البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

فضيلة الشيخ علي الديناري

فضيلة الشيخ علي الديناري

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأربعاء, 16 تشرين2/نوفمبر 2016 20:27

مباديء الجماعة الاسلامية تفسر مواقفها

البيان الصادر من الجماعة الاسلامية الأحد، 10 يونيو 2012 بخصوص مشاركتها في الجمعية التأسيسية بيان فكري ويعتبر قاعدة ومبدأ يساعدك كثيرا في تفهم مواقف وبيانات الجماعة ولذا فإليك مقتطفات من هذا البيان اختصرته لك فاصبر على قراءته للنهاية:

"إيمانا من الجماعة الإسلامية بضرورة تحقيق التوافق بين كافة التيارات السياسية المعبرة عن جموع الشعب المصري، بما يحقق إسهامها جميعا في تحمل مسئولية صياغة مستقبل مصر وكتابة دستورها بعد ثورة 25 يناير، في إطار من الرضا والتفاهم الوطني، فإنها تعهدت من خلال ممثلها عن حزب البناء والتنمية المعبر عنه الدكتور صفوت عبدالغني في المجلس العسكري مع ممثلي القوى السياسية لمناقشة تشكيل الجمعية التأسيسية، أن تختار من يمثلها في الجمعية التأسيسية، ممن ليس لهم أي ارتباط تنظيمي للجماعة أو الحزب، ومن المشهود لهم بالكفاءة المطلوبة لهذه المهمة الوطنية، وممن يحظون بقبول عام من كافة التيارات السياسية، سواء كانت ليبرالية أو يسارية أو إسلامية، وممن لا يتخاصمون مع الهوية الإسلامية، وجاء هذا التعهد كحل أخير طرحه ممثل حزب البناء والتنمية بعد أن كاد ينتهي الاجتماع دون اتفاق على معايير لتشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، ....................

ثم قالت الجماعة إنها كانت تود لو أن حصة حزب البناء والتنمية أكبر من مقعدين في تشكيل الجمعية التأسيسية، لرشحت عددا من الكفاءات المصرية الوطنية التي تمثل إضافة حقيقية لها (أي للجمعية التأسيسية ) ممن تزخر بهم مصرنا الحبيبة.

...........إن هذا الترشيح يترجم مبادئ هامة تحكم عمل الجماعة الإسلامية وحزب البناء والتنمية منها، أن مصلحة الوطن مقدمة على مصلحة الجماعات والأحزاب والأفراد، وأن إثارة التوافق لتحقيق هذه المصلحة أولى من الوقوع في الصراع والتشاحن حتى لو كان ثمن هذا عدم تمثيل الجماعة أو الحزب في الجمعية التأسيسية بأعضاء منتمين لهما، ......وإعلاء شأن الكفاءة عند الاختيار لأداء أي مهمة على معيار الولاء التنظيمي، وهو معيار إسلامي أصيل قرره الله تعالى بقوله: "إن خير من استأجرت القوي الأمين"، وتعتقد الجماعة أنه على الجميع في مصر الالتزام بذلك المعيار لصياغة مستقبلها القادم.

وطالبت الجماعة الإسلامية بضرورة الصبر والمصابرة على إقامة حوار جاد مع كافة القوى السياسية، للوصول لنقاط الالتقاء في كل قضية، والبناء عليها ........أن عبور مصر الآمن من هذه الفترة الانتقالية، لن يستطيع أن يقوم به فريق أو جماعة أو تيار واحد بمفرده، ومن يتصور غير ذلك او يحاول الاستئثار بهذه المهمة أو يمارس الإقصاء للآخرين، فسوف تكون الجماعة الإسلامية وحزبها البناء والتنمية في طليعة المعارضين لهذا التوجه

أعتقد أن هذا البيان بما أرساه من فكر وسياسة شرعية وقواعد تحكم من السياسة الشرعية التي تحكم توجهات الجماعة ومواقفها يمكن أن يفسر كثيرا من مواقف وبيانات الجماعة الحالية وهو نموذج واحد من هذه البيانات.

