البوابة الرسمية للجماعة الإسلامية

الإثنين, 25 كانون1/ديسمبر 2017 14:44

الدعوة إلى الله طريق السعادة

بقلم :
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الدعوة إلى الله طريق السعادة

بقلم /م. جمال عبد المعطي 

يقول تعالى : ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33].

لذلك يقول ابن القيم رحمه الله : "مقام الدعوة إلى الله أشرف مقامات التعبد".

وقام الحسن البصري يتلو على أهل البصرة هذه الآية ويقول :

"هو المؤمن أجاب الله في دعوته ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته وعمل صالحاً في إجابته فهذا حبيب الله هذا ولى الله".

وقال سفيان بن عينيه: " أرفع الناس منزلهً عند الله من كان بين الله وبين عباده وهم الأنبياء والعلماء".

ويقول تعالى : ﴿ َادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الحج: 67]

ويقول تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾ [التوبة: 71]

ويقول تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110]

ويقول تعالى: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104]

قال عمر بن الخطاب: "من سره أن يكون من هذه الأمة فليؤد شرط هذه الآية".

وقال عليه الصلاة والسلام : " نضّر الله أمرأً سمع مقالتي فبلغها فرب حامل فقه غير فقية ورُب حامل فقه إلى من هو أفقه منه " رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

وقال عليه الصلاة والسلام لعلى بن أبى طالب: ".. فو الله لأن يهدى الله بك رجلاً واحداً خيرُ، لك من حُمرْ النعم " رواه البخارى

ــ الدعوة إلى الله تعالى هى إقتداء بمذهب سيد البشر :

الدعوة إلى الله تعالى مذهب سيد البشر وإمام المؤمنين الرسول الحبيب  صلى الله عليه وسلم , قال تعالى : (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا) , ونحن مأمورون بإتباع النبى صلى الله عليه وسلم بخاصة فى عمله المبارك الذى كرس فيه حياته كلها منذ بعثته حتى وفاته صلى الله عليه وسلم يقول تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله )

ــ الدعوة إلى الله هى تحقيق لطاعة من أجل الطاعات وأوجبها :

ـ قال تعالى : (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)

يقول ابن كثير فى تفسيره : والمقصود من هذه الآية أن تكون فرقة من الأمة متصدية لهذا الشأن ، وإن كان ذلك واجبا على كل فرد من الأمة بحسبه ,

ويقول البغوى فى تفسيره :﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ ﴾ أَيْ : كُونُوا أُمَّةً ، مِنْ هنا صِلَةٌ ولَيْسَتْ لِلتَّبْعِيضِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ ﴾ .

ويقول ابن الجوزى فى تفسيره زاد المسير : قوله تعالى : (ولتكن منكم أمة) قال الزجاج : معنى الكلام : ولتكونوا كلكم أمة تدعون إلى الخير ، وتأمرون بالمعروف ، ولكن "من" هاهنا تدخل لتخض المخاطبين من سائر الأجناس ، وهي مؤكدة أن الأمر للمخاطبين ، ومثله : فاجتنبوا الرجس من الأوثان [ الحج: 20 ] معناه: اجتنبوا الأوثان ، فإنها رجس , وأما الخير فى الأية  ففيه قولان : أحدهما: أنه الإسلام ، قاله مقاتل , والثاني : العمل بطاعة الله  قاله أبو سليمان الدمشقي . وأما المعروف ، فهو ما يعرف كل عاقل صوابه ، وضده المنكر ، وقيل: المعروف هاهنا: طاعة الله ، والمنكر: معصيته .

ـ وقال سبحانه (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) يقول ابن كثير فى تفسيره : يقول تعالى آمرا رسوله محمدا  صلى الله عليه وسلم  أن يدعو الخلق إلى الله ( بالحكمة )

قال ابن جرير : وهو ما أنزله عليه من الكتاب والسنة ( والموعظة الحسنة ) أي : بما فيه من الزواجر والوقائع بالناس ذكرهم بها ؛ ليحذروا بأس الله تعالى .

وقوله : ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) أي : من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال ، فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب ، كما قال : ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم ) [ العنكبوت : 46 ] فأمره تعالى بلين الجانب ، كما أمر موسى وهارون - عليهما السلام - حين بعثهما إلى فرعون فقال : ( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) [ طه : 44 ] . قال صاحب البحر المحيط : أمر الله تعالى رسوله  صلى الله عليه وسلم  أن يدعو إلى دين الله وشرعه بتلطف ، وهو أن يسمع المدعو حكمه ، وهو الكلام الصواب القريب الواقع من النفس أجمل موقع . وعن ابن عباس : أن الحكمة : القرآن ، وعنه : الفقه . وقيل : النبوة . وقيل : ما يمنع من الفساد من آيات ربك المرغبة والمرهبة . والموعظة الحسنة : مواعظ القرآن ، عن ابن عباس ، وعنه أيضا : الأدب الجميل الذي يعرفونه . وقال ابن جرير : هي العبر المعدودة في هذه السورة . وقال ابن عيسى : الحكمة المعروفة بمراتب الأفعال ، والموعظة الحسنة : أن تختلط الرغبة بالرهبة ، والإنذار بالبشارة . وقال الزمخشري : إلى سبيل ربك : الإسلام ، بالحكمة : بالمقالة المحكمة الصحيحة ، وهي الدليل الموضح للحق المزيل للشبهة ، والموعظة الحسنة وهي التي لا تخفى عليهم إنك تناصحهم بها وتقصد ما ينفعهم فيها ، ويجوز أن يريد القرآن ; أي : ادعهم بالكتاب الذي هو حكمة وموعظة حسنة . 

قراءة 4021 مرات
إدارة الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الأحد 30 ربيع الأوّل 1440

الإثنين 10 كانون1/ديسمبر 2018

منبر الرأي

الجماعة الإسلامية وقوائم الإرهاب

بقلم: التاريخ: 14-11-2018
إدراج الجماعة الإسلامية تحت مظلة كيانات الإرهابية جاء مفاجئا لمن يتابع المشهد السياسي المصري. حيث إنه من المستقر في أبسط مفاهيم السياسة وما يقضي به العقل والمنطق في ممارسة السلطة ألا نتوسع في الأعداء بل ومن المفروض على السلطة أن تضيق دائرة العداوات وتحصرها فيما ينطبق عليه وصف العداوة. وحتى لا نذهب بعيدا فإني في هذه الكلمات أحيل وصم الجماعة الإسلامية بالإرهاب إلى معنى الإرهاب نفسه كما صوره القانون ولننظر بعد ذلك هل إدراج الجماعة الإسلامية في الكيانات الإرهابية جاء موافقا لمعنى الإرهاب كما أثبته القانون. وساعتها نقرر هل من المصلحة السياسية والأمنية للوطن تصنيف الجماعة الإسلامية من ضمن الكيانات…

فيديوهات الموقع

  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg
  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg

  • cache/resized/fb3db32fa4892f81232fdc509411216d.jpg
  • cache/resized/4ddfb189e0c02c704e1424f2869f1690.jpg
  • cache/resized/ef9170a026d1c1e17a4242cdce812b5a.jpg
  • cache/resized/849c2061e3789224be9952b1c6206048.jpg
  • cache/resized/d3a91a3c9f6417cf50512b7156fc5e59.jpg

تسجيل الدخول

مواقيت الصلاة
أسعار العملات
أسعار الذهب والفضة