم الرجل العسكري؟ وهنا انتهى اندماج الجماعة بالتنظيم وتميز من جديد تنظيم الجهاد عن الجماعة الإسلامية وخرج من السجن منفصلا تماما عن الجماعة لكن كانت فترة السجن قد دمجت بينهما روحيا وأخلاقيا فكان الخلاف راقيا للغاية .

         قبل انتهاء المحاكمة كانت الجماعة قد فرغت من إعداد نفسها لما بعد المحاكمة كمرحلة جديدة أكثر قوة في نشر الدعوة وفكر الجماعة

قسمت الجماعة نفسها إلى :

ـ المحتمل إعدامهم وهم اثنا عشر قياديا تقريبا

ـ المحتمل الحكم عليهم بأحكام مشددة

ـ المحتمل الحكم لهم بالبراءة وخروجهم من السجن

وبالتالي أعدت كل فريق للتعامل الصحيح مع ما سيستقبله من أوضاع

وقد كانت إجراءات المحاكمة نفسها أحد الدورات التثقيفية التي استفاد منها المتهمون استفادة كبيرة فقد استمرت المحاكمة قرابة السنتين ترافع فيها أكابر محامي مصر من كل الاتجاهات الفكرية الإسلامية واليسارية والليبرالية والشيوعية والناصرية أمام قاضي قضاة مصر المستشار "عبد الغفار محمد" الذي أصيب بانفصال في الشبكية من كثرة أوراق القضية التي اطلع عليها

ـ وقد ترافع   الدكتور عمر عبد الرحمن مرافعة ضمَّنها بحثا علميا في "أصناف الحكام" ، وحكم الحاكم الذي لاةيحكم بما أنزل الله ويحكم بغير شريعة الله، كما أدلى بشهادته الشيخ صلاح أبو إسماعيل وقد طبعت مرافعة كل منهما في كتاب

ـ كما ساهم المتهمون في إعداد مذكرات الدفاع بأنفسهم بعد حضورهم لمرافعات المحامين ومناقشاتهم للشهود وقد كانت المحاكمة حافلة بالمواقف والأحداث المثيرة المفيدة ثقافيا

وكان لدراسة فقه الجهاد والإعداد الروحي والنفسي له دور كبير في إطلاق طاقة الجميع ورفع همتهم  باعتباره أداة شرعية للتغيروقد تم إعداد الباقين لتنفيذ الأحكام للصبر والتحمل والدخول في مشروع إعداد النفس علميا وتربويا لما بعد الأحكام ومساعدة الاخوة خارج السجن بما يحتاجونه من أبحاث ودراسات، وعدم الإنفصال عن خارج السجن.

وقد تم إعداد المتوقع براءتهم إعدادا خاصاً على أساس أنهم سيواجهون ظروفا صعبة بعد الخروج سماها وزير الداخلية بـ "سياسة القبضة الحديدية" تحتم عليهم التضحية من أجل فك هذه القبضة حتى يتمكنوا من إبلاغ الأبحاث الفكرية التي توصلت إليها الجماعة باعتبارها ثمرة من ثمرات خطوة العمل المسلح التي ضحت الجماعة فيها فيجب عدم التهاون في إبلاغها باعتبارها تستحق التضحية ولو أدى ذلك إلى العودة إلى السجن مرة أخرى فور إبلاغها للشباب

كانت فترة قبل الحكم فترة هامة كتب فيها قيادات الجماعة وصاياهم ولخصوا خلاصات الأبحاث التي قدموها للمحكمة وغيرها من الأبحاث في بنود موجزة أسموها بنود "ميثاق العمل الاسلامي " كتبوه بروح المفارق للدنيا المقبل على الآخرة الموصي لمن معه وصية مودع

وقد حمل المتوقع الإفراج عنهم مجموعة من التوجيهات الصارمة التي يجب أن يلتزموا بها بعد الخروج أهمها :