أسرتك في رمضان وبداية مشروع جماعي مثمر .... 1

بقلم فضيلة الشيخ: على الديناري

مع بداية شهر رمضان تستعد الأسرة المسلمة للاستفادة من الشهر الكريم، ولأن الأسرة المسلمة قد تربت وتعودت على مبدأ إسلامي عظيم.. هو مبدأ التشاور "وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ " الشورى، فإن أول استعداد لشهر رمضان سيكون بتشاور الأسرة وتحاورها حول كيفية تحقيق أعلى استفادة من هذا الشهر المبارك.. وهنا يبدأ الأب باعتباره القائد البادئ والمحرك في تحديد موضوع التشاور في صورة سؤال:

كيف نستفيد من شهر رمضان أعلى استفادة ممكنة؟

ثم يحدد موعدا تجلس فيه الأسرة جلسة صفاء ومشورة تناقش الأفكار وتتحاور فيما بينها.. وتخرج في النهاية بتصور كامل للشهر الكريم وكل ما يتعلق به من مسائل بالتفصيل.

أهمية المشورة في التربية:

إن أهمية هذه المشورة ليست فقط فيما يخص شهر رمضان وإنما الأب المربى يعتبر هذه المناسبة فرصة هائلة للتربية.. وهذا التشاور يساعد الأسرة في التربية على العديد من المبادئ الهامة الواجبة.

فالتشاور أولا يعطى لكل فرد في الأسرة قيمته ومكانته مهما كان سنه أو ظروفه.. وهذه القيمة لا تتحقق إلا بشرط أن يحترم الأب - كمدير للحوار ـ كل الآراء .. ويعطى لكل فرد حريته في التعبير ويساوى بين المتحاورين في الفرص.

ويربى الثقة في النفس وبالتالي يصبح وقاية وعلاجا لمرض الخجل ويساعد في معالجة الانطواء.

ويربي في الأبناء الاهتمام والإيجابية والتفاعل والمشاركة والعطاء.

ـ ويربى في الأسرة الروح الجماعية واحترام الجماعة ومراعاة حقوق الآخرين.

كما ينمي روح الحب والولاء والانتماء للأسرة وبالتالي الانتماء لكل مبادئها وقيمها.

ويعطي الفرصة للابن للإفصاح عن مطالبه الخاصة بطريقة سليمة وبالتالي لا يحتاج إلى الطلب بطريقة فوضوية.

ويطلع كل فرد على حقيقة وضع الأسرة وعلى الجوانب التي تخفى على بعض الأبناء وخصوصا القدرة المادية.. وتختلف وجهات النظر في هذه المسألة.. فبعض الآباء يرى أن إطلاع الابن ومعرفته بحقيقة دخل الأسرة وإنفاقاتها يربي عضوا مقدرا لظروف الأسرة متحملا لمسؤوليته تجاهها.. بينما يفضل آخرون تربية الأبناء بعيدا عن الإحساس بالمشاكل المادية بالذات حتى لا ينكسر الابن أمام زملائه.

وقد تكون لكل أسرة ظروفها التي تحتم عليها اختيار أحد الاتجاهين:

فالأم التي تربي أيتاما مثلا تفضل الرأي الثاني لأن أبنائها في غنى عن أي انكسار أو أي إحساس بالفرق بينهم وبين زملائهم فوق اليتم.

ولكني أرى والله أعلم أن إطلاع الابن على القدرة المادية للأسرة هو الحالة المثالية التي تأتى بنتائج ممتازة في حالة نشأة الابن نشأة سوية بلا مشاكل.

والأب هو الذي يعرف نفسية ابنه فيعرفه ماديات الأسرة بالتدريج حسب عمره وفهمه وحسن تصرفه وإحساسه بالمسؤولية.

أما إذا كان في تقديرنا أن النتائج ستكون عكسية فحجبها أفضل.

إن التشاور والحوار بطريقة إسلامية سليمة يعلم الأبناء ويربيهم على آداب الحوار.

ومن أهم هذه الآداب التي يجب أن يتربى عليها الأبناء:

1- إخلاص النية قبل إبداء الرأي فلا يتكلم إلا بنية النصح لله ولرسوله وللمسلمين وأحق المسلمين بنصحه ورأيه هم أسرته (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ).

2-الأسلوب المهذب في إبداء الرأي، واحترام مشاعر الآخرين بلا تجريح ولا تسفيه لرأى آخر.

3- سعة الصدر وقبول الرأي المخالف واعتباره قابلا للأخذ به بعد مناقشته وثبوت صحته.

4- عدم التكرار فإن لم يكن لديه جديد فلا يتكلم.

5- عدم التعصب للرأي فالرأي الذي يؤخذ به هو الذي يثبت الحوار مناسبته.

6- قبول النقد بغير غضب ولا خجل. 

7- التواضع فالكبير قد يترك رأيه ويؤخذ برأي الصغير إذا ثبتت صحته، وغير ذلك من آداب الحوار.

تنظر الجماعة الاسلامية إلى أمرالعقيدة نظرةً خاصة

 فهى  لاتهمل أمر العقيدة واشتراط صحتها فى أبنائها وفى نفس الوقت لاتراها مجرد مادة علمية تُحفظ فيها المتون وتُدرّس الشروح والأدلة فى قضايا نظرية

ونترك الجماعة تحدثنا عن العقيدة من كتاب عقيدتنا فتقول : لئن  كانت غاية المسلم هى مرضاة الله عز وجل التى يبتغيها من وراء كل عملٍ يعمله أو قولٍ يتلفظ به أو نيةٍ يعقد القلب عليها فان عقيدته هى التى ستدفعه من داخله وتُسيّره نحو غايته فتحثه ان يتقدم وتمنعه من أن يتوقف فضلا عن أن ينقلب

وتقول فى كتاب من نحن وماذا نريد :

" ومضينا في طريق الله .. بعقيدة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

تلك العقيدة التي صنعت الجيل الأول من هذه الأمة .. فجعلتهم سادة الدنيا والآخرة . .           تلك العقيدة التي صنعت أبا بكرٍ وعمر، وعثمان وعلياً، وخباباً وبلالاً، وياسراً

تلك العقيدة التي صنعت خديجة وعائشة .. وسمية وأم عمارة ..

 عقيدة ترسِّخ لنا القاعدة التي ننطلق منها نحو غايتنا .. موقنين بأن الله تعالى -وحده- هو المعبود بحق .. لأنه المالك وله كل صفات الكمال .. فالله غايتنا التي لا غاية لنا وراءها ....

عقيدة تحدد الولاء وتوجهه لله ولرسوله وللمؤمنين ..

عقيدة تجعل المستمسك بها عزيزاً .. فالمؤمن لا يعرف ذلاً ولا مهانة ولا استكانة .. يتقلب حاله بين العسر واليسر .. بين الضيق والسعة .. دون أن ينال ذلك من عزته واستعلائه بإيمانه .. لأنه يستمد هذا الاستعلاء من ربه العزيز ..(وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ)

عقيدة تجعل الفرد رقيباً على نفسه في الدنيا .. لعلمه أنه سيقال له غداً: (اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفي بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) فتغرس في قلبه ما يمنعه من الخروج عن أمر ربه وشرعه وحكمه .. وتغرس في قلبه ما يرده إلى الرشاد إذا ما أبق يوماً أو شرد ..

 

.. عقيدة تجعل صاحبها موقناً بأن الله يسمع ويرى .. ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .. ويعلم السر وأخفي .. وأنه سبحانه سيبعثه يوم القيامة ليحاسبه ويجازيه .. روى الإمام أحمد بسنده عن صعصعة بن معاوية أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه: (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) .. قال: (حسبي .. لا أبالى أن لا أسمع غيرها).

عقيدة تخرج صاحبها من ضيق الدنيا وحقارتها إلى سعة الآخرة وعظمتها .. فترى أصحابها يسيرون فوق الأرض وقلوبهم في السماء .. لا يعملون لدنيا فانية زائلة .. وإنما يتزودون من الدنيا للآخرة .. ولا يريدون منها إلا ما يعينهم على سفرهم إلى الله والدار الآخرة. يملكون الدنيا في أيديهم ولا تلتفت إليها قلوبهم .. يسخرون الدنيا للآخرة .. فكل ما معهم لله وفي الله وفي سبيل الله .. (وَلَلدَّارُ الآَخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ).

عقيدة تزرع في قلوب أصحابها الشوق إلى لقاء الله .. فيستعذبون في سبيل الله كل صعب .. ويركبون كل وعر .. ) أ . هـ 

وتستطرد الجماعة فى عرض صور ومظاهر من حياة الصحابة دالة على أثر العقيدة فى بناء وتنشئة هذا الجيل العظيم فتقول :

نتجول فى رحاب هذه المشاهد نسمع ونرى . .  هذا بلال يتحدى أمية بن خلف  وهؤلاء آل ياسر يُعذبون ويصبرون . .  وانظر إلى المهاجرين يتركون الأهل والمال والولد . . وهذا مصعب يُقتل يوم أحد فما يجدون له إلا نَمِرةً تغطى الرأس وتكشف الرجلين وقد كان  من قبل أنعم فتيان قريش وانظر إلى  أيدى الأنصار التى امتدت تبايع يوم العقية وهم يعلمون أن العرب سترميهم عن قوسٍ واحدةٍ . .  ثم انظر إليهم وهم يقتسمون المال والديار  مع إخوانهم المهاجرين وانظر إلى الصدّيق هو ينخلع من ماله كله ليساهم فى تجهيز جيش المسلمين وماذا ترك لأبنائه ؟

 ترك لهم الله ورسوله .