1ـ البدأ في الدعوة من حيث ما انتهت إليه الجماعة وليس من حيث بدأت

2ـ عدم الاعتراف بفترة تضميد الجراح بل العمل رغم الجراح والبدأ من أول لحظة من الخروج من السجن

3ـ العودة فورا إلى المساجد واستردادها والعمل فيها بكل وسائل الدعوة

4ـ عدم عقد أي مجموعات في البيوت بل الحلقات والدروس تكون في المساجد حذرا من الاتهام بالتنظيم

5ـ عدم حمل أي سلاح ولو كان أببض (مطواة) وعدم التعرض لأمر السلاح بيعا ولا شراء ولا حديثا حول ذلك جدا أو مزاحا

6ـ البدأ بالاخوة المفرج عنهم سابقا ودعوتهم إلى اللحاق بالعمل والعودة إليه

7ـ الاعلان عن خروج الجماعة من السجن بصوت مرتفع وصخب حتى لا يؤخذ أبناء الجماعة في صمت وغفلة من الرأي العام كما حدث مع جماعة التكفير

8ـ التجول في الشوارع كمجموعات لنشر إحساس الناس بعودة الجماعة  

وكان يوم النطق بالحكم يوما تاريخيا حيث ذهب اثنا عشر قياديا وهم أعضاء مجلس شورى الجماعة إلى المحكمة وهم يرتدون الملابس الحمراء التي هربوها إلى المحكمة ليعلنوا ستعدادهم لأي أحكام مما أثار انزعاجا كبيرا لحرس المحكمة والإعلام

وقبل النطق بالحكم(30 سبتمبر 1984) قدم عدد من قيادات الجماعة وصايا الوداع لإخوانهم خصوصا الذين سيفرج عنهم ليواجهوا أمانة الدعوة وحرص هؤلاء على رفضهم وتبرؤهم من أي محاولات لتقديم أي التماسات باسمهم لتخفيف أحكام الإعدام المتوقع النطق بها كما حرصوا على إعلان اعتزازهم بعقيدتهم وبفكرهم ووجهوا كلمات موجزة للحاكم وللشرطة وللإعلام والقضاء وللعالم كله مترجمة إلى لغات مختلفة

لكن كانت الأحكام مفاجئة للجميع حيث خلت من أحكام الإعدام المتوقعة كما زاد فيها عدد أحكام البراءة عن المتوقع (190) وسجن ثلاثة وثلاثين ثلاث سنوات والمؤبد لـ 19 ، وحصل الباقى على أحكام بالسجن بين 5 و15 عاماً، وكان مجموع المتهمين 302 متهم.

عندما تنهد أحد ضباط حرس المحكمة وقال :أخيرا انتهت القضية! قالوا له: لا بل الآن بدأت القضية يقصدون قضية الدعوة إلى الإسلام.... والى المرحلة التالية بإذن الله

الأربعاء, 10 تشرين1/أكتوير 2018 13:49

(40)الداعية كالأم المشفقة

 

بقدر صدق الداعية في دعوته يكون إشفاقه على الناس وحرصه على هدايتهم وحُزنه على ضلالهم وبُعدهم عن طريق الله..فهو كالأم لولدها تبذل حياتها لما فيه صلاحه وسعادته..وتنفطر حزناً إذا أصابه عطبٌ أو فساد.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم الدعاة رحمةً وأشدهم إشفاقاً..

فقد كان يحزن على قومه حزناً شديداً يكاد يقتله بسبب كفرهم وعدم إيمانهم..

يقول تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم " لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ "

وقد ظل سبحانه يواسيه في شأنهم ويخفف عليه حزنه عليهم يقول تعالى" وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ"..ويقول" وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ".

وانظر إلى حرصه الشديد على هداية الناس وهو يضرب لنفسه ولهم مثلاً يقول صلى الله عليه وسلم"مثلي ومثلكم كمثلِ رجلٍ أوقد ناراً فجعل الجنادب واالفراش يقعْن فيها وهو يذبهن عنها وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي"رواه مسلم..وانظر إلى كلمة "تفلتون" وما تدل عليه من حرصه صلى الله عليه وسلم على هؤلاء الذين يسيرون في طريق العذاب.