وابن الخطاب ينفق نصف ماله .. وعثمان يجهز بمفرده جيش العُسرة..  وسر بنا فى طرقات المدينة التى أغرقتها الخمر فور نزول الأمر بالتحريم .. وأَصغِ بسمعك إلى الخنساء وهى تقول يوم القادسية يوم قُتل أبنائها الأربعة : " الحمد لله الذى شرفنى بقتلهم"  وهاهن الصحابيا ت يشققن مروطهن قيختمرن بها لأن القرآن تنزل (وليضربن بخمرهن عل جيوبهن )وهذه هى الغامدية تأتى إلى رسول الله وتناشده أن يقيم عليها الحد ليطهرها وتجود بنفسها لتُرضى ربها وتتوب توبة لو تابها صاحب مَكسٍ لغُفر له كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم) وهكذا تبنى العقيدة رجالا كالجبال وتُربى الصادقين المخلصين   

وقد أحسنت الجماعة إذ أجملت تعريفها بعقيدتها بأنها عقيدة السلف جملة وتفصيلا فهى عقيدة أهل السنة والجماعة وهى مايجب أن يعتقده كل مسلم ولا يسعه أن يخالفها فى كثير أو قليل  وقد أصدرت الجماعة كتابا فى بنودٍ مختصَرةٍ مركزة عن هذه العقيدة وأهم بنودها هو : ـ ـ ـ ـ ـ          ـ والمعاصى والأثام تُنقص الإيمان ولاتذهب بأصله أما الكفر الأكبر فإنه ينقُض الإيمان ويذهب به بالكلية

ـ والمسلم لايَكفر بالمعاصى التى هى دون الكفر وإن كثرت ، وإن لم يتب منها ،مالم يستحلها    فإن استحلها كفر . أما الفاسق الذى يعتقد حرمة ما يفعله من الذنوب والخطايا فإنه لايكفر بمعاصيه 

ـ وتوحيد الأسماء والصفات هو أن تُثبت لله تعالى كل ما أثبته لنفسه وما أَثْبته له نبيه صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى والصفات العُلا دون تشبيهٍ ولا تعطيلٍ ( ليس كمثله شىء وهو السميع البصير ) الشورى 11 فقوله تعالى ( ليس كمثله شىء ) رد على المشبهة ،  وقوله ( وهو السميع البصير ) رد على المعطلة

ـ  ولا نتسرع فى الحكم بالكفر على كل مسلمٍ وقع فى شىءٍ من أعمال الكفر أو أقواله فربما كان جاهلا أو مُكرهًا أو متأولا تاويلا سائغا ؛ ولا بد من التأكد من بلوغ الحجة الشرعية قبل الحكم بالتكفير

ـ ولا نرضى بغير الله  حَكَما ومُشرِّعا كما أنا لانرضى بغيره رَبا فكما أنه سبحانه له الخلق فإن له الأمر( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين )

ـ والشفاعة التى ادخرها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة حق

ـ وأهل الجنة يرون ربهم سبحانه بلا إحاطة ولا كيفية كما قال سبحانه  (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة )القيامة

ـ ونتبع السنة والجماعة ونتجنب الشذوذ والخلاف والفُرقة . ونرى الجماعة رحمةً والفُرقة عذاباً

ـ ونطيع ولى الأمر من المسلمين . .  ونرى طاعته من طاعة الله عز وجل مالم يأمر بمعصية فإن أمر بعصية فلا سمع له ولا طاعة .

ـ ونحب أصحاب النبى رضى الله عنهم أجمعين ، ولا نًفْرِط فى حبِ أحدٍ منهم ولا نُبغض أحدًا منهم ، ونَكُف عمّا شجر بينهم ، ولا نذكرهم إلا بخير،

 ونرى حبهم ـ  رضوان الله عليهم ـ دينا وإيمانًا  ، وبُغضهم كفرًا ونفاقًا وطغيانًا ) أ.

ومن العقيدة الصحيحة أن " من لم يُكَفِّر الكافر فهو كافر" . والمقصود هنا هو الكافر المقطوع بكفره الذى  كفَّره الله أو كفّره الرسول صلى الله عليه وسلم  . فمن الإيمان التصديق بما جاء فى القرآن أوالسنة   و تكذيب أىٍ منهما كفر .   

  وهذه القاعدة سرت بين بعض الشباب فيسارع بتكفير كل من لم يوافقه فى الحكم بتكفير بعض الناس ! وكأنه يجب على الجميع أن يوافقه فى اجتهاده ! هذا إذا كان من أهل الاجتهاد أصلا !

كما أن من العقيدة الصحيحة عُذر الجاهل بجهله إذا ارتكب فعلا من أفعال الكفر وهو لايعلم قال تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) فلا عقاب على من تبلغه الحجة وقد أعدت الجماعة بحثا أو أبحاثا فى هذه القضية ونافحت بها عن عقيدة أهل السنة والجماعة التى تعذر بالجهل كل من ارتكب فعل الكفر جاهلا على تقصيلٍ هناك

وقد كان لللعقيدة الصحيحة دور كبير فى مسيرة الجماعة الإسلامية خصوصاً فى حمل أبنائها على الصدع بالحق والتصدى للظلم والثبات على الدين عبر الشدائد المزلزلة التى عبرتها الجماعة

الجمعة, 20 آذار/مارس 2015 19:37

من أنتم ياشباب ؟! (1)

مقدمة
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وعلى سيدنا محمد المجتبى
وبعد
لقد كنا نسمع ونقرأ كثيرا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : "إغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وفراغك قبل شغلك وصحتك قبل مرضك وحياتك قبل موتك .. "الحديث أو كما قال صلى الله عليه وسلم وكنا نجتهد أن نعمل به نحن صحبة الشباب

ولكن
ماكنت أظن أن أيام شبابى سترحل بهذه السرعة !

لكأن أيام المدرج والقسم والمعمل وخيمة الامتحانات كانت منذ أيام !

هى أجمل أيام العمر على الإ طلاق ..

هى الفترة الذهبية فى حياة الانسان وإن كان لكل فترة طعمها وروعهتا الخاصة

كأن الأيام التى كنا نقف أمام المدرج نتعارف نناقش ونحاور نجادل ونغضب ونهدأ ونثور ونفور نقرر بسرعة وننفذ بقوة كأنها كانت بالأمس

أتخيل هذه الأيام فأجد السور الذى بينى وبينها لاشىء !

أعود فأتمسح بالشباب ..

أحاول أن أعيش معهم فى رحلاتهم ، ومعسكراتهم ، ومعتكفاتهم ،

أنام ـ كما كنا ننام ـ أتوسد ذراعى على فرش المساجد ، وآكل كما كنا نأكل متجاهلا تشديدات الأطباء ونصائح المقربين واعتراضات الجسد ...

أفعل ذلك لعلى أحظى بسريان دماء الشباب تتدفق من جديد ...

ولكن هيهات

مهما كان تصبح هذه المحاولات كالطعم المكتوب على أكياس الشيبسى بالجمبرى وبالكباب فكذلك حياة بالكاد بطعم الشباب ..

لأجل ذلك أردت أن أكتب إلى إخوانى طلاب الجامعة هذه الرسالة القلبية قبل أن يلحقوا بنفس المحطة التى لامفر من نزولها ولاعودة لما قبلها ..

إن أصعب ما فى أيام الشيوخ هى العجز عن أعمال صالحة ظل يسّوف فيها الإنسان ويؤجل حتى حال الضعف بينه وبينها ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل ) سبأ ولو كان يدرك أن عجلة العمر تجرى بهذه السرعة لما فرط فيما فرط فيه !وأجمل لحظات الشيوخ هى التى يتأمل احدهم فيها ماضيه فيرى من نعمة الله عليه أن استعمله فأعطى زهرة شبابه لمن يستحقه ولا أحد ولاشىء يستحق أن يعطيه الانسان زهرة شبابه وربيع عمره غير الله الذى أنعم على الإنسان بهذا الشباب وهذا العمر

إننى أعود أتأمل فأجد الفاقد الذى ضاع من هذا العمر كثيرا

والمأمول الذى يتمنى الإنسان أن ينجزه قبل لقاء ربه أيضا كثيرا .