أخي الداعية إن الدعوة التي تحملها دعوةٌ تُنجي من عذاب أليم ..وتبلغ إلى نعيم مقيم..وليست مجرد راية فكرية,ولا نظرية حياتية..فاقدر لها قدرها وقم لها بحقها..حتى تعلم حقيقة مهمتك أنها الرحمة بالخلائق,والإشفاق عليهم.

فافرح لمن يهتدي,لأن ذلك سينجيه بإذن الله من النار ويدخله الجنة,واحزن على من لا يستجيب إشفاقاً عليه أن يكون من أهل النار.

ألم تر إلى فرحة النبي صلى الله عليه وسلم حين دعا الغلام اليهودي إلى التوحيد عند احتضاره,فلما أسلم ومات على الإسلام قال النبي صلى الله عليه وسلم "الحمد لله الذي أنقذه بي من النار".

والله إنه لأمر عظيم.فكن أخي الداعية رحيماً شفوقاً مقتدياً بنبيك صلى الله عليه وسلم الذي خاطبه ربه بقوله" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ".

الأربعاء, 10 تشرين1/أكتوير 2018 13:47

(36) القرآن منهاج حياة

 

إن من مظاهر حب الدين وتعظيمه في قلوب المسلمين.. تقديسهم للقرآن وحبهم للنبي صلى الله عليه وسلم..وهذه المظاهر ينبغي أن تكون مدخل الدعاة إلى قلوب عامة المسلمين.

فهذه القلوب ليست قلوباً مُعرضة عن الله,ولكنها قلوب تحتاج إلى من يوقظها من نومها وينبهها من غفلتها..عندئذ سرعان ما تجدها طائرة إلى الله شوقاً وحباً,رغباً ورهباً.

ومن أنفع مداخل الدعوة وأجداها أن نعلم المسلمين أن هذا القرآن الذي نقدسه ونتبرك به لم ينزل لمجرد التقديس والتبرك, وإن كان هو مقدساً مباركاً لم ينزل لكي يعلق في السيارات أو يوضع في علبة مزخرفة في البيوت طلباً للبركة واستدفاعاً للشر,وإن كان هو بحق يجلب البركة ويدفع الشر.

ولكن نزل هذا القرآن لنتدبره ونتذكره..يقول تعالى" كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ".

نزل لكي يغير حياة البشرية ويخرجها من ظلمات العبودية لغير الله إلى نور التوحيد والعبودية لله وحده..يقول تعالى" وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا".

فينبغي أن نعلم المسلمين أن هذا القرآن نزل لننستهدي به, ونلتمس فيه حياةالقلوب.

وهذا لا يحصل إلا بتدبر مواعظه والإستشفاء بما فيه من علاج لآفات النفوس وأمراض القلوب..والإهتداء بهده وطلب الرحمة به" يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ".

فعلى الدعاة إلى الله أن يعلموا الناس دور القرآن في حياتهم,وأنه نزل ليكون منهاج حياة ويصلح العقائد,ويعلم كيف العبادة,ويرشد إلى مكارم الأخلاق,وينظم حياة الناس الخاصة والعامة.. ويرشدهم إلى ما فيه صلاح دنياهم وآخرتهم...وإلى ما فيه سعادتهم في الدارين.

وعلى الدعاة إلى الله أن يبينوا للناس واجبهم تجاه هذا القرآن الذي أحبوه وقدسوه وعظموه..فيعلموهم:

أن القرآن رسالة ربهم إليهمأمة وأفراداً

وأن عليهم أن يقرأوا رسالة ربهم ويسمعوها ويتدبروها ويعملوا بما فيها..

وأن التقصير في ذلك هو من سوء الأدب مع من أرسل الرسالة.

.وأن التقصير هو مما جعل النبي صلى الله عليه وسلم ـ يشكونا إلى الله" وَقَالَ الرَّسُول يَا رَبّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآن مَهْجُورًا".

أخي الداعية: بقدر تقديسك للقرآن وحبك له وحرصك على تلاوته وحفظه وتدبره وتعلمه والعمل بما فيه..بقدر ذلك كله يكون صلاح دينك ومن ثم نجاحك وتوفيقك في الدعوة إلى الله..فاجعل القرآن دائما في قلبك وعلى لسانك وجوارحك..وتخلق بأخلاقه واتخذه لنفسك منهاج حياة.

الأربعاء, 10 تشرين1/أكتوير 2018 13:44

22ـ الطبيعة والوظيفة


لابد للداعية من موازنة دقيقة بين طبيعته، ووظيفته تجعله يقوم بوظيفته حق القيام دون أن تتأثر طبيعته، أو يعرض نفسه للمهالك والمخاطر.
فطبيعة الداعي تستدعي النفور من المعاصي والمنكرات والحب في الله والبغض في الله، لكن وظيفته تستدعي أن يعيش مع العصاة والمذنبين، يذكِّرهم ويأمرهم وينهاهم.
وهو في ذلك كالطبيب، ينفر من الجراثيم والميكروبات ويحذر من العدوى، ويحرص على النظافة .. ولكن وظيفته تتطلب القرب من المرضى والمصابين ومعايشة الجراثيم ؛ فإذا غلبت وظيفته على طبيعته، فيألف المنكرات لمعايشتها ويهون عنده أمرها .. فلا ينكرها حتى بقلبه، ويركن إلى أصحابها .. فلا يصح بعد ذلك داعية ولا مصلحاً !
ومن الوسائل المساعدة على تحقيق هذه الموازنة بين الطبيعة والوظيفة للداعية
1- الصبر والرحمة بالمدعوين
2- الرجوع يومياً للقرآن والسنة والسيرة النبوية وسيرة السلف الصالح .. حتى لا يألف المنكرات

3 ـ أن يعمل على تغيير المنكرات على قدر استطاعته وبالضوابط الشرعية وفقه هذا الواجب العظيم

4ـ إذا لم يستطع بيده ولا بلسان فلايهمل الانكار بقلبه حفاظا على حياة قلبه وقوته
والله الموفق وهو خير حافظاً وهو أرحم الراحمين

الثلاثاء, 09 تشرين1/أكتوير 2018 11:24

متي تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً

بقلم الشيخ / أسامة حافظ
بهذه العبارة العبقرية صاغ الفاروق عمر طبيعة العلاقة بين الولاة ورعيتهم ممن وافقوهم أو خالفوهم .. الكل في بلاد الإسلام أحرار سواسية تنتهي حريتهم أمام الشريعة والقانون .. يستوي في ذلك كبيرهم مع صغيرهم ..وعظيمهم مع حقيرهم .. وأسيادهم مع مواليهم .. المساواة والعدل هما القيمة العظمي التي قامت عليهما شرائع الإسلام بل وشرائع السماء جميعا .
وقصة هذه العبارة كما يحكيها كتاب السير ( ابن عبد الحكم في فتوح مصر والكندهلوي في حياة الصحابة وابن الجوزي في سيرة عمر والأبشيهي في المستطرف وغيرهم ) أن مصريا سابق ابن والي مصر وفاتحها عمرو بن العاص فسبقه فأغضبه ذلك فعلاه بالسوط وهو يقول ( أتسبق ابن الأكرمين )
هي مجرد أسواط ضربها ابن الوالي الفاتح المنتصر لرجل من رعيته لم تذكر الكتب له اسما أو مكانة وإنما هو كما يبدو مجرد رجل من عامة الناس حدث معه ما حدث وما أكثر ما يحدث ذلك
ولكن الرجل – ويا للعجب – حمل ظلامته وانطلق يقطع الفيافي حتي وصل إلي المدينة ليشكو الوالي في هذه الأسواط إلي عمر
ويزداد عجبنا ونحن نري عمر رضوان الله عليه يرسل في استدعاء واليه ليحاسبه علي هذه الأسواط
ويحضر عمرو ومعه ولده فيعطي عمر السوط للرجل ويقول له " اضرب ابن الأكرمين " .. يقول انس راوي الحديث " لقد ضربه وكلنا يشتهي أن يضربه " فكلهم يكره الظلم ويحب العدل ويضرب الرجل ويضرب حتي قال انس " فلم ينزع حتي أحببنا أن ينزع من كثرة ما ضربه " وعمر يردد " اضرب ابن الأكرمين " حتي قال الرجل " لقد استوفيت وشفيت "
ثم تأتي القصة إلي الدستور العمري بل الإسلامي يقوله عمر لواليه بعد أن فعل به ما فعل " متي تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا "
والحق أنني وأنا أقرأ هذه القصة لم أتعجب فقط من عدل عمر الصارم رغم انه تربي في مجتمع العرب الذي يتغني بقول شاعره زهير " ومن لا يظلم الناس يظلم " .. ولم أتعجب أيضا من عدم انحيازه إلي واليه ليسكت المصري أو حتي يسترضيه بصورة أو بأخرى رغم انه رضي الله عنه تربي في مجتمع يباهي بقول شاعره
لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات علي ما قال برهانا
نعم فسمعة الفاروق في عدله وتجرده وبعده عن مثل هذا الانحياز الأعمى أعظم من أن يظن به مثل ذلك .. وإنما العجيب في هذا أمران آخران :
الأمر الأول في ذلك : المصري الذي يسافر كل هذه المسافة في الصحراء القاحلة ليأخذ حقه في بضعة أسواط ضربها رغم أنه وقبل سنوات قلال كانت بلاده ترزح تحت حكم الرومان بكل ما يحكي عنهم من ظلم وجبروت .. كيف شفيت آثار سياط الرومان عن جسده وقومه وكيف جفت الأرض من دمائهم وكيف استعاد هو وسكان البلاد المفتوحة كبرياءهم واعتزازهم بأنفسهم في هذه السنوات القلال رغم السنين الطوال التي عاشوها في القهر والذل .. بل كيف تحول المجتمع هذا التحول العجيب بهذه السرعة .. لقد احتاج بنو إسرائيل ورغم وجود نبي الله موسي بينهم إلي أربعين سنة يتيهون فيها في الأرض لكي تذهب من نفوسهم آثار ما عاشوه من ذل ويوافقوا علي دخول الأرض المقدسة فكيف صار شعب مصر بهذه العزة والكبرياء ورفض الضيم حتي أن الرجل لم يرتض الذل وأبي إلا أن يبحث عن حقه ويسعى في طلبه.
أما الأمر الآخر وهو أعجب من سابقه .. كيف اكتسب حكام الإسلام هذه الثقة بين رعيتهم من البلاد المفتوحة في عدلهم وإنصافهم رغم ما ألفوه من حكامهم قبل ذلك وعبر السنين الطوال من قهر وظلم وعسف .. وكيف صدق ذلك المصري عن قوم حاربوا أهله وفتحوا بلاده عنوة أن شريعة المنتصر في دينهم هي العدل والإنصاف بينما ألف الناس علي مر التاريخ أن شرعة المنتصر هي " ويل للمغلوب ".
كيف صدق الرجل أنه إذا ضرب أكباد الإبل كل هذه المسافة ليذهب إلي عمر أنه سينصفه وسيرد له حقه وممن من واليه الفاتح المنتصر القائم علي أكبر أمصار الدولة الفتية .. وكيف لم يتصور الرجل أن ينتصر الخليفة لواليه علي هذا النكرة المجهول ليحفظ هيبة واليه بين الرعية فيصده أو يطرده أو حتي يسترضيه بصورة أو بأخرى ليس بينها أن يقتص من ضاربه.
كيف وثق الرجل في حكامه الجدد بهذه السرعة بينما لم ير من حكامه السابقين إلا أسوأ ما يري الإنسان من حكامه حتي أن الرومان في حصن بابليون لما أمهلهم المسلمون ثلاثة أيام للجلاء عنه أضاعوا منها يوماً كاملاً ليستخرجوا فيه المصريين المسجونين لديهم ليقتلوا ويصلبوا ويقطعوا الأيدي والأرجل ليتركوا بصمتهم عليهم قبل انصرافهم.لقد غير الإسلام الناس فاعتزوا بكرامتهم وطالبوا بحقوقهم وغير علاقتهم بحكامهم فصاروا يثقون فيهم وينتظرون منهم العدل والنصفة وبمثل هذه الشعوب وهؤلاء الحكام قامت دولة الإسلام طوال هذه القرون

الثلاثاء, 09 تشرين1/أكتوير 2018 11:18

تزوجها وهي كارهه

يجيب الدكتور عبد الاخر حماد عنالسؤال : 
شاب تزوج بفتاة ، وقبل أن يدخل بها رفضته وطلبت منه الطلاق لأنها تزوجت منه وهي مكرهة إرضاءً لوالديها مع أنها قالت له قبل عقد الزواج إنها لا تريده وإنها تعرف شاباً ثانياً تريد الزواج منه فلم يقبل الخاطب وتزوجها رغم ذلك لكن هي الآن مازالت في بيت أهلها ولم يدخل بها ، وقال لها تعطيني المال الذي صرفته عليك ثم أطلقك فرفضت لأنها لا تملك ذلك وليس لها مدخول وأعادت له الصداق فقط . السؤال شيخنا هو ما الحل إذا أصر على أن تعيد له كل تلك المصاريف نقداً مع العلم أنها قالت له : أعيد لك كل ما اشتريت لي من ملابس ، وهل لا ترى رائحة الجنة كما جاء في الحديث ؟
الجواب : 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فلا أرى أنه ينطبق على هذه الفتاة الأحاديث المانعة من طلب الطلاق بغير سبب وأن من فعلت ذلك لم ترح رائحة الجنة ، وذلك أنها في الأصل مكرهة على هذا الزواج وقد أخبرت زوجها بذلك قبل عقد الزواج فكان الواجب عليه أن يمتنع عن الزواج بها ، وفي مثل هذه الحالة أي حالة تزويج البنت بمن لا ترضاه فإن الإسلام يبيح لتلك الزوجة أن ترفع أمرها إلى القاضي طالبة تطليقها من ذلك الزوج ، وقد صح فيما رواه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس أن رجلاً زوج ابنته وهي كارهة فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أو أن توسط من أهل الخير من يحاول إقناعه بالحسنى ليقنعه بأنه ليس من حقه شرعاً إمساكها وهي كارهة للزواج منه ، وأنه ليس من الرجولة في شيء أن يتمسك الإنسان بامرأة وهي كارهة له ، وأنه يكفيه أن تعيد له المهر وما بقي لديها مما أهداه لها ، أو أن توسط عند أبيها من يقنعه بأنه قد أخطأ حين زوجها بغير رضاها ، وأن عليه بأن يصلح الأمر بالتفاهم مع ذلك الزوج والله المستعان ، هذا والله تعالى أعلم .
ملاحظة : ذكر الأخ السائل أنها تقول إنها تعرف شاباً آخر تريد الزواج منه ، ولم تذكر مدى العلاقة التي بينها وبين ذلك الشاب ، فإذا كانت تلك العلاقة مما يسمونه بالحب وما يعنيه ذلك من لقاءات بينهما وخلوة وأنه يدور بينهما أشياء محرمة فإن عليها أن تعلم أن تلك العلاقة هي علاقة محرمة لا يجوز لها أن تستمر فيها ، بل يجب عليها الإقلاع عنها والتوبة إلى الله عز وجل ، خصوصاً وأنها الآن في عصمة رجل آخر مهما كانت غير راغبة فيه ، ثم إنني أخشى أن تكون واقعة تحت تأثير تلك العلاقة في إصرارها على طلب الطلاق من زوجها ، وقد تُطلَّق من زوجها ثم يتركها ذلك الشخص أيضاً أو تكتشف فيه عيوباً لم تكن تراها في فترة ما يسمونه بالحب لأن الحب أعمى كما يقولون ، وقد رأينا بالتجربة أن كثيراً من تلك الزيجات العاطفية التي تبنى على الحب تفشل فشلاً ذريعاً ، فعلى تلك الفتاة أن تتقي الله عز وجل وتتبصر جيداً في العواقب نسأل الله أن يعفو عنا وعنها وأن يجنبنا وإياها مواطن الزلل آمين .

الثلاثاء, 09 تشرين1/أكتوير 2018 10:51

ل النقاب واجب أم مستحب ؟ .

الشيخ علي الشريف 


ذكرنا قبل ذلك أدلة جمهور العلماء القائلين أن النقاب سنة مستحبة وأنه ليس بفرض ، واليوم نذكر أدلة العلماء القائلين أن النقاب فرض ، ولا يجوز كشف الوجه ولا الكفين .
(1) قال الله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) .
وجه الدلالة : أن الله تعالى أمر بحفظ الفرج ، والنظر إلى الوجه وسيلة إلى الزنا ، فكان تغطية الوجه واجبا حفاظا على الأمة من إنتشار الزنا .
(2) قال تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) .
وجه الدلالة : لما أوجب الله تعالى تغطية فتحة الثوب من أعلاه حتى لا يظهر شئ من الصدر دل على وجوب تغطية الوجه من باب أولى .
(3) قال الله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) .
وجه الدلالة : إن الله تعالى نهى عن إبداء الزينة مطلقا ، واستثنى ما ظهر منها وهى الثياب .
(4) قال الله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن ... إلى آخر الآية ) .
وجه الدلالة : أن الذى يرى الوجه والكفين هم من ذكروا فى الآية فقط ، فدل على أن الوجه والكفين لغيرهم محرم .
(5) قال الله تعالى : ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) .
وجه الدلالة : إذا كان سماع صوت خلخال المرأة فتنة محرمة ، فظهور وجهها أشد فتنة .
(6) قال الله تعالى : ( والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة ، وأن يستعففن خير لهن ) .
وجه الدلالة : أن الله تعالى قد أباح للمرأة العجوز أن تظهر الوجه والكفين ، ومعناه أن الشابة لا يجوز لها أن تظهرهما .
(7) قال الله تعالى : ( يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ، ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) وجه الدلالة : قوله تعالى ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) أى يعرفن بالعفة والطهارة فلا يتعرض لهن الفساق ، و ( يدنين عليهن من جلابيبهن ) أى يغطين وجوههن .
(8) قال الله تعالى : ( لا جناح عليهن فى آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ... إلى آخر الآية ) .
وجه الدلالة : أنه يجوز إظهار الوجه والكفين أمام هؤلاء ، ولا يجوز إظهارهما أمام غيرهم .
ونكمل المرة القادمة إن شاء الله .

الثلاثاء, 09 تشرين1/أكتوير 2018 08:45

حكم قضاء صلاة الضحى

لا يشرع قضاء صلاة الضحى في اليوم التالي لعدم ثبوت ذلك في شيء من السنة الصحيحة فيما نعلم ، وإنما استحب بعض أهل العلم كما ذكر الإمام النووي في المجموع قضاء الرواتب ومنها صلاة الضحى في نفس اليوم ، وأما في اليوم الذي بعده فلا أعلم له أصلاً والله أعلم .
#دعبدالآخرحماد

الصفحة 3 من 103
Top