وإننى أتوسل إلى الله بهذه الكلمات

أن يعيننى ويوفقنى فيما بقى من عمر لاأدرى مالله صانع فيه

لعلى أصلح ماكان فى عمر لا أدرى ماالله قاض فيه

فإليكم أيها الشباب هذه الرسالة رسالة من زميل لكنه زميل سابق
________________________________________________

من أنتم ياشباب ؟!

هذا سؤال جوهرى .

إنه سؤال كفيل بتغيير مجرى حياة الإنسان طول العمر .

إنه مفتاح من مفاتيح البحث عن الذات .

أحيانا ـ بل كثيرا ـ ننسى من نحن ؟!

فترانا فى وضع عجيب وحال مريب !

ترانا فى وضع ليس بوضعنا !

مشغولين بأمور لاتستحق الانشغال !

مهملين أمورا هى من صميم مسؤلياتنا !

منطلقين فى ساحات وميادين ليست مياديننا !

خائضين لمعارك ليست معاركنا !

محققين لانتصارات ليست فى الحقيقة إلا هزائم ونكسات !!

تائهين ممسوخين عن حقيقتنا وعن هويتنا وأصولنا وجذورنا

مستعبدين لعادات غيرنا وتقاليد سوانا لانريد أن تكون لنا شخصية ولاتميز ولاخصوصية

سامح الله كل من غيب شبابنا عن الحقيقة ..

عن حقيقتنا ..

وعن غايتنا ..

وعن الرسالة التى من أجلها يجب أن نعيش ..
ماالحكاية ياشباب ؟

تعالوا بنا نستكشف على ضوء كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم موضوعا هاما ومحوريا ؟

أحداث تاريخية هامة

فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم حدثت ثلاثة أحداث مهمة وخطيرة ...

نتائج هذه الحوادث الثلاث ستفتح لنا بابا إلى اكتشاف جوهرى وضع أقداما كثيرة على بداية الطريق الصحيح من قبل ومازال وسيظل يضع أقداما على المسار الطبيعى الملائم للإنسان والمنسجم مع فطرته وطبيعته .


الحادثة الأولى :.. يتبع

السبت 9 شوّال 1439

السبت 23 حزيران/يونيو 2018

منبر الرأي

الكرة والوطنية

بقلم: التاريخ: 23-06-2018
  بقلم / علي الديناري  ليس صحيحيا أن تشجيع الفريق أو المنتخب القومي والفرح بفوزه دليلٌ على الوطنية وكذلك العكس ليس صحيحا أن عدم التشجيع وعدم الفرح للفوز وحتى الشماتة فيما يسمى الهزيمة دليلٌ على عدم الوطنية الاهتمام والتشجيع والفرح مجرد ميول واهتمامات يهتم بها بعض الناس دون آخرين قد يكونون أكثر وطنية لكن ليست لهم اهتمامات بالكرة وما شابه بل ربما نظرتهم للكرة مجرد وسيلة لإلهاء الشعوب ويرون الشعوب التي تهتم بها شعوب مخدوعة في أمرٍ تافهٍ لايستحق الاهتمام ولا الفرح ولا الحزن. هذه الشريحة المنهمكة في مشاغل أكثر جدية في كل مجتمع ـ ومنهاقادة جيوش وجنود يضحون بأنفسهم…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/b6b2020e023751351fb16438c835dc62.jpg
  • cache/resized/e3828a10add7cd4164339769441ad9c7.jpg
  • cache/resized/9461a46feb18fd634e610d7efcf00a13.jpg
  • cache/resized/701bfdd27ae285da8ff583ef00b96165.jpg
  • cache/resized/08c96893cd86eb8d453d6675c7e1eeac.jpg
  • cache/resized/08c96893cd86eb8d453d6675c7e1eeac.jpg
  • cache/resized/b6b2020e023751351fb16438c835dc62.jpg
  • cache/resized/e3828a10add7cd4164339769441ad9c7.jpg
  • cache/resized/9461a46feb18fd634e610d7efcf00a13.jpg
  • cache/resized/701bfdd27ae285da8ff583ef00b96165.jpg

  • cache/resized/e3828a10add7cd4164339769441ad9c7.jpg
  • cache/resized/9461a46feb18fd634e610d7efcf00a13.jpg
  • cache/resized/701bfdd27ae285da8ff583ef00b96165.jpg
  • cache/resized/08c96893cd86eb8d453d6675c7e1eeac.jpg
  • cache/resized/b6b2020e023751351fb16438c835dc62.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة